Monthly Archives: May 2011

الجمعة 27 مايو…و الحبايب كلهم متجمعين…نقاش موضوعي-بقلم شادى عاطف


بسم الله و الحمد له و الصلاة و السلام على رسول الله

نتفق بس من الأول كده…أنا كلامي مش موجه لحد بعينه

سواء نازل بكرة التحرير أو رايح النادي..احنا مش داخلين خناقة

أنا في هذه المقالة أحاول كشف زاوية رؤية مختلفة قد تكون غائبة عن بعضنا

أصل مفيش حد عارف كل حاجة يعني…لأنه لولا اختلاف أفكارنا، لاجتمعنا على كلمة واحدة

ولا حتى حسني مبارك نفسه شخصيا كان حيختلف معانا على إن الضرورة ملحة جدا اليومين دول…لإعدامه

:D:D

قاللك الإخوان ضد مظاهرات الجمعة 27 مايو عشان المظاهرات دي بتطالب بمجلس رئاسي

طبعا الرد الطبيعي: طب إشطة يعني و هو المجلس الرئاسي غلط في ايه؟ هو حرام ولا ايه؟

و بعدين مش كل اللي نازلين دول بيطالبوا بمجلس رئاسي… في ناس نازلة احتجاجا على طريقة تعامل المجلس العسكري مع رؤوس النظام السابق في المحاكمات، و اعتراضا على بطئ القبض على القناصة و القتلة الحقيقيين، و بقاء أمن الدولة كما هو

مممممممم…كلام وجيه برضو

طيب ابتداءً…أنا مش شايف إننا نفترض سوء النية في الإخوان ولا أي من العناصر اللي نازلة التحرير بكرة إلا لو عندنا قرائن تشير إلى مفاد هذا الظن السيء

كل واحد نازل له توجهه الخاص…و لكن بالنظر إلى العقل الجمعي لتظاهرة 27 مايو…ستجد أن تلك الجموع ما هي إلا شخصين افتراضيين

واحد عايز يمشي الجيش و يجيب مجلس رئاسي و دستور جديد و تأجيل الانتخابات سنتن كمان

و التاني مش عاجبه البطئ المميت التيييت في محاكمة مجرمي الثورة

الراجل التاني بتاع المحاكمات ده طبعا معاه مليون حق…و بيقول كلام زي الفل

لكن لما تيجي تنظر للصورة برمتها من نظرة أشمل و أقل تفاصيلا، ستجد أنك أمام مجموعة من التيارات الفكرية المتحزبة أدركت قوة المرشحين الإسلاميين على الساحة و شعبيتهم، و متخوفين من تفوق الإخوان و غيرهم عليهم إذا عجل بالانتخابات في الفترة القادمة

و لذلك فهم يحاربون و يقاتلون بكل ما أوتوا من قوة، ليوسعوا لأنفسهم رقعة ضيقة تتيح لهم قدرا من الهواء يلتقطون منه أنفاسهم قبل الاستعداد للجولة القادمة، التي يحاولون إبعادها و تأجيلها قدر استطاعتهم بعد أن فقدوا السيطرة تقريبا أمام خصمهم الذي تأكدوا أنه قوي بما يكفي لدحرهم

—————————————

على هامش الموضوع 1

أمال فين يا عم الديمقراطية اللي بتقولوا عليها دي بقا؟

احنا مش عايزين انقلاب عسكري…و مش عايزين نبقى ليبيا التانية

معلوم طبعا لديكم جميعا إن المطالبة بمجلس رئاسى وتأجيل الانتخابات ليس إلا خرق للديمقراطية التى نادينا بها و التفاف حول رأى الاغلبية..و ده مرفوض تماما

مش هي دي الحاجات اللي الشعب استفتى عليها ببرنامج زمني واضح و أليات ديمقراطية شفافة و واضحة و قال 77% من الشعب كلمته فيها ؟ .. هيه دي الديمقراطية اللي بينادوا بيها ؟

الان ليس امام امريكا الا خيارين: إما ان يصل الاسلاميون (الارهابيون مناصرو حماس) بشكل عام الى الحكم

وإما سيناريو الانقلاب العسكرى. و هو الامر الذى لو حدث سيكون خرابا حقيقيا للبلد

وطبعا امريكا يعجبها جدا الخيار الثانى وستدعم المجلس فى ذلك إن اراد ان يفعلها

لكن وجود عتاصر من الحزب الوطنى فى هذا اليوم ووجود عناصر تطالب باسقاط النظام مرة أخرى قد يحول هذا اليوم الى كارثة كبرى وهو الامر الذى أخشى ان يحدث فقد بات قريبا جدا وإن غدا لناظره قريب

معلش انا مش هاقدر المرة دى انزل ودى مش خيانة لأني مش خايف من حاجة بس انا بصراحه نفسى الاسلاميين يوصلوا للحكم لان ده شرط تحرير المسجد الاقصى

لن يحرر الاقصى الا تحت راية الايمان

—————————————

على هامش الموضوع 2

يا جدعان خلونا نرجع لمطالبنا الأولى و نجتمع عليها

احذروا البلطجية …انتو قوام بسرعة كده نسيتوا؟

احنا موافقين على حل المجالس المحلية و إعادة النظرة في حركة المحافظين و إحالة رجال النظام السابق إلى المحاكمة بتهمة الفساد السياسي

و لكن للأسف الناس بكرة رافعة قبلها مطالب غاية في الاستفزاز و هي تعيين مجلس رئاسي مدني و وضع دستور قبل الانتخابات و تأجيل الانتخابات البرلمانية !!

أنا في ناس اعرفها نازلة و مش عايزة المطالب اللي ضد الاستفتاء دي .. الناس دي لو لقت ناس عمالة تغني في المجلس الرئاسي و تعديل الدستور تفتكروا حيسكتولهم .. مظنش .. طب لو واحد تاني قعد يهتف يسقط المشير .. الناس حتوافقوا؟؟ .. أشك .. صباح بقى الاختلافات اللي حتؤدي لما لا يحمد عقباه .. عشان كده بقول : “لأول مرة منذ 25 يناير تختلف الناس اختلافات جذرية في المطالب” .. و ده مش شكل ميدان التحرير اللي جمعنا 18 يوم تحت راية “إيد واحدة” و مطالب مشتركة..

طبعا في ظل هذه الأجواء المتوترة المتوقعة اللي حتحصل .. تربة خصبة جدا جـــــــــدا لتواجد مثيري الشغب و المشاكل و الخناقات اللي تواجدوا في أجواء أهدى بكتــــــــــــــير أوي من أجواء الجمعة الجية .. بصراحة معتقدش إن العيال (التيت) دي من البلطجية بالغباء اللي يخليهم ميستغلوش فرصة ذهبية زي دي

—————————————

رجوعا للمجلس الرئاسي

المجلس الافتكاسي ده حيودينا في داهية على فكرة

و بعدين لو نظرت لمسألة المجلس الرئاسي دي بعين الواقع، واحد من الجيش و اتنين مدنيين مثلا…حتلاقي إن المجلس الرئاسي ده ما هو إلا أسهل طريقة لتخريب المرحلة الانتقالية في مصر…مجلس رئاسي يعني ايه؟…يعني لما أحب أكلم مصر..أكلم مين؟…(140) دليل المصرية للاتصالات؟؟

تعالى لمصيبة زي المصايب الموجودة دي…أكلم مين؟…العضو العسكري ولا العضو المدني…و هختار المجلس الرئاسي بناء على ايه؟ أختار عمرو موسى و أسيب البرادعي ولا العكس ولا أختارهم الاتنين و أسيب شخصيات أخرى كثيرة مرموقة في مصر؟

حخلق باب للفتنة و الجدل و تتويه مركز صنع القرار…توه بقا مع نفسك و اعرف مين في المجلس الرئاسي اللي خد هذا القرار الأحمق أو هذا القرار الرشيد

المجلس الرئاسي طريقة لتتويه السلطة في مصر و طمس معالم اتخاذ القار حتى لا يساءل أحد و نلاقي بلدنا كلها كأنها جمعية استهلاكية عامة مش دولة وطنية محترمة لها سلطة واضحة

بالنسبالنا حاليا أمامنا سلطة واضحة…القوات المسلحة و المجلس العسكري…و بعد فترة حنيجي نقول ماذا أنجز المجلس العسكري و ماذا لم ينجز؟…إنما عندنا رأس المجلس العسكري عارفينه و عندنا أعضاء المجلس عارفينهم و عندنا القوات المسلحة المسئولة عن إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد

إنما لو دخلنا في هذه الفوضى أو هذا الزحام للمجالس و الشخصيات…تصبح مصر في هذه الحالة بلا ملامح

—————————————

محاكمة رؤوس النظام الفاسد و مجرمي الثورة و قتلة أمن الدولة

المظاهرات وسيلة ضغط جيدة، لكن بكرة بالذات مينفعش نخلط مطالبنا (المحاكمات) بمطالب بتوع المجلس الرئاسي

أما بخصوص المحاكمات…فأنا طبعا زيي زي غيري بشد في شعري من المجلس العسكري…لكن أحيلك مرة أخرى على نظرية العقل الجمعي لمجموع المتظاهرين يوم الجمعة…و بالتالي أرى أن المطالب ستختلط و سيعلو صوت المطالبة بإقالة المجلس العسكري…عشان هي دي نتيجة التوجهين لو المجلس لم ينفذ طلبات أي منهم…و ساعتها بقا يا حلو…اتفرج عالبلد دي حتبقا عامله ازاي…..فلة ..شمعة…منورة

أو ممكن برضو تقلب و يبقا بوسة كبيرة..حضن كبير..و باي باي

فأنا مع التظاهر للضغط على المجلس العسكري لتلبية مطالبنا…لأن تقريبا هي دي الطريقة اللي المسائل ماشية بيها اليومين دول

لكن في نفس الوقت لازم يبقا يوم التظاهر -أيا كان- متفرد بنوع واحد من المطالبات…تتوحد مطالب المشاركين يعني…حتى لو على المطالبة بمجلس رئاسي…مفيش مانع…ده عز الطلب (قصدي التمايز طبعا مش المجلس الرئاسي)…بس عشان نعرف نميز اليوم ده مطلبه الرئيسي ايه…فيا إما نشارك أو نحجم

ولا ايه الكلام؟

—————————————

خلاصة كلامي

 

أنا قد أكون مع التظاهر كوسيلة ضغط لتسريع عجلة محاكمة القتلة و مجرمي الثورة….لكن ممكن مش الجمعة دي…لئلا يختلط الحابل بالنابل…و نخرج بنتيجة لا ترضينا

 

ملحوظة

———

حتى لو حد حيجاوب عليا و هو فعليا من اللي نازلين بكرة…بلاش نتخانق أرجوكم…العملية مش مستحملة…أنا زي ما قلت في الأول بالضبط…فلو متفق معايا في جزئية وضحها

http://www.facebook.com/shadi.atef

Advertisements

ثــُــمَّ نــِــسْــيُـــوا …… !!!!!!! by Hadeel Abdullsalam & Alaa Arfeen


ثم كانت مرة مصر

اللي شافت ألف نصر

هي شمس ف كل عصر

ثم علمي .. ثم نهر

ثم زعلت

ثم حزنت

ثم راااااحت

بس رجعت

ثم خافت م الأعادي

ثم قالت فين ولادي ؟

ثم قولنا في فساد

فيكي ظلم للعباد

ثم زاد الظلم حبة

ثم راحت المحبة

والفساد ؟

برضه زاد .. ثم زاد .. ثم زاد

ثم جيت للقرب طالبة

انتي كارهة ولا حابة ؟

ثم حبسوا صوتنا فيكي

ثم زاد الخوف عليكي

ثم دبنا شوق إليكي

ثم قامت مرة ثورة

ثم قالوا دي مؤامرة

ثم قالوا بلدنا حرة

ثم خانوا .. ألف مرة

ثم قالوا .. ثم نسيوا ..

ثم عادوا .. ورجعوا نسيوا ..

ثم كدبوا .. ثم كدبوا .. ثم كدبوا ..

ثم ننكر .. ثم نرجع تاني نكدب ..

ثم اثــْـبَت .. ثم ارجَع ..

ثم حقّك .. ثم حقّي ..

ثم فاكر ؟؟ .. ولا ناسي ..

ثم عقلي مش في راسي ..

ثم ضاع في الزحمة حلمي..

ثم لسة عاوزها سلمي ..

ثم سال لوطنّا دمّي

ثم نسيوا .. ثم نسيوا .. ثم نسيوا

ثم اصحى .. ثم فوووق

ثم اهدى .. ثم روق

هديل عارفين

ثم غيره

ثم حيره

ثم فين الحق فين ؟

ثم قسِّم ثم فرَّق

زي نهج المعتدين

ثم فقنا

ثم رحنا

للمكان الأولاني

ثم أصبح لما كانو

ثم نسيوا و نسيوا تاني

علاء عارفين

ثم اصحى .. ثم فووووق

ثم اهدى .. ثم رووووق

ثم حط مصر فوووق

مصر غالية

مصر عالية

مصر مش سلعة في سوق

هديل عارفين

ثم دمك يا شهيد

ثم نسرك يا عميد

ثم ليه قاعد مكانك

ثم ليه ناسي و بعيد

ثم ليه تكتيفه ميري

ثم ليه حقي لغيري

ثم ليه حالف مردش

ثم نازل من جديد

علاء عارفين

ثم عزمي من حديد

ثم شمسي راح تقيد

م القناطر للصعيد

ثم حلمك هو حلمي

ثم دمك هو دمي

حتى أمك هي أمي

هوا دة عهد الشهيد

مصر مش دولة عبيد

هديل عارفين

ثم بندهلك فـ روح

ثم داريلي الجروح

ثم روح من بعد روح

رايحه ريح الموعودين

علاء عارفين

بلال فضل-عقلية التخـــاصم 23 :: مـــايو :: 2011


دونا عن كل المذاهب الإنسانية، الديمقراطية بنت حلال ومهاودة إلى أبعد الحدود، ولذلك فهى لا تشترط على من يثور من أجل تطبيقها أن يكون ممارساً لمبادئها أو حتى مؤمناً بها من أصله. ستدرك ذلك لو نظرت إلى ممارسات بعض الثوار وتصريحاتهم وكتاباتهم وآرائهم فى كثير من الذين شاركوهم الثورة، وستكتشف كم نجحت عهود الاستبداد الطويلة فى أن تعيد إنتاج الاستبداد بداخل المعارضين للاستبداد، فأخذ كل منهم يتصرف بنفس منطق المستبد الذى ثار ضده.

ألا ترى كيف امتلأت وسائل الإعلام المختلفة بثوار وناشطين سياسيين، كل منهم يتعالى على الشعب ويتعامل معه بوصفه جاهلا ومغرراً به وقابلاً للخديعة، وعندما تأتيه فرصة الانتخابات لن يعرف مصلحته، وسينتخب من يضحك عليه باسم المال أو الدين، ليس عندى مانع أن يعتقد شخص بأن ذلك حقيقى ويقدم شواهد على ما يقوله، لكننى فقط لا أفهم ما هو الفرق بين هذا الرأى الشائع الآن فى بعض ميادين الثورة، وبين آراء المستبد حسنى مبارك ورئيس وزرائه المستبد أحمد نظيف ونائبه المستبد عمر سليمان، ولماذا اتهمناهم إذن بإهانة المصريين وعدم أهليتهم لحكمهم، هل لأنهم قالوها بالمفتشر، وبعض الثوار يقولونها بالمتدارى بدعوى خوفهم من سرقة الثورة وما إلى ذلك من كلام يخفون به عجزهم عن النزول إلى الشارع ومواجهة الحقيقة دون تسويف أو تأجيل.

بلاش، ألا ترى كيف بات الكثير من الثوار، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحرية، يعيدون إنتاج أسطوانات التخوين والإقصاء مع كثير ممن يختلف معهم فى الرأى؟

هل شاهدت فى الأسبوع الماضى كيف جلس عدد من شباب الثورة فى برنامج تليفزيونى، للحديث عن برامجهم الحزبية، فأخذوا يتبادلون الاتهامات على الملأ ويسفه بعضهم بعضاً، فى سابقة لم تحدث فى تاريخ الثورات على حد علمى المتواضع؟

عادة يتخانق الثوار فى العالم على المكاسب بعد نجاح ثورتهم، وأما أن يردحوا لبعضهم وهم لم يكملوا نصف مشوار ثورتهم أصلاً، فذلك إنجاز جديد نضيفه إلى تاريخ إنجازاتنا الثورية، سبق أن قلت فى 22 مارس فى مقالة بعنوان (انزل إلى الشارع) ما يلى: «وسيشهد التاريخ الإنسانى أغرب حالة ثورية على الإطلاق، ثوار يغيرون مصير بلاد، لكى يتحولوا إلى معارضين منبوذين، لأنهم لم يجدوا وسيلة ناجعة للتواصل مع الناس، ولأنهم بفضل الرعونة والانفلات وعدم تحديد الأولويات وعدم قراءة الواقع جيداً، حوّلوا الأغلبية الصامتة إلى أغلبية تعمل ضدهم بنفس الآليات التى دفعوا حياتهم ثمناً من أجل تحقيقها». ولم أكن أتخيل وقتها أن مشكلة الكثير من الثوار لن تكون مع الناس، بقدر ماستكون مع بعضهم البعض.

بالله عليك، ألم تكن مشكلتنا مع عهد حسنى مبارك، أنه كلما قال أحد منّا رأياً معارضاً انقض عليه أتباع مبارك عضاً وتخويناً واتهاماً، بأنه لا يقول رأيه لوجه الله، بل يمتلك مصالح خفية تجعله يقول ذلك الرأى، ألا ترانا وقد أصبح الكثير منا الآن يفعل ذلك مع كل رأى يختلف معه، ولم يعد ذلك يستثنى أحداً، كبيراً كان أو صغيراً. هل تتذكر ماتعرض له المستشار الجليل طارق البشرى من شتائم واتهامات وإهدار لقيمته وتاريخه المشرق الطويل فى القضاء والفكر والتاريخ، ليس لأنه انحاز لعهد مبارك مثلا، بل لأنه سلك طريقاً مخالفاً فى التعامل مع الفترة الانتقالية، أعتقد برغم اختلافى مع منهجه، أنه لجأ إليه بحكم امتلائه بالتجربة التاريخية التى أعقبت ثورة يوليو 1952، وخوفه من تكرار ضياع فرصة الديمقراطية بدعوة العسكر للبقاء فى الحكم أكثر، أياً كانت المبررات. خذ عندك أيضاً ما جرى للكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، الذى كان الكثيرون ينهالون عليه بالثناء والتمجيد، ثم فجأة لما أعلن رأياً مخالفاً لما يعتقدونه،

وقال إنه لا يجد حرجاً فى تسمية المشير طنطاوى رئيسا للجمهورية لفترة انتقالية – انهالت عليه عواصف شرسة من الشتائم كان أقساها اتهامه بأنه قال ذلك الرأى مجاملة للمجلس العسكرى، لكى يعفى ابنه من التحقيق فى قضية شراكته مع جمال مبارك، بالمناسبة أختلف مع الأستاذ هيكل فى رأيه جملة وتفصيلا، لكننى لا يمكن أن أهيل التراب على تاريخ الرجل وعطائه لمجرد أن رأيه لا يعجبنى، ولا أفعل ذلك من باب ما قاله المتنبى «فإن يكن الفعل الذى ساء واحداً.. فأفعاله اللائى سررن ألوف»، بل لأننى أؤمن بأن الثورة قامت، لكى يقول كل إنسان رأيه كما يحلو له دون أن يتعرض لتخوين أو اتهامات رخيصة أو تشويه للسمعة والسيرة، فما بالك إذا كان قائل هذا الرأى هو هيكل بجلالة قدره، يمكن أن أختلف معه فى رأيه بشدة، لكن أن أفتش فى نواياه وضميره وأتهمه بتهم شنيعة كالتى قيلت، فهذا أمر يدعو للخجل والقرف.

للأسف لم يعد بعض الثوار يعطون أنفسهم فرصة للتحاور الحضارى مع أى رأى مخالف، أياً كان المنطق الذى يقدمه هذا الرأى والأمثلة أكثر من أن تحصى: اقرأ مثلا الشتائم التى يتم توجيهها على التويتر والـ«فيس بوك» من ناشطين سياسيين كثيرين لائتلاف شباب الثورة، الذين أصبح لهم اسم كودى غير صالح للنشر، فضلا عن الشتائم والاتهامات التى لا تترك أحداً إلا وانهالت عليه من الدكتور عصام شرف وعمرو حمزاوى إلى ضياء رشوان وعمرو الشوبكى ومحمد أبوالغار ومحمود سعد وفهمى هويدى، بل إننى صعقت عندما وجدت أن إبراهيم عيسى وعلاء الأسوانى تم ضمهما أخيراً إلى قائمة المتخاذلين ثورياً من وجهة نظر بعض أهل الحنجورى على رأى عمنا محمود السعدنى. ضربت أخماساً فى أسداس عندما وجدت ناشطة سياسية بارزة تدعو لعمل قائمة سوداء تضم المفكر الكبير الدكتور جلال أمين والناشر هشام قاسم والأستاذ عادل حمودة والناشطة نوارة نجم، لأنهم حضروا ندوة اقتصادية للقوات المسلحة، معتبرة ذلك خيانة منهم للذين تعرضوا للانتهاك على يد الجيش أمام السفارة الإسرائيلية، وكأن الأفضل كان ألا يذهب هؤلاء ليعلنوا رفضهم لما حدث صراحة بدلا من أن نظل جميعا نكلم بعضنا البعض، فلا يصل سخطنا إلى أحد. بعدها قرأت لناشط حقوقى كبير تويتة يشبه فيها الدكتور معتز بالله عبدالفتاح بالدكتور محمد كمال لمجرد أن الاثنين درسا فى أمريكا، مع أن أى قراءة منصفة تدرك أن هناك فارقا بين الاثنين أكبر بكثير من الفرق بين السما والعمى، للأمانة تذكرت حينها خطأ وقعت فيه أنا نفسى، عندما قلت إن الدكتور عصام العريان يذكرنى بصفوت الشريف، وهو أمر لم يكن يصح أن أقوله أبدا، وأعتذر من كل قلبى عنه للدكتور عصام، فلا يصح أبدا تشبيه فاسد بمناضل حتى لو كنت أختلف معه فى توجهه أو فى طريقته المستفزة، لكن لأن الحياة كما يقولون سلف ودين، فقد قرأت على الإنترنت شتائم توجه لى وللأستاذ إبراهيم عيسى والأستاذ حسام تمام، لمجرد أننا قلنا فى برامج تليفزيونية إن الذهاب للتظاهر أمام السفارة الإسرائيلية أمر قد لا يكون فى مصلحة القضية الفلسطينية نفسها، وإن الأولوية الآن للجبهة الداخلية المصرية، مع أن ذلك ما قاله خالد مشعل بالنص، ومع أننا جميعا وقفنا بشدة ضد ماتعرض له الناشطون السياسيون من انتهاكات على يد الشرطة والجيش، أنا شخصيا تكرر ذلك الهجوم معى فى كل المرات التى كنت أنتقد فيها اعتصاما أو مظاهرة، فأجد نفسى فجأة أصبحت خائنا وعميلاً، حتى لو ظللت متمسكاً بموقفى فى رفض أى انتهاكات لحقوق الإنسان تحدث عند فض ذلك الاعتصام، وهو أمر لا أزكى فيه نفسى، بل تشهد لى فيه كتاباتى، ولست بحمد الله ممن يناضلون خلف أسماء مستعارة، أو داخل «خن» من الأخنان، بل أعبر عن مواقفى فى النور، مستعداً لتحمل ثمنها أياً كان.

لاحظ أن كل الشخصيات التى ذكرتها سلفاً، تتعرض أصلا لأقذع الشتائم من أنصار حزب (أنا آسف ياريس)، بوصفهم من بتوع الثورة الذين خربوا البلد، ومع ذلك فإن تعامل بعض الثوار مع هؤلاء الذين شاركوهم الثورة لم يختلف فى طريقته الفجة عن منهج حزب (أنا آسف ياريس)، صحيح أن الحكاية لم تصل بعد إلى الضرب بالمطاوى، كما يفعل أنصار المخلوع، لكن من يدرى ما تخبئه لنا الأيام المقبلة. وإذا كان هذا تعامل الثوار مع بعضهم البعض، فحدث إذن ولا حرج عن تعاملهم مع الذين كانوا يمتلكون مواقف سلبية أو متحفظة من الثورة، حتى لو لم يكونوا قد أعلنوا عداءهم لها صراحة، بل أبدوا تحفظات على مسيرتها، للأسف فوجئت بفنانين كبار أحترمهم وأقدرهم يتصلون بى، لكى أتدخل لدى قناة دريم، لكى تمنع عرض حلقة الدكتورة لميس جابر من برنامج (يا مسهرنى)، وفوجئت بأن القناة كما نشر موقع (الدستور الأصلى) قد عرضت الحلقة بعد حذف ما بها مع أن كل ما تقوله وتكتبه الدكتورة لميس ليس فيه كلام معجز، وكله يمكن أن يناقشه ويفنده، بسهولة، أى قارئ للتاريخ مثلها.

لا يتسع المقام هنا لكى أذكرك بكل ما تعرض له بعض الذين اختلفوا مع الثورة والثوار، من هجوم وشتائم وإهانات، حتى لو كانوا أناساً لهم سجلات مشرفة وقامات سامقة، وحتى لو كان ماقالوه نابعاً من رغبة فى الاختلاف أو من عدم فهم، ولم يتورط أى منهم فى توجيه اتهامات كاذبة للثورة والثوار، فيستحق على ذلك الحساب والمقاطعة والهجوم الشرس.

إنها للأسف (عقلية التخاصم) والتعبير للمفكر العربى المهم إبراهيم محمود، الذى كتب عن هذه العقلية كتابه (الفتنة المقدسة)، والذى أفرده لدراسة عقلية التخاصم فى ثقافتنا العربية الإسلامية، والتى تحولت إلى «سلوك متوارث يتشكل فى إطار ما يمكن تسميته بالذاكرة الجمعية التخاصمية، تلك التى تقوم على التصنيف والتوصيف، الحذف والانتقاء والإبقاء، تصنيف الناس إلى مجموعات حسب قربها أو بعدها من وعن توجهاتنا المسلكية، وتوصيفها انطلاقا من هذه العقلية، وحذف ما تقبله تلك العقلية وانتفاء مايتفق مع مكوناتها الموجهة، والإبقاء على ما يعزز من وفى حضور هذه العقلية: عقلية التخاصم».

طيب، هل يعنى كلامى هذا ألا نختلف مع بعضنا بقوة، وألا نسخر من آراء بعضنا البعض إذا كانت مستفزة أو غريبة؟!.. هل يعنى ذلك أن نتحول إلى رهبان فى معابد التبت لا يستفزنا شىء ولا يعكر صفونا شىء، أعتقد أننى آخر شخص يمكن أن تنتظر منه ذلك، وصحيفة سوابقى تشهد لى، لكننى أزعم أننى أحاول دائما أن أختلف مع الآخرين بكل قوة (مفرطة أحيانا)، دون أن أمارس عقلية الإقصاء والتخوين والاستبعاد والتفتيش فى النوايا، وأحاول إن وقعت فى ذلك أن أعتذر وأراجع مواقفى، وربما لذلك يحار البعض فى تصنيفى، وتلك نعمة أحمد الله عليها وأسأله أن يرزق بها كل من يقرأ لى، إذا كان يرغب فيها طبعا.

هذا، وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، ولو شاء لهداكم أجمعين.

ماكينة الشائعات-المصرى اليوم-يسرى فودة


أثبتت التجارب فى مجال الإعلام أن هناك علاقة طردية بين نقص المعلومات وانتشار الشائعات. فمثلها مثل الهواء والماء والطعام والنوم، تعتبر المعلومة حاجة إنسانية فإذا لم تتوافر لنا فإن خيالنا ينشط، رغماً عنا، فى ملء الفراغ، وحين يحدث هذا نكون قد اقتربنا من الدخول إلى دائرة نظريات المؤامرة، ولا أحد يستريح لموقف كهذا إلا الجاهلون أو أصحاب الغرض.

فى الطريق إلى أصحاب الغرض يقبع أربعة أصناف من «الإعلاميين»: أولاً، المتمكنون من أدواتهم، لكنهم ليسوا من أصحاب المبادئ. وثانياً، غير المتمكنين من أدواتهم، ولا هم من أصحاب المبادئ. وثالثاً، غير المتمكنين من أدواتهم، لكنهم من أصحاب المبادئ. ورابعاً، المتمكنون من أدواتهم أصحاب المبادئ.

والذى لا يحتاج إلى كثير من البرهان أن أصحاب الغرض حين يحاولون «استخدام» الإعلاميين فإنهم يعلمون – بالفطرة فى كثير من الأحيان – أن الترتيب المشار إليه أعلاه فى تصنيف الصحفيين هو أفضل ترتيب من وجهة نظرهم. فالصنف الأول قد يكون نادراً لكنه أقوى حليف يمكن الحصول عليه لتسميم الأجواء وإشاعة الفوضى بأقل قدر ممكن من المخاطرة. والصنف الثانى، وهو أكثر انتشاراً، يؤدى الغرض لكنه فى بعض الأحيان يكون كالدب الذى أراد أن يهش الذباب عن وليده فأصابه فى مقتل. والصنف الثالث يحتاج إلى بعض الجهد لخداعه وإيهامه بأنه – على سبيل المثال – سيكون وطنياً إذا ركز على هذه «المعلومة» أو تلك. أما الصنف الرابع فلا طائل منه من وجهة نظرهم فتراهم يتجنبونه، وفى بعض الأحيان يقررون أن يحاربوه.

تقدم الحياة «الإعلامية» فى مصر الآن مثالاً فى منتهى الثراء لدارسى جمع «الخبر» وصياغته، سنقرأ عنها كتباً كثيرة بلا شك فى المستقبل القريب. لكنها تجعلنا فى الوقت نفسه نعود بالذاكرة إلى الماضى القريب، قبل نحو شهر من مولد الثورة المصرية، عندما أتاحت أهرام أسامة سرايا صفحاتها لسلسلة «مقالات» من النَفَس الطويل للكاتب المهندس أحمد عز يشرح فيها كيف كنا جميعاً من الغباء بحيث ظننا أن «انتخابات» مجلس الشعب الأخيرة كانت مزيفة.

من بين ما سمعته وما قرأته، لم أجد أبلغ من رد مواطن عادى أثبت لنا فى الواقع – نحن الإعلاميين – أنه إعلامى من الطراز الأول وهو لا يعلم. وقتها كتبت المقال التالى بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠١٠ بعنوان: «مصر الحقيقية ترد على عز»:

إذن فقد تحدث أمين التنظيم فى الحزب الوطنى المكتسح لمجلس شعب هو سيد قراره. أفردت له «الأهرام» – التى تحصل على ميزانيتها الضخمة من جيبك ومن جيبى، ومن جيوب الغلابة والمطحونين – من المساحة ومن الاهتمام ومن الترويج ومن الإخراج الفنى ما لم تفرد ربعه لأحد آخر. ليس من الصعب تخيُّل لماذا اضطر السيد أحمد عز إلى أن يتحول إلى كاتب طويل النفس، فلابد أنه يتابع – أو ربما يتلقى – تقارير منمقة عن حالة الكمد والرفض والقرف التى أصابت عامة الشعب المصرى لسنوات طويلة، وهى حالة زادت حدة حتى تحولت إلى حالة كوميمأساوية أثناء وبعد «انتخابات» مغتصبة باطلة بحكم محكمة.

لابد أنه وجد أن من واجبه أن يشرح لهؤلاء الذين يشعرون بما يشعرون أنهم لا يشعرون حقاً بما يشعرون، لأن أولئك الذين رأوا ما رأوا لم يروا حقاً ما رأوا. «هو الجدع ده بيتكلم عن أى بلد بالظبط؟».. تساؤل فى سياق تعليق مختصر لأحد قراء موقع «اليوم السابع» الذى نقل المقال عن «الأهرام» كى تنهال عليه تعليقات القراء الذين لم يجد كثير منهم أبلغ من ذلك الملاذ الأخير: «حسبنا الله ونعم الوكيل».

بعيداً عن تحليلاته لما حدث للوفد وللإخوان المسلمين، لجأ أمين التنظيم، الذى يؤمن بالتحديث وبآخر صيحات الموضة السياسية، إلى لغة الأرقام مرة أخرى. وهى لغة، لا غبار عليها من الناحية النظرية شرط أن تكون حقاً صحيحة دقيقة فى المقام الأول، وفى المقام الثانى ألا تنتزع من سياقها انتزاعاً يفرغها من معناها ويضلل المتلقى.

أمام هذا لا أجد أبلغ مما ساقه أحد القراء، الذى وقع باسم «إبراهيم»، فى رده على السيد أحمد عز:

«بما أن سيادتكم تحدثتم بلغة الأرقام، فسأجيبكم أيضاً بلغة الأرقام، والأمر متروك لضمير سيادتكم: هناك ٣٠ مليون مصرى مريض بالاكتئاب، منهم مليون ونصف المليون مرضى بالاكتئاب الجسيم، من بينهم ١٥% يلجأون إلى الانتحار (المرجع: د. أحمد عكاشة فى ندوة «المصرى اليوم» بتاريخ ٢٨/٩/٢٠٠٩).

مصر تحتل المركز ٥٧ من بين ٦٠ دولة فى تقرير البؤس العالمى (المرجع: مؤشر بلومبيرج). لدينا ٤٨ مليون فقير و١١٠٩ مناطق عشوائية (المرجع: تقرير صندوق النقد الدولى للتنمية الزراعية). لدينا مليونان ونصف المليون يعيشون فى فقر مدقع (المرجع: تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإدارية).

٤٥% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولار فى اليوم (المرجع: لجنة الإنتاج الزراعى فى مجلس الشورى). لدينا ١٢ مليون مصرى دون مأوى، منهم مليون ونصف المليون يعيشون فى المقابر (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء). ما لا يقل عن ٤٦% من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافى للحركة والنشاط (المرجع: تقرير شعبة الخدمات الصحية والسكان فى المجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية).

لدينا ٨٨ ألفاً و٧٧٩ قتيلاً و٣٧٩ ألفاً و٢٣٣ مصاباً بسبب حوادث الطرق فى الفترة من ١٩٩٠ إلى ٢٠٠٦، وهو ما يمنح مصر المركز الأول على مستوى العالم (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء). لدينا ٧٣٩٤ حادثاً بقطاع السكة الحديد فى الفترة من ٢٠٠٠ إلى ٢٠٠٦ أسفرت عن مصرع ٥٧٣ شخصاً وإصابة ٨٠٥ آخرين، كما أن لدينا ٤ مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب حوادث الطرق (المرجع: مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار). لدينا ٣٩ ملياراً و٣٧٣ مليوناً و٥٢٤ ألف جنيه أموالاً و٣٧٠٤٤١ فداناً دارت حولها أخبار الفساد المالى والإدارى والإهمال وإهدار المال العام فى الفترة من أبريل ٢٠٠٨ إلى يناير ٢٠٠٩ (المرجع: تقرير عام ٢٠٠٨ لمركز الدراسات الريفية).

مصر تحتل المركز الأخير بين ١٣٤ دولة فى معدل تعيين الأقارب والأصدقاء فى المناصب المختلفة (المرجع: تقرير التنافسية العالمية). مصر تحتل المركز ١١٥ بين ١٣٤، وفقاً لمؤشر مدركات الفساد الذى يقيس درجة انتشاره بين المسؤولين فى الدولة (المرجع: تقرير التنافسية العالمية). مصر تتراجع من المركز ٧٢ عام ٢٠٠٦ إلى المركز ١٠٥ عام ٢٠٠٧ إلى المركز ١١٥ عام ٢٠٠٨ فى مؤشر الشفافية والنزاهة (المرجع: منظمة الشفافية العالمية). لدينا أعلى معدل لوفيات الأطفال فى العالم بواقع ٥٠ طفلاً لكل ١٠٠٠ مولود (المرجع: جهاز التعبئة العامة والإحصاء). نصف أطفال مصر لديهم أنيميا، و٢٩% منهم لديهم تقزم، و٢٤% منهم لديهم قصر قامة حاد، كما أن لدينا ٨ ملايين شخص مصاب بالسكر و٩ ملايين شخص مصاب بفيروس سى، الذى يضع مصر على قمة دول العالم فى الإصابة بهذا المرض (المرجع: د.مديحة خطاب، رئيس لجنة الصحة بأمانة السياسات فى الحزب الوطنى الديمقراطى). لدينا ٢٠ ألف مصرى يموتون سنوياً بسبب نقص الدماء (المرجع: تقرير لوزارة الصحة المصرية). لدينا أكثر من ١٠٠ ألف مواطن يصابون بالسرطان سنوياً بسبب تلوث المياه (المرجع: د. أحمد لطفى، استشارى الأمراض الباطنة والقلب فى مستشفى قصر العينى).

لدينا سيارة إسعاف لكل ٣٥ ألف مواطن (المرجع: د. حاتم الجبلى، وزير الصحة، «الأهرام» فى ٣/٧/٢٠٠٨). من كل ١٠٠ شاب لدينا ١٦ استخدموا المخدرات، ولدينا ١٠ ملايين عاطل بين سن ١٥ و٢٩، أى نحو ٢٢% من إجمالى قوة العمل، كما أن لدينا ٩ ملايين شاب وشابة تخطوا سن الـ٣٥ دون زواج، بمعدل عنوسة ١٧%، ولدينا ٢٥٥ ألف حالة زواج عرفى بين الطلاب، وهو ما يعادل ١٧% من إجمالى طلاب الجامعات فى مصر، نتج عنها ١٤ ألف طفل مجهول النسب.

مصر أيضاً تحتل المركز الأخير بين ١٣٤ دولة فى مؤشر كفاءة سوق العمل، والمركز ١٢٩ فى معدل هجرة العقول العلمية والموهوبة والمركز ١٢٥ فى مؤشر استقرار الاقتصاد الكلى (المرجع: تقرير التنافسية العالمية). لدينا،أخيراً، ٤٠ حالة تعذيب ثابتة رسمياً فى عام ٢٠٠٧ و٢٨ حالة ثابتة رسمياً فى عام ٢٠٠٧ عدا الحالات التى لم يمكن إثباتها، كما أن لدينا حالة وفاة تحت التعذيب فى ٢٠٠٧ و٥٦ حالة تعذيب لمواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها ١٣ حالة وفاة غامضة و٢٥ حالة اضطهاد واحتجاز تعسفى فى الفترة من يونيو ٢٠٠٨ إلى فبراير ٢٠٠٩ (المرجع: المنظمة المصرية لحقوق الإنسان)».

شكراً للسيد أحمد عز الذى أتاح لنا مناسبة لعرض هذه الأرقام والإحصاءات التى لا يمكن أمامها لإنسان لديه قطرة دم إلا أن يشعر بالخزى والعار والمهانة. وشكراً للمواطن «إبراهيم» الذى قدم لنا فى تعليق عابر ما لم تقدمه لنا أحزاب المعارضة المصرية فى سنوات.

استقيموا يرحمكم الله.

رؤية فى الازمة الاقتصادية المصرية-بقلم:عمرو اسماعيل


ساءني كثيرا عدم مهنية تناول أغلب وسائل الإعلام لوضع الاقتصاد المصري التي بلغت درجة من الإسفاف والجهل ما فيه استهانة بالمستمع العادي قبل المتخصص، ولعل مصدر اللبس أن غالب التناول يأتي دون الإلمام بالمفاهيم الأساسية المكونة للظاهرة الاقتصادية فنجد الخلط بين الاقتصاد كمجمل للأنشطة الانتاجية بمعنى الناتج المحلي أو القومي من ناحية ووضع الدولة المالي من ناحية أخرى فيطالعنا أحدهم بأن الاقتصاد المصري على وشك الإفلاس رغم ان الإفلاس لا يحدث إلا لكيان ما كالشركة أو حتى الحكومة عندما تمتنع عن سداد ديونها أو التزاماتها كالرواتب والأجور وهو ما ليس متحققا في الحالة المصرية، فمما لا شك فيه أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة ركود وهي الراجعة لانكماش الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية ومن ثم انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، ولا شك في أن هذا ينعكس على إيرادات الدولة فيتضخم العجز في الموازنة وهو الفارق بين مصروفات وإيرادات الدولة والذي بلغ حوالي 10% (مقارنة ب8% في السنوات القليلة الماضية) وهو فارق ليس برهيب خاصة إذا علمنا أن العجز في سنوات الأزمة كنهاية الثمانينيات بلغ حوالي 20% من الناتج المحلي وهذا رقم كارثي يعكس مستوى الكارثة وقتذاك، والتضخم حوالي 12% (وهي ذات النسبة بفارق ضئيل منذ 2006 نتيجة لارتفاع اسعار الغذاء والنفط العالميين) وأما مشكلة المديونية العامة فهي مشكلة موروثة من الأصل منذ عهد مبارك على نحو يتخطى كافة الحدود الآمنة (حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي)، ولكن ليس من مؤشر في أن الدين ينذر بانهيار وامتناع عن السداد على المدى القصير. هناك بلا شك مشكلة الاحتياطيات النقدية الأجنبية والتي تراجعت من 36 مليار دولار إلى 30 مليار في خمسة شهور على نحو قد ينذر بحدوث أزمة في سعر الصرف ينعكس على القدرة على الاستيراد فيما بعد، ولكن دعوني اذكركم أن في آخر سنة من سنوات عاطف عبيد انخفض الاحتياطي الاجنبي إلى 14 مليار من 20 مليار ولم ينهر الاقتصاد، الاقتصاد المصري تراجع بنسبة 7% في النصف الأول من السنة ومحتمل أن ينتهي بانكماش قدره -1 أو -2 بالمائة وهي نسبة كبيرة ولكنها مؤقتة فالاقتصاد نفسه انكمش بذات النسبة في 2002-2003 ولم ينهر الاقتصاد!

إن الاقتصاد المصري يعاني حاليا من تراجع في الانتاجية ويرجع ذلك إلى اختلال الأسعار كسعر الصرف والتضخم نتيجة للاختلال السياسي الناجم عن الثورة، ومن المنتظر أن يؤدي ذلك إلى تراجع الإنتاج والاستثمار لفترة، ولكن الأزمة السياسية في مصر لم تؤد إلى تدمير البنى الأساسية للاقتصاد فالعمالة لا تزال موجودة والمنشآت لا تزال موجودة و ما من مانع أن تعود للعمل فور استقرار الأوضاع مرة أخرى في غضون شهور، ولأضرب لكم مثلا تركيا في 2001 تعرضت لأزمة مالية طاحنة ادت إلى تراجع الاقتصاد بمعدل -9%، وهو ما يعني تزايد البطالة وتراجع الانتاجية، ولكن نظرا لأن التراجع كان نابعا عن الاختلال في الأسعار النسبية وليس في البنية الأساسية تعافى الاقتصاد التركي في 2002-2003 ونمى بمعدل 9% (وهو معدل أعلى من المتوقع نظرا لوجود طاقات غير مستخدمة في فترات الركود والرغبة في التعويض)، ومصر لم يضربها زلزال ولم تندلع بها حرب أهلية ولم ينزل بها الطاعون فمن المتوقع أن يعود النمو بعد ركود يدوم سنة أو أكثر قليلا. وعلى رأي معتز عبد الفتاح بلاش نفتي!

عمرو

استاد السفارة-مع كابتن عمرو


زى ما بنشوف على طول بعد كل ماتش-حتى لو كهرباء طلخا مع اتصالات بنى سويف-يخرج علينا المذيعين-و نجوم الكرة السابقين و بما انهم فاضيين يقعدوا 3-4 ساعات يتكلموا فى اللى حصل فى الماتش,يعنى الفول كان صح ولا لأ…ونية الحكم أثناء ما صفر على الاوفسايد…وازاى الكرة غيرت اتجاهها متأثرة بسرعة الهواء و الضغط الجوى…والحالة النفسية للاعبين و التعمق فى أعماق أفكارهم….الصراحة بتبقى حاجة قوية جدا…أنا شخصيا نفسى اشتغل الشغلانة دى…أقعد أتكلم و كمان آخذ فلوس كتير…

هنا أنا هتقمص شخصية الكابتن مدحت شلبى…وهبتدى بذكر الرسائل القصيرة-اس ام اس- اللى بتيجى للبرنامج…(محمد من كوم امبو بيقول بنحبك يا كابتن عمرو جدا و عايزين نشوفك على طول),(سيد من دهشور:منور الشاشة و الدنيا كلها يا كابتن)…و هكتفى بالرسائل دى علشان نتكلم على الماتش!

ماتش النهاردة كان أسخف من الماتش السابق ذكره…حاجة ماسخة…بلا هدف…وبلا معنى…وبلا لون أو رائحة أو أى شىء…..

الناس قالت عايزين مليونيات نصلى الفجر…كانت فكرة محترمة جدا…وأكثر من رائعة…على الأقل اللى مبيصليش صلى و الناس كلها بتدعى لفلسطين….

اتقلب بعد كده الى وقفات أمام سفارة اسرائيل-خدهم ربنا-و هتافات وما الى غير ذلك…مفيش مشاكل…ناس بتعبر عن اللى جواها فى سياق سليم….

قالوا هيقفوا انهاردة تانى…هو كده كتير بس ماشى….وكتر وقفة الشارع دى بتجيب مشاكل من غير حاجة-لحد ما سمعت واحد من أعجب 4 أخبار سمعتها فى حياتى…

“اقتحام السفارة الاسرائيلية……..”

وبعدين؟؟؟

مين الخرافى ابن الخرافى ابن الجامد جدا اللى فكر فى الفكرة دى؟؟

وليه فكر فيها و كان غرضه ايه؟؟؟

والأدهى و الأمر و الأنيل….الناس سمعت كلامه ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

على الرغم من ان الاعتصامات المتتالية دى ملهاش صنف اللازمة…الا ان الواحد بيقول”تعبير عن الرأى و اظهار القوى و تخويف العدو”…ماشىمجازا نمشيها…أما ايه نظرية اقتحام السفارة؟؟

لأ فعلا ايه الفكرة الجبارة دى؟؟؟أكيد صاحب الفكرة دى عايز يعمل حاجة من دول:

1.دخول مصر فى حرب مباشرة مع اسرائيل و حلفائها فى الفترة الحالية

2.احداث المشاكل بين الجمهور و الشرطة و الجيش

3.كان عايزيطلع فى التليفزيون

4.عبيط

فى الاربع حالات…أحب أوضح…البلد مش ناقصه أهله…ولا أهل اللى مشيوا وراه…

الناس دى ايه يعنى؟؟؟مفيش دماغ خالص؟؟؟

كالعادة هيطلع ناس يقولوا الرد المعتاد:”الموضوع كان عادى فى الأول…بس ظهر ناس شكلهم غريب كده…كانوا بلطجية”

طب طالما البلطجية مغرقين البلد وانت عارف…بتعملهم مناسبة ينطوا فيها؟؟؟صراحة كده(الفلول)يبقى عندها حق…!!!

الحدث الألطف بقى كان من الشرطة و الجيش اللى تصدوا لمحاولات اقتحام السفارة-وأنا أكيد معاهم فى الموضوع ده ويمكن كان ممكن أعمل أكثر من كده 100 مرة-بس أنا ليه سؤال…هو مش للجيش لأن الجيش ليه ظروفه و عذره…

السؤال للأخوة الأفاضل بتوع (اطمن):

مانتوا حلوين و جامدين أهو…أمال سايبين البلد خربانة ليه؟؟؟؟؟؟واللى ييجى يقولكوا أنا ليا مسجون صاحبى عندكوا تدهوله…

امبابة طيب؟؟؟

مش هاسأل أكثر من كده علشان مرض الضغط….

وليا سؤال تانى:

ليه فى ناس قالت تعقيبا على مظاهرات تركيا ان مفيش ضرب نار ولا حاجة فى اشارة الى افترى الجيش و الشرطة…أحب أرد على البشر دول…فى تركيا مكانشفى اقتحام للسفارة

الناس زعلانة ان فيه ضرب نار علشان محاولة اقتحام السفارة…صح…المفروض كان يبقى ضرب جزم…

بما ان البلد مستقرة…والسولار مغرقها…والبورصة بتزيد بنسبة 100%…والأمن موجود…والشغل تمام…والمرتبات فى السما…مفيش مشاكل و لازحمة…الناس كلها بتصلى…مفيش حرامية ولا نصابين…المعاملة بين الناس ولا أجمل…مفيش معاكسات ولا لبس منيل…الأخلاق تمام…الناس مبتسبش دين بعض…الطلبة بتذاكر و بتجيب تقديرات عالية و مبيعملوش مشاكل و لابيضربوا بعض بالطوب ولا بالسكاكين فى الشوارع…الناس ملتزمة بالقوانين…مفيش غش ولا رشوة…

يبقى نعمل ايه…؟؟

نقتحم سفارة اسرائيل-اللى فيها سرداب بيودى على الأقصى على طول-و نعمل بالمرة مظاهرات أمام ماسبيروعند غيرها….!!!!!!

نداء:لكل الاخوة اللى عندهم نقص فى الدم…أنا هتبرعلكوا بدمى كله…بس ارحموا أهالينا شوية مش كده!!!

ودمتم…

بيض بالمهلبية….


بقت لذيذة جدى وجدك كمان الاخبار اللى بقينا نسمعها..

بس اثبتت فعلا ان الشعب هو اللى بيختار مصيره…

يعنى وجود نظام بائد بائس فاسد وما الى غير ذلك….كان من اختيار شعبنا العظيم…..!

والهرج و المرج و الهىء و الدربء اللى شغال دلوقتى…من اختيار نفس الشعب العظيم…!!

وسبحان الله…رحل العادلى الظالم اللى بيضرب بيد من حديد و رخام…وجه أهدأ وزير داخلية فى العالم…واللى حاليا بيفرجنا على ما اسماه التعامل بكل قوة…

طب سيبك من الوزراء دلوقتى…

فلسطين ايه اللى عايزين يروحوها…؟واعتصامات من أجل عبور المعبر؟!؟!

الهجص المركب التفاعلى ده علشان ايه يعنى؟؟

نايمين بقالنا كتير…و أول مابتدينا نقول يا هادى عايزين نروح فلسطين؟والاخوة المتحمسين فحت دول ايه خططهم بالضبط؟هيروحوا فلسطين بقى و الأمن المركزى الاسرائيلى هيضربهم بقنابل الغاز؟؟؟

ماهو ياما الناس دى هبلة…يا هبلة…يا هبلة!!!

والشخص العالمى اللى هيقولى ربنا هينصرنا ده احنا رايحين نحرر القدس أحب أسأله نفس السؤال اللولبى اللى بقوله على طول…

هتروح تعمل ايه؟؟هل هتضرب بالطوب مع اخوانك هناك ولا هتستنى عدالة السماء تهبط على ستاد باليرمو؟؟؟على فكرة مجدى عبدالغنى بطل(الضربة الجزائية)مش رايح!!!!

وبعدين ربنا أمرنا-بكل وضوح-:”واعدوا لهم ما استطعتم من قوة”

عايزة شرح؟؟؟

نضبط حالنا و أخلاقنا و أفكارنا و نتجمع و نحارب براحتنا…

أما احنا مش هنروح و نشغل اوبشن العاصفة المدمرة اللى بيبقى فى اللعب…

الثورة المصرية نجحت فى ازالة النظام علشان اتجمعنا على هدف و كنا صح و ربنا وفقنا…

بس احنا كنا فى بلدنا و بنا و بين بعض…مش رايحين نحارب العدو الأزلى:”اسرائيل”

فأنا شخصيا بدعو-على طريقة المسئولين السابقسن-الى الحكمة و تحكيم العقل….

لو أى حد فكر فى الموضوع لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق هيكتشف الفكرة…ولوحده…بس ياريت يفكر بدماغه….!!!!!

ده من ناحية….

الاخوة المعتصمين فى كل مكان…علام الاعتصام بالشكل ده؟

طب اعتصامات التحرير السابقة المطالبة كان ليها عذر و كانت أيام الجمعة…الناس طالبت بمحاسبة النظام…بس مش معنى ان الطلبات اتنفذت-الى حد كبير-يبقى نسوء فيها!!!

واحنا كنا بنقعد فى بيوتنا ومحدش بيفتح بقه…

ملحوظة بس:الاعتصام فعلى الفاضى و المليان خطر…ناس قعدة فى الشارع على طول…لو واحد حدف طوبة-ولنفترض على سبيل الهزار-هتبقى حرب أهلية!!!

فصراحة أنا مش فاهم أى حاجة!!!

هوا المفروض لو النوايا صافية…رجال الدين المسلم و المسيحى يعقلوا الناس فى عظاتهم أو خطبهم…والناس بما انها عايزة الاسقرار…تتطبق مبادىء البحث عن الاستقرار!!!ولا ايه؟!

أما لأ…تحصل بلوة…يطلع واحد مسيحى يقولك السلفيين عملوا و نيلوا…ويطلع واحد-يا ريتها ما خلفته-يقولك احنا هنحرق الكنائس…للأسف ده عيب اليوتيوب…

وفين المثقفين الجامدين الفيل؟؟؟راحوا فين؟؟؟فين الثقافة و الديمقراطية و الليبرالية و الفيزيولوجيقية اللى كانوا بيقولوا عليها؟؟؟ليه الصمت؟ولا كل واحد يطلع فى برنامج و يقول كلمتين و شكرا؟؟؟

فين رجال أفعال؟؟من الواضح ان احنا هنقضيها أقوال!!!!

وفين الشرطة-هذا الجهاز القوى فحت-ليه الحركة البطيئة و التباطىء الشديد الغير مبرر لدرجة ان انا هاين عليا أقول انه مقصود…بس بلاش و هنفترض حسن النية…

هل مفروض ان يحصل حظر تانى و اللى ينزل الشارع يضرب بالنار؟؟؟

والله وحش الناس الحكم الديكتاتورى وعايزين حد يلبهم؟؟؟ماينفعش تبقى تصرفاتنا الطبيعية معتمدة على العقل؟؟ونعمل الصح ونرضى بيه!؟

نفس نظرية “مفيش بتاع مرور…اذا أما أمشى عكس”

هو صراحة اللى انا شايفه هو الآتى:

1.مش موضوع كره بين مسلمين و مسيحيين و الهبل ده…التشدد فى كل شىء حتى الكورة بس نلاحظ ان الاثنين عايشين مع بعض…بياكلوا مع بعض…بيتعلموا مع بعض…الى آخره…يبقى الحوار ناس بتستهبل عايزة مشاكل و تهيص فيها…خراب و خلاص…ومينفعش برضه نفضل نهاجم فئة…يعنى منقولش السلفيين عملوا و تركوا علما بأنهم عايشين من سنين…القصة فى الفاسدين فى كل فئة اللى بتحركهم قوى الشر…وده حوار صعب نجمعه كله و نفهم أبعاده…بس سهل نفهم الغرض…!!!

2.الاخلاقيات و الثقافة فى عداد الهلاك…عايزين اعادة نظر و بناء

3.الفضائيات…وباء أسوأ من الايدز

4.الفيس بوك و التويتر…أسلحة ذى سبعين حد…عايزين اعادة نظر فى طريقة استخدامهم

5.لسه قدامنا شوية على ما نصعد فى الترتيب العالمى للشعوب…شوف البلد بتتهد بقالها قد ايه…ومن المعروف ان البناء بيأخذ أضاف وقت التدمير…قدروها انتوا بقى….

يا الناس تخلص شغلها و دراستها و تروح بيوتها…و تفكرشوية قبل ما يفتحوا التليفزيون أو الفيس بوك…!!!

ونرجع تانى و نقول…الدين…مش مجرد صلاة و صوم…فى حاجات تانية-وبسيطة-محتجين ان احنا نعرفها علشان حالنا يتعدل…

وللحديث بقية ان شاء الله….

الحلم المصرى


صاغ المؤرخ والكاتب جيمس تراسلو ادامز مصطلح “الحلم الاميركي” عام 1931 في كتابه الملحمة الأمريكية :

الحلم الأمريكي هو الحلم الخاص بالأرض التي يجب أن تكون بها الحياة أفضل وأكثر ثراء لكل الناس، حيث تتيح لكل فرد الفرصة المناسبة طبقا لقدراته وإنجازاته. إنه حلم صعب التفسير بشكل مناسب من قبل الأوروبيون من الطبقة العليا، كما سئم منه العديد منا وأصبحوا لا يصدقونه. إنه ليس مجرد حلم للحصول على سيارة أو مرتب مرتفع، ولكنه يسعى إلى تحقيق عدالة إجتماعية لكل رجل وامرأة، وبذلك يصلوا إلى أفضل المستويات ويصبح لديهم القدرة الفطرية على الإنتاج. ومن ثم، ينظر الآخرون إلى هويتهم دون أي اعتبار لمولدهم أو مركزهم..

ما هو الحلم الأمريكى؟ومين هو الأمريكى اللى حلم ده أصلا؟!!!وحلمه امتى و ازاى و تحت اى ظرف؟يعنى كان واكل أكلة تقيلة ونام على طول فالأكل كبس على نفسه؟؟؟؟

بداية الأمريكى هو لا أحد…لأن لا يوجد شخص أمريكى الأصل فعلا..فيه انسان مصرى,صينى,هندى,……ولكن الشخص الأمريكى ده للأسف تمت ابادته!!!!

امال مين اللى عايشين فى أمريكا دول؟

دول شوية ناس من أوروبا على حبة مهاجرين من كل حتة,منهم العرب و منهم الهنود ومنهم الآسيويين ومنهم الأفارقة…حتى احنا لما نتفرج على فيلم(أمريكانى)فى التليفزيون نلاقى ناس كتير كده مش شبه بعض خالص!

طيب السؤال اللولبى اللى بيطرح نفسه…ازاى مجموعة الناس دى حاليًا عايشة مع بعض تحت قوانين واحدة!؟

نرجع تانى بس للقصة من أولها…أول من هاجر لأمريكا كانوا أوروبيين…كانوا فى الأول بيدوروا على باقى الكرة الأرضية و بيشوفوا فيها ايه…فلقوا أرض كبيرة مليانة خير…قالك طب ما نعيش فيها و نستفيد…وقد كان.

بس من المعروف ان الناس فى الأول عاشت هناك تحت قانون الغابة…يعنى كل المهاجرين الاوروبيين دول راحوا بأسلحتهم…اللى نِفسه فى حاجة ياخدها ويقتل اللى قدامه…

وطبعًا حصل مشاكل كتير مع أهل البلد الأصليين-الهنود الحمر-لأن جالهم قضاء مستعجل بينهب فى كل حاجة تخصهم…وبالتالى حصلت حروب…وزادت أطماع المهاجرين-نظرًا لطبيعة الانسان الطفسة-وقاللك احنا أهل البلد!

وصلت الحكاية فى النهاية الى موت الغالبية العظمى من الهنود الحمر و هروب البعض و شوية أكيد فضلوا عايشين…وفضلت الأرض الأمريكية دى عبارة عن بلد بلا صاحب…اللى نفسه فى حاجة يعملها…انتشرت المشاكل والحوادث و بلاوى تانية كتير!!!

سؤال لولبى آخر…كيف وصل الأمريكيون-مجموعة اللصوص-الى أقصى درجات الحضارة و التقدم على مستوى العالم…؟؟؟؟

الاجابة:الحلم الأمريكى..

واحد ابن حلال طلع قال احنا كلنا لازم نعيش مع بعض..و تبقى بلدنا كلنا…و طبعًا كلنا نستفيد..

وقد كان..انتهت الحروب الأهلية و حروب الجماعات و السرقة و كل ده الى دولة متحضرة قائمة على الديمقراطية.

مش بس كده..كل واحد بقى ليه حق زى أخوه..كلهم اخوة-لا فى الدين ولا الجنس-لكن فى الوطن!!

طيب..ده حلم حِلِم بيه مجموعة من البشر القادمين من كل مكان و وصلوا بيه لكده..

أمال لو المصريين-اللى عندهم وحدة أصل و حضارات متعددة مش حضارة من صناعة السينما-حلموا بحلم واحد…هيوصلوا لفين؟!؟!

المشكلة ان فى الفترة اللى فاتت كنت تسأل أى شاب,نفسك في ايه؟؟

الاجابة النموذجية:اشترى شقة واجيب عربية و اتجوز!!!!

وبعدين؟؟؟؟

الحمد لله على كده…يبقى كرم من عند ربنا انى ألاقى عقد عمل كويس وأسافر الخليج-علشان يرجع بالثلاجة و المروحة-و أرجع أكمل عيشتى هنا وسط أهلى.

طب و بالنسبة لمصر؟

مالها مصر..؟؟

يعنى بتفكر تقدملها ايه؟؟؟

اقدملها ايه فى ايه بالضبط؟

يعنى تساهم فى نهضتها!

نهضتها؟! انت ضارب ايه عا الصبح كده!!!!

هكذا كان يفكر معظم الشباب…و أكيد متوقع تفكير الرجال الناضجين اللى كانوا شباب قبل كده:

أجيب لقمتى أنا والعيال,وأعلمهم وندعى بالستر..

الكلام ده كله كلام طبيعى..يندرج تحت قائمة أساسيات الانسان فى الحياة و دورة حياته..

بس ده مش طموح!! ايه نوع الطموح اللى فى الكلام ده؟

طبعًا أسباب التفكير ده معروفة و لو فضلنا نتكلم فيها هتاخد وقت طويل جدًَا..بس حتى لما جينا قولنا الشباب دماغه فيها ايه-قاللك القشرة,حتى الاعلانات بتبوظ عقول الناس-نشوف بقى حياة الانسان ده..ولما نتكلم عن حياة المواطن المصرى لازم نتطرق لحاجة شديدة الأهمية-ده بالنسبالى على الأقل-و هى جملة:”المواطن المصرى البسيط”.

