Monthly Archives: April 2012

أنا و نفسى


وجدت نفسى اليوم أعك-بضم العين-عكا شديدا…!!!!

أى نعم…أنا أعك…

وجدتنى أتصيد الأخطاء للجميع…وأقول هذا منافق…وهذا كاذب…وهذا ولامؤاخذة ابن …. أو … أو …. و أشياء أخرى…

وجدتنى أقول هذا لا يفهم…و أقول هذا لا يعى…

وجدتنى أتهم الناس بمختلف أنواعها و أشكالها و انتمائتها بأمور كثيرة…ولكن من المؤكد أنها أمور بغيضة…

وجدتنى أقع فى نفس ذات الخطأ الذى يقع فيه الجميع انطلاقا من مبدأ: “أنا صح”…والباقيين ميعرفوش الألف من كوز الذرة…

والأسخف و الأضل سبيلا…

وجدتنى أتحدث بى بعض الأمور التى لا أفقه فيها…ربما أعبر عن رأيى و هذا حق مشروع…ولكن لا ينبغى أن أعك دون دراسة كافية…

فاما أنا أعلم…واما لا أعلم…فاذا علمت فللتحدث بحق و بخير و لا تهين أحدا…واذا لم أعلم…اذا فلأذهب الى الجحيم…هو فتى و خلاص!!!!

ما علينا…

ولكن فعلا ما لاحظته هو اتباع سلوك من انتقدهم تماما…أنا أفعل كما يفعلون…بل و ربما أكثر…

وهذا أسوأ الأمور…

وهو أن تكون معادى لفكرة…أو طريقة…أو سلوك…و تجد نفسك جزء لا يتجزأ من هذا السلوك…

والأدهى فى الأمر…

اننى فكرت فى الكثير من الأمور التى أنتقدها…بل و ربما أنتقدها بشدة…بدرجة قد تصل الى السب و اللعن…بدرجة اننى قد لا أقتنع بشخص…أو أهاجم تصرف…بشكل عنيف…

وجدت الكثير مما أنتقده فى تصرفات المجتمع المحيط…هو جزء أساسى من تصرفاتى فى حياتى الشخصية…

وهو أمر محزن حقيقة…

محزن لى كشخص…المفترض انه يمتلك المعرفة لينتقد الآخرين…

ولكنى لاحظت أمرين:

أولهما…يجب أن يكون نقدى لأى شىء نقدا بناءا خالى من أى تجريح…

و ثانيهما…هو سؤال…و هو كيف اكتسبت هذه العادة السيئة؟؟

بعد تفكير…قررت أن السبب ربما يكون تأثير المجتمع على…فأنا جزء من ذلك المجتمع…ولكن كيف أثر فى لدرجة أن أنتقد التصرفات تلك التى أفعلها؟؟؟ لماذا لم أبتعد عنها اذا؟؟؟ هل هو ضعف ايمان اذا كان ذلك يرتبط بموضوع دينى؟؟ أم ضعف شخصية أم ضعف انتماء؟؟؟

عموما وجدت أن الكثيرين من أبناء هذا الشعب يتحلون بهذه الصفة الذميمة…

كلماتى السابقة ربما أقصد منها أن أنتقد نفسى أولا قبل أن أنتقد الآخرين كى لا أكون على باطل…

وأنا أدعو كل من يقرأ هذه الكلمات الى التفكير فى هذا الأمر…ماذا فعلت أو قدمت قبل أن تنتقد شخص ما انتقادا بناءا؟؟؟

هل فعلا تستطيع انتقاد هذا الشخص؟؟ هل تصرفاتك و سلوكياتك مختلفة فعلا عما تنتقده؟؟ هل لديك ما يكفى من الايمان و السلوك القويم كى تفعل ذلك…

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا…

وأعتقد اننى والكثيرين لا نفعل ذلك…فنحن ليس لدينا الجرأة الا فقط من أجل اظهار عيوبنا على الآخرين…

فكر جيدا قبل أن تتحدث فى أمر ما…

هدانا الله و اياكم…

Advertisements

حكايات للتفاؤل-محمد خير-التحرير


كنت سأقول لك: مالنا ومال من يربح انتخابات الرئاسة؟ لكنى أود أولا أن أحكى لك هذه الحكاية، وهى حكاية لم تحدث هنا ولم تحدث أمس، ولكن فى زمان ومكان آخرين.

فى أحد صباحات عام 1939، وصلت السفينة سانت لويس إلى ميناء نيويورك، كانت السفينة ممتلئة حتى آخرها بالعائلات اليهودية، أطفال ونساء وشيوخ ورجال وقفوا يتطلعون من فوق أسوار السفينة، ينتظرون الإذن بالدخول بعد أن قطعوا المحيط هربا من أفران ألمانيا النازية، فماذا فعلت أمريكا الديمقراطية العظيمة؟ رفضت دخول اللاجئين اليهود، كانت أمريكا تعيش آنذاك موجة صاخبة من معاداة السامية، بل كان أشهر برنامج إذاعى بعد خطابات الرئيس فرانكلين روزفلت هو برنامج لقسّ متعصب هو «الأب كولنج» الذى كان -حسبما يروى المسرحى الأمريكى آرثر ميلر- كثيرا ما يستشهد بمقولات وزير الدعاية النازية جوبلز! كانت تسيطر على أمريكا وقتها فكرة أن اليهود هم المسؤولون عن الأزمة الاقتصادية الكبرى التى ضربت الغرب نهاية الثلاثينيات، وعلى كل حال فقد استدارت السفينة «سانت لويس» متوجهة إلى كوبا، فإذا بالحكومة الأمريكية تضغط على حكومة كوبا اليمينية، كى لا تستقبل اللاجئين اليهود، وبالفعل لم تستقبل كوبا أكثر من 6 لاجئين فقط، وعادت السفينة أدراجها بأكثر من 900 لاجئ إلى أوروبا لتبحث عن أى مهرب، طافت بالموانى الأوروبية لكن الحكومات الأوروبية «الديمقراطية» لم تستضف سوى العشرات فى بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وهولندا، وفى النهاية اضطرت السفينة إلى أن تعود إلى ألمانيا النازية مرة أخرى، حيث اختفى هناك جميع ركابها إلى الأبد!!

قبل أن أخبرك ما علاقة هذه القصة الحزينة بالتفاؤل أو حتى بالانتخابات، أود أن أنتقل معك إلى حافلة ركاب صغيرة فى مدينة مونتجمرى الأمريكية سنة 1958، حيث كانت تجلس سيدة أمريكية سوداء هى روزا باركس، وصعد رجل أبيض إلى الحافلة، فأمر سائق الحافلة المرأة السوداء -كما هى العادة- بأن تقوم من مكانها وتتوجه إلى الخلف، كانت العادة الغريبة أن يصعد الراكب الأسود من الباب الأمامى ليقطع التذكرة، ثم ينزل ليصعد مرة أخرى من الباب الخلفى، حيث المقاعد المخصصة للسود، وعندما تصدت روزا باركس لهذا الإذلال، اتصل السائق بالبوليس الذى اعتقلها بتهمة مخالفة القوانين، لكن موقفها أطلق حركة الحقوق المدنية التى قادها مارتن لوثر كينج، ولم يدعمه فيها سوى 250 ألفا كان منهم 60 ألفا من البيض، انتهت بإصدار قانون الحقوق المدنية الذى حظر التمييز فى الأماكن العامة وأماكن العمل، ثم نال السود حق التصويت فى عام 1965، قبل أن يطلق أحد المتعصبين البيض الرصاص على مارتن لوثر كينج ويقتله فى عام 1968. مات صاحب الصرخة الشهيرة «لدىّ حلم»، وبعد أربعين عاما أصبح باراك أوباما أول رئيس أمريكى من أصل إفريقى، وهو أمر لم يكن ممكنا تصوره سوى فى أفلام هوليوود الخيالية.

والغريب أن فرنسا، صاحبة الثورة العظيمة التى رفعت شعار «الحرية والإخاء والمساواة»، انتظرت أكثر من 150 عاما كى تمنح المرأة الفرنسية الحق فى التصويت بل و«الأهلية للمناصب العامة»، وذلك فى عام 1944، أى بعد قرن كامل من منح الحقوق نفسها للرجل الفرنسى العادى، وظلت نسبة المرأة المنتخبة فى مجلس النواب الفرنسى تتراوح بين خمسة فى المئة، وعشرة فى المئة حتى عام 1993، بل تراوحت طوال الستينيات بين واحد واثنين فى المئة فقط، وقد وصلت فى البرلمان الأخير إلى 19 فى المئة.

لم يكن هذا التمييز فى الدول الديمقراطية سياسيا فقط، بل حتى الحق فى التعليم كان خاضعا للتمييز، لدرجة أن الفيزيائى الأمريكى العظيم ريتشارد فاينمان، عندما أنهى دراسته الثانوية لم يستطع أن يلتحق بأى جامعة أمريكية كبرى بسبب النسبة (الكوتة) الضئيلة التى كانت مخصصة لليهود، واستطاع فى النهاية الالتحاق بمعهد ماساتشوستس للتقنية، ومن هناك بدأ إسهاماته المذهلة فى نظرية الكمّ، حتى أصبح أهم فيزيائى فى التاريخ بعد إسحق نيوتن.

إذن، ما الغرض من سرد هذه القصص؟ الغرض أن لا تتورط فى الإحباط، وأن لا تردد مقولات «مافيش فايدة»، ونظريات «شعوبنا متخلفة وتاريخنا يثبت ذلك» إلخ، حكيت لك قصصا قليلة من «العالم الديمقراطى الحر» لأذكرك بأنهم -حتى فى ظل الديمقراطية- لم يولدوا رائعين متحضرين، بل كانوا حتى وقت قريب جدا يضطهدون الأقليات ويحرمون المرأة حقوقها السياسية والاجتماعية ويمارسون التمييز بأسوأ صوره «ناهيك بفظائع الاستعمار والإبادات الجماعية»، وعلى الرغم من أننا لم نكن مثلهم مهدًا للديمقراطية أو الثورة الصناعية، إلا أننا نبدأ ديمقراطيتنا من مكان أفضل رغم كل المشكلات، وانتصار هذه الثورة، لا علاقة له بمن يربح الانتخابات، بل يعتمد على أن تستمر هذه الانتخابات مرة تلو أخرى مهما كانت نتائجها، فالسبب الوحيد لانتصار الديمقراطية فى العالم، هو أنها تصحح أخطاءها، مهما بدت كبيرة.

نحمل الكسكسى لمصر-بقلم أسامة غريب…بالاضافة الى تعليقى


ان من حق جماعة الإخوان المسلمين بعد قيام الثورة ونجاحها فى خلع سيد الأنطاع أن يكون لها مرشح لرئاسة الجمهورية مثلها مثل أى فصيل أو حزب سياسى، لكنها أعلنت بالفم المليان أنها لن تتقدم بمرشح فى هذه الانتخابات، وساقت لهذا الموقف مبررات رأيناها تدل على حكمة وبُعد نظر. وكان من حق الجماعة أن تنزل الانتخابات النيابية بعدد مساوٍ لعدد مقاعد المجلس، مثلها فى ذلك مثل أى فصيل أو حزب سياسى يقدر على المنافسة، لكنها أعلنت بنفس الفم المليان أنها تسعى للمشاركة لا المغالبة، ولهذا فلن تتقدم للمنافسة إلا على ثلث المقاعد فقط. بعد ذلك حنثت الجماعة بوعودها بالتدريج فأخذت تزيد من نسب المشاركة فى الانتخابات البرلمانية حتى نافست فى النهاية على كل المقاعد تقريبا. وفى انتخابات الرئاسة تلاعبت بشعب مصر طويلا مرة بالادعاء بأنها تدرس الموقف، ومرة بالزّعم أن المرشحين المطروحين لا يلبُّون اشتراطاتها فى الرئيس القادم. وظلت الجماعة تلاعب المرشحين وتلعب بخيالهم فتشير إلى هذا تلميحًا وتعد ذاك صراحة، ثم تفاجئ الجميع وتنزل بمرشح رئاسى على غير ما وعد هذا المرشح نفسه! وفى كتابة الدستور حدث نفس الشىء.. وعْد ثم نكْصٌ بالوعد. وهنا أرغب فى التأكيد أن البعض يرى أن المنافسة حق أصيل للفصائل السياسية بشرط أن لا تعتمد الكذب كسياسة رسمية خاصة من فصيل يزعم التقوى والصلاح، وهو بالمناسبة مَن أقحم الجنة والنار فى التنافس السياسى، ولهذا يرى هذا البعض المعترض على كذب الإخوان أنه يحق لخصومهم أن يذكّروهم بأن الكذاب يدخل النار وبئس المصير.

