التوافقية و أنا


التوافقية و هى حسب ما يظهر عليها من معنى أن يتفق مجموعة من الأشخاص على آراء معينة أو أفعال معينة أو أى شوية حاجات معينة…المهم من الآخر يعنى…يكون فى توافق…

وللتوافق باع كبير فى مصرنا الحبيبة…مثلا زى:”يا بخت من وفق راسين فى الحلال”…وهى كما ذكرها رحمه الله نجاح الموجى كمثال لسياسة الوفاق…وهو ما عقب عليه رحمه الله جورج سيدهم قائلا:”دى سياسة أمك!!!!”

وللحقيقة…بما ان الرقابة على المصنفات الفنية…وهيئة لرقابة على الأدوية…وكل الرقابات اللى فى البلد فى مرحلة استشفاء…فأنا يسرنى أن استعير مقولة الفنان الرائع جورج سيدهم و أعيد توجيهها الى الغالبية العظمى من الساسة و المسيسين(بضم الميم) فى الحكومة الانتقالية و أعضاء مجلسى الشعب و الشورى و المجلس العسكرى و أى مجلس أو لجنة لم أشر لها بالذكر!

عذرا…نرجع لموضوعنا الأصلى…التوافقية…

انهالت على مسامعنا فى الفترات الأخيرة كلمة الرئيس التوافقى…و المقصود بها المتوافق عليه…واتضح أن هذا التوافق هو بين الحكومة و المجلس العسكرى…وممكن معاهم مجلس الشعب مش هيقول لأ…الا ان التوافق لم يضم الشعب نفسه…وهو أمر يدعو الى السخرية و الى اضافة بعض الكلمات البذيئة التى من المفترض أن يتم ذكرها…الا أن المجال لا يسمح…!!!

القصة قديمة بعض الشىء…ولست أهدف الى اعادة مناقشتها…لأنها كما هو واضح لكل شخص ذى عينين و ودنين و بق (أو فم) انه يستشعر ان هذا الكلام ما هو الا عبارة عن ترهات و كلام فارغ و بعض الجمل البذيئة-هى هى اللى فاتت-والتى لا يسعى المجال-برضه-للأسف لذكرها!!!

استوقفنى هنا أمران…الأول هو كيف يتم عرض الفكر على الشعب..أو ازاى يعنى نضحك عليهم…نقوم حاطيين حاجة كده الناس متفهماش بشكل كامل-ذى المصطلحات الطبية اللى الواحد بيقولها علشان يعمل دكتور-وبعد كده نرددها كثير فى الصحف و الجرائد و التليفزيون-ذلك الجهاز العظيم الذى يمدنا بالحقائق فقط دون تزييف-و يبتدوا يقنعوا الناس بيها…والناس تنزل-كعادتها-تتكلم على القهاوى و فى المواصلات العامة و الخاصة و التوك شوز لمناقشة هذا القرار الحاسم…وكله يتحول الى عقلية سياسية ذات أبعاد استراتيجية…اللهم لا اعتراض يعنى…

الأمر الآخر…وهو الأكثر أهمية…أن الفكرة مش لمجرد الفكرة فى التغيير أو التطوير أو التهبيل…بل الفكرة لمجرد الضحك على الناس…ومحاولة اقناعهم بحاجة غلط…ومش فى صالحهم…ومش حاجة خالص…

الا بقى ان اللى يغيظ…و يرفع الضغط…انك تلاقى الناس أساسا بتتكلم فى الحاجة الغلط دى-مع العلم انها بديهيا غلط-و الأكثر لذاذة انك تلاقى الأحزاب المختلفة و مجلس الشعب و كل التيارات…اخوانى..سلفى..ليبرالى..بتنجانى…كله بيتناقش فى نفس الحاجة الغلط هى هى…بس هنا بيكون نظرا لمصالحهم الشخصية كتيار أو حزب…لا علاقة به بباقى أفراد الشعب المصرى العظيم…وهنا يحضرنى عدة مواقف…مش موقف واحد…الشعب المصرى العظيم…الجيش و الشعب ايد واحدة…ستظل القوات المسلحة…سنظل شامخين…لن نركع…دم الشهدا مش هيروح هدر…أول أهدافنا اعادة حق الشهداء…بما لا يخالف شرع الله…الثورة المصرية…الشرطة مفيهاش قناصة…الشرطة عادت الى الشارع بقوة…لم أكن أنتوى…شهداء 25 يناير ماتوا فى أحداث يناير….!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يعنى هو الموضوع عبارة عن هرى مركب ذى غلاف من الفكس البلاستيكى المغطى بصوص الرنجة و يوضع فى الفرن لمدة ساعة…!

نفس الأفلام هى هى ….نفس الأحداث…نفس الأخطاء…و لا حياة لمن تنادى…

ينبغى علينا…نحن الشعب المصرى العظيم الفهلوى الصبور المهاود الشجاع العبقرى العجيب الملتوى…أن ندرك اننا بيتم اشتغالنا من العالم أجمع…ولا نضحك الا على بعض-فى حالة السرقة و النصب-أو على أنفسنا-فى حالة ادراكنا اننا نعيش عصر الحرية و الديمقراطية واللى جاى أحلى-

الكلمات السابقة ليست تحريضية…وليست سياسية كدف أساسى…ولكنها محاولة فاشلة كى تكون توعوية…نحن حقا نحتاج الى أن نفيق…وندرك…اننا مش كويسين قوى كده زى ما بنقول…وفيها حاجة حلوة…وأذكى خلق الله فى الأرض…

نحتاج أن نعرف عيوبنا…وندركها…وكيف نقوم بتصحيحها…وكيف نكون أصحاب ضمائر و أخلاق…ونجتهد فعلا لبناء وطن يصلح للعيش و التغيير و التطور…

يا ريت كل واحد يبص لنفسه قبل ما يتكلم على غيره!!!!!!!

Advertisements

Posted on March 9, 2012, in فضفضة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: