Category Archives: تأملات

أنا و نفسى


وجدت نفسى اليوم أعك-بضم العين-عكا شديدا…!!!!

أى نعم…أنا أعك…

وجدتنى أتصيد الأخطاء للجميع…وأقول هذا منافق…وهذا كاذب…وهذا ولامؤاخذة ابن …. أو … أو …. و أشياء أخرى…

وجدتنى أقول هذا لا يفهم…و أقول هذا لا يعى…

وجدتنى أتهم الناس بمختلف أنواعها و أشكالها و انتمائتها بأمور كثيرة…ولكن من المؤكد أنها أمور بغيضة…

وجدتنى أقع فى نفس ذات الخطأ الذى يقع فيه الجميع انطلاقا من مبدأ: “أنا صح”…والباقيين ميعرفوش الألف من كوز الذرة…

والأسخف و الأضل سبيلا…

وجدتنى أتحدث بى بعض الأمور التى لا أفقه فيها…ربما أعبر عن رأيى و هذا حق مشروع…ولكن لا ينبغى أن أعك دون دراسة كافية…

فاما أنا أعلم…واما لا أعلم…فاذا علمت فللتحدث بحق و بخير و لا تهين أحدا…واذا لم أعلم…اذا فلأذهب الى الجحيم…هو فتى و خلاص!!!!

ما علينا…

ولكن فعلا ما لاحظته هو اتباع سلوك من انتقدهم تماما…أنا أفعل كما يفعلون…بل و ربما أكثر…

وهذا أسوأ الأمور…

وهو أن تكون معادى لفكرة…أو طريقة…أو سلوك…و تجد نفسك جزء لا يتجزأ من هذا السلوك…

والأدهى فى الأمر…

اننى فكرت فى الكثير من الأمور التى أنتقدها…بل و ربما أنتقدها بشدة…بدرجة قد تصل الى السب و اللعن…بدرجة اننى قد لا أقتنع بشخص…أو أهاجم تصرف…بشكل عنيف…

وجدت الكثير مما أنتقده فى تصرفات المجتمع المحيط…هو جزء أساسى من تصرفاتى فى حياتى الشخصية…

وهو أمر محزن حقيقة…

محزن لى كشخص…المفترض انه يمتلك المعرفة لينتقد الآخرين…

ولكنى لاحظت أمرين:

أولهما…يجب أن يكون نقدى لأى شىء نقدا بناءا خالى من أى تجريح…

و ثانيهما…هو سؤال…و هو كيف اكتسبت هذه العادة السيئة؟؟

بعد تفكير…قررت أن السبب ربما يكون تأثير المجتمع على…فأنا جزء من ذلك المجتمع…ولكن كيف أثر فى لدرجة أن أنتقد التصرفات تلك التى أفعلها؟؟؟ لماذا لم أبتعد عنها اذا؟؟؟ هل هو ضعف ايمان اذا كان ذلك يرتبط بموضوع دينى؟؟ أم ضعف شخصية أم ضعف انتماء؟؟؟

عموما وجدت أن الكثيرين من أبناء هذا الشعب يتحلون بهذه الصفة الذميمة…

كلماتى السابقة ربما أقصد منها أن أنتقد نفسى أولا قبل أن أنتقد الآخرين كى لا أكون على باطل…

وأنا أدعو كل من يقرأ هذه الكلمات الى التفكير فى هذا الأمر…ماذا فعلت أو قدمت قبل أن تنتقد شخص ما انتقادا بناءا؟؟؟

هل فعلا تستطيع انتقاد هذا الشخص؟؟ هل تصرفاتك و سلوكياتك مختلفة فعلا عما تنتقده؟؟ هل لديك ما يكفى من الايمان و السلوك القويم كى تفعل ذلك…

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا…

وأعتقد اننى والكثيرين لا نفعل ذلك…فنحن ليس لدينا الجرأة الا فقط من أجل اظهار عيوبنا على الآخرين…

فكر جيدا قبل أن تتحدث فى أمر ما…

هدانا الله و اياكم…

Advertisements

تأمل


“ان الله تبارك و تعالى أبدع هذا العالم و شحنه بالخيرات و قال للانسان: اعرف عظمتى عن طريق التأمل فى ابداعى و تشبع هذه الخيرات و احمدنى على آلائى والزم هذه الخطة حتى لا تضل و لا تشقى”. –من كتاب الاسلام و الطاقات المعطلة للامام الغزالى

أعتقد أن الكلام السابق مغزاه واضح لا يحتاج الى تفسير…

الله-تبارك و تعالى-خلق الكون كله…و خلق فيه الخير الذى يستطيع أن يستفيد الانسان منه…ومن ثم فعلينا عبادة الله ليس فقط من منطلق عبادة الاله…بل أمرنا أن نتأمل فى الكون…ونرى ما فيه من ابداع…ونتعلم و نستفيد بل و نستثمر كل ما فى هذا الكون…ومن ثم نستشعر عظمة الخالق بالدليل الحى و عن قناعة…أى عبادة عن اقتناع و ايمان كاملين…ومن ثم يتوجب علينا بالضرورة أن نحمد الله-عز و جل-عما نحن فيه و عما خلق لنا من نعم غير منتهية نستشعرها و نستخدمها و لا نستطيع احصائها…

نستنتج: تأمل خلق الله و تفكر فيه + تشبع و استخدم و عش فى هذه الخيرات = معرفة عظمة الله و من ثم الايمان به حق الايمان

الايمان + حمد الله على نعمه = لا ضلال و لاشقاء

لقد أعجبتنى الجملة كثيرا…من فرط بساطتها…واستوقفتنى للحظات…

ولكننى بدأت من آخر الجملة…حتى لا تضل ولا تشقى…لماذا اعدت قراءة الجملة بهذا الترتيب؟؟ لأننى أستشعر أن حال وطننا بشكل خاص و أمتنا بشكل عام لا يتعدى: “الضلال و الشقاء”!!

ومن هنا عدت لأرى ماذا ينقصنا طبقا لهذه الجملة الواحدة…و تسائلت…هل نحن شعبا نتأمل فى ابداع الله و نتفكر فيه؟؟ أو بمعنى آخر…هل نحن نفكر بشكل صحيح؟؟؟ هل نؤمن بالله و نعبده لأننا فعلا مذهولين بقدرته و ابداعه-عز و جل- لدرجة الايمان الصادق الذى لا يقبل التشكيك؟؟؟

هل نحمد الله حقا على نعمه؟؟؟ نحمده حقا لأننا شاكرين من أجل أن رحمنا و أغدق-عز و جل- علينا بنعم لا منتهية؟؟؟ بالتأكيد هناك من يفغل ذلك…ولكننى أرى أن النموذج الأكبر يقول:”الواحد حالته صعبة و زى الزفت بس الحمد لله”!

من الواضح أن لدينا عدد من المشكلات فى بعض الأمور مثل: التأمل و التفكر وهم أمران فى الأساس يحتاجان الى عمل العقل و تشغيله…هل نحن فعلا نُعمل عقولنا؟؟…أمر آخر مثل الحمد…هل هذا الحمد آتى عن قناعة أم انها مجرد عادة؟؟و أخيرا الايمان…هل ايماننا قوى؟؟ مبنى على اقتناع و نية سليمة؟؟؟

أعتقد انه اذا اتبعنا هذا الترتيب المنطقى وهو تشغيل العقل و التأمل فى أمور الدنيا…الوصول الى القناعة بأن الكون من صنع الله و قد سخره الله لنا من أجل تأمله و اكتشاف روعة الخالق ثم استخدام خيرات الكون فى اعماره…حمد الله على نعمه…فنكون مؤمنين…مفكرين متدبرين…حامدين…شاكرين…فلن نشقى!

ولكن هل نحن كذلك؟