الوباء


بعد توقف عن الكتابة، والقرار بالانسحاب التام من مجال العراك السياسى لأنه صراحة لم بتشديد الميم كثير من الأشكال و التى ما كانت ينبغى أن تنمو أو تظهر فى الأساس. قلة أولئك من أحترمهم بين المؤيدين و المعارضين و القلة هنا تعنى الخمسة اربعة ستة سبعة فقط لا غير و هم عموما من خارج الساحة الفنية للسياسيين!!
لاحظت فى الفترة السابقة أن الهرى استفحل..والنفاق توغل..والهبل صار أكثر عمقا..
لم يعد الانسان المصرى موضوعيا على الاطلاق..لم يعد مفكرا أو صاحب رؤية..
صار تافها فكريا و التفاهة نابعة من كثر الكلام و نقله الصحيح منه و الخاطئ..تلك التفاهة و التشتت العقلى نبعا من مشاهدة التليفزيون و مطالعة الصحف و المفترض انهم مصادر الثقافة و المعرفة..
صار الانسان تائها..مضغوطا..قابل للانفجار بشكل لحظى..مستعد بشكل فطرى للخناق مع تراب الأرض..
بدلنا تحيتنا من السلام الى السب..و صار التحرش الفكرى و الجنسى أمرا يوميا معتادا كدخول الحمام!
أصبح الانسان دلدولا..وقد حزنت سابقا من تفرق الشعب الى عدة أحزاب مختلفين و متناطحين..الأكثر مرضا أن تجد الدلاديل متفرقين متناطحين و كل منهم يحارب من أجل رأيه و الذى لا يعرف فى الأساس ما هو هذا الرأى..
صار المصرى شمتانا فى غيره..كثير الصراخ و اللطم..كثير الفزلكة و الاجتهاد وعالما بما وراء الطبيعة و أمامها..
صار اللا نظام هو النظام..و تحول المجتمع من عزبة الى بركة تحتوى على مياه يتداخل معها ماء المجارى و تجلس كلاب الشارع حولها و تنعق الغربان من فوقها..
أنا سامع واحد بعد ما قرأ الكلام ده بيلسن و بيقول ده شكله من المعارضة اللى موقفة حال البلد..و واحد تانى بيقول ده شكله اخوان و خروف…
أحب أقوله…لا يا أبو لسان طويل..أنا بتكلم عن المجتمع بكل زبالته من جميع الأطياف و الاتجهات…الحديث عام عن الناس و لا يخص أحد…
وان حد شاف ان الكلام عليه فهو اللى على راسه بطحة…
حينما حاولت أن أدرس هذه الحياة الغير منطقية او موضوعية بشكل منطقى…تعبت من المفاجأة صراحة..ولم أجد الا تفسيرين…أحدهما اننا مغضوب علينا و ده منطقى جدا و هذا الغضب لم يقابله أغلبيتنا الا بالاستخفاف و الاستهبال و على أساس ان الجزاء من جنس العمل فاحنا اعمالنا سودة و المفروض تبقى أيامنا سودة بل أكثر سوادا..ولكن لا يقنط من رحمة الله الا اليئوس الكفور…
ولازلنا نتمادى فى الاستهبال..ونتناسى ان كما تدين تدان…!
السبب التانى هو الوبا…احنا كده خدنا الوبا..حاجة شبيهة بالكوليرا بس للأسف أخلاقية سيكولوجية..مجموعة من الأمراض النفسية المزمنة ضربتنا و لا تزال تضرب بقوتها الكاملة..وباء و انتشر..ولم نجد علاجه بعد بل ونتعالج لدى التخصصات الخاطئة..
ولو لسة فى مزاج أو الحالة النفسية متقلبتش..هنكمل بعدين ان شاء الله…

Advertisements

Posted on May 20, 2013, in فضفضة. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: