Category Archives: مقالات أعجبتنى

بعض المقالات التى أعجبتنى لكبار الكتاب فى الصحف المختلفة…

بيوت شعرية قصيرة-لمروان محسن


مش كل حلم بنحلمه .. لازم بسرعة نحققه .. لكن مع شوية امل .. مسيرنا فى يوم هنلحقه .. مهى الحياة بدون امل .. لا تحتمل .. و عشان ما الحلم يبقى علم .. لازم بجد نصدقه

اسعى ورا حلمك
و امشى بخطاوى و روح
باب الحياة مفتوح
محتاج يدوب دقة

لو خطوتك هتتوه
عيد تانى مالاول
لو مهما هتطول
اياك تقول لأة
..
و اياك فيوم تيأس
حاول كمان .. جرب
ده الحلم بيقرب
فاضل خلاص زقة

زى باقى العباد .. بحلم و بتمنى
اكون من المؤمنيين .. زى ما قال دينا
و اعيش حياة فى سلام .. ما بين صلاه و صيام
لجل اما يجى اليوم .. و اختمها بالجنة

 

 

 

حكايات للتفاؤل-محمد خير-التحرير


كنت سأقول لك: مالنا ومال من يربح انتخابات الرئاسة؟ لكنى أود أولا أن أحكى لك هذه الحكاية، وهى حكاية لم تحدث هنا ولم تحدث أمس، ولكن فى زمان ومكان آخرين.

فى أحد صباحات عام 1939، وصلت السفينة سانت لويس إلى ميناء نيويورك، كانت السفينة ممتلئة حتى آخرها بالعائلات اليهودية، أطفال ونساء وشيوخ ورجال وقفوا يتطلعون من فوق أسوار السفينة، ينتظرون الإذن بالدخول بعد أن قطعوا المحيط هربا من أفران ألمانيا النازية، فماذا فعلت أمريكا الديمقراطية العظيمة؟ رفضت دخول اللاجئين اليهود، كانت أمريكا تعيش آنذاك موجة صاخبة من معاداة السامية، بل كان أشهر برنامج إذاعى بعد خطابات الرئيس فرانكلين روزفلت هو برنامج لقسّ متعصب هو «الأب كولنج» الذى كان -حسبما يروى المسرحى الأمريكى آرثر ميلر- كثيرا ما يستشهد بمقولات وزير الدعاية النازية جوبلز! كانت تسيطر على أمريكا وقتها فكرة أن اليهود هم المسؤولون عن الأزمة الاقتصادية الكبرى التى ضربت الغرب نهاية الثلاثينيات، وعلى كل حال فقد استدارت السفينة «سانت لويس» متوجهة إلى كوبا، فإذا بالحكومة الأمريكية تضغط على حكومة كوبا اليمينية، كى لا تستقبل اللاجئين اليهود، وبالفعل لم تستقبل كوبا أكثر من 6 لاجئين فقط، وعادت السفينة أدراجها بأكثر من 900 لاجئ إلى أوروبا لتبحث عن أى مهرب، طافت بالموانى الأوروبية لكن الحكومات الأوروبية «الديمقراطية» لم تستضف سوى العشرات فى بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وهولندا، وفى النهاية اضطرت السفينة إلى أن تعود إلى ألمانيا النازية مرة أخرى، حيث اختفى هناك جميع ركابها إلى الأبد!!

قبل أن أخبرك ما علاقة هذه القصة الحزينة بالتفاؤل أو حتى بالانتخابات، أود أن أنتقل معك إلى حافلة ركاب صغيرة فى مدينة مونتجمرى الأمريكية سنة 1958، حيث كانت تجلس سيدة أمريكية سوداء هى روزا باركس، وصعد رجل أبيض إلى الحافلة، فأمر سائق الحافلة المرأة السوداء -كما هى العادة- بأن تقوم من مكانها وتتوجه إلى الخلف، كانت العادة الغريبة أن يصعد الراكب الأسود من الباب الأمامى ليقطع التذكرة، ثم ينزل ليصعد مرة أخرى من الباب الخلفى، حيث المقاعد المخصصة للسود، وعندما تصدت روزا باركس لهذا الإذلال، اتصل السائق بالبوليس الذى اعتقلها بتهمة مخالفة القوانين، لكن موقفها أطلق حركة الحقوق المدنية التى قادها مارتن لوثر كينج، ولم يدعمه فيها سوى 250 ألفا كان منهم 60 ألفا من البيض، انتهت بإصدار قانون الحقوق المدنية الذى حظر التمييز فى الأماكن العامة وأماكن العمل، ثم نال السود حق التصويت فى عام 1965، قبل أن يطلق أحد المتعصبين البيض الرصاص على مارتن لوثر كينج ويقتله فى عام 1968. مات صاحب الصرخة الشهيرة «لدىّ حلم»، وبعد أربعين عاما أصبح باراك أوباما أول رئيس أمريكى من أصل إفريقى، وهو أمر لم يكن ممكنا تصوره سوى فى أفلام هوليوود الخيالية.

والغريب أن فرنسا، صاحبة الثورة العظيمة التى رفعت شعار «الحرية والإخاء والمساواة»، انتظرت أكثر من 150 عاما كى تمنح المرأة الفرنسية الحق فى التصويت بل و«الأهلية للمناصب العامة»، وذلك فى عام 1944، أى بعد قرن كامل من منح الحقوق نفسها للرجل الفرنسى العادى، وظلت نسبة المرأة المنتخبة فى مجلس النواب الفرنسى تتراوح بين خمسة فى المئة، وعشرة فى المئة حتى عام 1993، بل تراوحت طوال الستينيات بين واحد واثنين فى المئة فقط، وقد وصلت فى البرلمان الأخير إلى 19 فى المئة.

لم يكن هذا التمييز فى الدول الديمقراطية سياسيا فقط، بل حتى الحق فى التعليم كان خاضعا للتمييز، لدرجة أن الفيزيائى الأمريكى العظيم ريتشارد فاينمان، عندما أنهى دراسته الثانوية لم يستطع أن يلتحق بأى جامعة أمريكية كبرى بسبب النسبة (الكوتة) الضئيلة التى كانت مخصصة لليهود، واستطاع فى النهاية الالتحاق بمعهد ماساتشوستس للتقنية، ومن هناك بدأ إسهاماته المذهلة فى نظرية الكمّ، حتى أصبح أهم فيزيائى فى التاريخ بعد إسحق نيوتن.

إذن، ما الغرض من سرد هذه القصص؟ الغرض أن لا تتورط فى الإحباط، وأن لا تردد مقولات «مافيش فايدة»، ونظريات «شعوبنا متخلفة وتاريخنا يثبت ذلك» إلخ، حكيت لك قصصا قليلة من «العالم الديمقراطى الحر» لأذكرك بأنهم -حتى فى ظل الديمقراطية- لم يولدوا رائعين متحضرين، بل كانوا حتى وقت قريب جدا يضطهدون الأقليات ويحرمون المرأة حقوقها السياسية والاجتماعية ويمارسون التمييز بأسوأ صوره «ناهيك بفظائع الاستعمار والإبادات الجماعية»، وعلى الرغم من أننا لم نكن مثلهم مهدًا للديمقراطية أو الثورة الصناعية، إلا أننا نبدأ ديمقراطيتنا من مكان أفضل رغم كل المشكلات، وانتصار هذه الثورة، لا علاقة له بمن يربح الانتخابات، بل يعتمد على أن تستمر هذه الانتخابات مرة تلو أخرى مهما كانت نتائجها، فالسبب الوحيد لانتصار الديمقراطية فى العالم، هو أنها تصحح أخطاءها، مهما بدت كبيرة.

نحمل الكسكسى لمصر-بقلم أسامة غريب…بالاضافة الى تعليقى


ان من حق جماعة الإخوان المسلمين بعد قيام الثورة ونجاحها فى خلع سيد الأنطاع أن يكون لها مرشح لرئاسة الجمهورية مثلها مثل أى فصيل أو حزب سياسى، لكنها أعلنت بالفم المليان أنها لن تتقدم بمرشح فى هذه الانتخابات، وساقت لهذا الموقف مبررات رأيناها تدل على حكمة وبُعد نظر. وكان من حق الجماعة أن تنزل الانتخابات النيابية بعدد مساوٍ لعدد مقاعد المجلس، مثلها فى ذلك مثل أى فصيل أو حزب سياسى يقدر على المنافسة، لكنها أعلنت بنفس الفم المليان أنها تسعى للمشاركة لا المغالبة، ولهذا فلن تتقدم للمنافسة إلا على ثلث المقاعد فقط. بعد ذلك حنثت الجماعة بوعودها بالتدريج فأخذت تزيد من نسب المشاركة فى الانتخابات البرلمانية حتى نافست فى النهاية على كل المقاعد تقريبا. وفى انتخابات الرئاسة تلاعبت بشعب مصر طويلا مرة بالادعاء بأنها تدرس الموقف، ومرة بالزّعم أن المرشحين المطروحين لا يلبُّون اشتراطاتها فى الرئيس القادم. وظلت الجماعة تلاعب المرشحين وتلعب بخيالهم فتشير إلى هذا تلميحًا وتعد ذاك صراحة، ثم تفاجئ الجميع وتنزل بمرشح رئاسى على غير ما وعد هذا المرشح نفسه! وفى كتابة الدستور حدث نفس الشىء.. وعْد ثم نكْصٌ بالوعد. وهنا أرغب فى التأكيد أن البعض يرى أن المنافسة حق أصيل للفصائل السياسية بشرط أن لا تعتمد الكذب كسياسة رسمية خاصة من فصيل يزعم التقوى والصلاح، وهو بالمناسبة مَن أقحم الجنة والنار فى التنافس السياسى، ولهذا يرى هذا البعض المعترض على كذب الإخوان أنه يحق لخصومهم أن يذكّروهم بأن الكذاب يدخل النار وبئس المصير.

والحمد لله أننى لست من هؤلاء الذين يعيبون على الإخوان الكذب المستمر والخداع والمناورة والحنث بالوعد وإخلاف العهود، مع التذرُّع بالمتغيرات التى أدت إلى كل هذه الخطايا.. وبصراحة أرى أن من حق الإخوان أن يكذبوا ما طاب لهم الكذب وأن يتلاعبوا بشعب مصر كما يشاؤون، لكن يتعين عليهم أن يصارحوا أنصارهم على الأقل بحقيقة الموقف الذى أصبحت أراه بوضوح وكأن الشمس قد أنارته ورفضت المغيب. سأشرح لكم ما أقصد.. لو أن الفصيل السياسى الذى يمارس الغش هو من الدنيويين الذين يتقدمون ببرامج لصلاح حال الناس فى الدنيا فقط لطالبناهم بأن يقدموا مبررات وجيهة للكذب تقنع الأنصار، أما وأن الفصيل الكذاب هنا هو الفصيل الربانى من أصحاب الأيدى المتوضئة الذين يترتب على تأييدهم دخول الجنة، فقد كان يتعين عليهم أن يصارحوا شعب مصر أو على الأقل أنصارهم فقط بالدين الجديد الذى اعتنقوه والذى لا يُدخِل الكذابين النار، ذلك أن العقل لا يقبل بصراحة أن يكون هذا الدين الذى يحمل أهل الغدر والكذب إلى الفردوس هو الإسلام! نعم.. الإسلام لا يقبل الحنث بالوعد ولا يرضى بالتغرير بالناس والكذب عليهم، ليس الإسلام فقط ولكن اليهودية والمسيحية أيضا تؤمن بالوصايا العشر التى من ضمنها: لا تكذب. ومثلها الأديان الأرضية كالبوذية والكونفوشسية والزرادشتية، وحتى الديانة الكوموندورفية بزعامة عباس كوموندورف تأبى الكذب والغش وتعتبرهما مما يشين المرء ويفقِده الاعتبار. ولما كانت جماعة الإخوان تكذب على شعب مصر ومع هذا تخلط أداءها السياسى بالدين، ولا تكف عن وعد الأتباع الذين يمنحونها أصواتهم بدخول الجنة، فإنها تكون مع الكذب متمسكة بالدين! وهنا يتعين أن نعرف أى دين؟ هذا أبسط حقوقنا. ومخطئ من يتصور أننى أقول هذا الكلام على سبيل التسلية فما أقوله له سوابق، فعلى سبيل المثال قام القس ماكس ميشيل المعروف باسم مكسيموس بالانشقاق على البابا شنودة وأنشأ لنفسه كنيسة جديدة بالمقطم اعتمدت على تقديم تنازلات للأتباع، تشبه العروض التى يقدمها «كارفور» على حد قول أحد أصحابى المسيحيين.. ورغم عدم تعمقى فى هذه المسألة فقد فهمت أن هذه الكنيسة تبيح لأنصارها ما تحرِّمه عليهم الكنيسة الأرثوذكسية بزعامة البابا شنودة كالطلاق مثلا.

لهذا فإننى أتساءل: هل الأداء السياسى لجماعة الإخوان المسلمين يتضمن شيئا من هذا؟ هل هو يستند إلى دين جديد لا نعرفه يبيح الكذب والضحك على الناس، أم هو تفسير جديد للإسلام يمنحهم كل الرُّخص التى يحتاجون إليها فى سبيل الوصول إلى الحكم والهيمنة على مجلس الشعب ومجلس الشورى والانفراد بكتابة الدستور ثم الحصول على منصب رئيس الجمهورية؟ هذه الأسئلة لها ما يبررها لأن الإجابات التى سمعناها عن أسباب التراجع عن كل التعهدات السابقة كانت تعنى بصريح العبارة: «نعم نحن نكذب ونغيِّر مواقفنا وننقض عهودنا، لكن كل ذلك لصالح الإسلام ولصالح الجماعة، فالكذب ليس مرذولا على إطلاقه، لكن فقط عندما يؤدى إلى صالح فصائل غيرنا». وأتصور أن هذا لا يفترق عن إيمان اليهود بكونهم شعب الله المختار الذى يحق له استحلال دم ومال وعِرض الأغيار من غير اليهود، فهل هذا ما يقنعون به أنصارهم؟ أن الكذب حلال ما دام يؤدى إلى التفوق على الليبراليين واليساريين والثوريين من أبناء مصر (الأغيار) وانتزاع المواقع منهم! لقد كتب الشاعر جمال بخيت قصيدته الشهيرة «دين أبوهم اسمه إيه».. كتبها لمبارك وأفراد عصابته، فهل يريد الإخوان أن يصلوا بشعب مصر إلى أن يطرح بشأنهم السؤال نفسه؟ وهل يحق لهم بعد ذلك أن يتحدثوا عن الخير الذى يحملونه لمصر؟

 

 

تعليقى الشخصى

الاخوان…هم بشر…مثلهم كمثل أى فرد…قد يخطىء و قد يصيب…وهو ما ليس عيبا فى حد ذاته

وعليه أتحدث…بأن الأحزاب الليبرالية و الفلولية و غيرها…لم يستطيعوا أن يأتوا بمرشحين أقوياء…أو أفضل من بتوع الاخوان ربما…ولكن المهم فى الأمر أن دول مستخدموش لا الدين و لا الجنة و النار و لا كل ده فى دعايتهم أو كلامهم…

حينما يكذب الليبرالى و يخادع…فهو يتساوى مع الكاذب و المنافق اذا كان اسلاميا…أو حتى لو كان أنا…

لكن أنا…والليبرالى…وغيرنا…كذبنا ولم نقل احنا بنعمل كده علشان الجنة…ولا اعمل كده حتى يرضى الله سبحانه و تعالى عنك

هذا هو عيب المرشح الاسلامى…أو السياسى الاسلامى…أو عيب كلمة الاسلامى ذاتها

لأن مصر دولة مسلمة…ودينها الاسلام كما كان المسيحية و اليهودية من قبل

فليس من المعقول أن يكون شخص اسلاميا…طب ما الناس مسلمين…لا يختلفون الا بالعمل و النية و الايمان

وهذا ليس معناه أن من يكون غير اسلامى فهو كافر مثلا

الاسلام دين مجتمعى…يحمل الخير للناس

بينما الجماعات السياسية فهى تعتمد على تخطيطات البشر…التى قد تخطىء أو تصيب…فالخطأ منا نحن

ويجب عدم ربط الاسلام اسميا فى الموضوع

الاسلام دين و فكر وعمل…يكونوا مرجعيتنا كبشر فى الحياة…وليس حكرا على أحد

هدانا الله باذنه

مقالة للرائع جلال عامر-ادعو جميعا له بالشفاء


حاجة غريبة منذ ظهر «الجنزورى» على «الساحة» اختفى «الكفراوى» من «الشاشة».. أما تآكل الاحتياطى النقدى فهو «ريجيم» قاسٍ بأمر الدكتور «العقدة».. أما «انتصار الشباب» فهو ليس فيلماً لـ«أسمهان» لكنه حقيقة علمية، فلا أحد يقف أمام الطبيعة ولا عاقل يهتف ضد التكنولوجيا، هو فقط يُؤجل مثل مباريات الكرة ومواعيد حبيبتى وجلسات المحاكمة.. ومن كام ألف سنة خصصنا كام ألف كيلومتر لإقامة دولة ومن يومها ونحن «نسقع» الأرض ولا نبنى عليها الدولة بل نبنى عليها قصوراً للحكام وقبوراً للزعماء، لذلك أظن أننا لا نحتاج إلى «دستور جديد» بقدر احتياجنا إلى «عقد اجتماعى جديد».. يعمل فيه الموظف نظير راتب وليس نظير رشوة.. وينال فيه الضابط احترامى دون أن ينال منى.. ويجلس فيه القاضى على المنصة مكان الشعب وليس مكان أحد أقاربه.. ويختار فيه الناخب مرشحه على أساس «حجم الكفاءة» وليس على أساس «وزن اللحمة».. ونعرف فيه أن مدرس اليوم هو تلميذ الأمس وناظر الغد يشرح فى المدرسة بطعم الخصوصى وأن طبيب اليوم هو تلميذ الأمس ومريض الغد يكشف فى المستشفى بطعم العيادة.. نريد عقداً اجتماعياً جديداً نمارس فيه السياسة فى الجامعات وليس فى الجوامع وفى المدارس وليس فى الكنائس، فبيوت الله تعلو على مقار الأحزاب.. نريد علاقة صحية وصحيحة بين السلطة والإعلام، فليس حتماً أن يظهر «الجنزورى» فيختفى «الكفراوى» وشفافية تحاسب «العقدة» وتحاكم «المنشار».. وقد تابعت الصراع بين علماء «نظرية الكم» مثل «بلانك» الذين تحدثوا عن «الاحتمال» وبين علماء «نظرية النسبية» مثل «أينشتاين» الذين تحدثوا عن «الدقة» ولاحظت أن كليهما خصم «الفترة الانتقالية» من عنصر الزمن وقالوا إن سبعة آلاف سنة ليس فيها سبعة أيام حرية.. لذلك نريد رئيساً لا يرفعون عنه الستار كأنه تمثال فرعونى أو يقصون أمامه الشريط كأنه محل تجارى، بل حاكم يحكم ويتحكم ويحاكم من أخطأ ويُحاكم إذا أخطأ.. وهناك موضوع آخر فى غاية الأهمية لكننى نسيته وعندما أتذكره سوف أتصل بك.. ثم أن يقدم الجميع وعلى رأسهم «أينشتاين» و«بلانك» إقرارات ذمتهم المالية كل عام مع دخول المدارس سواء بنظرية «الدقة» أو بنظرية «الاحتمال».

ليبراليو هذا الزمان-الأستاذ فهمى هويدى


وم أمس (18/1) أعلنت صحف الصباح عن ميلاد مؤسستين جديدتين فى الساحة السياسية المصرية، إحداهما باسم المؤسسة المصرية للمسئولية الوطنية، والثانية باسم لجنة التوافق الوطنى. ومهمة الأولى ــ طبقا للكلام المنشور ــ هى مراقبة الأداء البرلمانى للنواب المنتخبين. أما الثانية فلها مهمة أخرى تتمثل فى وضع مواصفات أعضاء اللجنة التأسيسية التى ستتولى وضع الدستور الجديد.

صحيفة «الأهرام» اختارت لخبر المؤسسة الأولى العنوان التالى: «الأحزاب الإسلامية والليبرالية تتعهد بعدم السماح لأى فصيل بالسيطرة على البرلمان». أما صحفية «الشروق» فقد نشرت فى خبر تشكيل لجنة التوافق الوطنى أنها: ستتولى النظر فى المسودات المختلفة للدستور، وستقوم بإعداد مسودة نهائية تحظى بتوافق غالبية القوى والأحزاب السياسية، بحيث يتم تقديمها للبرلمان الذى ستعقد أولى جلساته يوم 23 يناير الحالى.

يثير الانتباه فى هذا الصدد أن ثمة جهودا سابقة فى ذات الاتجاه. أحدها تمثل فى محاولة تحديد إطار عمل لجنة الدستور من خلال ما سمى بالمبادئ الحاكمة له التى تضمنتها الوثيقة التى ارتبطت باسم الدكتور على السلمى نائب رئيس الوزراء السابق. الجهد الثانى عبرت عنه وثيقة الأزهر التى اعتبرت مسعى آخر على تحقيق التوافق المستعصى، وأعلنها شيخ الأزهر فى بيان من 12 نقطة، بحضور رئيس الوزراء والبابا شنودة وممثلى مختلف القوى السياسية إضافة إلى المرشحين الممثلين لرئاسة الجمهورية.

ليس ذلك كل ما فى الأمر، لأن المجلس الاستشارى له جهد آخر فى محاولة تحقيق التوافق حول عضوية لجنة الدستور وحول مضمون الدستور، ومبلغ علمى أن الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية وعضو المجلس الاستشارى مكلف من قبل المجلس بهذا الملف، وقد أجرى اتصالات لهذا الغرض مع أبرز ممثلى القوى السياسية. ويفترض أن يعقد هؤلاء اجتماعا لهم يوم السبت (بعد غد) لمناقشة بنود التوافق المنشود.

عندى عدة ملاحظات على هذه الجهود تتمثل فيما يلى:

إنها تعكس درجة عالية من عدم الثقة بين الأحزاب والاتجاهات المختلفة. فالثقة غير قائمة بين الأحزاب التى تعتبر نفسها ليبرالية وبين الأحزاب الإسلامية. كما أن هناك عدم ثقة بين الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.

إن القاسم المشترك بين أغلب الأحزاب والقوى التى تتحرك إنها تكاد تكون متفقة على الحد من نفوذ الإخوان المسلمين فى مجلس الشعب.

 إن القوى الليبرالية ضعيفة التمثيل فى البرلمان هى التى تحرك أغلب هذه الأنشطة والتجمعات.

 إن الجميع مشغولون بمجلس الشعب ومنصرفون تماما عن المجالس المحلية التى هى أقرب إلى الناس، وأكثر تلامسا مع مشاكلهم الحياتية اليومية.

 إن النخبة المصرية فرضت خلافاتها وحساباتها على الرأى العام. بحيث تراجعت قضايا المجتمع الأخرى أمام أولوية مجلس الشعب وكيفية إعداد الدستور. الأمر الذى يسوغ لنا أن نقول إن قضايا الوطن غيبت عن ساحة الحوار، وانشغل الجميع بـ«الخصم» الذى ارتأوا ضرورة حصاره وتضييق مجال حركته.

إن القوى السياسية نفضت أيديها من كل هموم المجتمع. الانفلات الأمنى وتدهور الوضع الاقتصادى، وأزمات البنزين والبوتاجاز والإضرابات الفئوية وقطع خطوط السكة الحديد. وأصبح شاغلها الأول والأوحد هو: كيف تعالج آثار تصويت أغلبية الناخبين لصالح مرشحى الإخوان المسلمين. كيف يواجه نفوذهم فى البرلمان، وكيف تغل يدهم عن كتابة الدستور، وكيف يأتى الدستور الجديد موافقا لهوى الأقلية. ثم كيف يراقب عمل المجلس، بحيث لا يترك الأمر للناخبين الذين اختاروا أعضاءه، وللإعلام الذى يتابع ممارساته بصفة يومية.

