Monthly Archives: July 2013

هريات عن الزمن اللى فات -2


أعظم شعوب العالم…تلك الجملة التى ننام و نستيقظ نسمعها و نرددها…الشعب الطيب الودود الحبوب المضياف المعطاء الشهم الجدع الخدوم الدبدوب…صفات أكثر من رائعة…ومؤخرا بعد أن بدأ الناس فى نسيان هذه الشعارات…بدأت الشركات فى تحفيذ هذه المفاهيم مرة أخرى عن طريق اعلاناتها…وهى طريقة شديدة الصياعة تستحق التحية…

هم أعظم شعوب العالم…بعيدا عن استغلال السائقين و البائعين و شركات المحمول و مصلحة الضرائب…بعيدا عن غشاشين الأطعمة و الأشربة و الألبان…بعيدا عن كذب و نفاق الاعلام الحكومى و الخاص و الشخصى-والاعلام الشخصى هو منشورات سيادتكم فى مواقع التواصل الاجتماعى-و التجارة بالعاطفة و الدين….

أعظم الشعوب على الاطلاق بعيدا عن الكيل بمكيالين…وعن السعى التام خلف المصلحة الشخصية…وعن الكذب و القتل من أجل مال أو منصب…

السؤال…ما هو الشىء العظيم الذى نراه تلك الأيام تحديدا يدل على أفضليتنا كشعب عن شعب اسرائيل مثلا؟ و ذكرت اسرائيل نظرا للعداوة التاريخية…فمن المفترض اننا نكون دائما أفضل منهم…

الاجابة…الاسرائيليون أفضل فيما بينهم عنا…ويسعون بشكل أفضل للسمو بوطنهم…ولم يكتفوا بسماع “مشربتش من نيلها” على البلوتوث كما فاجأنا الكابتن حسن شحاتة بسبب حماس اللاعبين فى كأس افريقيا 2008…أو 2006…!

ظللنا نغنى و نمجد فى أنفسنا…أحسن ناس…و والله و عملوها الرجالة…و يا حبيبتى يا مصر…بنفس طريقة ال 7000 عام من الحضارة…والأهرامات…و أم كلثوم و زويل…وأنا مهما كبرت صغير…

طب و بعدين!؟ الانجاز بقى؟! طب الأخلاق الحميدة اللى تؤهلنا اننا نكون فى المقدمة……!؟!؟

أنا سعيد انك سألت السؤال ده…

واكتفيت بالسعادة…لأن مفيش اجابة كويسة تتقال…

زى ما بننسب لنفسنا ان احنا اللى بنينا الأهرامات و عملنا حضارة عمرنا ما عشناها…ولا لينا يد فيها…بنتشحتف و بنتعلق بكم ضئيل من الأخلاق الحميدة و اللى معدش موجود دلوقتى فى المجتمع بشكل عام…نفس نظرية ال 7000 سنة كده….

النصب…الكذب…النفاق…نشر الخديعة…الافترائات…الشتيمة على الفاضى و المليان…سمات الشعب الحالية الا من رحم ربى وهم حبة تكاد لا تذكر…

و العيب الأكثر خطورة فى كل الأخلاقيات المتدنية دى…هو……للأسف ملوش غير تعبير واحد أنا اعرفه و لا يصح ذكره فى هذا الموضع…

هنسميه التملق…والمتاجرة…والكيل بمكيالين…

وكله حسب المصلحة…مصلحتك فين…اتكلم على أساسها…و انشر أكاذيب…وتاجر بالناس يمين و شمال…

والحاجة لو حصلت على هواك تبقى حبيبى و كفائة…ولو العكس هعصرك…

زمان كنا بنشتكى من غياب عدالة الأنظمة الاجتماعية…دلوقتى احنا ذات نفسنا بعد انهيار الأنظمة…اكتشفنا و بالدليل أننا أشخاص لا نرتبط أدنى ارتباط بالعدالة الاجتماعية…ولا نفهم معنى الحرية…

بداخل كل شخص ديكتاتور صغير…يتمنى أن يمتلك القوة ليعيد تقسيم العالم على مزاج أهله…فهو الصح…

حتى قدراتنا على الحوار و النقاش طارت…بقى كله بالشتيمة و السب و اللعن…والأكثر شتيمة هو الأكثر صدقا…

كنت بقول زمان…الحاكم من جنس المحكومين…وعليه اتحكمنا بكذا واحد اشتكينا منهم كلهم…طب و الاعلام الفاسد؟؟! أحب أضيف ان الاعلام من جنس المتابعين و المشاهدين…

مكنش ممكن ينجح العكش لولا وجود مشاهدين عاجبهم كلامه…ولا الحديدى…ولا خيرى اللى عايز حد يطبطب عليه…ولا أديب..ولا كل من يطلق عليهم الناس: منافقين…

كيف نجح الاعلام الفاسد فى السيطرة على هذا الكم من العقول؟! أكيد الناس عاجبها الكلام…

أمثلة؟! فاكر الثورة بتاعة يناير أيام الاجندات؟! أيام الانجليش لانجوتش و الكنتاكى و العملاء و الأمريكان و المريخيين!؟ الناس لسه بتتكلم فى الكلام ده…

فاكر الجيش…والمسيحيين عند ماسبيرو…ومجلس الوزراء…ووزارة الدفاع…ورابعة…

ايه الاختلاف؟ نوع الأشخاص؟ قادة الجيش؟ الاعلام!؟ ولا أى حاجة…

الاختلاف المصلحة…الخبر يطلع ازاى…

مصلحة مين كل فئة تقول ايه…وامتى و ازاى…

أحد الاخوان على سبيل المثال كان يتباهى بمشاركة النساء فى مظاهرات مؤيدين الرئيس المعزول…عادى حقه…

ولا أكاد أنسى…”ايه اللى وداها هناك”…بتاعة وزارة الدفاع…وكم التحليلات اللى طلع…والشتيمة و السب و اللعن من جانب القنوات السياسية المتأسلمة آنذاك…و كم الدعم و التحية و الاعتذارات من القنوات الأخرى…

أما دلوقتى…بيتقال ان الاخوان بيتحموا فى ستاتهم…و الاخوان نفسهم سعداء بمشاركة السيدات…

فأى اعلام فاسد هذا؟!

الاعلام يصنعه المجتمع و الشعب…ولن يجد الاعلام أفسد من فكرنا المريض…و ذمتنا شديدة المطاطية…و نفاقنا و كذبنا و سعينا وراء مصلحتنا لكى يتغلغل و ينتشر و يقتل…

فساد الحاكم…والاعلام…والشعب…

لو اقتنعنا بالفكرة دى…ممكن نبتدى ننصلح…أما العيشة فى هذا الفساد الفكرى و الأخلاقى و يعود أساسا الى أمر شديد الخطورة…

فساد أهل الدين أنفسهم….مما ينتج عنه تشويه معالم الدين و افساد الناس بأفكار فاسدة لا قيمة لها على الاطلاق…

يزداد العمق عمقا…والدولة العميقة مش بس نظام…ده شعب بأكمله…

وللحديث بقية…

Advertisements

هريات….عن الزمن اللى فات


(لا ينصح بالقراءة لأصحاب النفس القصير و أمراض القلب و الضغط و كارهى الرغى و الهرى)

نحن نعيش احدى أصيع الحقب التاريخية التى مرت على قلب العالم النابض مصر…وقد مرت تلك الحقبة على أضعف أنواع المصريين…الغالبية العظمى صاحبة اللامبدأ…واللا انتماء…واللا تفكير…واللا ارادة…

وقلة…حاولت…وثارت…ونجحت و وفقت الى أبعد الحدود…قبل أن يتم التعامل معهم و مع غيرهم من عموم الناس بأكثر الطرق صياعة لتحويل ارادة البعض…و احباط البعض…وتدمير البعض…وخديعة البعض…وتشتيت الغالبية العظمى…فى عملية من أقوى العمليات الاستخباراتية فى العالم…من الداخل…ومن الخارج القريب و البعيد…

وللأسف…شارك فى هذه الأعمال الوضيعة – و التى لم تهدف الا لتدمير قاعدة الشعب المصرى و وحدته و تشتيت أفكاره و انتمائاته الى فرق صغيرة كثيرة مبعثرة – الكثير من أبناء الوطن…والمفترض أنهم من المخلصين…أو الوطنيين… أو المتدينين…أو المفكرين…

نخبة هى الأحقر…والأكثر استغلالا و مصلحة…تلاعبوا بأسم الوطنية البحتة…والتدين و اقامة العدل…

البعض تحدث عن دولة مدنية و البعض الآخر تحدث عن دولة اسلامية…فلا رأيت من المدنيين تمدنا و لا من الاسلاميين اسلاما…

ولا أكتفى بالتحدث عن السياسيين وحدهم من جميع الفئات…بل أتحدث عن الاعلام…مرئى و مقروء…صاحب الاتجاه اليمينى و اليسارى…فما أكثر كذبهم…وما أوضح نفاقهم…فالكل يغنى على ليلاه…

وهل أكفى بالحديث عن السياسيين و اعلامهم و أهمل الشعب نفسه؟! ذلك الشعب المنقلبة أهوائه…كثير الشماتة…وكثير الزيطة…زكثير الهرج و المرج…

لماذا صار الشعب منقلب الأهواء؟ لأنه بلا انتماء واضح…والمصالح أصبحت هى الغاية و الهدف..

وليتحدث الرغايون كثيروا الهرى عن نظام مبارك القمعى الذى استمر ثلاثون عاما و أفسد أفكار و أخلاق شعبه…وهو ما لا أنكره….ولكن بدلا من أن نتعلم و نصلح ما أفسده من سبق…أصبحنا نتفنن فى اطلاق المبررات الفاشلة بأن هذا النظام هو الشبح الذى لا يموت…هو المفسد فى الأرض…هو الذى لا ينتهى و سيظل يلازمنا الى يوم الدين…

واشترك السادة السياسيين…اسلاميهم و ليبراليهم…والجيش…والشرطة…وعم عبده البقال…وحسين السواق…فى الاعتراف بمدى قوة هذا النظام و الذى يشبه اسطورة التنين المجنح!

حاولت الفترة الأخيرة أن أحدد كيف تم التلاعب بنا طوال هذه الفترة…وكيف تحول حلم يناير 2011 الى شبه حرب أهلية فى 2013…بل و كيف صدق مبارك فى جملته الأشهر:”أنا أو الفوضى”…كيف تأكد من ذلك؟!؟ و كيف تم ما تم و حدث ما حدث؟!

كيف فشل الاسلاميون السياسيون فردا فردا فى جذب الشعب اليهم؟ و انشاء دولة متحضرة اسلامية الأبعاد؟!

وكيف فشل الليبراليون المدنيون فى تحقيق حلم الدولة المدنية الحديثة؟

وكيف فشل الشعب نفسه فى احتواء نفسه…!؟

الحديث طويل…الأحداث كثيرة…مشاكل…اختلافات…قتلى…مصابون…شتيمة…دوشة…أباحة من هنا و هناك…

فيسبوك و تويتر…جعلوا من كل واحد فكسان – زى حالاتى – يطلع و يتكلم و يسب و يلعن…يبقى الخابور أقصد الخبير السياسى…و المحلل الاقتصادى…ومفسر الأحلام…والعالم بأمور ما وراء الطبيعة…

يقول ده صح…وده غلط…بل وده حلال و حرام…والمفروض الدنيا تمشى كده مش كده…ودول غلط…ودول ولاد….

وزى ما قالت فودافون…أصل المصرى بيحب الشير…ودى حقيقة علمية…

المصرى بيحب الكلام الكثير…ويستحسن ان كان فى فتى و هرى كثير…أصل واحد فى الجيش قاللى…أصل واحد من الاخوان عادلى…

وبما ان المصرى بيحب الشير…فهو بيشير حاجات كثير…نصها محصلش…

بيشير أفكار مريضة…بيشير آرائه الشخصية اللى ملهاش لازمة على أساس انها حقائق…بيشير أكاذيب…وأقوال و أخبار و صور ملفقة…

ده يا مؤمن تلاقى الواحد مشير نفس الصورة بتعبيرين مختلفين…كل واحد و مزاجه و غرضه…

نصيحة…بلاش يا مصرى تكتر شيرك و فكك من فودافون خالص…!

وللحديث بقية…وغالبا بقية طويلة…

أصلى هجيب سيرة ناس كثير لهم يد فى كل اللى بيحصل ده…غالبا هجيب سيرة الشعب….!