التاسع عشر من مارس-2012


فى ذكرى التعديلات الدستورية…يوم 19 مارس…تذكرت المثل الشعبى الشهير…امشى جنب الحيط…أو ما تطور اليه الوضع فى السنوات الأخيرة حتى وصل الى امشى جوه الحيط…

والغريب أن المثل ده من الأمثلة المحبطة جدا…هو احنا فئران يا جدعان؟؟؟ حيط ايه اللى نمشى جنبه؟؟؟!!

المهم…اعمالا بالمثل الشعبى…ظللنا أعواما نسير بجانب كل حوائط البلد…ومع ذلك بقت القطط و الكلاب بتجرى ورانا…!

نرجع و نقول…المثل ده الهدف منه توجيه الانسان للحرص…مش تخويفه و اصابته بالرعب…فبقى بيتقال علشان تخاف تعمل الحاجة…مش علشان تخلى بالك من تصرفاتك…

ما علينا..المهم ان نتيجة تأثير المثل فينا أدت الى نتيجة الاستفتاء-الحلزونى-الحتمية….ألا وهى “نعم” لتعديل الدستور…

أنا مش عايز أتكلم سياسة بس هذكر كام نقطة:

أ‌.         انقسم الشعب انقسامات متعددة محورية فئوية حزبية دينية مهلبية تجاه اختيار نعم أو لا…وكلنا نتذكر هذه الانقسامات…وكلنا نتذكر ان لكل مجموعة من الناس مصلحة معينة كانوا يعتقدون انها ستتحقق باختيارهم…

ب‌.     تدخل الدين الشديد فى الموضوع…الكنائس قالت لا…والمساجد قالت نعم كى ندخل الجنة…واللهم لا اعتراض يعنى!

ت‌.     جميع أفراد الشعب تحولوا الى محللين و خبراء و سياسيين…كله فضل يتكلم عن الاختيار النموذجى الأمثل-حاجة كده زى تشكيل المنتخب الأمثل-و فى الآخر اكتشفت أن معظم الناس فعلا مش فاهمة ايه الفرق الجوهرى بين النعم و ال لا…كله كان بيفترض افتراضات كثيرة و خلاص!

ث‌.     وطبعا ألذ حاجة…الراجل الطيب اللى طلع ليلة الاستفتاء…وقال كده كده الفرق بين النعم و ال لا مش حاجة يعنى…!! فاجئنى الصراحة…

ج‌.      وطبعا بعد كده خرج الملايين سعداء بتطبيق الديمقراطية فى شكل الاستفتاء…وكل واحد صور نفسه..منهم مثلا عمرو دياب اتصور فى اللجنة بتاعته…وقاللك الشعب كله بيشارك فى الديمقراطية!

انتهى الاستفتاء…

مر عام كامل بعد الاستفتاء…وحدث خلاله مجموعة من الأحداث…مجموعة كبيرة…ولكن ماذا حدث بعد العام؟؟؟

لم يحدث شىء…بي ستجد أن من قال لا يؤنب من قال نعم لسوء اختياره…وهذا ليس الحل الأمثل…

لقد أخطأنا أو أخطأ معظمنا…فلنقل لقد ظللنا نخطىء طوال العام…ماذا تعلمنا من أخطائنا؟ هل تعلمنا أى شىء؟ هل أصلحنا أى شىء؟ نحن لم نتجمع حتى الآن على رأى..أو شخص..أو فعل..أو تصرف واحد!

الحفرة العميقة بين الأجيال…الشباب و الكبار…الثوار و المشاهدون…الشباب و أنفسهم…الأحزاب و بعضها…الأفراد فى الشارع…تزداد اتساعا مع مرور الوقت…!

و هنا تأتى العادة الأسوأ للمصريين…وتظهر نفسها…وهى الشماتة…

كله يشمت فى بعضه…و آخر الشماتة كانت: “ثورة ايه دى…هى دى كانت ثورة…! “

طب ليه الاحباط و الشماتة…؟؟؟  مش قادر تعمل حاجة سيب غيرك يعملها…يعنى فعلا أنا مش فاهم…

الغريب انى لما بفتكر حاجة…بفتكر حاجات تانية كثير…زى مثلا كمية الاحباط اللى الواحد شافها فى الكلية…لما كان بيقول عايز أعمل مشروع و لا بتاع…والناس الكبيرة بقى ترد عليه…

دوما أتذكر كلمات مبارك و ابنه جمال-بلاش نشتم-اللى كان دايما بيقولوا أولوياتنا الصعيد و الشباب!!!

نعم…شباب دلدول…ليس بيده أى أمر…والقوة كلها فى أيدى أشخاص…تعدى كل منهم الستون أو السبعون…ده عادى…ودول ثقة…ودول يقدروا يطوروا حالنا و ينقلونا للمستقبل…فعلا !

نعود الى موضوعنا الأساسى…استفتاء 19 مارس…اللى أثبت انه من السهل جدا يضحك علينا…واللى أثبت ان احنا بنموت فى المشى جوه الحيط…واالى أثبت كمان ان المثل لو غرضه التخويف فلازم نلغيه من مجموعة الأمثال المصرية…

لأن اختيار ال نعم كان يمثل-بعيدا عن مصالح البعض و التوجيهات الدينية-المشى جنب الحيطة…تعديل الدستور…والدنيا تفضل ماشية…و الاستقرار يجى أسرع…و نظيط بقى يا دود……!

ولكن…اللى حصل حصل…! أرجو أن نضع فى اعتبارتنا نسبة من المخاطرة فى أى تصرف قادم…فلا حياة دون مخاطرة…!

Advertisements

Posted on March 18, 2012, in فضفضة. Bookmark the permalink. 2 Comments.

  1. أرجو أن نضع فى اعتبارتنا نسبة من المخاطرة فى أى تصرف قادم…فلا حياة دون مخاطرة…!

    like !

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: