مكسرات رمضانية


كل عام و أتنم جميعا بخير

اليوم و قد بدأ رمضان…ارتأيت أن أحاول أن أتحدث عن أمور بسيطة و خفيفة فى الدين و الحياة…و صراحة أعجبنى كتابان أحببت أن أذكر منهما قدر استطاعتى…كتاب رياض الصالحين و الذى يحتوى على كلام رسولنا عليه الصلاة و السلام الرائع…و كتاب العقيدة للامام محمد الغزالى…

وأدعو الله أن أوفق فى تقديم البعض و ان كان قليلا من محتوى الكتابان تحت مسمى مكسرات رمضانية

اللهم جازينا جميعا خيرا ز تقبل الله منا و منكم

و بداية…عن أخلاق رسولنا الكريم نتحدث…

قال الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4)، وقال تعالى: ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ )(آل عمران:134).

1/621- وعن أنس رضي الله عنهُ قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً). متفق عليه.

فى أيامنا تلك…تكاد الأخلاق أن تذهب مع الريح…ونرى يوميا ما يصيب الانسان بالغثيان من كثرة الشتائم و الألفاظ النابية…

واننى لأتعجب أمر نفسى…اننى قد أصبح هذا الكلام بالنسبة للكثيرين -وأنا ضمنهم- عادى و متداول…وكأن تمت اتاحته رقابيا…ولكن المؤكد أن لم تم اتاحته دينيا…أو أخلاقيا…!!!

والغريب أن الاعلام صار مكانا لانحطاط الأخلاق…وصارت المسلسلات و الأفلام تتبارى فى أن تقدم لنا يوميا ألفاظ بذيئة يتم اتاحتها رقابيا…و لا نعرف ماذا تخفى لنا الأيام القادمة!!!

عذرا على القطعة الاعتراضية السابقة…و لكن الوضع العام الأخلاقى مصريا و عربيا و اسلاميا صار سىء…فاذا كنا فقدنا الأخلاق…فماذا متبقى لنا؟؟؟

واليكم هذا الحديث عن البذاءة و (طول اللسان)…

عن أبي الدرداء رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من شيءٍ أثقلُ في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلقِ ، وإن الله يبغضُ الفاحش البذي)) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(البذي) : هو الذي يتكلم بالفحش، ورديء الكلامِ.

واذا كنا نحاول أن نقلد الرسول الكريم عليه الصلوات و التسليم….فلنقلده فى أخلاقه حيث قيل عنه:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً. وكان يقولُ:” إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً: متفق عليه.

و قد قال عليه الصلاة و السلام…

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال: (( البر حُسنُ الخُلق، والإثمُ ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناسُ)) رواه مسلم.

و شرح الحديث:

أما حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( البر حسن الخلق)، وقد تقدم شرح هذه الجملة، وبينا أن حسن الخلق يحصل فيه الخير الكثير؛ لأن البر هو الخير الكثير.

وأما الإثم فقال هو: ( ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) يعني بما حاك في النفس، يعني لم تطمئن إليه النفس، بل ترددت فيه، وكرهت أن يطلع عليه الناس.

ولكن هذا خطاب للمؤمن، أما الفاسق فإن الإثم لا يحيك في صدره، ولا يهمه أن يطلع عليه الناس؛ بل يجاهر به ولا يبالى، لكن المؤمن لكون الله سبحانه وتعالى قد أعطاه نوراً في قلبه، إذا هم بالإثم حاك في صدره، وتردد فيه، وكره أن يطلع عليه الناس، فهذا الميزان إنما هو في حق المؤمنين.

وللحديث بقية ان شاء الله…

اللهم حسن أخلاقنا كما أحسنت خلقتنا….

 

 

Advertisements

Posted on July 20, 2012, in فضفضة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: