أفكار غير مرتبة


دعونا نتحدث ولو لبرهة عن بعض الحقائق العامة فى الحياة…
العدل هو أحد أهم أركان أى دولة الى جانب العلم و الأخلاق و للوصول الى الحد الأقر من الكمال…من الممكن أن نضسف مبدأ اتباع تعليمات الله…هذا بوجه عام
حقائق أخرى واجبة الذكر…وهى حقاق حصرية عن الشعب المصرى…
الشعب المصرى شعب مسالم و متمدن فعليا…فبعيدا عن ما نراه فى الشارع تلك الأيام و الذى حدث نتيجة أعوام كاملة من نشر الفقر و الجهل و المحاولات المستميتة داخليا و خارجيا لقتل الأخلاق داخل العوام…
ومن عيوب هذا الأمر…أن استمرار السلام لفترة طويلة مع ما قيل عن الجهل و الفقر و نضف اليهما القمع…يؤدى بالضرورة القسوى الى الاستسلام و الخنوع الى كل ما هو قائم!
من ناحية أخرى…
من أسوأ عادات المصريين هى حب تمجيد الأشخاص و صناعة أساطير منهم…
بداية من الفراعنة…حتى وصلنا الى الرؤساء الآخيرون…عبد الناصر و الذى امتلك الكاريزما الأقوى تم تمجيده بشكل غير طبيعى…مرورا بالسادات الأقوى و الأكثر ثقة تكاد تصل الى الغرور..وقوفا عند مبارك و الذى بدأ بداية طبيعية و لكنه تحزل الى الرئيس الذى لا يموت…وانتهاءا بمرسى…على الرغم من انه الأضعف كشخصية…
فلا هو يمتلك كاريزما عبد الناصر التى جمعت العرب..ولا قوة و ثقة السادات التى اكتسبت احترام الكثيرين..ولا حتى هدوء و عند و ثبات مبارك الانفعالى على الرغم من انه أقل الصلاثة ذكاءا…
وللأسف…نرى من هنا و هناك محاولات مختلفة…تحاول وضع مرسى كرئيس قوى..حبوب..عادل..ذكى و ما الى غير ذلك…
صراحة…كنت أتمنى أن يكون مرسى أكثرهم عدلا على الأقل…ولكن الأيام لا تزال تثبت انه تابع قوى لفكر الاخوان المسلمين كجماعة و مجرد منفذ لأفكارهم السياسية صحيحة كانت أو خاطئة..وللأسف فالفكر السياسى للجماعة هو الأفشل على الاطلاق كما اتضح..وكنت دائما ما أخاف من “الغباء السياسى” و لكنى كنت آملا فى العدل!
أرى تلك الأيام الكثير ممن يؤيدوا الرئيس مرسى…و الكثير ممن يعارضوه…وهذا منطقيا أمر صحى يدل على وجود نشاط مجتمعى و مشاركة الشعب فى الحياة العامة…
ولكن الأمر شديد السلبية…هو أن مؤيدوا مرسى أستشعرهم كمؤيدوا مبارك..وهم أشخاص لا تنتقد..هم أشخاص فقط تدعم الشخص و تدعى أنه الأفضل على الاطلاق و هو الوحيد القادر على انتشال البلاد و العباد من الظلام القهرى..مرسى كان أو مبارك…
وما يزيد الطين طينا…أن الكثير من معارضى مرسى…يعترضون عليه لمجرد الاعتراض…لأنه ليس الشخص المناسب من وجهة نظرهم…فكيف يكون مرسى رئيسا من الأساس؟؟؟وهى للأسف رؤية سيئة للغاية…
علما بأن بفضل الله يوجد من ينتقدون الرئيس أو من يحيونه على ما يفعل بطريقة موضوعية سليمة…تعمل صح أشجعك تعمل غلط أوجهك…وهو ما لا يعتبر حالة عامة!

مرت فترة المائة يوم و التى حددها السيد الرئيس و لم يحددها أى شخص آخر لتحقيق عدد من الانجازات فى أمور مختلفة…وكان أهمها حسب ذكر الرئيس هى القمامة و المرور و الأمن…
بداية…
القمامة أعتقد و كما هو واضح…لا تزال كما هى…اللهم الا الحملة و التى أشعرتنى بمزيد من الغباء الفكرى…حملة الحرية و العدالة للتنظيف…
لا أستطيع أن أقول انها أمر سىء أو نوع من الاستعراض…فعليا يشكر كل من شارك فى تلك الحملة…
تظل الكارثة أن تعتمد الحكومة على هذه الفكرة لحل مشكلة القمامة…
أما عن المرور…
فلا حاجة لأن أذكر أمره…
وعن الأمن…
الحالة الأمنية لم تتغير بعد الثورة بوجه عام…الا فى فترات محددة كنا نفاجأ بزيادة حالات البلطجة و السرقة مما كان يوحى بأن تلك الأحداث مفتعلة و ميسرة من جانب بعض الجهات…
حاليا…نسير فى الشوارع…لم أستشعر حقيقة بالوجود الأمنى المزعوم…ولا كان هذا الأمن موجود فى عهد مبارك…ولكن كانت الشرطة لها وزنها بحيث ان السادة الضباط اذا أرادوا احضار شخص من المريخ يتم احضاره..بعيدا عن الواسطة و الكوسة و المصلحة..
وعموما..فعمل الشرطة انتهى بوجه عام بعد الثورة…بأوامر وزارة الداخلية!

خلال المائة يوم…
سافر الرئيس مرسى الى عدد من الدول العربية و الأجنبية…للسلف و الشحاتة تارة..و لتعريف العالم أن الاخوان المسلمين أناس طبيعيون و ليسوا أشرارا كما يطلق عليهم…ومن الممكن التعامل معهم فى كل وقت و حال…
وقيل عن الرحلات…انها لجذب الاستمرار…
ملحوظة: الرئيس الأسبق مبارك كان بيعمل نفس الحركة…بنفس التفاصيل…

ولاداعى للخوض فى قصة القرض الدولى و مسألة حرمانيته و تحول الحرام الى مصاريف ادارية…لأن الحديث فى ذلك الأمر سيطول و لن ينتهى بأى شىء جيد!
حكومة قنديل…
حكومة مطاطية غير مفهومة…لم أفهم مغزاها…ولا أفهم تصرفاتها…ولا أرى ولا أسمع عن أى خطط باستثناء مشكلة الكهرباء المزمنة..والتى خرج المسئولون كى يؤكدوا انهم اما أغبياء و اما بيستهبلوا!!

سأتجه الآن الى ذكر بعض الأحداث و التى تصيبنى كثيرا بالاحباط…
العملية نسر…تلك العملية والتى شاركت فيها الدبابات و الطائرات…فشلت فى عصر طنطاوى…
تمت احالة طنطاوى و عنان من مناصبهما…وتعيينهما كمستشارين للرئيس…وهو أمر غير مفهوم لأن هؤلاء كان لابد من محاسبتهم و سماعهم…ومن ثم اطلاق حكم…
تعيين اللواء السيسى…
ولم يذكر أيضا أن العملية نسر نجحت فى أى شىء…بما يعنى أن وضعنا العسكرى فى الزلابية…

طنطاوى و عنان…مستشارين الرئيس…حلوين أو وحشين هم ممن شاركوا فى حرب أكتوبر و هم أعلى الرتب العسكرية…
لم يشاركوا فى الاحتفال…
قاد مرسى الاحتفال بخطاب ساعة و نصف أو أكثر…
وكما قيل…حضر الزملا-وأنا غير متأكد من المعلومة- والتى ان صحت فهى تعد كارثة فكرية تدل على الجهل العميق…

على طريقة المجلس العسكرى…
حركة جامدة تفرح الناس تتبعها بلوة…
اختتمنا هذا الاسبوع…بقرار الرئيس بالعفو عن المسجونين منذ اندلاع الثورة عفوا نهائيا ما لم يكن عليهم أحكام أخرى…الحركة الحلوة
العفو عن جميع المتهمين فى موقعة الجمل…البلوة

والكثير سيقول…هذا رأى القضاء…والبعض سيضيف انها مشكلة الشرطة و التى من المفترض أن تتكفل باحضار الاثباتات…

تم الافراج عن الجميع…
حتى الجمل متمسكش…

وهكذا و بمرور الأيام…
قتلة المتظاهرين براءة…فى كل مكان
متهمين موقعة الجمل براءة…
اذا فلم يكن هناك جمل…أو متظاهرين…أو قتل…أو ثورة…

أستشعر أحيانا انه كان اتفاقا لتغيير السلطة..وهو ما لم يحدث بالطبع…فقد كانت هناك ثورة فعلا…بيد أن ما حدث بعد ذلك كان أغرب و أشنع…

حقيقة أنا لا أعرف ماذا أريد أن أقول بالتحديد…ولا أعرف حلا لهذه المشاكل…

ولكن كل ما استنتجه…ان احنا فينا حاجة غلط…
اتنصب علينا بدل المرة 100…
وما أراه الآن…الاعلام التليفزيونى و الصحف فعليا صنعت رئيس فرعونى جديد…والعامة قبلوا بهذا الأمر…
السياسيين حتى اللحظة لم ينجحوا فى أى شىء…كلام يمينا و يسارا…ولا فعل غلى الأرض…

ونعود للشعب…
محبى حمدين…بيحبوا حمدين علشان شجاع وواحد مننا..
محبى البرادعى…البرادعى هو الاسطورة الكونية الأصلية
محبى أبو الفتوح…راجل محترم و بيفهم…
ما أعنيه…سياسة التمجيد هى الأعلى صوتا…
طبعا الا من قلة..لديهم أسباب حقيقية لتأييد هذا أو ذاك…

نحن نمتلك فرصة..وأعتقد فعليا انها الأخيرة على الاطلاق…
مجلس الشعب القادم و هو القشة و التى لابد و أن تقسم ظهر البعير…والحدق يفهم..
وهنا…سأؤمن فعليا بالسادة السياسيين الذين يريدوا رفعة الوطن…وليس أن يكونوا مجرد زعماء…
ستظهر فعليا قوة الحركة السياسية و الحزبية…و سيظهر الأمل مرة أخرى…
وآسفاه…ان لم يحدث ذلك…

وأخيرا…
من الواضح تماما اننا مصابين بعدد من اللعنات الآلهية…وعلى الرغم من ذلك..فالله يشملنا بالرحمة فى الكثير من الأحيان…
قيل فى السنة:”الساكت عن الحق شيطان أخرس”
هل استمع أحدنا الى هذا الحديث قبلا؟؟؟
أعتقد الكثير…ما درجة ايمانك بهذا الحديث؟؟؟
هل تؤمن به من الأساس؟؟؟
هل ترى فائدة له؟؟؟

أعتقد أن قيمة الحديث ظهرت…
وأعتقد اننا لا نزال مصرين على الاخفاق الدائم…والسبب واضح…

و أعتقد انها ليست المرة الأولى التى أذكر فيها تلك الآية:
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

ودمتم بصحة و سعادة و سلام و ليس استسلام…

Advertisements

Posted on October 11, 2012, in فضفضة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: