المعادلة العبيطة


فى البداية أتوجه الى كل أصدقائى و زملائى من المسيحيين بالعزاء لفقدانهم الأنبا شنودة…وربنا يجعلها آخر الأحزان ان شاء الله…

النفاق…والغباء…والاستهبال…وقلة الضمير…

أربعة محاور تقوم عليها الشخصية المصرية فى الوقت الحالى…الا من رحم ربى…يكون عنده محورين ثلاثة بس…!

أنا لا أتحدث عن شخص بعينه أو فئة بعينها أو تيار بعينه…أنا أتحدث عموما…ولكم مطلق الحرية فى أن تحددوا أى من المحاور تنطبق على شخصيتى طالما أنا اللى بدأت بالغلط…فأنا من الشعب و سأظل دائما ابنا من أبناء هذا الشعب…!

على المحور السياسى الذى أصبح أطول من محور المنيب…صراحة بقيت شايف الأربع محاور السابق ذكرهم فى كل فرد ايده و رجله دخلوا فى السياسة…!!!

وطبعا الأربع محاور هم أساس شخصية الصحفى…أو المذيع التليفزيونى…

فى حادث وفاة الأنبا شنودة و هو الحدث البارز مؤخرا…وعلى الرغم من عدم مطالعتى للأخبار بشكل قوى علشان أمراض الضغط و السكر و حساسية الصدر…الا ان لى بعض التعقيبات…

أولا: عمرو أديب…ما لا أفهمه تماما…هو ان الناس لسه بتتفرج على الشخص ده أصلا…هذا الشخص اللى ظهر فى فيديوهين بلسانه…واحد قبل سقوط مبارك و الثانى بعده…قبله بفترات قليلة و بعده مباشرة…

أنا مش هتكلم و أقول حاجة على شخصية الرجل…لأن كل فرد فى المجتمع ذى عينين و ودنين و رجلين أعتقد يعرف ماذا يقول و ماذا قال عمرو أديب…لو نسيتوا اللى قاله قبل و بعد الثورة…معتقدش ان حد نسى اللى قاله فى حق منتخب مصر أيام بطولة كأس القارات فى جنوب افريقيا…بس تقريبا والله أعلم شكلكم نسيتوا…أو بتتعمدوا تنسوا…علشان تتفرجوا على البرنامج بتاعه…!

هو احنا بننسى فعلا و لا بنستهبل؟؟ ما علينا…!

تعليق عمرو أديب و هو معروف بأنه بيحب يستفز الجمهور…كان التعليق على عدم وقوف نواب السلف الدقيقة حداد…بل ووصل الأمر الى منع باقى الأعضاء-اللى فعلا وقفوا-من الوقوف…! ما علينا…

قبل أن أتحدث عن السلفيين…أو مشاعر الأقباط…أتحدث عن عمرو أديب…الذى عودنا بأن يشعل الأحداث بسبب و بدون…! و هذا ليس بجديد على اسلوبه…بس تقول ايه…هو يولع و الناس تهيص…ماشى…

بالنسبة للأقباط…بالطبع أنا أتفهم حزنكم الشديد على فقيدكم…وده أمر طبيعى جدا و مفيهوش كلام…

والسلفيين…هذه آرئهم و عقيدتهم…وهم أحرار…ولكن لى بعض الملحوظات…!

أولا…كان واضح ان كل طرف كالعادة التاريخية يتصيد الأخطاء للآخر…الا من رحم ربى…عمرو أديب ولع…الأقباط هاجموا…السلفيين سخنوا…وقصة معقدة…

أنا لى سؤال بسيط و متواضع…أيها القبطى…الأخ فى الوطن…اللى بتأكل معايا و بتتعلم معايا و بنركب نفس المواصلات و بنمشى فى نفس الشوارع و بنعيش فى بيت واحد…شقة قصاد شقة…أو ممكن فى نفس الشقة…

مكانش كفاية بالنسبة لك تعزية كل معارفك و أصحابك المسلمين على الفيس بوك؟؟؟ و التشيير و اللايكات؟؟ مكفكش تعزية شيخ الأزهر و كبار المشايخ؟؟ و عمرو خالد و معز مسعود و الحبيب الجعفرى؟؟؟

وباقى المجلس اللى وقف حداد ده مفرقش معاك؟؟

مفرقش تعاطف أغلبية الشعب معاك بسبب ما فقدته؟؟؟ و التليفزيون و كل حاجة…!

سبت كل الدنيا و مسكت فى السلفيين-اللى لسه هتكلم عنهم-و قلت خربوا الدنيا علشان الدقيقة الحداد؟؟؟ الصراحة ممعاكش حق…أنا فعلا استغربت…وحسيت ان فى بعض الناس وهم مصريين مش فارقة مسلم و لا مسيحى بيحبوا يسخنوا الدنيا و خلاص…أعتقد التصرفات اللى حصلت فى اليومين دول توضح أن الروابط المصرية-بعيدا عن المشاكل المجتمعية الحالية-قوية جدا لا تفرق بين شخص و آخر…مش مسلم و مسيحى…

أنا مبحبش أتكلم فى حوار الوحدة الوطنية ده…بحسه هبل الصراحة…بحسه تفرقة متعمدة تم زرعها من قبل الأنظمة القديمة…يقولك وحدة وطنية علشان تحس بالفرق فى البلد…ده مسلم و ده مسيحى…بيقولوا كده علشان فعلا يزرعوا الفتنة…

ولكن فى رأيى الشخصى…نحن لا نحتاج هذه الترهات…لأن احنا كمصريين…أعتقد عايشين كويس من غيرها!

فيا أيها القبطى…الشخص اللى مقامش ده ليه رؤية أو فكرة..فلتحترمها…وليكن عزائك من باقى الجموع اللى قدمتلك واجب العزاء فى فقيدك…ولا أنا بهرى فى الكلام؟؟؟؟

ثانيا…حينما أتحدث عن السلفيين…فأنا أتحدث عمن يجلس أسفل قبة البرلمان بالتحديد…استوقفتنى الكثير من التصرفات الغريبة لكم كنواب و التى دائما ما تتبع باعتذارات من الحزب ذاته مبررة بأن الحزب غير مسئول…!

بعيدا عن التصرفات السياسية و الأداء السياسى الضعيف ككل-الذى أحبط توقعاتى صراحة بأداء أقلها تكون العدالة محوره-للبرلمان المصرى…برلمان ما بعد الثورة…والذى لا أنكر انه تم اختيار اعضائه بديمقراطية حقيقية…ولكن فلتحذروا أيها النواب-فى كل التيارات-ان الوضع من سىء لأسوأ…وده مش كويس…

لن أتحدث عن التصرفات الحزبية الآن فهذا ليس مجالنا…ولكننى سأتحدث عن نفس الحادثة…الدقيقة الحداد…

مع احترامى لتنفيذك عقيدتك…وكم كنت أتمنى أن أكون عالما بأمور دينى مثلكم…وربنا يهدينا جميعا باذنه وحده عز و جل…

ولكن لى تعقيب بسيط…

حينما وافقت أن تكون فى البرلمان-وأنت تعتبر البرلمان كفكرة خطأ-فأنت وافقت على لعبة السياسة…و أن تكون سياسيا…بالطبع أقدر أن البلد بشكل كامل تعيش لأول مرة منذ فترة طويلة حالة سياسية مختلفة بهذا الشكل…ولكن من القواعد الأساسية للسياسة…أن تكون سياسيا…فعذرا…والله أعلم…لم يكن حراما أن تقفوا الدقيقة الحداد-وأكررها والله أعلم و لن أستشهد بشىء لأننى لا أعلم-وطالما الأمر ليس بالحرام…فلم لا؟ أقلها محدش يغلطنى…و لا أنى بهرى برضه؟؟؟ ربما أكون مخطىء و لكن اتباعا لقواعد المنطق و انطلاقا من مبدأ ان وقوف الدقيقة حداد ليس حرام شرعا-والله أعلم-فلم لا؟؟؟ أعلم انك ترغب فى الالتزام بعقيدتك…ولكنك صرت سياسيا باختيارك و بموافقة الشعب…فلتكن سياسيا…على الأقل فى دى…وان كنا ننظر للحال و الحرام…فكل ما فى البلد حاليا حرام…بداية من أسعار غير محكومة و اختفاء للبنزين و حرية للقتلة…ده مفيش أى عدل من أى نوع فى البلد…ده تقريبا مفيش حاجة صح…أعتقد برضه انها مجتش على دى…لو الموضوع عامل أزمة يعنى…!

يبقى مين اللى غلطان؟؟؟ أكيد أنا علشان اتكلمت أصلا فى الحوار ده !

تلخيصا…كلام…ثم كلام…يتبع بكلام…و كلام…مزيد من الكلام…بقى زعيق…بقت خناقة…ودور على اللى يحوش!

أصبح المصرى بعد أن تحول لرجل السياسة…و الخبير الاستراتيجى…عجة…

أيوا أصبح عجة…بقى بيقول أى حاجة…بيتخانق لمجرد الخناق…بيغلط التانى و خلاص-التانى ده أى حد غيره-بيفتى أكثر من الأول…

هرى…ثم هرى…فأكثر هريا…

تفتح بقى الجزيرة…راعية الثورة المصرية-والله طول عمرى بكرهها..حسنتها الوحيدة نقل أحداث الثورة مباشر-تلاقى المذيع بيسأل سؤال…هيبقى ايه وضع الأقباط فى مصر بعد رحيل الأنبا شنودة و ماذا سيحدث و كيف سيحدث…

مش أسئلة تحريضية دى برضه؟؟

الحمد لله كان اللى بيردوا من الأقباط من العقلاء…مسمعتش حاجة كده ولا كده…

بس أنا اجابتى الشخصية…

حال الأقباط بعد وفاة الأنبا شنودة هيفضل زى ما هو…بلاش التسخين الفاضى ده!!!

لعن الله كل واحد بيسخن أى حدث فى البلد…أيا كان…وهنا لا بد أن نتذكر اخواننا المذيعين اللى كانوا بيتنبأوا بالمستقبل…زى بتاع المجمع العلمى كده!

أعتقد المشكلة كلها مشكلة ضمير و نوايا فى الأساس…

أنظر نظرة سريعة لما يحدث على كل المستويات…مجلس عسكرى..حكومة..برلمان..أحزاب..فضائيات..صحف..ناس فى الشارع و بالتحديد فى المواصلات و على القهاوى…

هو اللى بيحصل ده المفروض اعتبره عملية بناء مصر بعد الثورة؟؟؟

عموما…

انما الأعمال بالنيات…صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام

صحيح…حد فهم بقى ايه هى المعادلة العبيطة؟

وأخيرا…لكى الله يا مصر…ودمتم بخير…واللى جاى أحلى ان شاء الله…

Advertisements

Posted on March 21, 2012, in فضفضة. Bookmark the permalink. 4 Comments.

  1. brens wallahy men yomak 🙂

  2. Really I am amazed with this elegant article … elegant by all means.. thoughts, feelings and words… very elegant ya amr … ALLAH bless you and your talent 🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: