Monthly Archives: June 2012

ادراك لحظى


الانسان كان معقد و مركب…ربما تكون تلك طبيعة خلقته…

ولكن للانسان عيوب خطيرة جدا…ربما يكون أخطرها على الاطلاق هو قلة تذكره لجملة: “الحمد لله”…

الانسان يدرك انه مخلوق…ويدرك أن ربه هو الرازق…ويدرك أن ليس كل ما يتناه المرء يجده…

يدرك الكثير من الحقائق و الأمور المختلفة…

ولكنه كثيرا يغفل عن حمد الله…الا من رحم ربى…

ومن الجميل أن الحمد لله كجملة…تجدها متكررة على شفاه الكثير بل و ربما الغالبية العظمى من البشر…و لكن معظم الأوقات تجدها مجرد جملة محفوظة أو رد فعل طبيعى…ولا تستشعر قيمتها أو جديتها من قائلها…

أحيانا يصاب الانسان بأمور تضايقه…و تعكر صفوه…و تجده يتحول ساخطا متضايقا مكتئبا الى آخره….

هل هو بذلك نسى أن كل الحلول بيد الله وحده-بالطبع عليه أن يسعى و يتوكل و لا يتواكل- أم يتناسى ذلك؟؟

و الأغرب…أن حينما تبدأ المشاكل تذهب فى طريق حلها…تجده يفكر فى المشاكل الأخرى…تلك الأمور المتبقية التى لم تحل!!! و يستمر سخطه و اعتراضه…

المشاكل كثيرة ومنوعة ربما…ولكن هناك بعض تلك لامشاكل التى ربما يستمر الانسان فى الدعاء من أجل أن تذهب عنه ليلا و نهارا…و يستجيب الله للدعاء ربما ليس فى الوقت ذاته و لكن بعد حين لحكمة لا يعلمه الا هو عز و جل…

فتجد الانسان يستمر فى شكواه متجاهلا كل ما حدث له من خير…

الكثيرون يتحدثوا عن الطاقة الايجابية و كيفية أن تكون متفائلا…و أهمية أن تبتعد عن المخاوف و الهواجس و التشاؤم…

ولكن أعتقد أن الأهم من كل ذلك أو ربما الأمر الذى يؤدى الى كل ذلك هو: “حمد الله و شكره فى كل وقت و فى كل حين”…

والشكر بطريقة الفعل لا القول…و هناك العديد من طرق حمد الله على نعمه اضافة الى قول: “الحمد لله”….

أدعو الله بهذا الدعاء:”اللهم لا تنسينا أبدا حمدك أو شكرك…ولا تلهينا بأمور الدنيا عن طاعتك”…

أعتقد أن هذه الفكرة هى أحد أهم أركان الايمان…ومنها يبدأ الانسان فى أن يستمد قوته التى ستساعده على تحمل أمور الحياة…

ومنها…تبدأ سيكولوجيا الانسان فى العودة الى فطرتها….

 

 

Advertisements