Monthly Archives: November 2011

عرفان و تقدير


بعيدا عن نتائج الانتخابات المصرية الحصرية الأولى كانتخابات بجد مش من بتوع ال99.99

أيا كان الفائز و الخاسر…

أيا كان من سيكون نائبا (عن الشعب) فى البرلمان…فأنا مبدئيا أدعو له بالتوفيق…و أوجه له و لكل النواب رسالة…اتقوا ربنا فى الناس…

ده مش موضوعنا…موضوعنا هو…

ما السبب الذى أدى بنا الى هذا النوع من الانتخابات بعد ما كانت الانتخابات تجرى كمنافسة بين أبناء الحزب الواحد الحاكم؟؟؟

ما السبب فى معايشتنا الحالية-بكل ما فيها من مخاطر- لعصر التغيير فى مصر؟

ما السبب فى رحيل-وحتى لو شكلى-الحكومة السابقة؟

ما السبب فى انهيار نظام مبارك-حتى ولم يكن انهيار كامل-؟

ما السبب فى استعادة المصريين كرامتهم-وان نقصت بعض الشىء-؟

ما السبب فى أن أصبح كل فرد حرا فى التعبير عن رأيه بكل صراحة دون خوف؟

بمعنى أخير….

ما السبب فى (احتمالية) تغيير مصر نحو الأفضل…بدلا من وقوفها ساكنة لا تتحرك بل و تعود الى الخلف؟

ما السبب فى اعادة بناء الدولة المصرية مرة أخرى معتمدة على أساس العدل؟

ارادة الله الواحد القهار…

و…

كنت أتمنى أن أكون فى مثل نضالهم…وحريتهم…وقدرتهم…

حاولت أن أكون منهم…ولكننى لم أكن بطلا مثلهم…

شكرا للتحريريون…مناضلى ميدان التحرير الشرفاء…

تحملوا البرد…والضرب…والقتل…

نعتوا بأسوأ الصفات…وهوجموا من الجميع…

ولكنهم ظلوا…وسيظلوا شعلة الميدان…

شكرا لكم…

ميتافيزيقيا المصريين-الجزء الأول-المقطع الثانى-التحرير و العباسية


أولا هو المفروض انى كنت هتكلم عن حوار تانى خالص غير القصة دى…بس أهمية الحدث استوقفتنى صراحة…

أنا كنت هتكلم عن بعض التناقضات فى القوى السياسية فى مصر…

بس أعتقد أن الأهم أن أتحدث عن المجلس العسكرى الحاكم…فهو أمر أولى تماما…

وبعيدا عن رأيى أن أوفق فى هذا الأمر…

مقدمة لابد منها…علشان فى الأول و الآخر أنا شاب مصرى…يعنى عندى عقيدة “المقدمات” المصرية…

كان و لايزال جيشنا المصرى حامى مصر والأمة العربية كلها…المذكور فى القرآن…هو أفضل أجناد الأرض…وحارس الأمة و الحرية و الحق…والله هذا كلام لا جدال فيه تماما…

الجميع…داخل مصر و خارجها…يدركون هذه الحقيقة و يعرفون أبعادها…

وأؤكد أن هذا الأمر مستمر الى أن يرث الله الأرض وما عليها…

وللجيش المصرى…أروع القصص…وأقوى التضحيات التى قدمها على مر العصور من أجل مصر عادلة,حرة و مستقرة…

حلو الكلام ده!!!

انتهت المقدمة…

سؤال آخر من أسئلتى اللولبية الساحقة…

ما العلاقة بين الجيش المصرى العظيم حربيا…والمجلس العسكرى الحاكم سياسيا…؟؟؟؟؟

وايه االى دخل الحرب فى الحكم فى السياسة فى الكلام ده؟!؟!؟

المجلس العسكرى طالما هو الحاكم…فهو حاكم…أعتقد أنه يخطىء و يصيب…ويظلم و يعدل…حاكم بقى…

البعض “بهدلنى” حينما انتقدت المجلس العسكرى سياسيا…وقال لى…الناس دى محترمة…شوفوا عملوا للبلد ايه قبل انت ما تتولد أساسا…

وأعود مجددا لهذه النقطة العجيبة…لماذا الخلط بين الجيش و المجلس العسكرى؟؟ المحارب و السياسى؟؟؟

طبعا ده بيرجعنا للأمر الخارق للطبيعة…وهو ايمان المصريين التام بأن حاكم مصر هو الأصلح و هو “دايما صح”…فقد أرسله الله لنا للحفاظ على هذه البلاد و خدمة أبناء وطنه-وخصوصا محدودى الدخل و المواطن المصرى البسيط- كما رأينا مسبقا….وهو أمر غريب صراحة…الحاكم أيا كان ربما يكون عادلا صالحا أو ظالما فاسدا…

أنا مقلتش حاجة وحشة حتى هذه اللحظة على المجلس العسكرى!!!-علشان فيه ناس هتهب وتقول أهو بيشتم المجلس…و فجأة أحاط بمجموعة من المؤيدين المشجعين اللى هيطيروا بيا…وآخرين من المعارضين الشاتمين اللى نفسهم يمسحوا بيا البلاط-…

ملحوظة…آخر سطر فوق من العيوب فى الشخصية المصرية…

فجأة ظهر ميدان التحرير كرمز للثورة…ولم لا…فهو شهد أروع مشاهد التضحيات و البطولة طوال أيام عديدة…لم أتشرف بحضور معظمها و حضرت قليلها…ولذلك أصبح نظريا ميدان التحرير ممثل للثورة…ده صح بيتهيألى…

فجأة و بدون سابق انذار…تلاقى واحد قاعد فى بيتهم..أو ورا الكيبورد…بيقولك ميدان التحرير لا يمثلنى أنا أو معظم المصريين…

ده ليه الهبل ده؟؟؟ طب ما أنا عارف انه لا يمثلك…لأنه لو كان بيمثلك كنت رحت…وأنت هتستناه يمثلك ليه؟؟؟

عادة…هتجد معظم اللى بيقولوا الكلمة دى بالترتيب…معارضى الثورة فى الأساس…الناس اللى ملهاش علاقة بالثورة و مش فارقة معاها…و أخيرا الناس اللى بتعارض بعض تصرفات المتظاهرين فى ميدان التحرير…

أكثر بقى الجمل اللى الواحد بيسمعها و بتجيبلى صراحة قرحة معوية مصحوبة بالتهاب جلدى مدعوما بشد عضلى…

أن يبرر أحد المعارضين لما يحدث فى ميدان التحرير على أيدى المتظاهرين بقول:

“أصل دول مش بتوع 25…دول مقاطيع و حرامية”…

….!!!.!..!.!.!.!.!….!

ده معناه انك عارف بتوع 25 فرد فرد مثلا؟!؟!؟ يعنى حافظهم و معاك أرقام بطايقهم؟؟؟

لأ ده أنت أكيد بتروش بس…

هو ايه اللى مش هما؟؟ غالبا ما يقول هذه الجملة شخص عمره ما راح الميدان…وغالبا بيستمد أخباره من القنوات الأولى و الفضائية…بس قال يعنى بيحاول يقنع اللى قدامه انه عنده فكرة عن الموضوع و اللى بيحصل والكلام ده بقى لا يصدر من الثوار الشرفاء…ده بيصدر من الحرامية…!!!

هرى أمهات…

طيب…من هم ثوار 25؟؟

أكيد هم شباب…شىء بديهى…لن تندلع ثورة بالناشئين فوق ال 50 مثلا…أكيد ثورة…ومحتاجة قوة و نشاط و حركة…وكر و فر…نظريا هيبقوا شباب…

تيجى بقى و يقولك…الشباب دول خيبة…أدى اللى عملوه…تفاهة و قلة أدب…شوية عيال بيتحكموا فينا…بوظوا البلد…

فى الجملة السابقة تجد عددا من الأمور الغير مقبولة منطقيا…

الشباب خيبة…مين اللى رباهم!؟!؟!؟

شوية عيال بيتحكموا فينا…عيال أنا موافق…طيب لما الكبار العقلاء أصحاب الخبرات اتحكموا…ايه اللى حصل بالضبط؟؟؟يعنى ايه هى الميزة النسبية فى تحكم الكبار الفاهمين…ومعلش…هما بيحاولوا…لو كانوا متعلمين سياسة-قال يعنى الكبار اللى متعلمينها قوى-كان ممكن يعملوا أحسن من كده…بس ده آخرهم…فبيحاولوا…وملاحظ انهم بيحاولوا ينتموا لأحزاب سياسية بحثا عن العلم و الخبرة الا ان الأمر باء بالفشل نظرا لسياسات الأحزاب الفاشلة و المتسلطة الساعية للحكم…العيال اتصرفوا غلط ده أكيد…فى بعض المواقف…بس معندهمش غير اللى عملوه لأن محدش كبير رضى يقودهم….!!!!!!!

بوظوا البلد…يبقى ده فى فرض صحيح ان البلد كانت سليمة و مية مية…

حقا…عجيب أمركم أيها المصريون…

أمر مهم…المصرى…على الرغم من انى مقتنع انه بيتعلم بسرعة…الا انه فى بعض الأحيان مبيحبش يتعلم أصلا…يعنى الموضوع تبع مزاحه كدا…لو الموضوع حلو و عاجبه يتعلم…لو مش عاجبه عمره ما هيتعلم…

مثال على نص الجملة التانى…أحداث امبابة…أحداث العباسية…أحداث ماسبيرو…أحداث التحرير الأخيرة…

فى بعض الأحيان…يفضل المشاهد ألا يشاهد الا التليفزيون المصرى و يفضل قراءة الصحق القومية…على الرغم من أن فى عهد “الذى لا يجب ذكر اسمه” كان كل الناس فى الشارع تكاد تقسم على فساد الاعلام المصرى المرئى و المسموع و المقروء و لو فى اعلام تانى…

واحد بيقولى شاف على القناة الأولى مشهد تحرش بعض الشباب بفتاة فى التحرير…تقريبا امبارح…اللهم لا اعتراض…

للعلم بالشىء…الميدان فيه بنات كثير…وكل يوم…أترك لكم التعليق على هذا الحادث…طب اشمعنى دهس المدرعة للمتظاهر هى عن محض الخطأ…وتحرش بفتاة فى التحرير لا يعتبر حادث فرضى من بعض الفاسدين….

اللى عايز يفهم هيفهم…واللى مش عايز عمره ما يفهم…انتهى الكلام…

بدأ المجلس العسكرى بعد تسلمه السلطة بالقاء الوعود…وفعلا تعامل بشكل أكثر من رائع ممثلا فى جنوده مع المواطنين فى الشوارع…لدرجة ان كل فرد فى البلد اتصور مع أصحابه..خطبيته…مراته…عياله…هما و الدبابة…!!!

بدأ العهد بحكومة د.شرف…وقيل انه من اختيار الثوار و انه كان موجودا وسطهم…ورفعه الثوار على الأعناق…وبدأ العهد الجديد الذى وعد الناس بالتغيير…ولم يتغير الا نظام التوقيت الصيفى و ترددات الفضائيات…

المهم….عاد الكثيرون من داخل و خارج الميدان يؤكدون أن اختيار شرف كان من الثوار تارة…ومن المجلس العسكرى تارة…

وأنا كشخص…أعتقد أن هذا الأمر لا يهم كثيرا…حتى لو أنا اللى عينت د.شرف…فما انجازاته و اخفاقاته؟؟؟ أعتقد أن هذا هو المهم…!!

ولا ايه؟؟؟

لم تقدم الحكومة شىء…من أى نوع…قيا انهم “سكرتارية”…وقيل انهم متواطئين…زقيل انهم مضغوطين…

وأعتقد أن كل هذه الأمور لا تهم…فمن عيوب المصرى أنه يبكى على كل حاجة بتدلق…وليس اللبن المسكوب فحسب…!!

طوال المرحلة الانتقالية المزعومة و التى يعلم الله وحدها كيف تنتهى…ومتى…رأينا عددا من القرارات للمجلس العسكرى…

الاستفتاء…الذى خرج اليه ملايين المصريين فرحا و سعادة…اللى يقول نعم و اللى يقول لأ…لم يجعله استفتاء “غريب” الا ظهور أحد أعضاء المجلس فى حوار ليلة الاستفتاء قائلا أن الفرق غير كبير بين النتيجتين…

وملاحظة…المعظم لم يفهم الفارق بين نعم ولا…وأؤكد أن البعض لم يفهمه حتى هذه اللحظة…

تم استغلال الاستفتاء بشتى الطرق لتحقيق الأحزاب السياسية مصالحها الشخصية…ما علينا ده مش مهم….

اختصارا للوقت…

مررنا بالاعلام الدستورى…ومررنا بالاعلان الثانى المعلن فى جريدة الوقائع المصرية(على ما أذكر)-وده كان دليل ان الاعلان اتنشر على الملأ-ومررنا مؤخرا بوثيقة السلمى…

وها قد قاربت الانتخابات…

وحدثت الهرائات فى محمد محمود….ما علينا برضه…

وظهر البيان للسيد المشير…ما علينا برضه…

وترأس د.كمال الجنزورى مجلس الوزراء…

ولازلت أصر انه كان اختيار مخادع…لا أحد يستطيع أن يزايد على مدى احترام هذا الرجل…ولكن لأسباب أخرى لن أتناقش فيها هو موضع خلاف…بين المعتصمين فى التحرير و المعتصمين فى بيوتهم…هذا واقع-على حد رؤيتى الشخصية-

عموما…تدهور حال البلاد أمنيا بشدة…واقتصاديا…وتعليميا…واجتماعيا…

أعتقد أيضا أن هذا أمر غير مشكوك فيه…وكان هذا على الرغم من وجود المجلس و الحكومة و الشرطة…

طيب اشمعنى الوضع الأمنى بيكون سبب تدهوره “البلطجية” اللى فى التحرير؟؟؟

دعونا نفكر بعقولنا…وليس بأى شىء آخر….

لا توجد ملائكة على الأرض…ولا يوجد أنبياء أو قديسين…اذا فمن المستحيل أن يكون التحريريون ملائكة و معصومين من الخطأ…وفى نفش ذلك الوقت يستحيل تطبيق القاعدة على المجلس و الحكومة…ومجازا الشرطة…

التحرير فيه فاسدين و بلطجية و حرامية و مقاطيع و ضريبة و شريبة و ماجنين و ملحدين و  كل حاجة…وفيه دكاترة و صيادلة و مهندسين و علميين و اقتصاديين و شيوخ و رجال دين و عمال و مزارعين و تجار و كل حاجة…

ما معنى المليونية؟

هى تجمع عدد من الناس عادة ما يفوق المليون…

يبقى المليون ملائكة و اصلاحيين….؟؟؟ لو كده يبقى انت شخص Fake

وبالمناسبة…الحديث عن الطرف الثالث…اللى بيسعى للوقيعة بين الطرف الأول و الثانى…مبدأ أنا أؤمن به تماما…لأنه مقبول عقليا…ولكن دوما يجب أن يكون السؤال…من يريد الوقيعة أو من المستفيد؟؟؟ غالبا لو تم تحديده…الموضوع هيبقى أظرف..ولكن ليس من السهل فعليا تحديده…

نهاية…وبانتظار المصريين للانتخابات…فوجئت بالسيد اللواء شاهين يهدينا حقيقة قوية…

مجلس الشعب…اللى الأحزاب بتتخانق عليه…والناس “هتبيض” وتنتخب…واعتباره هو المفر الآمن…وعلما بأن البلاد غالبا-اللهم احفظنا-هتشوف أيام عنب أثناء الانتخابات…يعنى مش بعيد يبقى الموضوع شيكاغو…

صرح الرجل بأن المجلس يختار 20 من 100 من واضعى الدستور….والمجلس لا يمتلك الحق فى سعب الثقة من الحكومة…

قشطة…فجأة افتكرت…ليلة الاستفتاء…وحوار انها مش فارقة كتير…

بس أنا برجح…هى مش فارقة خالص…

ملحوظة…فى السطور-الكثيرة السابقة- حاولت أن أتحدث بحيادية…بقول حاولت..فأنا مغلطش فى حد و مجاملتش فى الآخر-على قد ما قدرت يعنى-و أرجو من المصريين البشريين أن يعيدوا قراءة الموقف منذ البداية-بس مش من بداية الخليقة علشان احنا بالنا طويل أنا عارف-ويحاولوا تحديد السبب….سبب أن أصبح البلد تحرير و عباسية فى هذا الوقت من العام بالتحديد…من المستفيد…؟؟؟من المتلاعب؟؟؟

ودعونا نذكر ان اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية…علما أن من فى التحرير مختلفون…ولكنهم يحاولون و يفكرون-مشوهين من بعض تجارالمصالح-ويجربون أمرا جديدا…فالحياة أعتقد كى تتطور تحتاج أمورا جديدة…وكلها نظريات…أما الخطر هو وجود تحربر و عباسية…وهذا ما أعتقده…والله الموفق…وكل عام و أنتم بخير…

انشر…لو عجبك الموضوع

يتبع ان شاء الله

المصرى و رؤيته للميدان…من مجموعة ميتافيزيقيا المصريين (رؤية شبه سيكولوجية للشعب المصرى)


حتى هذه اللحظة التى أكتب فيها هذه الكلمات…لا يزال المصريون ينظرون الى ميدان التحرير بعدة نظرات…وبالتالى ينظر المصريون الى بعضهم نظرات مختلفة…تحدث البعض عن عدم تغيير الوضع طوال العشر شهور السابقة…واتفق بتواطؤ أو تباطؤ المجلس العسكرى…ولم يلتفت أحد الى تباطؤ الشعب المصرى ذاته…وعدم سعيه بشكل حقيقى نحو تحقيق الأفضل…

فطوال العشر شهور السابقة…وبعد اندلاع الثورة و هدوئها النسبى…و ظهور الحوادث المختلفة كالسفارة و ماسبيرو الى آخرهم…نجد أن المصريين حتى هذه اللحظة…منقسمون حول الثورة…

لا يزال البعض يؤكد ضرورتها و انها جائت فى الوقت المناسب…ولا يزال البعض يعتقدون انها جائت وبالا على مصر…ولا يزال البعض يردد انها مؤامرة مريخية…ولا يزال البعض يسب و يلعن فى المتظاهرين نظرا لوقف الحال و تعطيل عجلة الانتاج…ولا يزال البعض-وده أمر بيرفعلى ضغطى-يستخدم شعارات عجلة الانتاج و الاستقرار…هذا ما يحدث بشكل عام…

كون المصريين لم يتفقوا بشكل عام…على دور الثورة سواء كانت صح أو غلط…فهذا يعنى بالضرورة سقوط الشعب المصرى فى عملية التوحد…

وهذا يعنى أننا لازلنا كمصريين نفكر بطريقة عقيمة فى بعض الأمور…منهم على سبيل المثال نظرية “أنا صح…وليذهب الآخرون الى الجحيم…وهما هيفهموا ايه يعنى”!!!!

ده طبعا غير “التناقض” الموجود بداخل الشخصية المصرية ذاتها…ولا أعلم هل هذا التناقض موجود منذ فجر التاريخ أم انجلى فقط بشدة فى الأيام الأخيرة…

ويتمثل هذا التناقض فى بعض الأمور…أو فى كثير من الأمور من أجل رؤية أكثر واقعية…والأمثلة متعددة…

تجد البعض يطالب بالحكم الاسلامى…لمجرد اتباعه شيخ ما…وعلى الرغم من عدم معرفته هو شخصيا بفكر الحكم الاسلامى…بس هو عجبه انه هيبقى اسلامى…وفى نفس ذات الوقت تجد الشخص لا ينفك عن مشاهدة قنوات دربوكة و التت…

تجد البعض يطالب بحكم مدنى و يرفض الحكم الاسلامى بكل صوره…اعتقادا منه أن الحكم الاسلامى عودة للخلف…على الرغم برضه انه مش فاهم ايه هو الحكم الاسلامى…والعجيب فى الأمر انه مسلم و مش عايز حكم اسلامى…

طب ما الأسباب النظرية لهذا النوع من التفكير؟؟؟

الشخص الأول باعتبره مريض نفسى…

أما الشخص الثانى…أو الأشخاص بقى دول ليهم كذا نظرية…البعض يفترض ان الحكم الاسلامى له علاقة بالجمال و الكفار و أبولهب ويقولك احنا عايزين نتطور و نبقى زى بره (ده بوجه له رسالة و بقولوا يا ريت تكمل مشاهدة سبيس تون)…والبعض يعتقد أن الاسلام يقيد الحريات (وده برضه يكمل سبيس تون)….طب ليه دول يكملوا سبيس تون…؟؟ لأن معظم الدساتير الاوروبية مأخوذة من الفكر الاسلامى كما أخذوا العلم من علماء المسلمين فى فترة نهضة الدولة الاسلامية بينما كانوا يعيشون فى غياهب الظلم و التخلف…

ما علينا…البعض الآخر يخاف من حكم شيوخ القنوات الفضائية…و ده بيودينا لقصة الشيوخ دول…لأن الشيوخ دول ليسوا مصدر التشريع…الدين هو مصدر التشريع…والعيب على الناس اللى بتمشى يمين و شمال ورا كلام الشيخ التليفزيونى…وهو أمر مرفوض لأنك بتستسهل و بتقول هو الشيخ هيعرف أكتر منى؟؟؟ اذا انت لغيت دور العقل…يعنى لامؤاخذة بقيت زيك زى الكرسى!

ما علينا برضه…ممكن البعض يقول ان هذا لا يضمن الحقوق لغير المسلمين…وده لو واحد مسلم قال كده…يبقى أنا استشك فى معرفته بالاسلام أساسا…ويبقى مسلم بطاقة…كيف لا يضمن الاسلام حقوق غير المسلمين اذا كان هو آخر دين نازل؟؟؟ هل معنى كده ان الدين المسيحى كان لا يضمن حقوق اليهود ساعة نزوله؟؟؟ ما ربنا عز و جل هو منزل الأديان دى!!! وبعدين راجع التاريخ-و ده أحد أهم أسباب وكستنا…عدم القراءة و الرجوع للتاريخ-ستجد أن أفضل فترات حكم فلسطين كانت فترة الحكم الاسلامى باعتراف رجال الدين المسيحى ذاتهم فى هذا الوقت…

حديثى عن الدين بس لا هدف آخر له سوى توضيح جهل المصريين بالدين…وخصوصا الجانب الاجتماعى منه…يعنى يقعد يقول لك شعب مصر متدين…و تلاقى تصرفات لا علاقة لها بالدين…وأنا فى المرحلة دى بتكلم عن كل الأديان مش واحد على حدة…

موضوع آخر ألتفت له…وسبق ذكره فى السطور السابقة…نظرية لا لاحترام رأى الآخر…

فى الفترات الأخيرة و طوال نفس العشر شهور…المفروض اننا بنحاول نحقق الديمقراطية…والحرية…وما الى غير ذلك…وتجد الشعب المصرى ذاته يسبق حاكميه فى تطبيق الدكتاتورية…ودى حاجة تفرح السيد عمر سليمان فينا…و يا شماتة أبلة طازة فيا!!!

التحريريون يصفوا معارضيهم بالكنب…والكنب يسب و يلعن فى كل ما هو تحريرى…بالاضافة الى بعض الكيبورديين-وهم على حد وصف البعض بالكنب اللى على النت-المنقسمين الى مؤيدين و معارضين للتحريريين…!!!

طيب انت ليك رأيك..قوله و عبر..دى حرية و ديمقراطية…تشتم فى الآخر و اتهامك له بانه عميل كوالالمبورى دى كارثة…بالفعل كارثة…على فكرة دى بجد كارثة…ليه مش عايزين تقتنعوا انها كارثة؟؟؟

وصل الأمر الى ان البعض مثقف كان أو جاهل…بيقول ان بتوع التحرير دول عايزين العادلى…فهم يستحقونه…و يا شماتة أبلة طازة فيا…

هذه الجملة تعبر عن عدد من المشاكل…

أولا…ايمان المصريين التام ان القوة المفرطة-ظالمة مش ظالمة مش مهم-هى الحل…

ثانيا…المصرى لازم يقبل الوضع و يبجل أسياده من الحكام…وليس له حق الاعتراض…

ثالثا…كره الشعب لبعضه البعض لدرجة تمنى عودة العادلى و الرجل الذى لا يجب ذكر اسمه…

رابعا…كسل و تراخى الكثير من فئات الشعب فى تحقيق الأفضل لبلادهم…وانتظارهم لمن (يأكلهم فى بؤهم)…

لاحظ أمر…أننى فى السببين الثانى و الرابع…اتهمت صاحب هذه الكلمات بأنه متراخى…وشخص ذليل…ولا يسعى للأفضل…يعنى أنا عملت الحاجة اللى لسه كنت بنتقدها من سطرين فاتوا!!!!!! اذا الايمان بالرأى الشخصى و تحقير الآخر هو داء يجب أن نسعى لحله…ملحوظة عابرة…الكثير من الأحزاب ومنها ما هو اسلامى…يتعاملون بهذا المبدأ…على الرغم من اتباع الاسلام لمبدأ الشورى…!

اذا كتلخيص…للعب المصرى متناقضات كثيرة…وأعتقد أن كل فرد فى الشعب يدرك هذه التناقضات…ولكنه لسبب أو آخر يرفض الاعتراف بها…وهذا يدفعنا الى تساؤل آخر…هل الشعب المصرى يعيش فى الأوهام و المسلسلات التى يؤلفها لنفسه؟! هل الشعب المصرى ممثل بطبعه؟؟؟ لأنى صراحة فى الأيام الأخيرة لاحظت أن المصريين “بيمثلوا” فى كل حاجة… انهم بشتغلوا و انهم ديمقراطيين و ان عندهم أحزاب…والأحزاب نفسها بتمثل انها أحزاب…والحكومة بتمثل انها حكومة…حتى الشعب عامل فيها شعب…

يتبع ان شاء الله

لما بتشوف الصورة دى…بتفكر فى ايه؟؟وبتبقى عايز تقول ايه؟؟؟


لما بتشوف الصورة دى...بتفكر فى ايه؟؟وبتبقى عايز تقول ايه؟؟؟

عبر عن الصورة دى فى جملة

الحقيقة وراء الأحداث


الحقيقة وراء الأحداث

من ميدان التحرير

60 دقيقة…اعادة احياء للأمل


كتبت مبارح مقالة وصفها المعظم بالمحبطة…وبالفعل هى كانت محبطة…لانها اشتملت على تحليق للواقع من وجهة نظرى الشخصية للوضع العام…وان ما يحدث وليد انتشار الظلم و الاحباط…!!!

ولكن….

دوما ما تكون الرؤية من الداخل أبلغ و أعمق من الخارج بكثير…

الميدان فى حوالى العاشرة مساء…رائحة القنابل الدخانية منتشرة الى داخل ممرات مترو الانفاق…وهدوء خارجى…يحيطه النظرات المترقبة للمنتظرين فى الميدان…وتشوبه عربات الاسعاف التى تجرة مسرعة من مكان الى آخر لنقل المصابين…

ويختلف الوضع تماما فى شارع محمد محمود…الشارع ممتلىء عن آخره…مظلم…رائحة الدخان هى رائحة تنفس البشر…سيارات الاسعاف تأتى من الداخل ومن عند المستشفى الميدانى الى الخارج و العكس…صراحة السارع عامل زى أمريكا لما بتطلع فى الأفلام و حد بيدمرها…!!!

كلمات على ألسنة الناس هنا و هناك…كذا أصيب و كذا قتل…

الأهم…

انتظار الناس…ودعواهم للدعم و الانتظار…

خلال فترات…نستمع الى أصوات طلقات مختلفة عن بعضها البعض…وغير معروف ماهية ما ضرب…!

تلخيصا…

التمست فى الميدان…ثبات الناس رغم القلق و الخوف و التعب و احتمالية الاصابة أو الموت…هم يدعون من يعرفوهم للنزول الى جوارهم…كل ما يهمهم فقط هو وقف الظلم…

من الواضح ان اسلوب ادارة البلاد هو واحد أيا كان من يديرها…وأن الكثير تفهم هذا الأمر…والكثير يريد فعليا تغيير هذا الأمر…

والكثير ثابت على هذا الموقف…ولا يريد الا العدل…

لم أرى البلطجية المزعومين…ولم أرى منحطى الأخلاق وسط المعتصمين….ولكنى رأيتهم فى كل الشوارع….خارج الميدان طوال طريق العودة الى المنزل…!!!! البلطجة و الانحطاط فى كل مكان….خارج الميدان…

تفائلت…

من كثرة العدد…وصبر و ثبات الناس…واستعدادهم للموت فى سبيل تحقيق عدل…ننتفع به و ينتفع به من يأتى بعدنا…

فكرة الثبات أمام جبروت الشرطة ليس عته…بل هو محاولة لاثبات أن عصر الظلم قد ولى بلا رجعة!!!!!

عموما برضه…

قوتنا فى تجمعنا…ووحدتنا…وايماننا…

وخلال الأيام القادمة…بعيدا عن الأهوال المحتملة والمنشورة عن تدمير البلاد…

أعتقد أن هناك بعض المميزات سيكون لها مكان…

سنرى نشاط الأحزاب السياسية حقا…

وسنرى من هم أصحاب المصالح حقا…

وسنرى من يخاف على وطنه حقا…

وسيضطر الجميع فعليا اما الوقوف بجانب الثورة…أما معاداتها عداء كامل…وليست الرعونة التى رأيناها طوال الفترة السابقة…

وللجميع أقول…

الشباب المتهم بالفساد و الانحلال و الفضى و التهليس…

من كان ذلك حقا….فهو يفعل نفس الشىء الذى تعود أن يفعله…

أعدك انك لن تراهم فى الميدان…لأنه ليس مكانهم…

وفقنا الله للأصلح للأمة…

وغفر الله لكل شهداء الحق…والحقنا بهم فى الجنة ان شاء الله…

الاحبـــــــــــــــــــــــــــــاط-مجرد نظرة


 

ايه اللى بيحصل؟

ايه اللى هيحصل؟؟

الناس دى عايزة ايه؟؟؟

البلد هتروح فين؟؟؟

كفاية حرام!!!

البلد بتقع!!!

البلد بتتخرب…….

أقوال سمعتها و قرأتها فى عدد من الأماكن الليلة….

أنا شخصيا….من وجهة نظرى المتواضعة الغير فقيهة فى أمور السياسة….لا أعرف تحديدا ما الذى يحدث….

ولكن الاستنتاج الوحد اللى طلعت بيه فعلا…..

الاحبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاط!!

11 شهر من ال لا شىء

مدة طويلة…مارس فيها جهاز الداخلية أقذر أنواع الخيانة….

بالنسبة للمجلس العسكرى….هو لديه أمور محدش يعرفها خاصة بأمور البلد الداخلية ده شىء أكيد….ولكن التواضع فى التصرفات بهذا الشكل…وعمله المتقن لاحداث الوقيعة بين الشعب و الشعب هو أمر غير مفهوم بالمرة!!!!!!!!

الأمر غريب…الأمر سىء…

مجلس عسكرى…..يشعر الناس بمحاولاته المستميتة للسيطرة على الحكم…

شرطة…لا أستطيع التحدث عنها لأنى فى اعتقادى انهم مختلون سيكولوجيا….وقد كان من السهل جدا أن يكتسبوا ود الناس طوال الفترة الماضية!!!!

أحزاب…عددها(بالعبيط)….تسعى فقط الى السيطرة لا تحقيق العدل و التطور….

اخوان…دوما ما أتشكك شخصيا فى نواياهم بسبب أفعالهم المتناقضة….

أحزاب كالمصريين الأحرار…تحاول ان “تتمسح” فى المجلس….

حكومة…تطعن فى قرارات منع الحزب الوطنى من الانتخابات…وأكبر تعليق يعلقون به هو…الأمر سىء على مصر و الثورة!!!!!

شعب كامل…يعيش فى غيابات الجهل السياسى….لا يدركوا ما هية العدالة الاجتماعية….لا يعرفوا ما يسعوا اليه….لا يعرفوا كيف يحققوا العدل و ينعموا بوطن قوى حضارى!!!!! عاشوا فى أعوام طويلة…كان كل غرض من يحكمهم….تدمير الفكر…العمل…الأخلاقيات…ونشر السفه…التخلف…الحاجة الى المادة و المتعة –لاموئخذة-الشخصية….

حدثت الثورة….انتشر الأمل….

خلال 11 شهر…أنا شخصيا أحبطت احباط بقدر أعوام حياتى السابقة مجتمعة….

سقط هيكل النظام الشكلى….ولم يسقط النظام الفعلى…الخفى…المتحكم بأمور البلاد فعليا….

ولا يزال…الاحباط…هو البطل….هو الأقوى…..

ما يحدث…هو دليل قاطع على ضعف الدين…بعيدا عن الثقة بالله و الامتثال لأوامره….بعيد عن كل حاجة

أفكر فى كل الأمور التى يفعلها الناس متضمنين السلف و الاخوان و الليبرال و المسيحيين و الكل…

هو نيلة وطن واحد!!!!

وأعود و أؤكد…..

عفوا…انه الاحباط يا عزيزى…مدعوم بربع فساد…ونص مصالح…وتمن غباوة…وكيلو قلة تعليم!!!!!

الرئيس السابق-الذى لا يجب ذكر اسمه-كان عبقريا فى تدمير البنية التحتية…وقد نجح

الاحباط و سياسة الالهاء…هما كلمتا السر….

القصة مش مين يحكم….سلفى عسكرى مسيحى ليبرالى ابن ….

المصالح……أولا…

والاحباط هو سيد الموقف….

الاحباط….يولد الانفجار….

عودوا الى الله…وده بجد غير بتاعة الدعاية الانتخابية الدينية اللى ماشية….

الدين هو منظومة اجتماعية تحكم العلاقة بين الأفراد فى المجتمع…وهدفه نشر العدل الاجتماعى…

وهو الطريق الوحيد الى الخروج من الاحباط….

!!!!!!!!

هذا ما أعتقده….والله أعلم….

تلخيصا…

كل ما يحدث….قوى الشر المنتشرة…أعتقدها لا تؤمن بالله فى الأصل….

والاحباط….هو ناتج طبيعى لضعف الايمان…

وما يحزننى…سماعى للدعاية الانتخابية الدينية المتأسلمة…ولا أفهم النظرية الاسلامية السياسية التى يتبعوها…

رأى شخصى….والله أعلم…

نحن مخطئون…

نحن أصبحنا فلول…

طول م انت نايم فى بيتكم…وفيه واحد نايم فى الشارع فى عز البرد و بيأكل من الزبالة…وانت بترمى باقى أكلك….

طول ما الناس عايزة حكم اسلامى….وبتتفرج على قناة التت…!!!!

طول ما الناس عايزة ثورة…ومصالحهم أولا….

طول ما المرشح أيا كان ماشى بشعار….من أجلك أنت….!!!!

طول ما المجلس هو حامى الثورة…

طول ما الشرطة بتسهر لحماية المواطنين الشرفاء…

طول ما الناس بتشتم فى بعض…6 أبريل كلهم مجون علشان و احدة عريانة…وتصبح مصر دولة ماجنة…ويصبح هذا الحوار هو حديث الفيس بوك و التويتر…

طول ما المسيحيين فيهم ناس بتفترض انهم أصحاب الأرض…

طول ما المتأسلمين مبدأهم…يا أنا يا الجحيم…

طول ما لسه فى مواطن مصرى…عاقل…عنده ايدين و رجلين و لسان…بيفترض ان البلد “هتبوظ”…..

يبقى النتيجة…

مهلبية بالصلصة….