والحمد لله أننى لست من هؤلاء الذين يعيبون على الإخوان الكذب المستمر والخداع والمناورة والحنث بالوعد وإخلاف العهود، مع التذرُّع بالمتغيرات التى أدت إلى كل هذه الخطايا.. وبصراحة أرى أن من حق الإخوان أن يكذبوا ما طاب لهم الكذب وأن يتلاعبوا بشعب مصر كما يشاؤون، لكن يتعين عليهم أن يصارحوا أنصارهم على الأقل بحقيقة الموقف الذى أصبحت أراه بوضوح وكأن الشمس قد أنارته ورفضت المغيب. سأشرح لكم ما أقصد.. لو أن الفصيل السياسى الذى يمارس الغش هو من الدنيويين الذين يتقدمون ببرامج لصلاح حال الناس فى الدنيا فقط لطالبناهم بأن يقدموا مبررات وجيهة للكذب تقنع الأنصار، أما وأن الفصيل الكذاب هنا هو الفصيل الربانى من أصحاب الأيدى المتوضئة الذين يترتب على تأييدهم دخول الجنة، فقد كان يتعين عليهم أن يصارحوا شعب مصر أو على الأقل أنصارهم فقط بالدين الجديد الذى اعتنقوه والذى لا يُدخِل الكذابين النار، ذلك أن العقل لا يقبل بصراحة أن يكون هذا الدين الذى يحمل أهل الغدر والكذب إلى الفردوس هو الإسلام! نعم.. الإسلام لا يقبل الحنث بالوعد ولا يرضى بالتغرير بالناس والكذب عليهم، ليس الإسلام فقط ولكن اليهودية والمسيحية أيضا تؤمن بالوصايا العشر التى من ضمنها: لا تكذب. ومثلها الأديان الأرضية كالبوذية والكونفوشسية والزرادشتية، وحتى الديانة الكوموندورفية بزعامة عباس كوموندورف تأبى الكذب والغش وتعتبرهما مما يشين المرء ويفقِده الاعتبار. ولما كانت جماعة الإخوان تكذب على شعب مصر ومع هذا تخلط أداءها السياسى بالدين، ولا تكف عن وعد الأتباع الذين يمنحونها أصواتهم بدخول الجنة، فإنها تكون مع الكذب متمسكة بالدين! وهنا يتعين أن نعرف أى دين؟ هذا أبسط حقوقنا. ومخطئ من يتصور أننى أقول هذا الكلام على سبيل التسلية فما أقوله له سوابق، فعلى سبيل المثال قام القس ماكس ميشيل المعروف باسم مكسيموس بالانشقاق على البابا شنودة وأنشأ لنفسه كنيسة جديدة بالمقطم اعتمدت على تقديم تنازلات للأتباع، تشبه العروض التى يقدمها «كارفور» على حد قول أحد أصحابى المسيحيين.. ورغم عدم تعمقى فى هذه المسألة فقد فهمت أن هذه الكنيسة تبيح لأنصارها ما تحرِّمه عليهم الكنيسة الأرثوذكسية بزعامة البابا شنودة كالطلاق مثلا.

لهذا فإننى أتساءل: هل الأداء السياسى لجماعة الإخوان المسلمين يتضمن شيئا من هذا؟ هل هو يستند إلى دين جديد لا نعرفه يبيح الكذب والضحك على الناس، أم هو تفسير جديد للإسلام يمنحهم كل الرُّخص التى يحتاجون إليها فى سبيل الوصول إلى الحكم والهيمنة على مجلس الشعب ومجلس الشورى والانفراد بكتابة الدستور ثم الحصول على منصب رئيس الجمهورية؟ هذه الأسئلة لها ما يبررها لأن الإجابات التى سمعناها عن أسباب التراجع عن كل التعهدات السابقة كانت تعنى بصريح العبارة: «نعم نحن نكذب ونغيِّر مواقفنا وننقض عهودنا، لكن كل ذلك لصالح الإسلام ولصالح الجماعة، فالكذب ليس مرذولا على إطلاقه، لكن فقط عندما يؤدى إلى صالح فصائل غيرنا». وأتصور أن هذا لا يفترق عن إيمان اليهود بكونهم شعب الله المختار الذى يحق له استحلال دم ومال وعِرض الأغيار من غير اليهود، فهل هذا ما يقنعون به أنصارهم؟ أن الكذب حلال ما دام يؤدى إلى التفوق على الليبراليين واليساريين والثوريين من أبناء مصر (الأغيار) وانتزاع المواقع منهم! لقد كتب الشاعر جمال بخيت قصيدته الشهيرة «دين أبوهم اسمه إيه».. كتبها لمبارك وأفراد عصابته، فهل يريد الإخوان أن يصلوا بشعب مصر إلى أن يطرح بشأنهم السؤال نفسه؟ وهل يحق لهم بعد ذلك أن يتحدثوا عن الخير الذى يحملونه لمصر؟

 

 

تعليقى الشخصى

الاخوان…هم بشر…مثلهم كمثل أى فرد…قد يخطىء و قد يصيب…وهو ما ليس عيبا فى حد ذاته

وعليه أتحدث…بأن الأحزاب الليبرالية و الفلولية و غيرها…لم يستطيعوا أن يأتوا بمرشحين أقوياء…أو أفضل من بتوع الاخوان ربما…ولكن المهم فى الأمر أن دول مستخدموش لا الدين و لا الجنة و النار و لا كل ده فى دعايتهم أو كلامهم…

حينما يكذب الليبرالى و يخادع…فهو يتساوى مع الكاذب و المنافق اذا كان اسلاميا…أو حتى لو كان أنا…

لكن أنا…والليبرالى…وغيرنا…كذبنا ولم نقل احنا بنعمل كده علشان الجنة…ولا اعمل كده حتى يرضى الله سبحانه و تعالى عنك

هذا هو عيب المرشح الاسلامى…أو السياسى الاسلامى…أو عيب كلمة الاسلامى ذاتها

لأن مصر دولة مسلمة…ودينها الاسلام كما كان المسيحية و اليهودية من قبل

فليس من المعقول أن يكون شخص اسلاميا…طب ما الناس مسلمين…لا يختلفون الا بالعمل و النية و الايمان

وهذا ليس معناه أن من يكون غير اسلامى فهو كافر مثلا

الاسلام دين مجتمعى…يحمل الخير للناس

بينما الجماعات السياسية فهى تعتمد على تخطيطات البشر…التى قد تخطىء أو تصيب…فالخطأ منا نحن

ويجب عدم ربط الاسلام اسميا فى الموضوع

الاسلام دين و فكر وعمل…يكونوا مرجعيتنا كبشر فى الحياة…وليس حكرا على أحد

هدانا الله باذنه

الاسلاموفوبيا المصرية


لم أكن أنتوى الترشح للرئاسة…

لن ندفع بأحد للانتخابات الرئاسية…

لم أفكر فى الترشح…

انتشرت فى الآونة الأخيرة…حروف لم و لن…والتى تستخدم فى اللغة العربية بغرض النفى…سواء حاضرا أو مستقبلا…

ما علينا…أهو كله كلام…

فى محاولة وهى محاولة غريبة من نوعها…تحاول بعض الجماعات والتى “لن” أذكر اسمها…نشر الاسلاموفوبيا فى مصر…

ولمن لا يعلم…وغالبا كل الناس عارفه-الاسلاموفوبيا هى تعريف ظهر فى الآونة الأخيرة فى اوربا و أمريكا لتخويف المواطنين من الاسلام و خطورته على آمن المجتمعات و أمانها…

و ظهر التعريف بعد بدء انتشار الاسلام فى تلك البلدان بشكل سريع…حيث استغل كارهوا الاسلام أحداث سبتمبر الشهيرة و ما يصدر عن تنظيم القاعدة هذه الأمور فى محاولة تكريه و تخويف كل من هو غير مسلم من الاسلام…

والطريف فى الأمر…أن حسابيا فشلت هذه الظاهرة فشلا مريرا…لأن ظل من يعتنقون الاسلام فى تزايد مستمر رغم أنف الجميع…ولم تسجل أحداث نتيجة للاسلاموفوبيا الا القليل جدا…!

الأكثر ظرفا و حلاوة…هو محاولة اعادة نشر هذه الفكرة و لكن فى مكان مختلف تماما…فى مصر…بلد الأديان الثلاث…

مصر..والتى كانت منشأ اليهودية…و مقر انتشار المسيحية…و بداية بناء الدولة الاسلامية…بما يعنى أن من المفترض أن شعبها-نظريا-من الشعوب المؤمنة…ينتشر فيها الآن ظاهرة الاسلاموفوبيا…

ومن مين بقى؟؟؟ من الجماعات الاسلامية و التى من المفترض-نظريا برضه- أن تكون من أفضل من يطبق الشريعة…تلك الجماعات التى “لن” أذكر اسمها…

كيف ظهر مرض الاسلاموفوبيا فى مصر…؟؟؟

هو ظهر من فترة الصراحة…من أيام الرئيس حسنى-ربنا يفك سجنه علشان الناس تأكله-لما كان مسمى احدى الجماعات الاسلامية التى “لن أذكر اسمها”-وعدم ذكر الاسم بسبب أن معظم الأخبار التى تنقل هذه الأيام مجهولة المصادر فهو أمر للتشويق و الاثارة-بالجماعة المحظورة…نعم كانت محظورة…

أما مؤخرا…فتنافست جماعتان فى نشر الاسلاموفوبيا…فهم كلهم شيوخ…والشيوخ ناس بركة…وعارفين ربنا…وبيراعوا ضمائرهم…ده المفروض طبعا بلا جدال…

ولكن للأسف…صارت المشيخة شكلا…أو طقسا…مش مشيخة بالمعنى الدينى…ولكنها مشيخة شكلية…الا من رحم ربى…ودول كثير على فكرة…الشيوخ الحقيقيين كثير…وهم ناس أفاضل و علماء…

ولكن لسبب ما…كل من ظهر فى الانتخابات و على الصعيد السياسى…ما كانوش بهذا القدر…

ليه؟؟؟ لأن فيهم المنافقون…وفيهم الكاذبون…!

فظهرت الجماعتان فى محاولة النجاح…وهذا حق طبيعى…ونجحوا

ثم حاولت احداهما بفرض السيطرة…وهو حق بشكل جزئى…أن أنجح فى ما أسعى اليه كمركز مثلا…ولكن نجاحى بتهميش الشعب…أو أى فرد يعترض…أو العك اللى بيحصل ده…فده مش حق…

وظهرت الجماعة الأخرى تقول أمورا عجيبة…وتعك بضم العين عكا سياسيا سيئا للغاية…

فظهرت الاسلاموفوبيا السياسية…

فالمسيحى…والمسلم…و كل الناس بقت كارهة حاجة اسمها الاسلام فى السياسة…

والاسلام برىء من هؤلاء…برئ منهم تماما…

والأغرب…أن الاسلام أساسا دين مجتمعى…لم يترك فى كيفية تكوين مجتمع سليم يعيش به المسلمون و المسيحيون وأى حد تانى الا و أن ذكر كيف يتم التعامل فيه…

حقيقة أنا لا أفهم كيف يكون الاسلامى جاهلا!

كيف يكون شخصا لا يفهم فى أمر و يترشح ليفعله؟؟؟ ايه علشان لما يجرب يمكن يكون بيعرف يعمله!!!؟؟؟

وكيف يكون كاذبا…وكيف يكون منافقا لهذا الحد؟؟؟

فلتفعل ما تشاء…ولكن ابتعد عن لفظ الاسلامى…

فأنا-و أنا كثير الأخطاء و الذنوب-اسلامى أيضا…ولكننى أستحى أن أقولها كثرة أخطائى…

حديثين شريفين عن رسولنا عليه الصلاة والسلام…تذكرتهم الآن…

  1. عن ابن عمر رضى الله عنه أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال ((أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً،ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها:إذا أؤتمن خان،وإذاحدث كذب،وإذاعاهدغدر،وإذا خاصم فجر)).
  2. ((لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وَكِلْتَ إلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا)).

ووجدت هذا الحديث أيضا…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ)) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

الله يسامحهم…ويهدينا…