Category Archives: فضفضة

عايز أفضفض….ولا أنكتم و خلاص؟!

رمضانيات٢-للتذكرة-هل استفدت من رمضان هذا العام!؟


http://wp.me/p1kHui-6g

Advertisements

رمضانيات٢-للتذكرة-هل استفدت من رمضان هذا العام!؟


فى ثالث يوم من ايام الشهر الكريم..ينبغى ان يطرح كل شخص على نفسه سؤال..بعد بداية الشهر..هل سلك كل فرد الطريق الصحيح و حسن من اخلاقه و عاداته ليحقق افضل المكاسب من شهر رمضان هذا العام…؟!
يجب علينا ان نسارع بتقييم أنفسنا خلال فترة قصيرة كى نتدارك الشهر فى بدايته..ودوما ما يبدأ الانسان الشهر بكامل نشاطه و حيويته -لمدة يومان أو ثلاثة- ثم يبدأ فى الجنوح الى الراحة و لا تستمر هذه الحماسة الى نهاية الشهر..
فعلينا ان نحاسب انفسنا اولا بأول..و نتذكر اننا فى فرصة قد تتكرر و قد لا تتكرر…
ولنحسن معاملة رمضان فنفوز فوزا كبيرا…

رمضانيات -1 – هل استعديت لرمضان؟


قبل شهر رمضان بأيام قليلة من كل عام…تجد الجميع يحث بعضهم البعض و ينشرون العديد و الكثير من النصائح عن كيفية الاستعداد لشهر رمضان المبارك..بالاضافة الى الخطب فى الجوامع و البرامج الدينية التليفزيونية و ما الى غير ذلك….و دائما ما تشمل هذه النصائح أمورا عامة لعل أهمها: الاكثار من الصلاة و قراءة القرآن الكريم و بذل المزيد من الجهد فى فعل الخير…وهى أمور صحيحة و مفيدة جدا…

ولكن قلة من يلتفتون الى الأمور التى تفسد صيام رمضان و الثواب العظيم المكتسب طوال هذا الشهر…و مشكلة تلك الأمور أنها بسيطة يكاد لا يلاحظها الانسان أثناء ارتكابها…

و فضلت و بشكل مختصر أن أذكر بعض تلك الأمور البسيطة و التى تتكرر كثيرا فتصبح مفسدة كاملة لصيام اليوم الرمضانى – فيكون الشخص امتنع عن الطعام و الشراب فقط فى هذه الأيام شديدة الحرارة عالية الرطوبة طويلة النهار دون أن يفز بالثواب الحقيقى!

أولى هذه المشاكل و التى أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المواطن المصرى تحديدا و لا يكاد يخلو أى حوار منها: الشتيمة و السب و اللعن الذين أصبحوا من لغويات حوارنا اليومى…والبعض يحاول التحايل على هذا الأمر بأن (يشتم) بعد الافطار!! و دوما ما تجد التحذير شديد اللهجة من الصائم (مش عايز أفطر عليك) فى ايحاء صريح عن نيته لشتيمة الفرد الآخر…

مشكلة أخرى و هى منقسمة لأمران معروفان: الغيبة و النميمة و باختصار (الكلام فى سيرة الناس) و خصوصا ذكرهم بمساوىء الأمور…وتندرج هذه المشكلة العويصة تحت بند (سلى صيامك) أثناء قضاء يوم رمضانى حار و أثناء الراحة فى العمل…

و هذه المشكلة تقودنا الى العمل نفسه…فالبعض لا يريد فعليا أن يعمل فى رمضان بحجة الصيام و الحر..و يعتقد البعض أن رمضان شهر العبادات هو أيضا شهر (للتفخيد و الأنتخة) و هو أمر غريب فى حد ذاته…

و مرورا بالمشاكل أثناء العمل…فكثيرا ما تجد الكذب جزء و ركن أساسى فى حياة الانسان العملية اليومية تحت شعار (مشى حالك) أو (خلى الدنيا تمشى) و للأسف أحيانا ما يختلط هذا الكذب بالقليل من النفاق…

و الملاحظ أن كل المشاكل السابقة (كلامية) و نحن من الشعوب (كثيرة الكلام) فيكون سهلا الوقوع فى مثل هذه الأخطاء و التى أكرر أن الكثيرين لا يقيمون لها وزنا..وأود أن أضيف أن الانسان اذا أراد الناس أن يسلموا من لسانه (نتيجة أى من المشاكل السابقة) ينبغى أيضا أن يسلموا من عيناه – فى اشارة الى البحلقة فى الرايح و الجاى

و أخيرا..قضاء فترات ما بعد الافطار..و التى تتسم برغبة الانسان فى الراحة من عناء اليوم الطويل – الحار و الرطب الممتلىء بكثرة الكلام – بما يؤدى الى جلوسه بكوب العصير أو قطعة الكنافة أو ما الى غير ذلك أمام التلفاز و مشاهدة احدى التسعمائة مسلسل أو السبعمائة برنامج..المشكلة ليست فى البرنامج أو المسلسل أو المباراة..المشكلة فى أن المسلسل يتبع ببرنامج و تستمر العملية حتى مطلع الفجر…

المختصر…حاول ألا تتحدث كثيرا و انتبه لحديثك و اذكر الله كثيرا…

وكل عام و أنتم بخير

عيان و موبايل…وحلاق


استهلال لا بد منه

حالة كبيرة من الفراغ الكونى و النفسى حاليا هى تلك التى أعيشها و أعتقد أن الكثير من بنى وطنى يحزنهم ما نحن فيه من أوضاع لا تليق بزريبة مواشى عيانة تحت دائرى المريوطية و ذلك نظرا للأوضاع الطين التى تمر بها البلاد بداية من العاصفة الباردة انتهاء باستفتاء الدستور اللى هيتوافق عليه سواء قلت نعم أو لا لأن الاستفتاء الشعبى فى مصر دائما ما يوافق عليه..لأن احنا شعب طيب بطبعه و بنحب الخير لبعض و الاستقرار..وعجلة الانتاج لازم تمشى و الغريب ان محدش ذكرها من فترة و ده ابتدى يثير قلقى بشكل كبير!

بس ده مش موضوعوعنا اطلاقا…الموضوع فى العنوان…!!

العيان…ده أنا…وعلى فكرة عادى جدا صيدلى يبقى نايم وسط الأدوية و يتعب على فكرة لأنى لاحظت نظرات استنكار كثير جدا من بعض بنى وطنى اللى مش قادرين يستوعبوا ازاى ممكن صيدلى يجيلوا أمراض..يعنى مخلوق بشرى عادى لا يمتلك أى قدرات خارقة و معظم الفئة الحديثة سنيا طالع ……….عنيهم! اللهم الا قلة كتوا على بره و برضه طالع عنيهم عادى يعنى…
اذا فليس على الصيدلى حرج انه يتنيل يمرض..ادعوله بالشفاء زى أى شخص آخر على الكوكب…

طيب بالنسبة للموبايل…وأنا عيان كده فى بيتنا اكتشفت اذ حين فجأة أن رصيد أحد خطوطى-كثروا الفترة الأخيرة-اتخصم منه 78 جنيه مصرى فقط لا غير و أنا عميل لأحد الشركات المرموقة…وعادى هما كلهم حرامية..

اختصارا للوقت..وبعض قيل و قال و ويك ويك و يا ولود كذا..اتهمونى شذرا بالآتى:
اننى و أثناء انغلاق الموبايل فى أحد الأيام السابقة..قد قمت بالاتصال برقم ما خارج الحدود المصرية و تعريف خدمة العملاء لها “ما وراء البحار”.. وعلى فكرة ده مش هرى..والله اتقالى انت عملت مكالمة عن طريق القمر الصناعى و اتصلت بما وراء البحار ودى حاجة غالية شوية فسحبت ال 78 جنيه..
ده على الرغم من ان الموبايل كان مقفول..

فكرونى بمكالمة شركة ثانية بس دى تبع النت..لما الراوتر كان بيفصل و الرجل المحترم قاللى تلاقيك حاطت الراوتر فى مجال كهربى مأثر عليه…

الشخص ده كان ردى عليه انى لا أمتلك أى نوع من المفاعلات النووية فى الشقة عندنا نظرا للأضرار الكثيرة المعروفة الناتجة عنها و عليه فمش هخاطر علشان شوية طاقة زيادة بصحة العائلة..

وكذلك كان ردى على بتوع الموبايل ان أنا لا أنتمى الى أى مؤسسة جاسوسية و لا علاقات لى داخل اسرائيل أو خارجها و لا أمتلك كارنيه المخابرات الحربية أو العامة..والموبايل كان مقفول…

المهم بعد المراجعة اتوجدت مكالمة وهمية واضح كده انها بابليكيشن فى السيستم عندهم و الرقم الصادر له المكالمة عبارة عن كود..فافترضت أنه خطأ فى السيستم و خلاص طالما عالجولنا المشكلة بعد خناقة ظريفة…

الحلاق…
طبعا بعد مرض عدد من الأيام..والصراحة الواحد محلقش من فترة قلت فرصة أنزل أحلق..وبالفعل الجو كان لطيف و رحت للحلاق..واتفرجت اجبارى على القنوات اللى شغلها صاحب المحل..محله بقى اللهم لا اعتراض..التفاصيل فى السطور الآتية:

1.قناة الفراعين:توفيق عكاشة يتحدث عن توقعاته الصحيحة وانه ازاى مبيقولش أى كلام و بيعمل على أن مصر تبقى أحسن و عارف الصح من الغلط و الكلام المعتاد..

صاحب المحل:توفيق عكاشة ده برنس..عارف كل حاجة..كل اللى قاله حصل
زبون:عارف يا حاج..توفيق عكاشة ده مش أهبل ولا عبيط زى ما بيطلع فى التليفزيون كده..أنا قابلته قبل كده..تكلمه تحس أنك بتكلم دكتور فى الجامعة و ماغه توزن بلد..أنا سألته ليه بيطلع كده..قالله لو البلد 100 مليون 20 منهم مش هيسمعونى بس أنا بعرف أوصل لل 80 الباقيين

صاحب المحل:لا هو فعلا ناصح و عارف يوصل للى عايز يوصلهم..ومعاه فلوس كثير قوى

الزبون:كان معاه..معدش حلته حاجة!!

صاحب المحل:ازاى يا عم..ده عارفهم و عارف أراضيهم عندنا فى البلد…

الزبون:طب تصدق بايه..ده هو قاعد دلوقتى فى شقة ايجار فى دريم

الصراحة أنا كنت عايز اتأكد من حوار دريم ده بس قلت مليش دعوة…كل واحد فى حاله و خلاص!

صاحب المحل قب..جاب معتز الدمرداش محشور بين لواء سجون و محامى كان فاضل لهم دقيقتين و يسبوا لبعض كل الملل..المحامى بيعد العدد اللى المفروض يقعد فى عربية الترحيلات و اللواء بيتكلم عن وضع السجون و الأقسام التفتيشية و الهرى ده..والحمد لله البرنامج خلص و صاحب المحل طلع بره شوية..ومعتز ختم بكلمتين حمضانين و الضيوف كل واحد فتح بقه كى يبتسم الى الكاميرات..وطبعا اللواء قال أنا أفخر أنى شرطى أخدم الوطن و بقين كده و المحامى طالب بالاصلاح و معتز قال هنصلح كل حاجة علشان تبقى مصر الجديدة…

القناة مشكورة جابت فيلم..طلع فيلم دهب للفنان أنور وجدى..قلت ماشى مش مشكلة هانت و هنغور…

رجع صاحب المحل..

وكأنه قاصد يكدر أهلى..جاب العاشرة مساء..وكانوا بيتكلموا عن حدثة الطفلة اللى اتقتلت فى بورسعيد و نواح و عياط و بلاوى زرقاء..

هنا قلت أتكلم..بس كلمت الحلاق طبعا مش الراجل الكبير..
قلتله هو احنا لازم نتفرق على الاكتئاب ده..
الحلاق:ما هو ده اللى بيحصل فى البلد
أنا:بس برضه مش لازم نتفرق..كفاية اكتئاب
الحلاق:ما هما ولاد كلب يرموا البت كده..دول ايه دول
أنا:يا سيدى دول ولاد ستين كلب مش كلب واحد والواحد عرف الحوار و انيل..ليه كل شوية نقعد نتفرج على البؤس ده
الحلاق:والله دول يستاهلوا مش يتعدموا..يتعدموا فى ميدان عام علشان يبقوا عبره
أنا: مردتش الصراحة

انتهت الفقرة الحمد لله و لم أصب بأى من أمراض القلب…البلد كلها مآسى بس الأسوأ من المآسى أداء القنوات التليفزيونية يخلى الواحد عايز ينتحر..آه هو عرض للحقائق بس كالعادة مش عرض للحلول..ما علينا

آخر فقرة شفتها عند الحلاق من نفس البرنامج..المقدم قال نشوف بقى أخبار الفن ايه-ده بعد النواح من لحظات-وجاب خبر الصراحة أسوأ من أى حاجة ممكن أشوفها…

المذيع:الفنان محمد رمضان اللى اشتهر بأداء دور البلطجى بيستعد لعمل جديد بس فى المسرح بعنوان رئيس جمهورية نفسه…………
أنا:محمد رمضان..بلطجى..مسرح..جمهورية!؟!؟؟!؟!!؟؟

الحلاق:نعيما
أنا:أنعم الله عليك

قمت جرى حاسبت و خرجت بره المحل و اشتريت زجاجة لبن رايب و روحت البيت…

وكتبت شوية الكلام الفاضى ده..وشربت بيبسى لأن بطنى مش مظبوطة كده..و شوية و هنام…

وبس!

خالتى شماتة


الشماتة هى أن يشمت شخص فى الثانى…وهى عملية اثبات ان : ” أنا صح ” من ناحية و من ناحية أخرى عملية تقليل و اذلال لطرف الجدال أو الصراع الآخر…

وعرفت الشماتة أنها صفة ذميمة…يتخلق بها النساء الغير متعلمات اللاتى يعشن فى المناطق الفقيرة بوجه عام و الريفية بوجه خاص أو من يمكن أن نتلق عليهم لقب: ” الولية”…!

فترى تلك السيدة تشمت فى زوجة ابنها…أو زوج ابنتها…أو والدة زوج ابنتها وما الى غير ذلك…

وعادة ما تكون الصراعات و الجدالات من النوع الأسرى…والذى يرى فيه شخص صواب أمر ما بينما يرى الآخر خطئه…وحينما يظهر صحة صواب الأمر…تبدأ عملية الشماتة…

استنتاجا…فتكون عملية الشماتة ما هى الا شغل مرتادى المصاطب من السيدات…وأكرر بشدة…السيدات (الغير متعلمة) فى المناطق العشوائية أو الفقيرة أو الريفية…

أى أن الشماتة مرتبطة بظروف تعليمية و مجتمعية…

جميل…

المثير للدهشة…وما أثبت مؤخرا بناء على عدد من الملاحظات…أن الشماتة لم تعد مقصورة على السيدات اللاتى سبق ذكرهن…بل انتقلت الى كل السيدات…والبنات…والرجال و الشباب…والصحف…والأحزاب…والمؤسسات و الاعلام…

نعم…أصبح الشعب المصرى بشكل عام هو من يصح تسميته ب” خالتى شماتة “….!!

كيف تحولنا الى مثل هذا الوضع؟!

هناك عدد من الأسباب…أسباب أساسية فى الشخصية المصرية و أسباب ثانوية أو عادات مكتسبة…

وعن الأسباب الأساسية…نرى أن المواطن المصرى الأصيل يحب الرغى كحبه لحياته…وربما الرغى أكثر أهمية…كما يحب ادعاء معرفة كل ظواهر و بواطن الحياة…فمن الصعب أن تجده لا يعرف شيئا…أو يقول: “معرفش” فهى كلمة يعتبرها المصرى كمن سب أمه…!

مزيدا من الأسباب الأساسية…حب الفتى و التأليف…وحب القصص و الأساطير…فتجد أن المصرى اذا سمع قصة رددها…وربما أضاف اليها تفاصيلا أخرى لزيادة التشويق و الاثارة…

ربما يجد البعض أن ما سبق ذكره لا يرتبط بفكرة الشماتة ولكننى –بكل تواضع- أرى عكس ذلك…

فالشامت…كثير الكلام…والنقد و الانتقاد…ويجب أن يرى نفسه العاقل المفكر المنزه عن الخطأ العارف لكل الأمور…

تلك هى بذرة الشمتان…

أما عن الأسباب الثانوية…

فلدينا التقسيم أو الفرقة…فقد تم بنجاح تام تفريق الشعب الى عدد من الاتجاهات…منها الحزبية…ومنها الايدولوجية…وغيرهم…فتجد المنتمين لمؤسسة…أو لشخص…أو لحزب…أو لمجموعة…

ستجد تلك الانتمائات المختلفة فى مجموعة الأصدقاء الواحدة…بل ويمكن أن تجدها فى الأسرة الواحدة…ولتدعو الله أن لا تنشق الأسر أو يتخاصم الأصدقاء…!

وازداد التقسيم…وازدادت الفرقة…عن طريق النفخ الاعلامى…الخاص بكل مجموعة…فازدادت الأحقاد…وازدادت الكراهية…و أصبح الصراع السياسى صراعا اعلاميا أطرافه الخاسرة هم المواطنون المنتمون لأى منهم…

السبب الآخر هو آخر ما كنت أتحدث عنه تماما…النفخ الاعلامى…وحشو رأس كل مواطن بأفكار محددة…وزراعة الكراهية تجاه الآخر…وهو أمر قد نجح تماما و أتى بثماره…فما كان أقواه من زرع و حصد…

وبالطبع…أضف الى الأسباب…وجود بعض الشخصيات الفاسدة فى المجتمع…والتى لابد وأن تظهر تلك الشخصيات باحدى الصفتين: المتدين أو الوطنى…

فمن أراد الدين و الآخرة اتبع المتدين…ومن أراد الحق و العدل اتبع الوطنى..ومن أراد الشهرة و الشعور بالقوة و الحرية اتبع الثورجى…

الكارثة…لن تجد المتدين متدينا…أو الوطنى وطنيا..أو الثورجى ثورجيا…

بل و ستتفاجىء بأمور كثيرة…أهمها تحول الوطنى الى ثورجى..والمتدين الى وطنى..وربما الثورجى الى أى شخص آخر…فتتبدل المعايير…وتنتشر الأحقاد و الضغائن…والأكثر أهمية على الاطلاق…ضياع النموذج و القدوة لدى الكثير من الناس…

اذا…عايز ثورة خد ثورة…عايز دين خد دين…عايز وطنية و هموت على ترابها خوووود وطنية….!

وهكذا يفقد الناس انتمائهم و ايمانهم بالأفكار…و تنتشر الكراهية المولدة للانفجار…وتضيع الحقيقة…ويتبخر الأمل…بل و يضيع و يُنسى الحلم….!

ما علاقة ما سبق بالشماتة…!؟

أكثر أبناء الشعب الآن هم الشامتون – فوق التراب – يشمت بعضهم فى بعض…فشمت الثوار و الشعب بشكل عام فى مبارك و رجاله…وفى الشرطة تحديدا…ثم شمتوا فى شفيق…ثم شمت الثوار و المرسيون (جمهوره ومن انتخبه) فى الشفيقيون (جمهوره و من انتخبه)…ثم شمت الشفيقيون فى المرسيون و الثوار…ثم شمت المرسيون و الشفيقيون و الداخلية فى الثوار…ثم شمت الشفيقيون و الثوار فى المرسيون…وتشمت حاليا الداخلية فى من سبق ذكرهم ردا على من شمت فيهم من قبل…!

طوال الفترات السابقة…وحينما تتحدث الى أى شخص منتمى الى أى مجموعة…لا بد من أن يشمت فيك اذا ظهرت من المجموعة التى تتبعها خطأ…وتجده يعلل بكل فخر صحة نظرياته و توقعاته و كيف انه بالفتاكة كده كان يعرف المستخبى…!

يشمت فيك…ويشعرك بخطأك…ويستلذ بالانتصار…

وبعد عامان و أكثر…وجدت معظم المصريون شمَاتون…يشمت بعضهم فى بعض بل و يكره و يهاجم بعضهم بعضا…بل و قد يصل الأمر الى السباب العلنى…

وضمن ذلك مصطلحات “الخرفان” و “الاستحمار” الذى لم يسلم أى مصرى من أخيه المصرى بوصفه بتلك الصفات…!

الأغرب فى الأمر…وهنا أتحدث عن نفسى –بكل تواضع و هدوء- خلال الفترة السابقة…تم وصفى بأكثر من صفة حينما تحدثت مع مختلف الانتمائات و الآراء…

فما بين (ثوار) و (كنبة)…عاملونى على اننى (علمانى) – (أخوانى)…بل و ظهرت (ناصرا للارهاب الدينى) و (منبرا لليبرالية) و الأهم على الاطلاق…(مخرب) للمجتمع (أحمق) لا يعرف مصلحة وطنه…أى أننى ” كنبوعلمواخوانيتخريبى ” ثائر عبيط….!

أهم نقطة…أن الناس تطلعك غلطان…وسبب البلاوى اللى هما فيها…ولولاك لكانت الدنيا اتعدلت…! أيوه أنت السبب…!

وما ذنب الخرفان…..!؟

هريات عن الزمن اللى فات -2


أعظم شعوب العالم…تلك الجملة التى ننام و نستيقظ نسمعها و نرددها…الشعب الطيب الودود الحبوب المضياف المعطاء الشهم الجدع الخدوم الدبدوب…صفات أكثر من رائعة…ومؤخرا بعد أن بدأ الناس فى نسيان هذه الشعارات…بدأت الشركات فى تحفيذ هذه المفاهيم مرة أخرى عن طريق اعلاناتها…وهى طريقة شديدة الصياعة تستحق التحية…

هم أعظم شعوب العالم…بعيدا عن استغلال السائقين و البائعين و شركات المحمول و مصلحة الضرائب…بعيدا عن غشاشين الأطعمة و الأشربة و الألبان…بعيدا عن كذب و نفاق الاعلام الحكومى و الخاص و الشخصى-والاعلام الشخصى هو منشورات سيادتكم فى مواقع التواصل الاجتماعى-و التجارة بالعاطفة و الدين….

أعظم الشعوب على الاطلاق بعيدا عن الكيل بمكيالين…وعن السعى التام خلف المصلحة الشخصية…وعن الكذب و القتل من أجل مال أو منصب…

السؤال…ما هو الشىء العظيم الذى نراه تلك الأيام تحديدا يدل على أفضليتنا كشعب عن شعب اسرائيل مثلا؟ و ذكرت اسرائيل نظرا للعداوة التاريخية…فمن المفترض اننا نكون دائما أفضل منهم…

الاجابة…الاسرائيليون أفضل فيما بينهم عنا…ويسعون بشكل أفضل للسمو بوطنهم…ولم يكتفوا بسماع “مشربتش من نيلها” على البلوتوث كما فاجأنا الكابتن حسن شحاتة بسبب حماس اللاعبين فى كأس افريقيا 2008…أو 2006…!

ظللنا نغنى و نمجد فى أنفسنا…أحسن ناس…و والله و عملوها الرجالة…و يا حبيبتى يا مصر…بنفس طريقة ال 7000 عام من الحضارة…والأهرامات…و أم كلثوم و زويل…وأنا مهما كبرت صغير…

طب و بعدين!؟ الانجاز بقى؟! طب الأخلاق الحميدة اللى تؤهلنا اننا نكون فى المقدمة……!؟!؟

أنا سعيد انك سألت السؤال ده…

واكتفيت بالسعادة…لأن مفيش اجابة كويسة تتقال…

زى ما بننسب لنفسنا ان احنا اللى بنينا الأهرامات و عملنا حضارة عمرنا ما عشناها…ولا لينا يد فيها…بنتشحتف و بنتعلق بكم ضئيل من الأخلاق الحميدة و اللى معدش موجود دلوقتى فى المجتمع بشكل عام…نفس نظرية ال 7000 سنة كده….

النصب…الكذب…النفاق…نشر الخديعة…الافترائات…الشتيمة على الفاضى و المليان…سمات الشعب الحالية الا من رحم ربى وهم حبة تكاد لا تذكر…

و العيب الأكثر خطورة فى كل الأخلاقيات المتدنية دى…هو……للأسف ملوش غير تعبير واحد أنا اعرفه و لا يصح ذكره فى هذا الموضع…

هنسميه التملق…والمتاجرة…والكيل بمكيالين…

وكله حسب المصلحة…مصلحتك فين…اتكلم على أساسها…و انشر أكاذيب…وتاجر بالناس يمين و شمال…

والحاجة لو حصلت على هواك تبقى حبيبى و كفائة…ولو العكس هعصرك…

زمان كنا بنشتكى من غياب عدالة الأنظمة الاجتماعية…دلوقتى احنا ذات نفسنا بعد انهيار الأنظمة…اكتشفنا و بالدليل أننا أشخاص لا نرتبط أدنى ارتباط بالعدالة الاجتماعية…ولا نفهم معنى الحرية…

بداخل كل شخص ديكتاتور صغير…يتمنى أن يمتلك القوة ليعيد تقسيم العالم على مزاج أهله…فهو الصح…

حتى قدراتنا على الحوار و النقاش طارت…بقى كله بالشتيمة و السب و اللعن…والأكثر شتيمة هو الأكثر صدقا…

كنت بقول زمان…الحاكم من جنس المحكومين…وعليه اتحكمنا بكذا واحد اشتكينا منهم كلهم…طب و الاعلام الفاسد؟؟! أحب أضيف ان الاعلام من جنس المتابعين و المشاهدين…

مكنش ممكن ينجح العكش لولا وجود مشاهدين عاجبهم كلامه…ولا الحديدى…ولا خيرى اللى عايز حد يطبطب عليه…ولا أديب..ولا كل من يطلق عليهم الناس: منافقين…

كيف نجح الاعلام الفاسد فى السيطرة على هذا الكم من العقول؟! أكيد الناس عاجبها الكلام…

أمثلة؟! فاكر الثورة بتاعة يناير أيام الاجندات؟! أيام الانجليش لانجوتش و الكنتاكى و العملاء و الأمريكان و المريخيين!؟ الناس لسه بتتكلم فى الكلام ده…

فاكر الجيش…والمسيحيين عند ماسبيرو…ومجلس الوزراء…ووزارة الدفاع…ورابعة…

ايه الاختلاف؟ نوع الأشخاص؟ قادة الجيش؟ الاعلام!؟ ولا أى حاجة…

الاختلاف المصلحة…الخبر يطلع ازاى…

مصلحة مين كل فئة تقول ايه…وامتى و ازاى…

أحد الاخوان على سبيل المثال كان يتباهى بمشاركة النساء فى مظاهرات مؤيدين الرئيس المعزول…عادى حقه…

ولا أكاد أنسى…”ايه اللى وداها هناك”…بتاعة وزارة الدفاع…وكم التحليلات اللى طلع…والشتيمة و السب و اللعن من جانب القنوات السياسية المتأسلمة آنذاك…و كم الدعم و التحية و الاعتذارات من القنوات الأخرى…

أما دلوقتى…بيتقال ان الاخوان بيتحموا فى ستاتهم…و الاخوان نفسهم سعداء بمشاركة السيدات…

فأى اعلام فاسد هذا؟!

الاعلام يصنعه المجتمع و الشعب…ولن يجد الاعلام أفسد من فكرنا المريض…و ذمتنا شديدة المطاطية…و نفاقنا و كذبنا و سعينا وراء مصلحتنا لكى يتغلغل و ينتشر و يقتل…

فساد الحاكم…والاعلام…والشعب…

لو اقتنعنا بالفكرة دى…ممكن نبتدى ننصلح…أما العيشة فى هذا الفساد الفكرى و الأخلاقى و يعود أساسا الى أمر شديد الخطورة…

فساد أهل الدين أنفسهم….مما ينتج عنه تشويه معالم الدين و افساد الناس بأفكار فاسدة لا قيمة لها على الاطلاق…

يزداد العمق عمقا…والدولة العميقة مش بس نظام…ده شعب بأكمله…

وللحديث بقية…

هريات….عن الزمن اللى فات


(لا ينصح بالقراءة لأصحاب النفس القصير و أمراض القلب و الضغط و كارهى الرغى و الهرى)

نحن نعيش احدى أصيع الحقب التاريخية التى مرت على قلب العالم النابض مصر…وقد مرت تلك الحقبة على أضعف أنواع المصريين…الغالبية العظمى صاحبة اللامبدأ…واللا انتماء…واللا تفكير…واللا ارادة…

وقلة…حاولت…وثارت…ونجحت و وفقت الى أبعد الحدود…قبل أن يتم التعامل معهم و مع غيرهم من عموم الناس بأكثر الطرق صياعة لتحويل ارادة البعض…و احباط البعض…وتدمير البعض…وخديعة البعض…وتشتيت الغالبية العظمى…فى عملية من أقوى العمليات الاستخباراتية فى العالم…من الداخل…ومن الخارج القريب و البعيد…

وللأسف…شارك فى هذه الأعمال الوضيعة – و التى لم تهدف الا لتدمير قاعدة الشعب المصرى و وحدته و تشتيت أفكاره و انتمائاته الى فرق صغيرة كثيرة مبعثرة – الكثير من أبناء الوطن…والمفترض أنهم من المخلصين…أو الوطنيين… أو المتدينين…أو المفكرين…

نخبة هى الأحقر…والأكثر استغلالا و مصلحة…تلاعبوا بأسم الوطنية البحتة…والتدين و اقامة العدل…

البعض تحدث عن دولة مدنية و البعض الآخر تحدث عن دولة اسلامية…فلا رأيت من المدنيين تمدنا و لا من الاسلاميين اسلاما…

ولا أكتفى بالتحدث عن السياسيين وحدهم من جميع الفئات…بل أتحدث عن الاعلام…مرئى و مقروء…صاحب الاتجاه اليمينى و اليسارى…فما أكثر كذبهم…وما أوضح نفاقهم…فالكل يغنى على ليلاه…

وهل أكفى بالحديث عن السياسيين و اعلامهم و أهمل الشعب نفسه؟! ذلك الشعب المنقلبة أهوائه…كثير الشماتة…وكثير الزيطة…زكثير الهرج و المرج…

لماذا صار الشعب منقلب الأهواء؟ لأنه بلا انتماء واضح…والمصالح أصبحت هى الغاية و الهدف..

وليتحدث الرغايون كثيروا الهرى عن نظام مبارك القمعى الذى استمر ثلاثون عاما و أفسد أفكار و أخلاق شعبه…وهو ما لا أنكره….ولكن بدلا من أن نتعلم و نصلح ما أفسده من سبق…أصبحنا نتفنن فى اطلاق المبررات الفاشلة بأن هذا النظام هو الشبح الذى لا يموت…هو المفسد فى الأرض…هو الذى لا ينتهى و سيظل يلازمنا الى يوم الدين…

واشترك السادة السياسيين…اسلاميهم و ليبراليهم…والجيش…والشرطة…وعم عبده البقال…وحسين السواق…فى الاعتراف بمدى قوة هذا النظام و الذى يشبه اسطورة التنين المجنح!

حاولت الفترة الأخيرة أن أحدد كيف تم التلاعب بنا طوال هذه الفترة…وكيف تحول حلم يناير 2011 الى شبه حرب أهلية فى 2013…بل و كيف صدق مبارك فى جملته الأشهر:”أنا أو الفوضى”…كيف تأكد من ذلك؟!؟ و كيف تم ما تم و حدث ما حدث؟!

كيف فشل الاسلاميون السياسيون فردا فردا فى جذب الشعب اليهم؟ و انشاء دولة متحضرة اسلامية الأبعاد؟!

وكيف فشل الليبراليون المدنيون فى تحقيق حلم الدولة المدنية الحديثة؟

وكيف فشل الشعب نفسه فى احتواء نفسه…!؟

الحديث طويل…الأحداث كثيرة…مشاكل…اختلافات…قتلى…مصابون…شتيمة…دوشة…أباحة من هنا و هناك…

فيسبوك و تويتر…جعلوا من كل واحد فكسان – زى حالاتى – يطلع و يتكلم و يسب و يلعن…يبقى الخابور أقصد الخبير السياسى…و المحلل الاقتصادى…ومفسر الأحلام…والعالم بأمور ما وراء الطبيعة…

يقول ده صح…وده غلط…بل وده حلال و حرام…والمفروض الدنيا تمشى كده مش كده…ودول غلط…ودول ولاد….

وزى ما قالت فودافون…أصل المصرى بيحب الشير…ودى حقيقة علمية…

المصرى بيحب الكلام الكثير…ويستحسن ان كان فى فتى و هرى كثير…أصل واحد فى الجيش قاللى…أصل واحد من الاخوان عادلى…

وبما ان المصرى بيحب الشير…فهو بيشير حاجات كثير…نصها محصلش…

بيشير أفكار مريضة…بيشير آرائه الشخصية اللى ملهاش لازمة على أساس انها حقائق…بيشير أكاذيب…وأقوال و أخبار و صور ملفقة…

ده يا مؤمن تلاقى الواحد مشير نفس الصورة بتعبيرين مختلفين…كل واحد و مزاجه و غرضه…

نصيحة…بلاش يا مصرى تكتر شيرك و فكك من فودافون خالص…!

وللحديث بقية…وغالبا بقية طويلة…

أصلى هجيب سيرة ناس كثير لهم يد فى كل اللى بيحصل ده…غالبا هجيب سيرة الشعب….!

الوباء


بعد توقف عن الكتابة، والقرار بالانسحاب التام من مجال العراك السياسى لأنه صراحة لم بتشديد الميم كثير من الأشكال و التى ما كانت ينبغى أن تنمو أو تظهر فى الأساس. قلة أولئك من أحترمهم بين المؤيدين و المعارضين و القلة هنا تعنى الخمسة اربعة ستة سبعة فقط لا غير و هم عموما من خارج الساحة الفنية للسياسيين!!
لاحظت فى الفترة السابقة أن الهرى استفحل..والنفاق توغل..والهبل صار أكثر عمقا..
لم يعد الانسان المصرى موضوعيا على الاطلاق..لم يعد مفكرا أو صاحب رؤية..
صار تافها فكريا و التفاهة نابعة من كثر الكلام و نقله الصحيح منه و الخاطئ..تلك التفاهة و التشتت العقلى نبعا من مشاهدة التليفزيون و مطالعة الصحف و المفترض انهم مصادر الثقافة و المعرفة..
صار الانسان تائها..مضغوطا..قابل للانفجار بشكل لحظى..مستعد بشكل فطرى للخناق مع تراب الأرض..
بدلنا تحيتنا من السلام الى السب..و صار التحرش الفكرى و الجنسى أمرا يوميا معتادا كدخول الحمام!
أصبح الانسان دلدولا..وقد حزنت سابقا من تفرق الشعب الى عدة أحزاب مختلفين و متناطحين..الأكثر مرضا أن تجد الدلاديل متفرقين متناطحين و كل منهم يحارب من أجل رأيه و الذى لا يعرف فى الأساس ما هو هذا الرأى..
صار المصرى شمتانا فى غيره..كثير الصراخ و اللطم..كثير الفزلكة و الاجتهاد وعالما بما وراء الطبيعة و أمامها..
صار اللا نظام هو النظام..و تحول المجتمع من عزبة الى بركة تحتوى على مياه يتداخل معها ماء المجارى و تجلس كلاب الشارع حولها و تنعق الغربان من فوقها..
أنا سامع واحد بعد ما قرأ الكلام ده بيلسن و بيقول ده شكله من المعارضة اللى موقفة حال البلد..و واحد تانى بيقول ده شكله اخوان و خروف…
أحب أقوله…لا يا أبو لسان طويل..أنا بتكلم عن المجتمع بكل زبالته من جميع الأطياف و الاتجهات…الحديث عام عن الناس و لا يخص أحد…
وان حد شاف ان الكلام عليه فهو اللى على راسه بطحة…
حينما حاولت أن أدرس هذه الحياة الغير منطقية او موضوعية بشكل منطقى…تعبت من المفاجأة صراحة..ولم أجد الا تفسيرين…أحدهما اننا مغضوب علينا و ده منطقى جدا و هذا الغضب لم يقابله أغلبيتنا الا بالاستخفاف و الاستهبال و على أساس ان الجزاء من جنس العمل فاحنا اعمالنا سودة و المفروض تبقى أيامنا سودة بل أكثر سوادا..ولكن لا يقنط من رحمة الله الا اليئوس الكفور…
ولازلنا نتمادى فى الاستهبال..ونتناسى ان كما تدين تدان…!
السبب التانى هو الوبا…احنا كده خدنا الوبا..حاجة شبيهة بالكوليرا بس للأسف أخلاقية سيكولوجية..مجموعة من الأمراض النفسية المزمنة ضربتنا و لا تزال تضرب بقوتها الكاملة..وباء و انتشر..ولم نجد علاجه بعد بل ونتعالج لدى التخصصات الخاطئة..
ولو لسة فى مزاج أو الحالة النفسية متقلبتش..هنكمل بعدين ان شاء الله…

بيان شخصى بتاريخ: 7-12-2012


بيان | أعلن أنا عمرو راجح اعتذارى للمرة الثانية على التوالى انتخابى للسيد الرئيس محمد مرسى و أرجو الله ألا يأخذنى بذنب انتخابه…و بحزن بالغ…أنعى الثورة المصرية و التى بدأت عام 2011 و توسم فيها الناس خيرا و أعلن بداية الحرب الأهلية بين الأشقاء المصريين…انتهت الأيام السابقة الثورة المصرية بتعنت و مكابرة و بلطجة القيادات الاخوانية و الفكر الاخوانى الملوث و الذى يصف أخطائه من أفعال بالجهاد و السعى الى نيل الشهادة…ويصف معارضيه بأعداء الدين و الرب!

لا أنكر اطلاقا أن ما بين المعارضين فئات أصحاب المصالح الشخصية…وفئات مخربين…وفئات من أعداء البلاد و الخونة…وهو أمر طبيعى دوما ما يتوقع حدوثه الا لذى العقول الضعيفة…ولكن أن يصبح المتظاهرون هم الأعداء و السعى فى دحرهم مطلب شرعى…هو أمر غريب…
وصف المتظاهرين -جميعا- بالخونة أو أعداء الدين هو أمر مماثل لما كان يفعله النظام السابق..الا أن النظام السابق لم يدعى أبدا التدين و لم يحكم باسم الدين…عكس ما يحدث حاليا…

موقفى من السيد الرئيس تغير مرارا و تكرارا…ودائما الى الأسوء! بعض الوعود بمشروع كبير ينقل البلد من الخراب الى العمار…و تحول الى خطأ فى الادراك من جانب الاعلام! وبعد وعود بسيطة ألزم بها الرئيس نفسه كمشاريع المرور و القمامة…وقيل أن الأمر تحقق فعلا على عكس ما نرى…فكل الأمور متشابهة…

بعدما اختار الرئيس حكومة لا قيمة لها…حكومة “مايصة” لا تفقه شىء فى الادارة أو الفكر…ومن هنا أعتذر للد.الجنزورى…وحده كان أفضل من الحكومة بأكملها…حكومة مصر الجديدة لم تفعل شىء الا رفع الأسعار و الدعم و قرارات الغلق المبكر الفاشلة…وقد يقول البعض أنهم فعلوا أشياء و أخفاها الاعلام…أقول لهم ربما…ولكننى لا أعرف مما يستقون أخبارهم…!

بعدما بدأ الرئيس جولاته من أجل “الشحاتة الدولية”…والتى كانت تنتقد بشكل كبير من معارضى مبارك…بينما تحول الأمر الآن الى ذكاء و سعى من أجل الاصلاح…وصارت فوائد القروض مصاريفا ادارية فى عهد الرئيس مرسى بعدما كانت ربا فاحش فى عهد الرئيس مبارك المعزول…

بعد حادثة القطار الأخيرة…والتى راح ضحاياها أطفالا نتيجة أخطاء ادارية و اهمال جسيم…مثلما كان يحدث فى عهد مبارك…لن أحمل الرجل فوق طاقته و لكن كما اعترض النائب محمد مرسى فى مجلس الشعب أيام مبارك على حادثة مماثلة و طالب باقصاء الحكومة بأكملها و محاسبتها…امتنع عن تنفيذ ما كان يطلبه سابقا بعدما أصبح رئيسا..! استقالة الوزير و المسئول الكبير كانت تحدث أيضا أيام مبارك!

بعد اصدار الاعلان الدستورى…وكل اعتراضى كان يكمن فى نقطة…هذا هو الدستور…وهذا هو الاعلان…”اختاروا حاجة من الاثنين”…! وهو اسلوب قبيح!

بعد قتل عدد من المتظاهرين فى محمد محمود…لا أعلق اذا كان المتظاهرين مخطئين أو مصيبين…ولكن كل ما قاله…القتل نتيجة النظام السابق…بما يعنى أننى غير مسئول…

لم يتحدث الرئيس الى شعبه الا بخطب طويلة مملة أكثر مللا من مبارك…وفى المواقف الصعبة انحاز الى شعبه…أهله و عشيرته و لم ينحاز الى المصريين…

الخطاب الأخير لمرسى أمس الذى وصف أنصاره بمريدى تطبيق الشريعة…ومن أمامهم بالمأجورين…والفلول…حديث لم يختلف عن حديث مبارك حينما تحدث قائلا:”يحزننى أن البعض من أبناء وطنى” يعترضون عليه…الا أن الدين أقحم فى الأمر بشكل دنئ!

عفوا مرسى…انت فى مزبلة التاريخ التى أعيد فتحها منذ أيام قليلة!

أما عن راغبى الاستقرار و السلام…وأصحاب مقولات “كل شوية هنغير رئيس دى ناس عايزة ضرب الجزمة”…لا أملك أن انتقدكم لأنكم لم تشاركوا و لن تشاركوا أبدا فى أمر يخص الوطن و كل ما تهتمون به هو مصالحكم الشخصية و هذا عذر كافى نتيجة استبداد ظل لأعوام طويلة…فأنا لا ألومكم أبدا…وعزائى الوحيد أننى أريد العيش مستقرا أيضا و أهنأ بحياة سعيدة و هادئة…

ولمن يقول نريد الاسلام و تطبيق الشريعة…أتمنى أن يجيبنى أحد على هذا السؤال…متى طبقت الشريعة أيام مرسى؟ و ماذا تكون أفعاله الاسلامية التى ملأ بها جنبات الأرض؟ هل كانت الشريعة تتمثل فى 4000 جنيه لمتوفى حادث القطار بينما الشرع يأمر بمبلغ يقارب المليون جنيه للفرد؟! أم كانت حينما وعدتمونا بمشروع النهضة؟ و دخول الانتخابات بشخص واحد؟ متى رأيتم الاسلام فى كل ما يحدث فى الوطن! وربما يكون الاسلام حينما نزل البعض لضرب آخرين…ولما لا؟! و القروض التى حرمتموها و أحللتموها…
بل و ربما فى تكريم المشير طنطاوى…والحديث مع عمر سليمان…ووصف من يعارضكم بالفلول…
برأ الاسلام منكم…

أعتذر للمتضررين من التظاهرات و الأحداث و كل من يعيش فى ظروف قاسية بسببهما…وعزائى أن البعض فعلا يريد وطنا أفضل و يخاف من العودة الى الخلف…فيما تشابكت مصالح هؤلاء مع أعداء الاخوان و كارهيهم و أصحاب المصالح و الخونة…وهو ما لم يحدث الا بعناد النظام الحاكم الحالى…

للعلم…أنا لم أنزل الكثير من التظاهرات كى لا يفهم البعض اننى من المناضلين…وانتخبت مرسى كما ذكرت سابقا…وقبله صباحى…

ومن هنا سيطرأ التعليق…من بتوع صباحى…علما اننى لم أحضر له مظاهرة أو اجتماع…وأيدت البرادعى فى أمور و خالفته فى أمور…كسائر البشر…

اعتراضى على الرئيس و نظامه و أتبعه هو اعتراض مواطن على خط سير دولة و على أقوال و أفعال رغبة فى السعى نحو الأفضل…و أعلنها صراحة اننى لست من مؤيدى البرادعى أو صباحى…ولا أراهم صالحين لرئاسة الجمهورية و ذلك لأسباب عدة…

وقد أضفت هذا الجزء لأسباب…فأنا أتذكر حينما رفضت انتخاب الاخوان فى مجلس الشعب…قال لى أحدهم روح انتخب المسيحيين…والآن حينما أعارض مرسى…أكون ضد الشريعة والاسلام…

ورجاء…اذا كنت فى تلك الجبهة أو ذاك و أدعو الله أن يزيل الفرقة…لا حاجة للعمل الرخيص بنشر صور قتلى هؤلاء أو قتلى هؤلاء للاستعطاف…و الشتيمة و السب و اللعن…

ربما يقول البعض ماذا أنت من الاسلام فى الأساس و أصلح من عيوبك أولا…أقول له نعم…أنا أحتاج أن أصلح من عيوبى…ولكن هذا لم يكن أبدا مبررا لعدم قول الرأى…أو السكوت عن الحق…

ختاما…رأيى هذا هو رأى شخصى…ومن حقك الموافقة أو الاعتراض…ولكن لى الحق أن أعارض…ولا أكون من أعداء الاسلام و الأمة!

وليحفظ الله مصرا بلد الأمن و الأمان…وليهديها الى الخير و يزيل عنا الفرقة و يردنا اليه ردا جميلا…

والله الموفق…

مدينىة البهائم – الحلقة الثانية – الجزء الأول : “الحقيقة وراء تدين الشعب المصرى ”


قيل قديما…ويقال حديثا…جملة مشكوك فى أمرها…وهنا أحاول باجتهاد شخصى بحت الوصول الى الحل الأمثل تجاه هذه النقطة المحورية…!

قيل و يقال: “الشعب المصرى متدين بطبعه…”

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ما المقصود بهذه العبارة؟ وعلى أى أساس تم وصف الشعب المصرى بهذا الوصف؟ وهل يعد هذا الوصف وصفا صحيحا؟وان كان صحيحا…فلماذا هو صحيح؟وان كان خطأ…فلماذا أيضا؟

ما الحقيقة وراء هذه العبارة…والتى ان سمعها أى فرد من خارج مصر…وأتى و زار مصر و عاش بين أهلها لفترة ليست بالطويلة و تحديدا فى هذه الفترة…سيتأكد أن الجملعة عبارة عن ترهات و خرافات تصل الى درحة “الهرى المركب”….!

دعونا اذا نبحث فى هذا الأمر…ونعود بالتاريخ الى الوراء…كثيرا…

قيل لنا فى كتب الجغرافيا – بعيدا عن قصص حشائش السافانا التى تنمو فى المناطق الاستوائية- و كتب التاريخ أن مصر تقع فى موقع متميز وسط العالم بين قارات العالم القديم – وهو أحد الأمور اللى وكسانا منذ الأزل – مما أعطاها أهمية خاصة و مكانة متميزة وسط الدول المختلفة…حقيقة علمية ربما تكون لها أهمية فى تلك العملية البحثية…!

ومعروف أن الأديان السماوية الثلاثة: اليهودية و المسيحية و الاسلام بدأ فى الانطلاق الى العالم أجمع من النقطة المحورية…مصر. ربما كان هذا هو سبب المقولة…؟؟؟

أولا و قبل أن نخوض أكثر فى قصة معرفة الحقيقة وراء تدين الشعب المصرى…ما المقصود مبدئيا بالتدين!؟

التدين هى كلمة لا تطلق على دين معين…بل هى كلمة تعبر عن انتماء شخص ما لدين ما و ايمانه بهذا الدين عن طريق اتباع التعاليم المنزلة فيه بشكل كامل طمعا فى الحياة السعيدة و الصحيحة و بناء المجتمع السليم و دخول الجنة كنتيجة أخيرة….

ماشى…!

اذا نحن نتحدث عن كل من يتدين بدين…وعلاقته بدينه…وتأثير هذه العلاقة على حياته الشخصية و على من حوله من أفراد و بالتالى على المجتمع ككل…!

جميل…!

السؤال الملحمى:

هل الشعب المصرى متدين فعلا؟! و سؤالى يعتمد فى تحليل اجابته على حقائق مستمدة تحديدا من الفترة الحالية…وبعض الفترات السابقة…

وسوف أتجه للتحدث بشكل حر عن عدد من النقاط المختلفة فى حياة الكائن – الانسان – المصرى اليومية كمحاولة – أتمنى أن تنجح – للوصول الى الحقيقة العارية…! (الحقيقة العارية هى لفظ يوضح مدى و شدة وضوح الحقيقة…و هى لغويا تعد استعارة مكنية لتوضيح شدة الوضوح المراد الوصول اليها…هذا الشرح لضعاف النفوس اللى هيفكروا أن فى حاجة كده و لا كده و للبعض الآخر اللى ممكن يطلع يقولى عارية دى حرام…!)

وتلك النقاط أو التجارب بمعنى أكثر دقة هى تجارب شخصية أو منقولة عن بعض المعارف الموثوق فيهم أى مقتبسة عن قصص حقيقية…

مثال 1 :العمل فى مصر :

كما قال جاك نيكلسون فى أحد أفلامه – هذا المقطع الذى انتشر مؤخرا على المواقع الاجتماعية – عايز تعمل شغل فى مصر…ارشى واحد مصرى…!

بعيدا عن حقيقة أن الأمريكان بيحبوا يشوهوا صورتنا…و انهم عندهم فساد…وهذا الهرى اللى هيطلع يقولوا البعض دفاعا عن صورتنا الغير مشرفة…فهذه الجملة شديدة الصراحة…

أنا كمواطن…لما أتعاملت مع الحكومة…تحديدا فى أمرين…استخراج شهادة الفيش الثلاثى للجيش من قسم الهرم…وبعيدا عن القصة التفصيلية…الشهادة لم تصدر الا بعد دفع خمسة جنيه لموظف الشباك…

و ساعة استخراج الرخصة…فشلت التجربة فى المرة الأولى بسبب المسؤول عن الاختبارات اللى كان عايو 20 جنيه و أنا مكنتش أعرف…المهم تم تأجيل استخراج الرخصة 3 شهور و رجعت بواسطة و تم استخراج الرخصة فى أقل من نصف ساعة…وللمعلومية المرتشى كان فى مرور فيصل…ومرور فيصل معروف ببلاويه…!

قصص كثيرة من الممكن أن يحكى كل فرد من الأفراد 10 – 20 قصة عن كم الرشاوى اللى بيتدفع اضطراريا علشان المصالح تتقضى و بشكل يومى…

وهل تختلف الرشوة عن الواسطة؟؟؟! أنا لا أرى أى اختلاف…

الواسطة…سبيل تعيين الكثير من الأفراد فى العديد من الوظائف…الواسطة التى لا تنظر الى كفاءة أو معايير…ربما يكون المتعين جيدا…أمر محتمل…ولكنها ليست القاعدة…

المتعارف عليه…للحصول على وظيفة…تتحدد الكفاءة و الامكانيات و المؤهلات وما الى غير ذلك…مش المعارف….وأعتقد أن لكل شخص عدد من الحكايات عن الوسائط…!

الشحاتة فى مصر…بدلا من أن تكون وسيلة للمساعدة يبحث بها فرد محتاج عن مساعدة حتى يتمكن من التصرف فى أموره…أصبحت مهنة فى حد ذاتها…مهنة احترافية…تحتاج الى الصبر و المهارات التمثيلية و الكوميونيكيشن سكيلز و البريزنتيشن سكيلز و حاجات تانية….

بعد المهن الغير مفهومة…سايس العربيات…اللى تحول من أن كان يبحث عن المساعدة بمساعدة الناس الى بلطجى بيلم اتاوة….

(ملحوظة: السبب فى ظهور آخر مهنتان هما الحكومة قديمها و جديدا بمشاركة الشعب…ليست مشكلة العاملين بها وحدهم)

الكذب و الغش أثناء عمليات البيع…يحلف لابياع انه ما هيكسب في البيعة جنيه….!!!

النصب بأشكاله و أنواعه المختلفة…بداية من النصب على السياح و بيع زجاجة المياه ب 5 دولارات للزجاجة…الى النصب على المواطنين الشرفاء بحيل و ألاعيب كثيرة…تحت شعار الفهلوة…

النوم فى العمل…والتزويغ من العمل…ظواهر انتشرت فى الكثير من الأماكن….

البلطجة المتزايدة من سائقى المواصلات العامة على الركاب…بفرض أسعار غير منطقية نظير خدماتهم…كاستجابة لبلطجة من نوع آخر من بلطجية حقيقيين على هؤلاء السائقين…يعنى بلطجة مركبة…

محاولة الكسب السريع من أى عمل…حتى ان اضطر الفرد الى بيع الهواء…وعدم المخاطرة بالمال لتكوين صناعات حقيقية تعود بأرباح مهولة…وهو من الغباء الفكرى…مش مهم أصرف المهم أكسب….!

المتاجرة بحياة الانسان – الرخيصة – بعدم اتباع المواصفات فى الكثير من الأعمال كالطعام و الشراب و البناء و ما الى غير ذلك….كم من قضايا رأيناها حول هذه الأمور…من أشهرها قضية هايدلينا المملوكة لأحد رجال الحكومة السابقة…و قضية العبارة الغارقة الشهيرة….!

الحصول على الأجر دون أداء العمل بشكل كامل…أو بشكل نهائى…وهو ما يتعارض مع : ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه “…صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام…

كم من الوقائع السالف ذكرها نراها فى حياتنا و بشكل يومى؟؟؟ ومن المفترض أن وجود أمر واحد منهم يؤثر على حقيقة تدين الناس…فما بالك بوجودهم جميعا…؟ وما بالك أن الوقائع السالف ذكرها تتعلق بالعمل فقط…ولم تذكر كل الوقائع…ما بالك اذا تحدثنا عن الأخلاق؟ المعاملات؟ العلم؟

للموضوع بقية ان شاء الله…وعذرا للاطالة…!