معلش أنا عمرى ما سمعت عن المواطن اليابانى البسيط,ولا المواطن الفرنسى البسيط,ولا المواطن الاوزباكستانى البسيط!!!

مصطلح غريب خرج بيه علينا الحزب الوطنى الديمقراطى-رحمه الله-وبرنامج البيت بيتك والتليفزيون ككل…كانوا بيقولوا على الفلاحين والصعايدة وأهالى القرى بوجه عام ده غير العمال..يعنى مصطلح كان بيطلق على الفقراء ماديًا أو علميًا!!!

طب ايه لازمة التعبير ده؟وايه كل شوية شعار الحزب:”ننهض بالمواطن البسيط فى الصعيد” وما الى غير ذلك..مين اللى خلى المواطن المصرى يبقى بسيط؟؟!وايه اللى خلاه فقران وغير متعلم وكل البلاوى دى؟؟؟

برضه لو قعدنا نتكلم عن الأسباب مش هنخلص..

المهم دلوقتى,وبعد قيام الثورة الشعبية المصرية الأولى-وده رأيى الشخصى فعلاً انها الأولى من نوعها-لازم نغير كلامنا و تفكيرنا…

لازم المواطن البسيط ده ما يبقاش بسيط ولا حاجة..يبقى مواطن طبيعى وعادى زيه زى أى حد فى الدنيا..لازم نشيل من دماغنا الكلام العجيب ده..لازم المتعلم يعلم الجاهل,والغنى يدى الفقير..ده مش كلامى ده كلام الدين!

يعنى من الآخر لازم حياتنا كلها تتغير..جاءت ثورة لا لتغيير النظام,بل لتغيير مصر..تتغير الى عالم جديد..

مصر جديدة ممكن تخلينا على أقل تقدير نكسب كأس العالم-اللى بقالنا معرفش كام سنه بنحاول ندخله.

تخلينا عندنا مراكز أبحاث علمية متطورة,تخلينا نجذب الينا العلماء مش نرحلهم,تخلينا دولة متقدمة صناعيا وننتج حاجتنا بنفسنا-بعيدا عن مصنع الأساتك المصرى-ننهض اجتماعيًا ونعيش فعلاً فى مجتمع عادل…

تخلينا نعمل حاجات كتير جدا…يمكن كمان نبقى الدولة رقم واحد فى العالم…ليه لأ؟؟؟!!ماحنا بشر برضه مش ناقصين ايدين ولا رجلين!!!!

والغريب ان احنا عندنا حاجة مهمة جدا…العالم كله هيموت على ربعها…بس احنا عندنا كاملة وسايبنها خالص..!

عندنا الاسلام…

نفسى نتعامل مع الاسلام على انه نظام..مش صلاة وصوم!!

كل الأديان السماوية كانت بتدعو لعبادة الله,وده شىء طبيعى لأنها أديان سماوية!!طب ايه ميزة الاسلام؟؟

ميزته انه دين آخر الزمان,دين التطور,دين العلم والسياسة والاقتصاد والاجتماع!!

دين فهِّمنا كل حاجة عن كل حاجة!امال الديمقراطية دى جاية منين؟والعدل والمساواة دول منين؟؟؟مهو من الاسلام!!

نفسى نتعامل مع الاسلام كدستور, والتاريخ أثبت نجاح الاسلام كنظام حكم يعيش فيه غير المسلمين قبل المسلمين..ولعل أشهر تجربة كانت تجربة حكم القدس الاسلامى والذى اعترف فيه المسيحيون ذاتهم انها كانت أفضل الفترات التى عاشوها!

ضاع الاسلام-كنظام-بين مجموعة من مدعى الدين ,الذين يستغلون الاسلام لخدمة مصالحهم الشخصية,وبين مجموعة من الناس المنادين بالليبرالية و بين العلمانيين وآخرين لا يفهمون شىء!!

فأيًا كان انتمائك أو اتجاهك فأنت مصرى..

وأخيرًا هل نستطيع أن نحلم بحلم مصرى يقودنا نحو النهضة؟

عمرو راجح

Amr_Rageh@

بقلم:على سلامة


يا عم قول كلام منطقى

تخبط صباع رجلك ..

ف رجل الترابيزة

وتبكى وتشتكى

وتحط مراهم

…يفش الورم ..

ويروح شوية الألم
وترجع تتخبط

وترجع تبكى تانى وتشتكى

ياعم شوف قلبك ولا ده مش بتاعك

يا عم شوفلك حل

يا تبيع الترابيزة ..
يا تقطع صباعك

ائتلاف ”تطفيش” المسلمين الجدد-عمر طاهر


بقلم : عمر طاهر

على فيس بوك كتب ناصر فرغلى «دلوقتى بس عرفت قيمة أمن الدولة» وهو خطأ شائع، إياك أن تجعلك حوادث الفتنة الطائفية تترحم على أيام أمن الدولة، بل إن هذه الأحداث إدانة جديدة لهم، هم الذين حولوا جهلاء التيار الدينى إلى وحوش وجعلوا عقلاءهم يكتئبون ويبتعدون عن المشهد، عذبوا الجهلاء حتى تصوروا أنفسهم أبطالا ومجاهدين وبحثوا عن قضية ليثبتوا لأنفسهم أنهم حماة الدين فلم يجدوا سوى الجهاد الطائفى، هؤلاء الجهلاء ينتقمون حاليا من أمن الدولة فينا إحنا شخصيا، لذلك أجدد الدعوة للسلفيين لتطهير صفوفهم من الذين يسيئون إليهم وللدين كله، بل تجب معاقبتهم لأنهم يثيرون الذعر والقلقلة فى نفوس من يفكر فى اعتناق الإسلام، لقد اختبرت الأجيال الجديدة رعب الفكرة على أيدى هؤلاء وصار مجرد الالتفات ناحيتها انتحارا، إنهم يستحقون عن جدارة لقب «ائتلاف تطفيش المسلمين الجدد».

علا غنيم وضعت رابطا لقصة تقول «سأل رجل الشيخ ابن عثيمين قائلا: أنا متزوج وأريد الزواج بالثانية بنية إعفاف فتاة، فقال له الشيخ: اعط المال لشاب فقير يتزوجها وتأخذ أجر اثنين»، وكتب أكرم فودة تعليقا على ارتداء حبيب العادلى البدلة الزرقاء بدل البيضاء «خلع فانلة الزمالك ولبس فانلة إنبى.. عقبال فانلة الأهلى»، وكتب مصطفى غالب «شكرا للدكتور شرف على إلغاء رحلة البحرين فى هذا الوقت الصعب»..

عنده حق طبعا فالمطلوب من شرف أنه يسيّر الأعمال فى الداخل الأول قبل ما يطلع يسيّرها بره.. وللعلم أكتر حاجة هتعاكسه وهو بيسير الأعمال «ديول النظام» لأن الديول بتقف فى طريق التسيير بالفطرة، لذلك يجب قطعها علشان يبقى التسيير مظبوط ومانديش الفرصة لأى أصابع خارجية تلعب فى الموضوع..(عايزين نغير اسم الحكومة بقى)!

علاء حمزة وضع رابطا لخبر يقول إن لجنة المسابقات ألغت عقوبة أن يلعب أى فريق مباراته القادمة دون جمهور إذا ما استخدم جمهوره الشماريخ مرتين، ألغيت العقوبة فى اليوم التالى على استخدام جماهير الأهلى الشماريخ للمرة الثانية، علاء حاول أن يؤكد أن الفساد الرياضى بحاجة إلى وقفة، فرجال اتحاد الكرة والبرامج الرياضية يعتقدون أن الموجة عدت بسلام، والحقيقة احنا مش فاضيين لكم دلوقتى بس دوركم جاى، بداية من سمير زاهر الذى حصل على حكم البراءة فى قضية التزوير بأن قدم محاميه منتصر الزيات لهيئة المحكمة صورة لمبارك يكرم فيها زاهر، نهاية بمجدى عبدالغنى صاحب الفضائح الدولية والذى أذلنا بضربة جزاء ماتش هولندا مثلما أذلنا مبارك بضربته الجوية مرورا بأسماء نعرفها جميعا، قرار اللجنة -المجاملة بطريقة فجة – ينم عن دورها المتجدد دوما فى إذكاء روح التعصب، بالمناسبة أشرف خالد الزملكاوى كتب «الشعب يريد الدورى يا عميد»، وأنا علقت عنده بكل الحب قائلا «ياريت .. بس شكلها كده الدورى والأهلى إيد واحدة».

كتب البراء أشرف «سواق التاكسى فجر قنبلة وقال لى: يا باشا الإرهاب أساسا مذكور فى القرآن.. (ترهبون به عدو الله)»، وكتب عمار حسن: «تؤمن أمريكا بأنها بقتل (بن لادن) قد عملت (خير) علشان كده رمته فى البحر»، وطلب منى صديقى أن أفسر تعاطف كثير من المصريين مع «بن لادن»، قلت له لأننا شعب طيب، سألنى «أنت متأكد أننا طيبون؟»، فقلت له طبعا.. أمال انت فاكر هم سموها بلاد «طيبة» ليه؟