أدرى أن قطاعا عريضا من النخب ليس سعيدا بنتائج الانتخابات وبتصويت الأغلبية. وأن هؤلاء يثيرون المشاعر ويعبئون الرأى العام ضد تلك النتائج من خلال الأبواق الإعلامية التى يتحكمون فيها، وهو ما لا أستغربه، خصوصا أن موقفهم الراهن هو ذاته كان موقفهم فى عهد الرئيس السابق. لكن الذى أستغربه حقا أن يقدم هؤلاء أنفسهم باعتبارهم ديمقراطيين وليبراليين

من أفضل ما قرأت طوال الفترات الماضية…تعبر عن مدى التخبط الفكرى و سياسة القوى السياسية المختلفة الساعية فقط للسيطرة على زمام الدولة فقط لا غير و ليس الاهتمام بالنهوض بالدولة أو تحقيق أى نوع من المطالب

رأيى فى كلمتين-بقلم حاتم عرفة


هحاول ألخّص أفكاري في كلمتين :

ــ الحرب الأفظع من تكسير العضم دلوقتي هي تكسير الإرادة ، وهدم الحلم ، ونشر حالة اليأس ، وانكم (كـثوّار) لوحدكم ومحدش هيسأل فيكم ، ومن ثم تستنتج إن البلد دي ماتستاهلش حد يموت عشانها ، وتروّح تنام في البيت ، وتستسلم لحالة “مفيش فايدة” .. وتبيع الحلم ..
وبيني وبينكم باقرّب جداً من اللحظة دي ، بس لمّا بفكّر ، بالاقي ان مصر أكبر بكتير من كده ، أكبر مني ومنكم ومن كل الناس ، واللى تحت الأرض فيها أكتر بكتير من اللى ظاهر ، وهما المظلومين فعلاً ، اللي لازم نزعل عليهم ، لأن الثورة في الأساس قامت عشانهم ، عشان اللى مش عارفين يجيبو حقهم ، عشان اللى المفروض يعيشوا عيشة أحسن من كده بكتيييير ، وعشان اللى احنا مش شايفينهم أصلاً .. وعيب قوي اننا نخذلهم ونتراجع دلوقتي .. أنا عن نفسي أقدر أسافر برّة وافكّني من البلد ، أو أسافر جوّه واخليني في حالي وأفكني من البلد برضه ، وهتمشي العملية معايا يعني مش هموت ،، ده لو عرفت طبعاً أرمي ضميري وعقلي في الزبالة ، وأعتقد في طريقة ما لعمل كده ، لأني بشوف ناس كتير بتعمل كده بسهولة !! لكن بالنسبة لـ مصر اللى تحت الأرض دي ، فالثورة دي أملها الوحيد ، عشان تطلع فوق تاني ، لمكانها الأصلي اللى تستحقه ..

ــ تعمّد إهانة النساء على وجه الخصوص في الفترة اللى فاتت بيفكرني باللى عمله الأمريكان لما دخلوا العراق ، وكان هدفهم كسر الإرادة لأنهم عارفين ان الشرف أغلى حاجة عند العربي ، ولما يهتكوا شرفه ومايقدرش يرد ،تبقى النتيجة الإحساس بالخنوع والاستسلام (كسر العين بمعنى أصح) .. وده اللى المجلس عاوز يوصلّنا ليه ، برعاية من نفس الأمريكان طبعاً ..
ماتستسلمش ..
اتشعبط في الأمل وأوعى يفلت منك ، واعرف ان معركتك هي معركتك انت وبس ، محدش هيجيبلك حقك غيرك ، ماتقعدش تدوّر وتسأل على الدقون وعلى البدل وعلى فلّان وعلى علّان ، الجبن والخوف والضعف واليأس والانتهازية وكل الصفات السلبية موجودة جوّاك ، وانت اللى تقدر تسيطر عليها وتهزمها بقوتك وصبرك وإيمانك وكل الصفات الإيجابية اللى فيك برضه .. انت مش أحسن مـ اللى ماتوا دول كلهم ولا أذكى منهم ، والبلد دي مش رخيصة عشان تبيعها ، حتى لو فيها ناس رخيصة ، وعاوزة تعيش رخيصة ، لكن البلد دي غالية ..
يوم ماهتعرف تهزم نفسك وجبنك وخوفك وعجزك وسلبيتك ،،
يوم ما البلد دي هاتنتصر ..

يا مصر لسه عددنا كتير ، ولسه شجرة الحرية لازمها دم عشان تكبر ، لو عندك دمّ تعالى اتبرّع ، لو ماعندكش ، ماتلومش على اللى عنده ..

إن فرعون و هامان و ((جنودهما)) كانوا حاطئين-بقلم شادى عاطف


بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

هذا النوت تمت صياغته من عدة كلمات و بوستات لي و لبعض أصدقائي : (مروان عادل – وائل بكار – دينا العديسي – علاء عباس السيد).. فشكرا لهم و لكل من ساهمت كلمته في إعلاء راية الحق و نصرة أهله —————————————————————————————————

ذات يوم سأل الجلادُ الإمامَ أحمد بن حنبل : هل أنا من أعوان الظلمة ؟ فقال : لا ، أنت من الظلمة ، إنما أعوان الظلمة من أعانك في أمر !! .

و جاء خياط إلى سفيان الثوري فقال : إني أخيط ثياب السلطان أفتراني من أعوان الظلمة ؟ فقال سفيان : بل أنت من الظلمة أنفسهم ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط

——————————————————————

للأسف مازال في ناس بتدافع عن أفراد الجيش اللي مارسوا أبشع الجرائم في حق الشعب المصري في اليومين اللي فاتوا دول و اللي قبليهم … لأ و قال ايه بيقولوا: معلش اعذروهم أصلهم عاملينلهم غسيل مخ

مش عارف مخ ايه و كبده ايه اللي بيتكلموا عليهم دول؟؟؟ محسسني إن احنا بنتكلم عن شوية بهايم مش بشر عندهم عقل يفكروا و يميزوا الصح من الغلط … و يميزوا فض الاعتصام من الافترا البشع و التعذيب الغير آدمي اللي حصل ده !! … أيا كانت قناعاتهم دي .. فإنها لا تعذرهم امام الله … لأن مفيش حد يقول أبدا إن اللي عملوه ده ممكن يبقاله مبرر تحت أى مسمى

زي ما يكون اللي في دماغهم دي مهلبية مش مخ

ربنا سبحانه و تعالى لما ذم فرعون .. لم يذمه وحده .. بل ذمه و ذم وزيره … و لم يسلم جنودهما من الذم .. و كل كانوا خاطئين .. و لم يعذروا بـ”غسيل المخ” إياه

غسيل مخ ايه ده اللي يخلي “رجالةبشنبات ” يسحبوا بنت عالأرض كده و يضربوها بالجزم و يعروها من ملابسها؟

ده عنترة بن شداد “اللي هو مات كافر أصلا !” كان بيقول

وأغض طرفي ما بدت لي جارتي — حتى تواري جارتي مأواها

و جنود المجلس العسكري البواسل يضربون أختهم المصرية وهي عارية ببياداتهم الثقيلة ويضربون من يدافع عنها !

ده حتى أبو جهل !! أبو جهل يا جدعاااااااااااان !! “غني عن التعريف طبعا ” … لما حاصر بيت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة طلب أحدالمحاصرين منه اقتحام البيت على رسول الله، فقال له أبوجهل:لا حتى لا يتحدث العرب أنا تسورنا على بنات عمنا وهتكنا سترهن” !! ده ابو جهل الكافر … الكااااااااافر

جنودنا المغاوير ينزعون الحجاب عن رؤوس النساء ويتركوهن عاريات ويضربوهن منبطحات على الأرض !

أم عمارة (صحابية رضي لله عنها) نزلت وسط الرجال و فدَت النبي (صلى الله عليه وسلم ) فى غزوة أحد وبقيت الجروح في جسدها إلى أن ماتت في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

و يطلع واحد (الله يهديه) يقولك: و هو ايه الي نزل البنات المظاهرات اصلا!؟

يخي اتنيل !! .. جتها نيلة اللي عايزة خلف

و جاء في الأثر: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق .. و لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون من قتل امرئ مسلم

و الناس زعلانة و قاعدة تولول على المباني اللي بتتحرق والخسارة المادية !!

تنتفض لحريق مبنى و لا تنتفض لموت إنسان أو إهانة بني آدم او هتك عرض مسلمه ؟؟

——————————————-

الناس دي يا إما مش عايزة تواجه الحقيقة … يا إما بيخدعوا نفسهم … يا إما بيستهبلوا … يا إما ***** لامؤاخذة !!

و اللي يحرق دمك زيادة بقا .. الجماعة بتوع “بسكلتة” الانتاج

اللي عمالين يقولولك: حرام عليكم .. ضيعتوا البلد .. وقفتوا العجلة

يخي يحرق أم العجلة عاللي عايز يركبها !! .. عجلة ايه يا أبله منك ليه؟

هو في عجلة أصلا طول ما السمكري قاعد و مبلط و طابق على أنفاسنا؟ .. أليس منكم رجل رشيد؟

بس لأ يا جماعة

متقولوش كده .. ده المشين بتاعنا حونين اوي

ياسلام علي المشين وعلي حنية المشين

بيقولوا إن المشين بيزور المصابين في الاحداث الاخيرة في لفتة إنسانية !!

يقتل القتيل ويزوره في المستشفى !!

!! تيييييييييييييييييييييييت !!

أقولكم على حاجة؟

الصوره بتاعت الست اللى اتعرت دى متركبه ،دى اصلا فى اسرائيل والجنود امريكان والست المنقبه دى من العراق و جثه الراجل اللى اترمت فى الزباله دى من اليونان

وانا من الهند وراكن الفيل بتاعى بره الشقه

!! أنا حقا أعترض يا جدعان !!

عن الرز باللبن و أشياء أخرى…بقلم هديل عبدالسلام


ايه أوّل حاجة بتيجي في بالك لما تسمع كلمة رز بلبن ؟

حاجة حلوة .. ومسكّرة .. ولذيذة .. وخفيفة وصايصة .. بتتاكل بسرعة .. وما بتشبّعش

بتحبه ؟ .. لو ما بتحبّوش اقفل المقال مفيش داعي تكمّل D=D=

ايه شعورك بعد ما تاكل طبق الرز بلبن ؟ .. أو وانت بتاكل الرز بلبن .. النشوة والانبساط وجو السحابة بقى ويا سلاااام .. وهوووووووب .. خلص الطبق .. اتفصلت انت كدة ،، صح ؟؟ والمشكلة، إنك ما شبعتش .. ما هو محدّش يبقى جعان يقوم واكل طبق رز بلبن .. لأنه زي ما قلنا ما بيشبّـعش

لكن ممكن جدا لما تجوع .. تروح تضرب طبق كشري بالشطة .. أو دقيّة بامية ( وعشان انت مصري ما تقولش عالبامية يععع ) .. ولو ليك في الحاجات الحرشة بقى ممكن تاكلك طبق محشي وجوز حمام .. بس غالبا هتتلكم ومخك هيقفل وهتنام .. وممكن برضه تاكل ساندويتش جبنة وهتشبع برضه .. بس الأكيد إنه الرز بلبن عمره ما بيشبّع

أنا ليه بتكلّم عن الرز بلبن والبامية والمحشي ؟ .. ندخل في الموضوع عشان أكيد أنا مش جاية أتكلم في الطبيخ

أنا عندي رؤية صغيرة كدة أو نظرية مصغّرة عن عقول الناس وخصوصاً .. البناااااات .. لأنه مخ البنت دة حاجة صعبة جدا مش زي ما الناس فاكرة

ولأنه البشر أنواع .. ولأنه كل واحد دماغه مريحاااه .. ولأن أهم حاجة عندنا كمصريين هي الأكل .. ومحدش يقوللي لأ مش صح ،، لأنه لو دوّرت هتلاقي كل مشاكلنا الكبيرة بتتمحور في النهاية حوالين الأكل .. رغيف العيش .. أنبوبة البوتاجاز .. كيلو اللحمة .. الزيت والسكر .. التموين .. كله في الآخر بيلف يلف ويرجع للأكل .. حتى الشغل بنسميه ( أكل عيش ) .. وكأنك بتشتغل عشان تاكل بس .. ما علينا

المهم إنه عشان كدة أنا قررت أقسم امخاخ البشر بالأكل

عندنا أول نوع وأهم نوع واللي عشانه كاتبة المقال هو مخ الرز بلبن .. وعشان كدة أنا اتكلمت عن مواصفات الرز بلبن .. النوع دة منتشر في البنات اكتر ودة ما يمنعش إنه في ولاد برضه مخهم رز بلبن .. بس الأصل إن دة نوع بناتي .. واللي يلاقي نفسه بتنطبق عليه مواصفات المخ دة وهو ولد .. يحاول يعيد التفكير في مخه ويظبطه .. لأنه من أهم مواصفات الرز بلبن .. إنه صايص .. ومن الممكن تقبّل بنت صايصة .. لكن ولد صايص دي بتبقى صعبة حبتين

البنت دي .. أولاً لازم ولابد تبقى بتحب المسلسلات التركي .. ومن الشروط إنها تكون بتسمع إليسا وفضل شاكر وكاظم الساهر .. مع احترامي طبعا للفنانين الحلوين .. مواصفات مخها زي ما قلنا .. لذيذ ومسكّر( ممكن توصل لدرجة التلزيق ) .. دماغها خفيفة كدة وبتروح وتيجي حسب الظروف. وصايصة ،، يعني مالهاش رأي في أي حاجة .. بس مريحة الحقيقة .. لأنها معظم الوقت موافقة .. عشان معندهاش استعداد أصلا تفكّر كتير .. لأنه معروف إنه الرز بلبن لما بتقلبه كتير بيسيح .. لازم تسيبه زي ما هو وياريت تحطه في التلاجة عشان يحافظ على قوامه .. وإلا هيبقى مية !!

بالنسبة لمجالات أفكار النوع دة .. فهي بتنحصر في حاجات محدودة .. يعني رياضة مالهاش .. سياسة مالهاش .. علم مالهاش برضه .. تحب الفن .. ومش كل الفن .. يعني مش هتلاقيها بتتفرج على فيلم وثائقي مثلا أو على ناشيونال جيوجرافيك .. فن من نوعية عمر وسلمى وعن العشق والهوى وآه يا ناري يا ناري ازاي أداري أداري .. وما بتستحملش الفن التقيييل .. زي مارسيل خليفة أو تتفرج على فيلم لداوود عبد السيد مثلا أو الحاجات دي .. بس تلاقي نفسها جدا في تامر حسني وساندي وعمرو دياب .. مع

احترامي تاني للفنانين وللي بيحبهم طبعا

البنت دي مثالية جدااااا للجواز ( طبعا الجواز بالمفهوم المصري العتيق .. اللي هو الجواز من أجل الجواز .. نتجوز .. نجيب عيال .. نوديهم المدرسة يجيلهم تخلّف .. نزيد المجتمع عاهات على عاهاته ) .. بتبقى لقطة يعني .. مطرح ما توديها هتروح ومطيعة وبتسمع الكلام .. ممكن تكون رغاية شوية .. لكن سهل تتعامل مع الموضوع دة .. لأنه رغي مش محتاج اي نوع من التركيز ومش محتاج منك ترد أو تناقش أو تفتح بؤك أصلاً .. ممكن تسمع وتهز راسك وهي هتصدّق إنك سامعها .. وبعدين تدخل تنام عادي جدا .. ولو على ولد .. هيمشي جدا مع البنت اللي بتدوّر على واحد مريح وبيسمع الكلام وجو ( خاتم في صباعها ) .. هيمشي جدا معاها زي طبق الرز بلبن بالظبط !!

فين المشكلة بقى ؟ .. المشكلة انه النوع دة عندنا منه كتيييييييييييير أوي .. وزي ما انتوا عارفين احنا بلدنا كانت مزدهرة اجتماعيا وعلميا وفنيا .. فأنتجنا مجتمع مفكّر .. متعلّم .. ثقافته عالية .. مخه متفتح وناضج .. طبعا الثورة اللي قامت أثبتت إنه البلد فيها ما شاء الله بامية ومحشي وسندويتشات كتير .. بس بعد ما الدنيا هديت كدة وكل حي رجع لحاله .. اكتشنا انه البلد ما زالت غرقانة في الرز بلبن وصايصة عالآخر. .. أنا مش معترضة عالنوع دة من الامخاخ أد ما أنا معترضة على فكرة إنه الناس تعتبر إنه دة الطبيعي .. وانه الخارج عن كدة هو اللي مش طبيعي وقادم من الفضاء مثلا

يعني مش لازم الولد يكون كل تفكيره موجّه إما للكورة أو للجيم أو للقهوة اللي بيقعد عليها هو وصحابه أو في الشغل اللي هو بيشتغله ولا التعليم اللي بيتعلمه وخلاص .. الطبيعي هو إنه الواحد يبقى بيقرا وبيعرف وواعي لكل حاجة حواليه .. يعني ليه مش دة هو الطبيعي .. ليه اللي بيبقى كدة بيبقى استثناء وبنعتبره حاجة مختلفة وننبهر بيه كأنه عامل انجاز خرافي ؟؟

ومش منطقي إنه البنت عشان تبقى بنت ويتقال عليها ( بنوتة ) .. تبقى مخها رز بلبن .. ايه المانع إنه البنت تبقى بتقرا كتير أو بتفكّر في كل حاجة وواعية للي حواليها وليها رأي وكلمة .. دة ما يقللش من كونها بنت .. خالص يعني .. ايه المشكلة لما تبقى البنت .. ( بتشبّع ) .. مش زي طبق الرز بلبن .. تاكله وتتسلّى وتنبسط وبعدين ما تشبعش وتروح تجبلك طبق تاني ما يشبعكش برضه !!! .. مش المفروض إنها تبقى حلة محشي وتلكم اللي قدامها .. بس ما تبقاش صايصة ومهلبية .. ايه المشكلة لما تبقى ساندويتش مربى بالقشطة مثلا ؟؟ .. بيشبع ومغذّي وفي نفس الوقت مسكّر ولذيذ

احنا مجتمع عاوز إصلاح .. عاوز تغيير أفكار ومعتقدات اتعوّدنا عليها .. عاوز إعادة هيكلة عشان ما يعرفوش يغيّبونا عن الوعي تاني .. لأن احنا اللي ضيّعنا هو إن احنا قبلنا إن احنا نغيب عن الوعي .. قبلنا الواد يبقى في الكورة والبنت تبقى في الأغاني وخلاص .. طبيعي المجتمع يبقى في كل حاجة .. لكن محتاجين نبطّل نظرية ( القالب ) .. يعني إنه مواصفات البنت عشان تبقى بنت مصرية ( كذا كذا كذا ) .. لأ .. مش دة الصح .. وخصوصا لما تبقى المواصفات دي أصلا مجحفة أو غلط .. احنا عندنا اتجاه غريب لتهميش مخ البنت .. ولو فكّرِت زيادة شوية يتقال عليها ( مسترجلة ) وخارج السرب .. لحد ما بقوا البنات كلهم شكل واحد ونمط واحد وعجينة واحدة بطريقة تدفع للملل !! .. وكذلك الحال في الولد وان كان مخ الولد له حرية اكبر يروح وييجي براحته ويفكّر براحته .. لكن البنت لأ ،محطوطة في خانة وشكرا على كدة وحرية المرأة مش في إنها تنزل تشتغل .. أصل مش دي الأزمة .. ممكن جدا تنزل الشارع وتشتغل وكل حاجة وبرضه مخها يفضل صايص عادي جداااا

.. ممكن فعلا تكون البنات هي اللي جابت دة لنفسها .. بس المجتمع ما صلحلهاش الغلطة .. بالعكس دة ساعدها عليها .. لحد ما وصلنا للمرحلة دي .. الاجيال الجديدة بتتربى على ايد النوع دة من البنات .. وطبيعي ما تطلعش حاجة عظيمة في الآخر.. فأظن إن احنا محتاجين نعيد التفكير في ( مخ ) البنت شوية .. لأنه في النهاية .. البنات دي هي اللي لما تكبَر هتربّي الجيل الجديد .. الراجل بيروح شغله والبنت اللي بتربّي العيال في الآخر .. فلو البنت مخّها أصلا بزرميط .. ما أتوقعش منها تربّي عيال مخها عشرة على عشرة .. فمش المفروض إنه الواحد يفرح بالبنت اللي مالهاش فيها

البنت مش نص المجتمع .. البنت هي المجتمع كله ( ومش عشان أنا بنت والله ) .. بس لو بصّيت هتلاقي إنه البنت هي اللي بتربّي الولد والبنت في الآخر .. ولما تربّي بنتها كويس وابنها كويس .. بنتها دي هتربّي الجيل اللي بعدها كويس .. وابنها دة هيختار بنت صح تربيله العيال كويس .. وبكدة ينصلح المجتمع .. والتربية مش أدب والتزام وخلاص .. التربية تكوين بني آدم .. مخك وتفكيرك وتوجهاتك وأهدافك وكل حاجة في حياتك في الحاضر والمستقبل بتتبني عن طريق التربية ..

حتي العلم .. المدارس ما بتعلّمش كل حاجة .. يعني مثلا أنا مش فاكرة أنا علّموني ايه في المدرسة وأنا عندي 13 سنة .. بس فاكرة إني في السنة دي نفسها أبويا ادّاني سلسلة العبقريات لعباس محمود العقاد قريتها كلها وأنا في السن دة .. وفاكرة كويس أد ايه كانت صعبة بالنسبالي وقتها .. وأد ايه كنت مستغربة من أبويا إنه بيقرّيني حاجات صعبة كدة .. ما عرفتش قيمتها غير لما كبرت .. بس فاكرة إني من ساعتها لحد النهاردة وانا مبهورة بخالد بن الوليد لدرجة إني نفسي لما أخلّف ولد أسميه خالد بس عشان بحب خالد بن الوليد ومعتبراه قدوة وصورة للولد اللي نفسي أربّيه .. وفاكرة كويس إني في الصيف أمي كانت بتديني فلوس أنا وأخويا نشتري روايات ما وراء الطبيعة للعبقري أحمد خالد توفيق اللي ممكن ظاهرياً تبان مجرّد قصص رعب لكن دي كانت جزء من تعليمي وتربيتي وأسلوبي .. وكنا بنبقى مبسوطين جدا بيها .. وازاي إنه الراجل دة فضل من ساعتها ولحد دلوقتي واحد من الناس اللي بقتدي بيها .. فقدوتك بتتحدد وانت طفل.

عشان يبقى عندك مجتمع سوي .. البيت أولاً وعشان يبقى عندك بيت سوي يعملّك مجتمع راقي ومتعلّم .. لازم البيت دة ما يبقاش صايص .. ما يبقاش رز بلبن .. عشان يبقى ماسك نفسه .. ويطلّع جيل أفضل ومجتمع أفضل .. ومصر أحلى وأجمل

ولأنه مصر في حالة ثورة .. ما ينفعش الناس تفضل زي ما هي .. ولأنه احنا بنبني بلد من اول وجديد .. بنبنيها من أساساتها .. لازم البنت والولد يبقوا حاجة مختلفة .. زي ما تبقى في حالة حرب وتبقى عاوز الشعب كله جنوووود .. نفس الفكرة .. انت بتبني بلد فلازم المجتمع كله يفكّر بشكل مختلف .. لا الواد ينفع يفضل بايع دماغه .. ولا البنت ينفع تفضل رز بلبن

أخذ الحق صنعة-بلال فضل


وعدتك بالأمس أننى سأشرح لماذا أختلف مع الذين يقومون بالتصعيد مع المجلس العسكرى، وها أنا أحاول، وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر، ولو شاء لهداكم أجمعين.

شوف يا سيدى، على حد معلوماتى المتواضعة لم تندلع فتنة فى التاريخ لأن مجموعة من الناس خرجت على الملأ وأخذت تصرخ بعلو صوتها «نحن دعاة فتنة.. هيا إلى الفتنة»، دائما تندلع الفتن على أيدى أناس يعتقدون أن لديهم كل الحق فيما يطلبونه، ودائما تندلع الفتن عندما يعتقد الجميع أن لديهم كل الحق فيما يطلبونه، ولا يكون لدى أى أحد الاستعداد على أن يهدأ قليلا وينقد ذاته ويفكر فى عواقب أفعاله وأقواله.

مع الأسف الفتنة الكبرى فى تاريخ الإسلام اندلعت على أيدى أناس لم يكونوا جواسيس ولا متآمرين بل كانوا أناسا صالحين عبادا وراعين أتقياء، وهم لم يكونوا يطالبون بمكاسب شخصية لأنفسهم، على الأقل لم يكن هذا الخطاب المعلن، بل كانوا يطالبون بالقصاص للخليفة الراشد ذى النورين عثمان بن عفان مشهرين قميصه الملطخ بدمائه فى وجوه كل من يعارضهم مزايدين حتى على علىّ بن أبى طالب، كرم الله وجهه، سأترك لك الرجوع إلى كتب التاريخ الموثقة لتأمل التفاصيل المؤسفة، لكننى سأذكرك أن النتيجة كانت فى النهاية القضاء على الخلافة الراشدة وإعطاء الشرعية لملك عضوض مستبد كان هو بداية المأساة التى حلت بالمسلمين، التى ما زلنا نعيشها حتى الآن.

نعم، أعرف أنه ما ضاع حق وراءه مطالب، لكننى أعرف أيضا أن أخذ الحق صنعة، وأن حقوقا كثيرة ضاعت لأن المطالبين بها لم يتقنوا صنعة أخذها، وأعرف أن الثورة لا يصح أن تكون حالة تصيب الإنسان، بل يجب أن تبقى روحا تلهمه وهو يفكر، وأن من يضع الملح على جروح أهالى الشهداء لكى يدفعهم إلى تصعيد غير محسوب مثله مثل الذى لا يضع فى عينيه حصوة ملح ويتعامل مع دمائهم بكل كلاحة الدنيا وبرودها. إذا كنت حريصا على أن يدفع قتلة الشهداء الثمن غاليا، فاحرص على أن تنتقل مصر إلى الديمقراطية فى أسرع وقت، لأن ذلك هو السبيل الوحيد إلى معالجة كل المشكلات التى نعانى منها الآن، ليس فقط لأن وضع مصر قدميها على أول طريق الديمقراطية هو وحده الذى لن يجعل دماء الشهداء تضيع هدرا، بل لأن الديمقراطية هى التى ستجعل صانع القرار المنتخب يزيل كل العوائق القانونية التى ستحول أى محاكمات لقتلة الشهداء إلى مهزلة، وهو الذى يمكن أن يحقق لنا كل ما نتمناه من تطهير للقضاء والأمن والإعلام وكل ما نريد له تطهيرا.

يمكن أن تغير الثورة أشياء كثيرة ليس من بينها على حد علمى الشروط الأساسية لأن تكون بشرا، ومن بينها أن لا تصدر حكما على شىء قبل أن تجمع عنه الحد الأدنى من المعلومات الصالحة لإصدار حكم. طبعا يبدو لك هذا الكلام فلسفة ماسخة ليس لها طعم، عندك حق، ليس هناك ما هو أحلى من الهتاف، الهتاف حلو ومريح ورائع وجميل ونبيل ويسقط الأنظمة، لكنه مع الأسف لا يبنى بالضرورة أنظمة أخرى صالحة لإدارة الدول. مع الأسف أعرف كثيرين الآن يمتنعون عن إبداء أى آراء عاقلة أو تتسم بالحكمة أو تدعو للتفكير لأن ذلك يمكن أن يجلب لهم الشتائم والاتهامات بالخيانة والجبن، وأنا أعتبر أن من يمتنع عن قول ما يرى أنه الحق هذه الأيام لكى يظهر بمظهر البطل الصنديد هو الذى يخون نفسه وضميره وبلده، ولذلك أقول ما سبق أن قلته مرارا وتكرارا: أى صدام عنيف مع المؤسسة العسكرية لا يوجد له أى مبرر ولا هدف ولن يؤدى إلا إلى الخراب، ومن السخافة أن أكرر أن الصدام لا يعنى الانتقاد ولو كان عنيفا، وراجع مقالاتى إذا كنت مهتما بتكوين رأى موضوعى، أنا أعنى الصدام بمعناه المادى الذى يتصور أن الجيش المصرى يجب أن تتم معاملته مثلما تمت معاملة جهاز الشرطة لمجرد أننا نختلف مع الأداء السياسى لقياداته، أرجو أن تقرأ ما بين السطور عندما أقول لك إننى لا أحب ولا أتمنى أن يتم توظيف المشاعر التى تدعو إلى حق من أجل خدمة باطل ينصر هذا على ذاك، أو يدخلنا فى نفق لا ندرى كيف سنخرج منه، وأزعم أنه لا أحد من الذين يقودون حملات التسخين والتحريض المطالبة بإسقاط المجلس العسكرى يمتلك تصورا واضحا لما يمكن أن يتم فعله، على الأقل لكى يعطينا فرصة لكى نتفق معه ونحن مرتاحو الضمير أن ذلك لن يلحق الضرر بالبلاد.

أقولها ورزقى على الله، إذا كان هناك من يريحه اندفاع الأدرينالين فى عروقه الثورية، فعليه أن يفكر قليلا فى مصير البلاد، ويدرك أن هذه الثورة لم تقم لهدم الدولة المصرية، بل قامت من أجل هدم النظام، وإذا كان لديك من النزق ما يجعلك تستريح عندما تردد كلاما فارغا من نوعية أن «الثورة تمت سرقتها ولم تحقق شيئا وهى عملت إيه يعنى» فلن أطلب منك أن تتقى الله وتتذكر ما كنت تحلم بحدوثه فى أيام الثورة، سأقول لك فقط إن هذه الثورة ستكون أنجح ثورة فى تاريخ مصر لو حققت لمصر هدفا واحدا هو أن يحكمها لأول مرة فى تاريخها الطويل حاكم منتخب فى انتخابات حرة سنقاتل لكى نضمن نزاهتها. يا سيدى إذا كنت تريد أن تهتف «يسقط يسقط حكم العسكر»، فسأهتف معك من كل قلبى بشرط أن نكون متفقين على أنه سيسقط بالانتخابات وليس بمعارك الشوارع، إذا كنت تريد تطهير أى شىء فى هذه البلاد فذلك لن يحدث على أيدى أناس ينتمون إلى عصر فات ويمتلكون عقليات عجوزة وأرواحا شائخة وهمما فاترة، لن يحدث إلا بإعلان القطيعة الكاملة مع الماضى، ولن تتحقق القطيعة الكاملة مع الماضى إلا عندما يصل إلى كراسى الحكم والبرلمان أناس أتى بهم الشعب باختياره الحر، أيا ما كان اختياره، أما إذا كنت من أنصار مدرسة أن الشعب مش عارف مصلحته، وأن الانتخابات الحرة يمكن أن تأتى بأناس يخربون البلد، فأنت لا تفرق شيئا عن العسكر الذين تهتف ضدهم.

 

اللهم الطف بمصر من كل حق يراد به باطل، ومن كل باطل لا يجد وسيلة أنجع ولا أنجح من الاختباء فى صفوف من يظنون أن معهم الحق

مخاطر الجمهورية البرلمانية-عمرو الشوبكى


تزايد الجدل حول مستقبل النظام السياسى فى مصر، ودافع البعض عن الجمهورية البرلمانية واعتبرها الطريق الوحيد لبناء نظام ديمقراطى حقيقى، وتشكك الكثيرون فى النظام الرئاسى واعتبروه مدخلا لإعادة إنتاج النظام الاستبدادى الذى عرفناه على مدار 60 عاما.

والحقيقة أن جزءاً كبيراً من خطاب المدافعين عن النظام البرلمانى هو رد فعل على سلبيات ما عُرف، ظلما وبهتانا، بـ«النظام الرئاسى»، ومن خوف الكثيرين أن يحكمنا مرة أخرى «فرعون آخر» يجثم على صدور الناس 30 عاما ويختطف السلطة والدولة لحسابه الشخصى.

إن مناقشة موضوع الجمهورية البرلمانية يجب ألا يقتصر على الحديث القانونى والسياسى عن طبيعة هذا النظام، ويجب أيضا ألا نقبل الأحكام السخيفة التى تقول إن هناك طبيعة خاصة للشعب المصرى تجعله يؤله رؤساءه وكأنه هو المسؤول عن استبدادهم لطبيعة خاصة فيه لا فى النظم التى حكمته على مدار أكثر من نصف قرن.

ولعل من المهم، قبل مناقشة النظام السياسى الأمثل لمصر، تقديم قراءة صحيحة للحظة التاريخية التى تمر بها البلاد، وكيف أن تبنى النظام البرلمانى فى التوقيت الحالى سيعنى تعميق الفوضى وفراغ السلطة بعد أن استسلم كثير من المسؤولين للمواءمات مع بيروقراطية الدولة سواء الصالح منها أو الطالح.

والحقيقة أن جوهر النظام البرلمانى يقوم على التوازنات بين رئيس الحكومة والأحزاب الممثلة فى البرلمان، بصورة تجعل قدرته على اتخاذ قرارات جريئة خارج إطار الصندوق الروتينى لإدارة الحكم أمرا صعبا، ويصبح تسليمه بالأمر الواقع هو الخيار المتاح حتى تبقى الحكومة وترضى عنه الأحزاب التى شكلتها.

فالوضع الحالى فى مصر هو فى الحقيقة يعانى خطرين، الأول يتمثل فى تردد المسؤولين فى اتخاذ قرارات حاسمة، واشتكى الكثيرون من أيادى الوزراء المرتعشة خوفا من الخطأ، ومن ثم التعرض للمحاكمة والإهانة، وغاب عن الجميع ضرورة التمييز بين المحاكمة السياسية الواجبة فى حال خطأ أى مسؤول وتتمثل فى تغييره أو عدم انتخابه، وبين المحاكمة الجنائية للفاسدين وليس للسياسيين المتعثرين.

وقد خلق هذا الفراغ والتردد فى اتخاذ القرار خطراً ثانياً تمثل فى رغبة بعض المواطنين فى عودة أى سلطة حتى لو كانت غير ديمقراطية تواجه الفراغ الحالى والفلتان الأمنى والفوضى.

والحقيقة أن النظام البرلمانى إذا طُبق على هذا الوضع، فإنه سيعمق كل هذه السلبيات، ولن يكون رئيس الحكومة قادرا على مواجهه أى منها، لأنه لن يستطيع التنفس إلا بإذن من الأحزاب الممثلة فى البرلمان والحكومة، والتى لن يكون من مصلحتها، ونحن فى بداية التحول الديمقراطى، أن تواجه بحسم ملفات الفلتان لأنها قد «تزعل» ناخباً أو تُفقد الحزب مقعداً.

قد يكون النظام البرلمانى مفيدا لمصر فى حال إذا كان مبارك قد ترك فى البلد مؤسسة واحدة تعمل، ولا يحتاج إصلاحها عمليات جراحية لن يكون قادراً على اتخاذها إلا رئيس جمهورية منتخب مباشرة من الشعب.

والحقيقة أن فى بلد نام مثل مصر يعانى مشكلات فقر وبطالة، وشهد فى سنواته الثلاثين الماضية فساداً وانهيارات حقيقية فى الصحة والتعليم والخدمات العامة، نحتاج إلى رئيس لديه برنامج طموح لنهضة هذا البلد ومواجهة مشكلاته، وهو أمر حققه رئيس البرازيل الأسبق لولا دى سيلفا الذى نقل البرازيل خطوات إلى الأمام من خلال برنامجه الرئاسى وليس برنامج حكومة يخضع لتوازنات البرلمان كما يجرى فى العراق.

نعم النظام البرلمانى يصلح فى أوروبا الشرقية التى تسلمت نظمها الديمقراطية دول تعمل وبها مستويات لا بأس بها من التنمية والتقدم، ولم يصلح لبلدان أمريكا اللاتينية التى عرفت انهيارات اقتصادية وأزمات سياسية واجتماعية كبرى. إن الجمهورية البرلمانية تصلح أيضا فى السويد كما صلحت فى أوروبا الشرقية، ولكنها ليست مناسبة لمصر كما لم تكن مناسبة لكل دول أمريكا اللاتينية ومعها فرنسا والولايات المتحدة وكثير من الدول الأفريقية التى تبنت جميعا النظام الرئاسى، فمصر بحاجة لنظام رئاسى ديمقراطى يتحرر فيه الرئيس من الحسابات اليومية للكتل البرلمانية، ويتفرغ لنهضة هذا الوطن وتكون المدة التى يبقى فيها فى الحكم بمثابة خطوة جبارة نحو التقدم والنهضة.

إن مشكلة النظام البرلمانى فى بلد مثل مصر (معروفة مشكلاته الحزبية)، أنه يجعل هم رئيس الوزراء اليومى أن ينجو من تصويت سحب الثقة فى البرلمان، ومع الوقت تضيع مشاريعه التنموية أمام حرصه على عدم إغضاب الكتلة البرلمانية لهذا الحزب أو ذاك، حتى يستمر فى الحكم.

إن الثقافة السياسية السائدة فى مصر لم ترتح قبل ثورة يوليو لوجود رئيس وزراء منتخب ينازع «جلالة الملك» فى صلاحياته، ومالت دائما إلى الاعتماد على شخص قوى ومحل ثقة وفوق الخلافات الحزبية الضيقة، ويدافع عن هيبة الدولة، وحين فقد الملك هذه الأشياء وفشل رؤساء الوزراء فى ملئها قامت ثورة يوليو وأسس جمال عبدالناصر نظاماً رئاسياً غير ديمقراطى. وقد أنشأ هذا النظام بيروقراطية عريضة للدولة المصرية تجاوزت الآن ٦ ملايين عامل وموظف فى مؤسسات الدولة المختلفة، ومؤسسة عسكرية قوية ظلت هى الحامى لسلامة هذا الوطن منذ ثورة يوليو وحتى ثورة 25 يناير، ولا أعتقد أن رئيس وزراء ابن توازنات حزبية ضيقة قادر على قيادة هذه المؤسسات وإبعادها عن السياسة.

هل يعتقد البعض أن رئيس حكومة ابن توازنات حزبية ضيقة واستقطابات سياسية غير صحية قادر على مواجهة الفساد داخل مؤسسات الدولة، والذى وصفه رئيس الحكومة الحالى بأنه ثقافة عامة، أو بمعنى آخر فساد مؤسسى، وهل يمكن لرئيس الحكومة المنتخب من أحزاب البرلمان أن يصلح جهاز الشرطة والقضاء والإدارة ويطور الصحة والتعليم دون أن يغضب الموظفين ولا رجال الشرطة والقضاة الشرفاء.

إن رئيس الحكومة فى السياق المصرى لن يستطيع أن يصلح أى شىء، بل إنه سيوائم على كل شىء، وأن المشهد السياسى الحالى يقول إننا فى ظل النظام البرلمانى سنبنى مسرحاً كبيراً نشاهد فيه «توك شو» آخر سيختلف فيه الناس وسيصرخون، وسيشتم السياسيون بعضهم البعض وسيتصارعون على كعكات وهمية، ولكن ستبقى الأمية كما هى وسيبقى التعليم والصحة والإعلام والصناعة والزراعة كما هى محلك سر.

نعم الشعب المصرى يحتاج إلى رئيس لديه صلاحيات، وإذا بقينا خائفين من السلطة على اعتبار أنها يمكن أن تنقلب فى أى لحظة على الشعب وتطبق نظاماً ديكتاتورياً نكون جميعا قد نسينا درس 25 يناير الذى يدل على أنه لن يحكمنا رئيس مدى الحياة ولا رئيس بليد يتعامل مع البلد كأنه عزبة تورث، ولكن الخطر أن نعيش فى مواءمات الجمهورية البرلمانية التى تفرز أشباحاً يسمون وزراء، يكونون سببا فى تسليم السلطة لحكم غير ديمقراطى يعيد الأمن للشعب المصرى بعد فوضى الجمهورية البرلمانية. حذارِ ثم حذارِ من الجمهورية البرلمانية.

amr.elshobaki@gmail.com