Monthly Archives: December 2012

بيان شخصى بتاريخ: 7-12-2012


بيان | أعلن أنا عمرو راجح اعتذارى للمرة الثانية على التوالى انتخابى للسيد الرئيس محمد مرسى و أرجو الله ألا يأخذنى بذنب انتخابه…و بحزن بالغ…أنعى الثورة المصرية و التى بدأت عام 2011 و توسم فيها الناس خيرا و أعلن بداية الحرب الأهلية بين الأشقاء المصريين…انتهت الأيام السابقة الثورة المصرية بتعنت و مكابرة و بلطجة القيادات الاخوانية و الفكر الاخوانى الملوث و الذى يصف أخطائه من أفعال بالجهاد و السعى الى نيل الشهادة…ويصف معارضيه بأعداء الدين و الرب!

لا أنكر اطلاقا أن ما بين المعارضين فئات أصحاب المصالح الشخصية…وفئات مخربين…وفئات من أعداء البلاد و الخونة…وهو أمر طبيعى دوما ما يتوقع حدوثه الا لذى العقول الضعيفة…ولكن أن يصبح المتظاهرون هم الأعداء و السعى فى دحرهم مطلب شرعى…هو أمر غريب…
وصف المتظاهرين -جميعا- بالخونة أو أعداء الدين هو أمر مماثل لما كان يفعله النظام السابق..الا أن النظام السابق لم يدعى أبدا التدين و لم يحكم باسم الدين…عكس ما يحدث حاليا…

موقفى من السيد الرئيس تغير مرارا و تكرارا…ودائما الى الأسوء! بعض الوعود بمشروع كبير ينقل البلد من الخراب الى العمار…و تحول الى خطأ فى الادراك من جانب الاعلام! وبعد وعود بسيطة ألزم بها الرئيس نفسه كمشاريع المرور و القمامة…وقيل أن الأمر تحقق فعلا على عكس ما نرى…فكل الأمور متشابهة…

بعدما اختار الرئيس حكومة لا قيمة لها…حكومة “مايصة” لا تفقه شىء فى الادارة أو الفكر…ومن هنا أعتذر للد.الجنزورى…وحده كان أفضل من الحكومة بأكملها…حكومة مصر الجديدة لم تفعل شىء الا رفع الأسعار و الدعم و قرارات الغلق المبكر الفاشلة…وقد يقول البعض أنهم فعلوا أشياء و أخفاها الاعلام…أقول لهم ربما…ولكننى لا أعرف مما يستقون أخبارهم…!

بعدما بدأ الرئيس جولاته من أجل “الشحاتة الدولية”…والتى كانت تنتقد بشكل كبير من معارضى مبارك…بينما تحول الأمر الآن الى ذكاء و سعى من أجل الاصلاح…وصارت فوائد القروض مصاريفا ادارية فى عهد الرئيس مرسى بعدما كانت ربا فاحش فى عهد الرئيس مبارك المعزول…

بعد حادثة القطار الأخيرة…والتى راح ضحاياها أطفالا نتيجة أخطاء ادارية و اهمال جسيم…مثلما كان يحدث فى عهد مبارك…لن أحمل الرجل فوق طاقته و لكن كما اعترض النائب محمد مرسى فى مجلس الشعب أيام مبارك على حادثة مماثلة و طالب باقصاء الحكومة بأكملها و محاسبتها…امتنع عن تنفيذ ما كان يطلبه سابقا بعدما أصبح رئيسا..! استقالة الوزير و المسئول الكبير كانت تحدث أيضا أيام مبارك!

بعد اصدار الاعلان الدستورى…وكل اعتراضى كان يكمن فى نقطة…هذا هو الدستور…وهذا هو الاعلان…”اختاروا حاجة من الاثنين”…! وهو اسلوب قبيح!

بعد قتل عدد من المتظاهرين فى محمد محمود…لا أعلق اذا كان المتظاهرين مخطئين أو مصيبين…ولكن كل ما قاله…القتل نتيجة النظام السابق…بما يعنى أننى غير مسئول…

لم يتحدث الرئيس الى شعبه الا بخطب طويلة مملة أكثر مللا من مبارك…وفى المواقف الصعبة انحاز الى شعبه…أهله و عشيرته و لم ينحاز الى المصريين…

الخطاب الأخير لمرسى أمس الذى وصف أنصاره بمريدى تطبيق الشريعة…ومن أمامهم بالمأجورين…والفلول…حديث لم يختلف عن حديث مبارك حينما تحدث قائلا:”يحزننى أن البعض من أبناء وطنى” يعترضون عليه…الا أن الدين أقحم فى الأمر بشكل دنئ!

عفوا مرسى…انت فى مزبلة التاريخ التى أعيد فتحها منذ أيام قليلة!

أما عن راغبى الاستقرار و السلام…وأصحاب مقولات “كل شوية هنغير رئيس دى ناس عايزة ضرب الجزمة”…لا أملك أن انتقدكم لأنكم لم تشاركوا و لن تشاركوا أبدا فى أمر يخص الوطن و كل ما تهتمون به هو مصالحكم الشخصية و هذا عذر كافى نتيجة استبداد ظل لأعوام طويلة…فأنا لا ألومكم أبدا…وعزائى الوحيد أننى أريد العيش مستقرا أيضا و أهنأ بحياة سعيدة و هادئة…

ولمن يقول نريد الاسلام و تطبيق الشريعة…أتمنى أن يجيبنى أحد على هذا السؤال…متى طبقت الشريعة أيام مرسى؟ و ماذا تكون أفعاله الاسلامية التى ملأ بها جنبات الأرض؟ هل كانت الشريعة تتمثل فى 4000 جنيه لمتوفى حادث القطار بينما الشرع يأمر بمبلغ يقارب المليون جنيه للفرد؟! أم كانت حينما وعدتمونا بمشروع النهضة؟ و دخول الانتخابات بشخص واحد؟ متى رأيتم الاسلام فى كل ما يحدث فى الوطن! وربما يكون الاسلام حينما نزل البعض لضرب آخرين…ولما لا؟! و القروض التى حرمتموها و أحللتموها…
بل و ربما فى تكريم المشير طنطاوى…والحديث مع عمر سليمان…ووصف من يعارضكم بالفلول…
برأ الاسلام منكم…

أعتذر للمتضررين من التظاهرات و الأحداث و كل من يعيش فى ظروف قاسية بسببهما…وعزائى أن البعض فعلا يريد وطنا أفضل و يخاف من العودة الى الخلف…فيما تشابكت مصالح هؤلاء مع أعداء الاخوان و كارهيهم و أصحاب المصالح و الخونة…وهو ما لم يحدث الا بعناد النظام الحاكم الحالى…

للعلم…أنا لم أنزل الكثير من التظاهرات كى لا يفهم البعض اننى من المناضلين…وانتخبت مرسى كما ذكرت سابقا…وقبله صباحى…

ومن هنا سيطرأ التعليق…من بتوع صباحى…علما اننى لم أحضر له مظاهرة أو اجتماع…وأيدت البرادعى فى أمور و خالفته فى أمور…كسائر البشر…

اعتراضى على الرئيس و نظامه و أتبعه هو اعتراض مواطن على خط سير دولة و على أقوال و أفعال رغبة فى السعى نحو الأفضل…و أعلنها صراحة اننى لست من مؤيدى البرادعى أو صباحى…ولا أراهم صالحين لرئاسة الجمهورية و ذلك لأسباب عدة…

وقد أضفت هذا الجزء لأسباب…فأنا أتذكر حينما رفضت انتخاب الاخوان فى مجلس الشعب…قال لى أحدهم روح انتخب المسيحيين…والآن حينما أعارض مرسى…أكون ضد الشريعة والاسلام…

ورجاء…اذا كنت فى تلك الجبهة أو ذاك و أدعو الله أن يزيل الفرقة…لا حاجة للعمل الرخيص بنشر صور قتلى هؤلاء أو قتلى هؤلاء للاستعطاف…و الشتيمة و السب و اللعن…

ربما يقول البعض ماذا أنت من الاسلام فى الأساس و أصلح من عيوبك أولا…أقول له نعم…أنا أحتاج أن أصلح من عيوبى…ولكن هذا لم يكن أبدا مبررا لعدم قول الرأى…أو السكوت عن الحق…

ختاما…رأيى هذا هو رأى شخصى…ومن حقك الموافقة أو الاعتراض…ولكن لى الحق أن أعارض…ولا أكون من أعداء الاسلام و الأمة!

وليحفظ الله مصرا بلد الأمن و الأمان…وليهديها الى الخير و يزيل عنا الفرقة و يردنا اليه ردا جميلا…

والله الموفق…