رأيى فى كلمتين-بقلم حاتم عرفة


هحاول ألخّص أفكاري في كلمتين :

ــ الحرب الأفظع من تكسير العضم دلوقتي هي تكسير الإرادة ، وهدم الحلم ، ونشر حالة اليأس ، وانكم (كـثوّار) لوحدكم ومحدش هيسأل فيكم ، ومن ثم تستنتج إن البلد دي ماتستاهلش حد يموت عشانها ، وتروّح تنام في البيت ، وتستسلم لحالة “مفيش فايدة” .. وتبيع الحلم ..
وبيني وبينكم باقرّب جداً من اللحظة دي ، بس لمّا بفكّر ، بالاقي ان مصر أكبر بكتير من كده ، أكبر مني ومنكم ومن كل الناس ، واللى تحت الأرض فيها أكتر بكتير من اللى ظاهر ، وهما المظلومين فعلاً ، اللي لازم نزعل عليهم ، لأن الثورة في الأساس قامت عشانهم ، عشان اللى مش عارفين يجيبو حقهم ، عشان اللى المفروض يعيشوا عيشة أحسن من كده بكتيييير ، وعشان اللى احنا مش شايفينهم أصلاً .. وعيب قوي اننا نخذلهم ونتراجع دلوقتي .. أنا عن نفسي أقدر أسافر برّة وافكّني من البلد ، أو أسافر جوّه واخليني في حالي وأفكني من البلد برضه ، وهتمشي العملية معايا يعني مش هموت ،، ده لو عرفت طبعاً أرمي ضميري وعقلي في الزبالة ، وأعتقد في طريقة ما لعمل كده ، لأني بشوف ناس كتير بتعمل كده بسهولة !! لكن بالنسبة لـ مصر اللى تحت الأرض دي ، فالثورة دي أملها الوحيد ، عشان تطلع فوق تاني ، لمكانها الأصلي اللى تستحقه ..

ــ تعمّد إهانة النساء على وجه الخصوص في الفترة اللى فاتت بيفكرني باللى عمله الأمريكان لما دخلوا العراق ، وكان هدفهم كسر الإرادة لأنهم عارفين ان الشرف أغلى حاجة عند العربي ، ولما يهتكوا شرفه ومايقدرش يرد ،تبقى النتيجة الإحساس بالخنوع والاستسلام (كسر العين بمعنى أصح) .. وده اللى المجلس عاوز يوصلّنا ليه ، برعاية من نفس الأمريكان طبعاً ..
ماتستسلمش ..
اتشعبط في الأمل وأوعى يفلت منك ، واعرف ان معركتك هي معركتك انت وبس ، محدش هيجيبلك حقك غيرك ، ماتقعدش تدوّر وتسأل على الدقون وعلى البدل وعلى فلّان وعلى علّان ، الجبن والخوف والضعف واليأس والانتهازية وكل الصفات السلبية موجودة جوّاك ، وانت اللى تقدر تسيطر عليها وتهزمها بقوتك وصبرك وإيمانك وكل الصفات الإيجابية اللى فيك برضه .. انت مش أحسن مـ اللى ماتوا دول كلهم ولا أذكى منهم ، والبلد دي مش رخيصة عشان تبيعها ، حتى لو فيها ناس رخيصة ، وعاوزة تعيش رخيصة ، لكن البلد دي غالية ..
يوم ماهتعرف تهزم نفسك وجبنك وخوفك وعجزك وسلبيتك ،،
يوم ما البلد دي هاتنتصر ..

يا مصر لسه عددنا كتير ، ولسه شجرة الحرية لازمها دم عشان تكبر ، لو عندك دمّ تعالى اتبرّع ، لو ماعندكش ، ماتلومش على اللى عنده ..

Advertisements

Posted on December 21, 2011, in مقالات أعجبتنى. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: