المصرى و رؤيته للميدان…من مجموعة ميتافيزيقيا المصريين (رؤية شبه سيكولوجية للشعب المصرى)


حتى هذه اللحظة التى أكتب فيها هذه الكلمات…لا يزال المصريون ينظرون الى ميدان التحرير بعدة نظرات…وبالتالى ينظر المصريون الى بعضهم نظرات مختلفة…تحدث البعض عن عدم تغيير الوضع طوال العشر شهور السابقة…واتفق بتواطؤ أو تباطؤ المجلس العسكرى…ولم يلتفت أحد الى تباطؤ الشعب المصرى ذاته…وعدم سعيه بشكل حقيقى نحو تحقيق الأفضل…

فطوال العشر شهور السابقة…وبعد اندلاع الثورة و هدوئها النسبى…و ظهور الحوادث المختلفة كالسفارة و ماسبيرو الى آخرهم…نجد أن المصريين حتى هذه اللحظة…منقسمون حول الثورة…

لا يزال البعض يؤكد ضرورتها و انها جائت فى الوقت المناسب…ولا يزال البعض يعتقدون انها جائت وبالا على مصر…ولا يزال البعض يردد انها مؤامرة مريخية…ولا يزال البعض يسب و يلعن فى المتظاهرين نظرا لوقف الحال و تعطيل عجلة الانتاج…ولا يزال البعض-وده أمر بيرفعلى ضغطى-يستخدم شعارات عجلة الانتاج و الاستقرار…هذا ما يحدث بشكل عام…

كون المصريين لم يتفقوا بشكل عام…على دور الثورة سواء كانت صح أو غلط…فهذا يعنى بالضرورة سقوط الشعب المصرى فى عملية التوحد…

وهذا يعنى أننا لازلنا كمصريين نفكر بطريقة عقيمة فى بعض الأمور…منهم على سبيل المثال نظرية “أنا صح…وليذهب الآخرون الى الجحيم…وهما هيفهموا ايه يعنى”!!!!

ده طبعا غير “التناقض” الموجود بداخل الشخصية المصرية ذاتها…ولا أعلم هل هذا التناقض موجود منذ فجر التاريخ أم انجلى فقط بشدة فى الأيام الأخيرة…

ويتمثل هذا التناقض فى بعض الأمور…أو فى كثير من الأمور من أجل رؤية أكثر واقعية…والأمثلة متعددة…

تجد البعض يطالب بالحكم الاسلامى…لمجرد اتباعه شيخ ما…وعلى الرغم من عدم معرفته هو شخصيا بفكر الحكم الاسلامى…بس هو عجبه انه هيبقى اسلامى…وفى نفس ذات الوقت تجد الشخص لا ينفك عن مشاهدة قنوات دربوكة و التت…

تجد البعض يطالب بحكم مدنى و يرفض الحكم الاسلامى بكل صوره…اعتقادا منه أن الحكم الاسلامى عودة للخلف…على الرغم برضه انه مش فاهم ايه هو الحكم الاسلامى…والعجيب فى الأمر انه مسلم و مش عايز حكم اسلامى…

طب ما الأسباب النظرية لهذا النوع من التفكير؟؟؟

الشخص الأول باعتبره مريض نفسى…

أما الشخص الثانى…أو الأشخاص بقى دول ليهم كذا نظرية…البعض يفترض ان الحكم الاسلامى له علاقة بالجمال و الكفار و أبولهب ويقولك احنا عايزين نتطور و نبقى زى بره (ده بوجه له رسالة و بقولوا يا ريت تكمل مشاهدة سبيس تون)…والبعض يعتقد أن الاسلام يقيد الحريات (وده برضه يكمل سبيس تون)….طب ليه دول يكملوا سبيس تون…؟؟ لأن معظم الدساتير الاوروبية مأخوذة من الفكر الاسلامى كما أخذوا العلم من علماء المسلمين فى فترة نهضة الدولة الاسلامية بينما كانوا يعيشون فى غياهب الظلم و التخلف…

ما علينا…البعض الآخر يخاف من حكم شيوخ القنوات الفضائية…و ده بيودينا لقصة الشيوخ دول…لأن الشيوخ دول ليسوا مصدر التشريع…الدين هو مصدر التشريع…والعيب على الناس اللى بتمشى يمين و شمال ورا كلام الشيخ التليفزيونى…وهو أمر مرفوض لأنك بتستسهل و بتقول هو الشيخ هيعرف أكتر منى؟؟؟ اذا انت لغيت دور العقل…يعنى لامؤاخذة بقيت زيك زى الكرسى!

ما علينا برضه…ممكن البعض يقول ان هذا لا يضمن الحقوق لغير المسلمين…وده لو واحد مسلم قال كده…يبقى أنا استشك فى معرفته بالاسلام أساسا…ويبقى مسلم بطاقة…كيف لا يضمن الاسلام حقوق غير المسلمين اذا كان هو آخر دين نازل؟؟؟ هل معنى كده ان الدين المسيحى كان لا يضمن حقوق اليهود ساعة نزوله؟؟؟ ما ربنا عز و جل هو منزل الأديان دى!!! وبعدين راجع التاريخ-و ده أحد أهم أسباب وكستنا…عدم القراءة و الرجوع للتاريخ-ستجد أن أفضل فترات حكم فلسطين كانت فترة الحكم الاسلامى باعتراف رجال الدين المسيحى ذاتهم فى هذا الوقت…

حديثى عن الدين بس لا هدف آخر له سوى توضيح جهل المصريين بالدين…وخصوصا الجانب الاجتماعى منه…يعنى يقعد يقول لك شعب مصر متدين…و تلاقى تصرفات لا علاقة لها بالدين…وأنا فى المرحلة دى بتكلم عن كل الأديان مش واحد على حدة…

موضوع آخر ألتفت له…وسبق ذكره فى السطور السابقة…نظرية لا لاحترام رأى الآخر…

فى الفترات الأخيرة و طوال نفس العشر شهور…المفروض اننا بنحاول نحقق الديمقراطية…والحرية…وما الى غير ذلك…وتجد الشعب المصرى ذاته يسبق حاكميه فى تطبيق الدكتاتورية…ودى حاجة تفرح السيد عمر سليمان فينا…و يا شماتة أبلة طازة فيا!!!

التحريريون يصفوا معارضيهم بالكنب…والكنب يسب و يلعن فى كل ما هو تحريرى…بالاضافة الى بعض الكيبورديين-وهم على حد وصف البعض بالكنب اللى على النت-المنقسمين الى مؤيدين و معارضين للتحريريين…!!!

طيب انت ليك رأيك..قوله و عبر..دى حرية و ديمقراطية…تشتم فى الآخر و اتهامك له بانه عميل كوالالمبورى دى كارثة…بالفعل كارثة…على فكرة دى بجد كارثة…ليه مش عايزين تقتنعوا انها كارثة؟؟؟

وصل الأمر الى ان البعض مثقف كان أو جاهل…بيقول ان بتوع التحرير دول عايزين العادلى…فهم يستحقونه…و يا شماتة أبلة طازة فيا…

هذه الجملة تعبر عن عدد من المشاكل…

أولا…ايمان المصريين التام ان القوة المفرطة-ظالمة مش ظالمة مش مهم-هى الحل…

ثانيا…المصرى لازم يقبل الوضع و يبجل أسياده من الحكام…وليس له حق الاعتراض…

ثالثا…كره الشعب لبعضه البعض لدرجة تمنى عودة العادلى و الرجل الذى لا يجب ذكر اسمه…

رابعا…كسل و تراخى الكثير من فئات الشعب فى تحقيق الأفضل لبلادهم…وانتظارهم لمن (يأكلهم فى بؤهم)…

لاحظ أمر…أننى فى السببين الثانى و الرابع…اتهمت صاحب هذه الكلمات بأنه متراخى…وشخص ذليل…ولا يسعى للأفضل…يعنى أنا عملت الحاجة اللى لسه كنت بنتقدها من سطرين فاتوا!!!!!! اذا الايمان بالرأى الشخصى و تحقير الآخر هو داء يجب أن نسعى لحله…ملحوظة عابرة…الكثير من الأحزاب ومنها ما هو اسلامى…يتعاملون بهذا المبدأ…على الرغم من اتباع الاسلام لمبدأ الشورى…!

اذا كتلخيص…للعب المصرى متناقضات كثيرة…وأعتقد أن كل فرد فى الشعب يدرك هذه التناقضات…ولكنه لسبب أو آخر يرفض الاعتراف بها…وهذا يدفعنا الى تساؤل آخر…هل الشعب المصرى يعيش فى الأوهام و المسلسلات التى يؤلفها لنفسه؟! هل الشعب المصرى ممثل بطبعه؟؟؟ لأنى صراحة فى الأيام الأخيرة لاحظت أن المصريين “بيمثلوا” فى كل حاجة… انهم بشتغلوا و انهم ديمقراطيين و ان عندهم أحزاب…والأحزاب نفسها بتمثل انها أحزاب…والحكومة بتمثل انها حكومة…حتى الشعب عامل فيها شعب…

يتبع ان شاء الله

Advertisements

Posted on November 25, 2011, in فضفضة and tagged , , , . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: