Monthly Archives: March 2012

نظرية مهلبية


بعد قيام الثورة بأكثر من عام…

وبعد طرح العديد من التساؤلات و التكهنات و الافتراضات و التنبؤات و التفسيرات و التوقعات عن الثورة و سبب قيامها و من مدبرها و لماذا قامت و هل ستنجح و هل نجحت فعلا و اذا كانت ناجحة فلماذا لا نشعر بالتغيير و هل قامت من أجل التغيير و أى نوع من التغيير سيحدث و اذا حدث هل سيكون للأحسن أم الأسوأ و هل كانت الثورة الحل الوحيد أم كان هناك حل آخر فربما تكون الثورة تدبير أمريكى اسرائيلى اخوانى ايرانى عسكرى روسى عربى هندى ارجنتينى مريخى من أجل زعزعة الاستقرار المستقر فى مصر؟؟؟؟

نظريات للمؤامرات…العديد من نظريات المؤامرات…

وتحدث الكثير عن وضع مصر قبل الثورة و بعدها…فربما كان الوضع قبل الثورة جيدا و قامت الثورة بتخريب الوضع…أو ربما كانت الثورة هى الحل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة-اللى احنا طول عمرنا محشورين فيه و يا رب الزجاجة دى تتكسر-و تحسين الأوضاع العلمية و الاجتماعية و السياسية للبلاد…

انشغلت الغالبية العظمى من جموع الشعب فى الفكرة الثورية…هل هى صحيحة و مفيدة أم هى ضارة…هل سنشارك فى الثورة بشكل فعال أم لن نشارك…

انشغل الكثيرون بتفسير الغرض من كل مليونية…بل و انشغل البعض الآخر بتسمية كل مليونية…وانشغل فريق ثالث بنقد كل مليونية…وانشغل آخرون بالسؤال اللولبى المتكرر…هل الأصح المشاركة فى المليونية أم الجلوس فى المنزل دعما للاستقرار…

انشغل الكثيرون بتقسيم الشارع المصرى…ثوار…كنب…فلول…الى آخره من المسميات الكثيرة…

انشغل البعض بسب و لعن من قام بالثورة…وانشغل البعض بسب و لعن النظام الفاسد…وانشغل البعض فى سب و لعن الشرطة…وانشغل البعض فى سب و لعن من لم يشارك فى الثورة…

وبعدها انشغل البعض فى دعم النظام السابق…وانشغل البعض فى دعم الأحزاب…وانشغل البعض فى دعم الجيش…وانشغل البعض فى دعم الثوار…

وفى هذه الأثناء…انشغل البعض بنظام الحكم…هل يكون ديمقراطى مدنى…علمانى…دينى-وهو ما لا يجب خلطه بالاسلامى-تكنوقراطى-هذا الاسم العجيب الذى تم طرحه على العامة من الشعب-أم برلمانى أم رئاسى أم عسكرى…

وانشغل الكثيرون بالاستفتاء…فانقسم المنشغلون الى فريق لنعم و فريق ل لا…نعم للاستقرار و لا للتغيير…علما بأن ما نحن فيه لم يرتبط بنعم أو لا…

وكأمر طبيعى انشغل الناس فى تحليل و تفسير النعم و ال لا…فلهذا أسبابه و لذاك أسبابه…ومن الأفضل…ومن الصحيح ومن الخاطىء؟؟

انشغل بعد ذلك الكثيرون بالمظاهرات…فهناك من يقوم بالمظاهرات…كل لغرضه…وكل يحاول الحصول على حقه…وكل يوضح وجهة نظره…وانشغل البعض الآخر فى تفسير المظاهرات و الغرض منها…هل هى فى الصالح العام…هل ستؤدى الى الاستقرار…هل ستدمر ما تبقى فى مصر؟؟؟

وانشغل الكثيرون بتحليل الحوادث الكبرى أمثال ماسبيرو و محمد محمود و مسرح البالون و مجلس الشعب وما الى غير ذلك من أحداث…لماذا حدثت…وكيف حدثت…وماذا كانت العواقب…وما هى الويائل المتاحة لحل مثل هذه الأحداث ومنع تكرارها…وهل حدثت كحدث مفاجىء أم حدثت بتخطيط و تدبير…

ثم انشغل الناس ب 6 أبريل…و الماسونيين…و الاخوان…و السلفيين…و الاناركية…والحاجات العجيبة دى…وكل شخص يحاول تفسير ما يرى من وجهة نظره الخاصة…ومن الصالح و من الطالح…

انشغل الناس بمجلس الشعب و انتخاباته…انشغلوا بمن سيكون عضوا فى البرلمان…لم ينشغلوا بالبرامج أو الأهداف…

انشغال الناس كان فئويا و لم يكن عمليا…فلم ينشغل أحد بالحلول أو ما سيحدث..السؤال كان من سيحكم…

وانشغل كل فرد محب لفئة معينة بتوضيح محاسن هذه الفئة…و مساوىء الفئات الأخرى…

ولا يزال الناس منشغلون بالدستور…و يحللون ما هو الأفضل…و هذا يصلح و هذا لا…وانشغلوا بمرشحى الرئاسة الذى لم يعلن منهم أى فرد عن برنامجه أو خططه المقترحة للنهوض بالوطن و تحسين الحال العام…

كل مرشح يعرض نفسه…ويكأنه “مستر ايجبت”…هذا متدين بدقن…وهذا خليفة جيفارا…وهذا منمق و مسرح شعره…وهذا له انجازات فى الحكومة السابقة…وما الى غير ذلك…

لقد تحدثوا عما حدث…ولم يتحدثوا عما هو قادم…

وانشغل الناس بابراز مساوىء هذا…وعيوب الآخر…مدح هذا و ذم الآخر…هذا يصلح و هذا لا يصلح…بناء على المظهر الخارجى لكل شخص أو مجموعة من الانجازات المفترض انها حدثت فى الماضى…

لم يحدثنا أحد عما هو قادم…!!!

انشغلت الأحزاب بالحديث عن قوتها…وانتشارها…ومهاجمة الأحزاب الأخرى…و أحقيتهم للسلطة…من هو الأحق…

تم اختيار مجلس الشعب على أساس الانتمائات…وعلى أساس تفضيلات كل شخص…ولم يتم اختيار المجلس بناء على خطط تنفيذية أو برنامج قوى أو سياسة واضحة…

انشغل مجلس الشعب-كعادته التاريخية-باللت و العجن…لم يدخل المجلس من يريد اصلاحا أو تغييرا…بل دخل المجلس من يريد السلطة و التحكم…

انشغل المجلس بالنزاع الداخلى…والاستعراض على الملأ…ولم ينشغل بحل قضايا المواطنين…أو بتطوير البلد…

أول ما قاله النواب فى حلف اليمين كان…بما لا يخالف شرع الله…والغريب اننى لم أرى أى من تشريعات الله عز و جل فى أى من شوارعنا أو مؤسساتنا أو حياتنا ككل…

وأول ما قاله النواب فى أول جلسة…سنعيد حق الشهداء…وهو ما وعدنا به كل من له فرصة الحديث التليفزيونى أو الصحفى…بداية من المجلس العسكرى الشقيق…نهاية بالنواب الموقرين…

وللأسف…لا يدرك الكثير من جموع الشعب أن حق الشهداء يعنى مستقبل أفضل…فالشاب ضحى بنفسه من أجل أن تعيش الأجيال القادمة فى وضع أفضل…أعتقد أن هذا ما أراده كل شهيد…

ولم يرد الشهداء أن يرحلوا من أجل الحصول على تعويضات مادية لذويهم…أعتقد انها لم تكن النظرية…!

وعموما أصبحت جملة “اعادة حقوق الشهداء” ترجمة حرفية لمقولة “النهوض بالمواطن البسيط”…هل لاحظ أى أحد أى اختلاف؟؟؟

انشغل كل حزب فى مجلس الشعب باظهار نفسه…وانه المناضل…بينما لم يشارك معظمهم فى أى من أحداث الثورة…

أخبرنى البعض بأن اختيار أعضاء المجلس لأمانتهم…أو قوتهم…أو محبتهم…أو كما ذكرت مسبقا لانتمائتهم…ولم يخبرنى أحد أن اختيار أعضاء المجلس كان من أجل الخبرة السياسية أو الاقتصادية أو العلمية أو حتى الرياضية أو الفنية…!!

وفى هذه الأثناء انشغلت جموع الشعب بتحليل كل ما سبق ذكره…و تفصيله تفصيلا مملا…وتحدثوا عن الأسباب و العواقب…

ولم أرى شخصا واحدا فى الوطن يتحدث عن الحلول و الآلية العملية للاصلاح…

انشغل الناس بتحقيق الاستقرار…

الاستقرار…

الاستقرار…

!!!!

بعد قيام الثورة بأكثر من عام…

اكتشفت اننا كل ما فعلناه قبل و بعد الثورة…هو اننا تحدثنا…وتحدثنا…و تحدثنا…وتكلمنا…وحكينا…وفسرنا…وتناقشنا………………..

ولم نصل الى الحل!

أفلا تعقلون؟

Advertisements

المعادلة العبيطة


فى البداية أتوجه الى كل أصدقائى و زملائى من المسيحيين بالعزاء لفقدانهم الأنبا شنودة…وربنا يجعلها آخر الأحزان ان شاء الله…

النفاق…والغباء…والاستهبال…وقلة الضمير…

أربعة محاور تقوم عليها الشخصية المصرية فى الوقت الحالى…الا من رحم ربى…يكون عنده محورين ثلاثة بس…!

أنا لا أتحدث عن شخص بعينه أو فئة بعينها أو تيار بعينه…أنا أتحدث عموما…ولكم مطلق الحرية فى أن تحددوا أى من المحاور تنطبق على شخصيتى طالما أنا اللى بدأت بالغلط…فأنا من الشعب و سأظل دائما ابنا من أبناء هذا الشعب…!

على المحور السياسى الذى أصبح أطول من محور المنيب…صراحة بقيت شايف الأربع محاور السابق ذكرهم فى كل فرد ايده و رجله دخلوا فى السياسة…!!!

وطبعا الأربع محاور هم أساس شخصية الصحفى…أو المذيع التليفزيونى…

فى حادث وفاة الأنبا شنودة و هو الحدث البارز مؤخرا…وعلى الرغم من عدم مطالعتى للأخبار بشكل قوى علشان أمراض الضغط و السكر و حساسية الصدر…الا ان لى بعض التعقيبات…

أولا: عمرو أديب…ما لا أفهمه تماما…هو ان الناس لسه بتتفرج على الشخص ده أصلا…هذا الشخص اللى ظهر فى فيديوهين بلسانه…واحد قبل سقوط مبارك و الثانى بعده…قبله بفترات قليلة و بعده مباشرة…

أنا مش هتكلم و أقول حاجة على شخصية الرجل…لأن كل فرد فى المجتمع ذى عينين و ودنين و رجلين أعتقد يعرف ماذا يقول و ماذا قال عمرو أديب…لو نسيتوا اللى قاله قبل و بعد الثورة…معتقدش ان حد نسى اللى قاله فى حق منتخب مصر أيام بطولة كأس القارات فى جنوب افريقيا…بس تقريبا والله أعلم شكلكم نسيتوا…أو بتتعمدوا تنسوا…علشان تتفرجوا على البرنامج بتاعه…!

هو احنا بننسى فعلا و لا بنستهبل؟؟ ما علينا…!

تعليق عمرو أديب و هو معروف بأنه بيحب يستفز الجمهور…كان التعليق على عدم وقوف نواب السلف الدقيقة حداد…بل ووصل الأمر الى منع باقى الأعضاء-اللى فعلا وقفوا-من الوقوف…! ما علينا…

قبل أن أتحدث عن السلفيين…أو مشاعر الأقباط…أتحدث عن عمرو أديب…الذى عودنا بأن يشعل الأحداث بسبب و بدون…! و هذا ليس بجديد على اسلوبه…بس تقول ايه…هو يولع و الناس تهيص…ماشى…

بالنسبة للأقباط…بالطبع أنا أتفهم حزنكم الشديد على فقيدكم…وده أمر طبيعى جدا و مفيهوش كلام…

والسلفيين…هذه آرئهم و عقيدتهم…وهم أحرار…ولكن لى بعض الملحوظات…!

أولا…كان واضح ان كل طرف كالعادة التاريخية يتصيد الأخطاء للآخر…الا من رحم ربى…عمرو أديب ولع…الأقباط هاجموا…السلفيين سخنوا…وقصة معقدة…

أنا لى سؤال بسيط و متواضع…أيها القبطى…الأخ فى الوطن…اللى بتأكل معايا و بتتعلم معايا و بنركب نفس المواصلات و بنمشى فى نفس الشوارع و بنعيش فى بيت واحد…شقة قصاد شقة…أو ممكن فى نفس الشقة…

مكانش كفاية بالنسبة لك تعزية كل معارفك و أصحابك المسلمين على الفيس بوك؟؟؟ و التشيير و اللايكات؟؟ مكفكش تعزية شيخ الأزهر و كبار المشايخ؟؟ و عمرو خالد و معز مسعود و الحبيب الجعفرى؟؟؟

وباقى المجلس اللى وقف حداد ده مفرقش معاك؟؟

مفرقش تعاطف أغلبية الشعب معاك بسبب ما فقدته؟؟؟ و التليفزيون و كل حاجة…!

سبت كل الدنيا و مسكت فى السلفيين-اللى لسه هتكلم عنهم-و قلت خربوا الدنيا علشان الدقيقة الحداد؟؟؟ الصراحة ممعاكش حق…أنا فعلا استغربت…وحسيت ان فى بعض الناس وهم مصريين مش فارقة مسلم و لا مسيحى بيحبوا يسخنوا الدنيا و خلاص…أعتقد التصرفات اللى حصلت فى اليومين دول توضح أن الروابط المصرية-بعيدا عن المشاكل المجتمعية الحالية-قوية جدا لا تفرق بين شخص و آخر…مش مسلم و مسيحى…

أنا مبحبش أتكلم فى حوار الوحدة الوطنية ده…بحسه هبل الصراحة…بحسه تفرقة متعمدة تم زرعها من قبل الأنظمة القديمة…يقولك وحدة وطنية علشان تحس بالفرق فى البلد…ده مسلم و ده مسيحى…بيقولوا كده علشان فعلا يزرعوا الفتنة…

ولكن فى رأيى الشخصى…نحن لا نحتاج هذه الترهات…لأن احنا كمصريين…أعتقد عايشين كويس من غيرها!

فيا أيها القبطى…الشخص اللى مقامش ده ليه رؤية أو فكرة..فلتحترمها…وليكن عزائك من باقى الجموع اللى قدمتلك واجب العزاء فى فقيدك…ولا أنا بهرى فى الكلام؟؟؟؟

ثانيا…حينما أتحدث عن السلفيين…فأنا أتحدث عمن يجلس أسفل قبة البرلمان بالتحديد…استوقفتنى الكثير من التصرفات الغريبة لكم كنواب و التى دائما ما تتبع باعتذارات من الحزب ذاته مبررة بأن الحزب غير مسئول…!

بعيدا عن التصرفات السياسية و الأداء السياسى الضعيف ككل-الذى أحبط توقعاتى صراحة بأداء أقلها تكون العدالة محوره-للبرلمان المصرى…برلمان ما بعد الثورة…والذى لا أنكر انه تم اختيار اعضائه بديمقراطية حقيقية…ولكن فلتحذروا أيها النواب-فى كل التيارات-ان الوضع من سىء لأسوأ…وده مش كويس…

لن أتحدث عن التصرفات الحزبية الآن فهذا ليس مجالنا…ولكننى سأتحدث عن نفس الحادثة…الدقيقة الحداد…

مع احترامى لتنفيذك عقيدتك…وكم كنت أتمنى أن أكون عالما بأمور دينى مثلكم…وربنا يهدينا جميعا باذنه وحده عز و جل…

ولكن لى تعقيب بسيط…

حينما وافقت أن تكون فى البرلمان-وأنت تعتبر البرلمان كفكرة خطأ-فأنت وافقت على لعبة السياسة…و أن تكون سياسيا…بالطبع أقدر أن البلد بشكل كامل تعيش لأول مرة منذ فترة طويلة حالة سياسية مختلفة بهذا الشكل…ولكن من القواعد الأساسية للسياسة…أن تكون سياسيا…فعذرا…والله أعلم…لم يكن حراما أن تقفوا الدقيقة الحداد-وأكررها والله أعلم و لن أستشهد بشىء لأننى لا أعلم-وطالما الأمر ليس بالحرام…فلم لا؟ أقلها محدش يغلطنى…و لا أنى بهرى برضه؟؟؟ ربما أكون مخطىء و لكن اتباعا لقواعد المنطق و انطلاقا من مبدأ ان وقوف الدقيقة حداد ليس حرام شرعا-والله أعلم-فلم لا؟؟؟ أعلم انك ترغب فى الالتزام بعقيدتك…ولكنك صرت سياسيا باختيارك و بموافقة الشعب…فلتكن سياسيا…على الأقل فى دى…وان كنا ننظر للحال و الحرام…فكل ما فى البلد حاليا حرام…بداية من أسعار غير محكومة و اختفاء للبنزين و حرية للقتلة…ده مفيش أى عدل من أى نوع فى البلد…ده تقريبا مفيش حاجة صح…أعتقد برضه انها مجتش على دى…لو الموضوع عامل أزمة يعنى…!

يبقى مين اللى غلطان؟؟؟ أكيد أنا علشان اتكلمت أصلا فى الحوار ده !

تلخيصا…كلام…ثم كلام…يتبع بكلام…و كلام…مزيد من الكلام…بقى زعيق…بقت خناقة…ودور على اللى يحوش!

أصبح المصرى بعد أن تحول لرجل السياسة…و الخبير الاستراتيجى…عجة…

أيوا أصبح عجة…بقى بيقول أى حاجة…بيتخانق لمجرد الخناق…بيغلط التانى و خلاص-التانى ده أى حد غيره-بيفتى أكثر من الأول…

هرى…ثم هرى…فأكثر هريا…

تفتح بقى الجزيرة…راعية الثورة المصرية-والله طول عمرى بكرهها..حسنتها الوحيدة نقل أحداث الثورة مباشر-تلاقى المذيع بيسأل سؤال…هيبقى ايه وضع الأقباط فى مصر بعد رحيل الأنبا شنودة و ماذا سيحدث و كيف سيحدث…

مش أسئلة تحريضية دى برضه؟؟

الحمد لله كان اللى بيردوا من الأقباط من العقلاء…مسمعتش حاجة كده ولا كده…

بس أنا اجابتى الشخصية…

حال الأقباط بعد وفاة الأنبا شنودة هيفضل زى ما هو…بلاش التسخين الفاضى ده!!!

لعن الله كل واحد بيسخن أى حدث فى البلد…أيا كان…وهنا لا بد أن نتذكر اخواننا المذيعين اللى كانوا بيتنبأوا بالمستقبل…زى بتاع المجمع العلمى كده!

أعتقد المشكلة كلها مشكلة ضمير و نوايا فى الأساس…

أنظر نظرة سريعة لما يحدث على كل المستويات…مجلس عسكرى..حكومة..برلمان..أحزاب..فضائيات..صحف..ناس فى الشارع و بالتحديد فى المواصلات و على القهاوى…

هو اللى بيحصل ده المفروض اعتبره عملية بناء مصر بعد الثورة؟؟؟

عموما…

انما الأعمال بالنيات…صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام

صحيح…حد فهم بقى ايه هى المعادلة العبيطة؟

وأخيرا…لكى الله يا مصر…ودمتم بخير…واللى جاى أحلى ان شاء الله…

التاسع عشر من مارس-2012


فى ذكرى التعديلات الدستورية…يوم 19 مارس…تذكرت المثل الشعبى الشهير…امشى جنب الحيط…أو ما تطور اليه الوضع فى السنوات الأخيرة حتى وصل الى امشى جوه الحيط…

والغريب أن المثل ده من الأمثلة المحبطة جدا…هو احنا فئران يا جدعان؟؟؟ حيط ايه اللى نمشى جنبه؟؟؟!!

المهم…اعمالا بالمثل الشعبى…ظللنا أعواما نسير بجانب كل حوائط البلد…ومع ذلك بقت القطط و الكلاب بتجرى ورانا…!

نرجع و نقول…المثل ده الهدف منه توجيه الانسان للحرص…مش تخويفه و اصابته بالرعب…فبقى بيتقال علشان تخاف تعمل الحاجة…مش علشان تخلى بالك من تصرفاتك…

ما علينا..المهم ان نتيجة تأثير المثل فينا أدت الى نتيجة الاستفتاء-الحلزونى-الحتمية….ألا وهى “نعم” لتعديل الدستور…

أنا مش عايز أتكلم سياسة بس هذكر كام نقطة:

أ‌.         انقسم الشعب انقسامات متعددة محورية فئوية حزبية دينية مهلبية تجاه اختيار نعم أو لا…وكلنا نتذكر هذه الانقسامات…وكلنا نتذكر ان لكل مجموعة من الناس مصلحة معينة كانوا يعتقدون انها ستتحقق باختيارهم…

ب‌.     تدخل الدين الشديد فى الموضوع…الكنائس قالت لا…والمساجد قالت نعم كى ندخل الجنة…واللهم لا اعتراض يعنى!

ت‌.     جميع أفراد الشعب تحولوا الى محللين و خبراء و سياسيين…كله فضل يتكلم عن الاختيار النموذجى الأمثل-حاجة كده زى تشكيل المنتخب الأمثل-و فى الآخر اكتشفت أن معظم الناس فعلا مش فاهمة ايه الفرق الجوهرى بين النعم و ال لا…كله كان بيفترض افتراضات كثيرة و خلاص!

ث‌.     وطبعا ألذ حاجة…الراجل الطيب اللى طلع ليلة الاستفتاء…وقال كده كده الفرق بين النعم و ال لا مش حاجة يعنى…!! فاجئنى الصراحة…

ج‌.      وطبعا بعد كده خرج الملايين سعداء بتطبيق الديمقراطية فى شكل الاستفتاء…وكل واحد صور نفسه..منهم مثلا عمرو دياب اتصور فى اللجنة بتاعته…وقاللك الشعب كله بيشارك فى الديمقراطية!

انتهى الاستفتاء…

مر عام كامل بعد الاستفتاء…وحدث خلاله مجموعة من الأحداث…مجموعة كبيرة…ولكن ماذا حدث بعد العام؟؟؟

لم يحدث شىء…بي ستجد أن من قال لا يؤنب من قال نعم لسوء اختياره…وهذا ليس الحل الأمثل…

لقد أخطأنا أو أخطأ معظمنا…فلنقل لقد ظللنا نخطىء طوال العام…ماذا تعلمنا من أخطائنا؟ هل تعلمنا أى شىء؟ هل أصلحنا أى شىء؟ نحن لم نتجمع حتى الآن على رأى..أو شخص..أو فعل..أو تصرف واحد!

الحفرة العميقة بين الأجيال…الشباب و الكبار…الثوار و المشاهدون…الشباب و أنفسهم…الأحزاب و بعضها…الأفراد فى الشارع…تزداد اتساعا مع مرور الوقت…!

و هنا تأتى العادة الأسوأ للمصريين…وتظهر نفسها…وهى الشماتة…

كله يشمت فى بعضه…و آخر الشماتة كانت: “ثورة ايه دى…هى دى كانت ثورة…! “

طب ليه الاحباط و الشماتة…؟؟؟  مش قادر تعمل حاجة سيب غيرك يعملها…يعنى فعلا أنا مش فاهم…

الغريب انى لما بفتكر حاجة…بفتكر حاجات تانية كثير…زى مثلا كمية الاحباط اللى الواحد شافها فى الكلية…لما كان بيقول عايز أعمل مشروع و لا بتاع…والناس الكبيرة بقى ترد عليه…

دوما أتذكر كلمات مبارك و ابنه جمال-بلاش نشتم-اللى كان دايما بيقولوا أولوياتنا الصعيد و الشباب!!!

نعم…شباب دلدول…ليس بيده أى أمر…والقوة كلها فى أيدى أشخاص…تعدى كل منهم الستون أو السبعون…ده عادى…ودول ثقة…ودول يقدروا يطوروا حالنا و ينقلونا للمستقبل…فعلا !

نعود الى موضوعنا الأساسى…استفتاء 19 مارس…اللى أثبت انه من السهل جدا يضحك علينا…واللى أثبت ان احنا بنموت فى المشى جوه الحيط…واالى أثبت كمان ان المثل لو غرضه التخويف فلازم نلغيه من مجموعة الأمثال المصرية…

لأن اختيار ال نعم كان يمثل-بعيدا عن مصالح البعض و التوجيهات الدينية-المشى جنب الحيطة…تعديل الدستور…والدنيا تفضل ماشية…و الاستقرار يجى أسرع…و نظيط بقى يا دود……!

ولكن…اللى حصل حصل…! أرجو أن نضع فى اعتبارتنا نسبة من المخاطرة فى أى تصرف قادم…فلا حياة دون مخاطرة…!

تأمل


“ان الله تبارك و تعالى أبدع هذا العالم و شحنه بالخيرات و قال للانسان: اعرف عظمتى عن طريق التأمل فى ابداعى و تشبع هذه الخيرات و احمدنى على آلائى والزم هذه الخطة حتى لا تضل و لا تشقى”. –من كتاب الاسلام و الطاقات المعطلة للامام الغزالى

أعتقد أن الكلام السابق مغزاه واضح لا يحتاج الى تفسير…

الله-تبارك و تعالى-خلق الكون كله…و خلق فيه الخير الذى يستطيع أن يستفيد الانسان منه…ومن ثم فعلينا عبادة الله ليس فقط من منطلق عبادة الاله…بل أمرنا أن نتأمل فى الكون…ونرى ما فيه من ابداع…ونتعلم و نستفيد بل و نستثمر كل ما فى هذا الكون…ومن ثم نستشعر عظمة الخالق بالدليل الحى و عن قناعة…أى عبادة عن اقتناع و ايمان كاملين…ومن ثم يتوجب علينا بالضرورة أن نحمد الله-عز و جل-عما نحن فيه و عما خلق لنا من نعم غير منتهية نستشعرها و نستخدمها و لا نستطيع احصائها…

نستنتج: تأمل خلق الله و تفكر فيه + تشبع و استخدم و عش فى هذه الخيرات = معرفة عظمة الله و من ثم الايمان به حق الايمان

الايمان + حمد الله على نعمه = لا ضلال و لاشقاء

لقد أعجبتنى الجملة كثيرا…من فرط بساطتها…واستوقفتنى للحظات…

ولكننى بدأت من آخر الجملة…حتى لا تضل ولا تشقى…لماذا اعدت قراءة الجملة بهذا الترتيب؟؟ لأننى أستشعر أن حال وطننا بشكل خاص و أمتنا بشكل عام لا يتعدى: “الضلال و الشقاء”!!

ومن هنا عدت لأرى ماذا ينقصنا طبقا لهذه الجملة الواحدة…و تسائلت…هل نحن شعبا نتأمل فى ابداع الله و نتفكر فيه؟؟ أو بمعنى آخر…هل نحن نفكر بشكل صحيح؟؟؟ هل نؤمن بالله و نعبده لأننا فعلا مذهولين بقدرته و ابداعه-عز و جل- لدرجة الايمان الصادق الذى لا يقبل التشكيك؟؟؟

هل نحمد الله حقا على نعمه؟؟؟ نحمده حقا لأننا شاكرين من أجل أن رحمنا و أغدق-عز و جل- علينا بنعم لا منتهية؟؟؟ بالتأكيد هناك من يفغل ذلك…ولكننى أرى أن النموذج الأكبر يقول:”الواحد حالته صعبة و زى الزفت بس الحمد لله”!

من الواضح أن لدينا عدد من المشكلات فى بعض الأمور مثل: التأمل و التفكر وهم أمران فى الأساس يحتاجان الى عمل العقل و تشغيله…هل نحن فعلا نُعمل عقولنا؟؟…أمر آخر مثل الحمد…هل هذا الحمد آتى عن قناعة أم انها مجرد عادة؟؟و أخيرا الايمان…هل ايماننا قوى؟؟ مبنى على اقتناع و نية سليمة؟؟؟

أعتقد انه اذا اتبعنا هذا الترتيب المنطقى وهو تشغيل العقل و التأمل فى أمور الدنيا…الوصول الى القناعة بأن الكون من صنع الله و قد سخره الله لنا من أجل تأمله و اكتشاف روعة الخالق ثم استخدام خيرات الكون فى اعماره…حمد الله على نعمه…فنكون مؤمنين…مفكرين متدبرين…حامدين…شاكرين…فلن نشقى!

ولكن هل نحن كذلك؟

النية السودة


 

أردت أن أبتعد قليلا عن السياسة…يعنى الحديث عن أمور السياسة زاد و انتشر و أصبح موضة!!

ولكننى بالطبع سأتحدث عن بعض ما يحدث فى وطننا مصر

العنوان…النية السودة…وهو عنوان غير لطيف على الاطلاق…ومع ذلك…لم أجد بديلا جيدا

روى البخاري بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه” وفي بعض الروايات عند البخاري.

يشكل أكثر من بسيط…يوجهنا حديث سيد الخلق-عليه الصلاة و السلام-الى أمر هام…وهو واضح جدا فى الحديث…هذا الأمر باختصار:كونوا صادقين النية…واجعلوا نيتكم لله

يعنى اللى بنعمله…بيعتمد فى الأساس على النية…أيا كان الأمر اللى بنعمله

ولعل الواحد يفتكر دوما ائمة المساجد لما بيقولوا…انوى الاعتكاف وانت داخل المسجد

الأمر أخطر و أعقد كثير مما يظهر عليه…يعنى النية دى مثلا…سبب من أسباب وكسة الأمة…بلاش الأمة…وكسة مصرنا الحبيبة…

مثال بسيط:المدرس مهمته انه يعلم الطلبة أيا كان نوع العلم…ويتقاضى فى مقابل ذلك راتب…جميل…بس من الأمور المؤثرة جدا هنا نقطة النية…لأن لو نية المدرس أن يعلم الآخرين فى مقابل المال فقط…سيتحول الرجل الى كائن من آكلى لحوم البشر…يسعى بكل الطرق الصحيحة و الخاطئة أن يحصل على المال مقابل التعليم…ناهيك عن مدى جودة ما يقدمه…اهتمامه الزائد بالمال سيجعله يغفل عدد من الأمور…ربما تتسبب فى تدميره يوما ما…والأمثلة العينية واضحة فى مجتمعنا المصرى

أما لو كان نية المدرس دى نية صالحة-مش معنى كده انه ميطلبش فلوس أو يطلب تحسين حاله-ستجد أن الرجل يهتم بالعلم و الأشخاص أكثر من أى شىء…مما سيحسن جودة ما يقدمه من علم..والميزة الأكبر…هياخد ثواب

قيس المثل السابق على كل الوظائف فى مصر…وعلى الموظفين فى القطاع العام أو الخاص…واحسب كده…هل الناس دى نواياها صالحة ولا لأ!!!!

الناس بقت بتشتكى من كل حاجة…من الوضع السياسى و الاقتصادى و الاجتماعى و الثقافى و غيرهم…ومحدش بيفكر…أنا نيتى ايه!!

أكيد أنا عايز أكسب فلوس…أعيش مرفه…يعنى الواحد يعيش فى وضع محترم فى الدنيا…

بلاش اسأل…ماذا أعددت للآخرة…علشان أنا شخصيا مش هعرف أجاوب…!!!!

بس هسأل…ايه نيتك فى الدنيا…-قال يعنى ده هعرف اجاوبه-وفى عملك…فى دنيتك…هل كل الهدف من الحياة…أشتغل…أجيب فلوس…أموت!؟

ممكن…ناس كثير كده!!

طب شغلك ده…هدفك منه ايه؟؟

فلوس حاف كده

سؤال مهم…المفروض الواحد دايما تكون نيته فى الخير و الاصلاح

بص كده شوية و تأمل حالك و حالى و حال البلد…

ستجد ان الغالبية العظمى…يعنى بتاع 90% كده…كل أملهم فى الحياة الفلوس…والفلوس…وشوية فلوس…ونقفل بفلوس!!

وهو أمر شائع!!

طب انت كشخص…عايز وضعك يتحسن…وضعك من كل النواحى…انت و غيرك بتعملوا ايه علشان تحسنوا الوضع ده!!!

ما هو التدريس بضمير هيحسن الوضع…وخوفك على الناس زى خوفك على نفسك هيحسن الوضع…والشغل بأمانة من غير سرقة و نصب و فهلوة هيحسن الوضع…

احنا مش هنعرف ضمير الناس…بس من مجرد نظرة…

ايه رأيك فى نوايا أعضاء مجلس الشعب؟؟ومعظم الرغايين فى القنوات الفضائية؟؟؟طب أعضاء الحكومة؟؟طب الأحزاب المختلفة؟؟طب أى حد تانى؟؟؟

انت ممكن تعمل حاجة تبان انها كويسة…ومع ذلك تكون من أصحاب النية السودة!!! ونيتك دى تخرب عليك كل حاجة…!

وعلشان نختم الكلمتين دول…لم أجد أفضل من هذا الكلام…

روى الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

إنما الدنيا لأربعة نفر

– عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي في ماله ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بِـأحسن المنازل عند الله

– ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فهو يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته وهما في الاجر سواء

– ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيرحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأسوا المنازل عند الله

– ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فهو يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته وهما في الوزر سواء))

حديث صحيح صححه الترمذي والحاكم وغيرهما

صدق رسول الله-صلى الله عليه وسلم

 

التوافقية و أنا


التوافقية و هى حسب ما يظهر عليها من معنى أن يتفق مجموعة من الأشخاص على آراء معينة أو أفعال معينة أو أى شوية حاجات معينة…المهم من الآخر يعنى…يكون فى توافق…

وللتوافق باع كبير فى مصرنا الحبيبة…مثلا زى:”يا بخت من وفق راسين فى الحلال”…وهى كما ذكرها رحمه الله نجاح الموجى كمثال لسياسة الوفاق…وهو ما عقب عليه رحمه الله جورج سيدهم قائلا:”دى سياسة أمك!!!!”

وللحقيقة…بما ان الرقابة على المصنفات الفنية…وهيئة لرقابة على الأدوية…وكل الرقابات اللى فى البلد فى مرحلة استشفاء…فأنا يسرنى أن استعير مقولة الفنان الرائع جورج سيدهم و أعيد توجيهها الى الغالبية العظمى من الساسة و المسيسين(بضم الميم) فى الحكومة الانتقالية و أعضاء مجلسى الشعب و الشورى و المجلس العسكرى و أى مجلس أو لجنة لم أشر لها بالذكر!

عذرا…نرجع لموضوعنا الأصلى…التوافقية…

انهالت على مسامعنا فى الفترات الأخيرة كلمة الرئيس التوافقى…و المقصود بها المتوافق عليه…واتضح أن هذا التوافق هو بين الحكومة و المجلس العسكرى…وممكن معاهم مجلس الشعب مش هيقول لأ…الا ان التوافق لم يضم الشعب نفسه…وهو أمر يدعو الى السخرية و الى اضافة بعض الكلمات البذيئة التى من المفترض أن يتم ذكرها…الا أن المجال لا يسمح…!!!

القصة قديمة بعض الشىء…ولست أهدف الى اعادة مناقشتها…لأنها كما هو واضح لكل شخص ذى عينين و ودنين و بق (أو فم) انه يستشعر ان هذا الكلام ما هو الا عبارة عن ترهات و كلام فارغ و بعض الجمل البذيئة-هى هى اللى فاتت-والتى لا يسعى المجال-برضه-للأسف لذكرها!!!

استوقفنى هنا أمران…الأول هو كيف يتم عرض الفكر على الشعب..أو ازاى يعنى نضحك عليهم…نقوم حاطيين حاجة كده الناس متفهماش بشكل كامل-ذى المصطلحات الطبية اللى الواحد بيقولها علشان يعمل دكتور-وبعد كده نرددها كثير فى الصحف و الجرائد و التليفزيون-ذلك الجهاز العظيم الذى يمدنا بالحقائق فقط دون تزييف-و يبتدوا يقنعوا الناس بيها…والناس تنزل-كعادتها-تتكلم على القهاوى و فى المواصلات العامة و الخاصة و التوك شوز لمناقشة هذا القرار الحاسم…وكله يتحول الى عقلية سياسية ذات أبعاد استراتيجية…اللهم لا اعتراض يعنى…

الأمر الآخر…وهو الأكثر أهمية…أن الفكرة مش لمجرد الفكرة فى التغيير أو التطوير أو التهبيل…بل الفكرة لمجرد الضحك على الناس…ومحاولة اقناعهم بحاجة غلط…ومش فى صالحهم…ومش حاجة خالص…

الا بقى ان اللى يغيظ…و يرفع الضغط…انك تلاقى الناس أساسا بتتكلم فى الحاجة الغلط دى-مع العلم انها بديهيا غلط-و الأكثر لذاذة انك تلاقى الأحزاب المختلفة و مجلس الشعب و كل التيارات…اخوانى..سلفى..ليبرالى..بتنجانى…كله بيتناقش فى نفس الحاجة الغلط هى هى…بس هنا بيكون نظرا لمصالحهم الشخصية كتيار أو حزب…لا علاقة به بباقى أفراد الشعب المصرى العظيم…وهنا يحضرنى عدة مواقف…مش موقف واحد…الشعب المصرى العظيم…الجيش و الشعب ايد واحدة…ستظل القوات المسلحة…سنظل شامخين…لن نركع…دم الشهدا مش هيروح هدر…أول أهدافنا اعادة حق الشهداء…بما لا يخالف شرع الله…الثورة المصرية…الشرطة مفيهاش قناصة…الشرطة عادت الى الشارع بقوة…لم أكن أنتوى…شهداء 25 يناير ماتوا فى أحداث يناير….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يعنى هو الموضوع عبارة عن هرى مركب ذى غلاف من الفكس البلاستيكى المغطى بصوص الرنجة و يوضع فى الفرن لمدة ساعة…!

نفس الأفلام هى هى ….نفس الأحداث…نفس الأخطاء…و لا حياة لمن تنادى…

ينبغى علينا…نحن الشعب المصرى العظيم الفهلوى الصبور المهاود الشجاع العبقرى العجيب الملتوى…أن ندرك اننا بيتم اشتغالنا من العالم أجمع…ولا نضحك الا على بعض-فى حالة السرقة و النصب-أو على أنفسنا-فى حالة ادراكنا اننا نعيش عصر الحرية و الديمقراطية واللى جاى أحلى-

الكلمات السابقة ليست تحريضية…وليست سياسية كدف أساسى…ولكنها محاولة فاشلة كى تكون توعوية…نحن حقا نحتاج الى أن نفيق…وندرك…اننا مش كويسين قوى كده زى ما بنقول…وفيها حاجة حلوة…وأذكى خلق الله فى الأرض…

نحتاج أن نعرف عيوبنا…وندركها…وكيف نقوم بتصحيحها…وكيف نكون أصحاب ضمائر و أخلاق…ونجتهد فعلا لبناء وطن يصلح للعيش و التغيير و التطور…

يا ريت كل واحد يبص لنفسه قبل ما يتكلم على غيره!!!!!!!