أنا و القهوجى و السياسة


كأى شاب (سنجل) يعيش هذه الأيام…ولديه بعض –أو الكثير- من المشاكل فى العمل…ويحاول أن يضيف للمجتمع شيئا جديدا ذى قيمة فعالة و لكنه لم يحدد بعد ما هو الأمر الأصلح و لكنه ما زال فى مرحلة المحاولات –المحبطة- دون يأس عام…

فى مثل هذه الظروف…وشأن الكثير من المقاطيع…ينزل الشاب مع أحد أصدقائه بعض انتهاء فترات العمل الرسمية للجلوس على احدى مقاهى مدينة القاهرة و التى قارب عددها الآن من تخطى عدد جوامع العاصمة…

علما بأنها ليست المرة الأولى التى استمع بها مثل ذلك النوع من الكلام…! و لكنها ربما الأكثر كوميديا…وليكن…

كان هناك عامل “الشيش” و المعروف تنقله هنا و هناك بين الزبائن ليتحدث مع هذا و ليمزح مع ذاك…كان الرجل فى أربعينياته كما تظهر ملامح شكله…وقد بدأ حواره قائلا:

“الناس اللى هناك دى بتعمل ايه؟! أنا مش فاهم عايزين ايه يعنى! يقفوا فى الشارع و يزعقوا و يولعوا فى كاوتش!!! هيعملوا بالكلام ده ايه؟!

هو عمر حاجة زى دى كانت تحصل أيام مبارك؟؟؟؟ ده ماكانش حد وقف فى الشارع دقيقتين على بعض! كانوا علموهم الأدب”

أبديت اتفاقى مع الفكرة الرئيسية…وهى أن ما يحدث و ان كان يحمل الكثير من العاطفة الا انه نظريا و عمليا عبث متكامل…فلا احياء لذكرى بتكرار أحداث أدت الى مقتل الكثير من الشباب الشجاع والذى تفوق شجاعته شجاعة الغالبية العظمى من أبناء شعبه بل و ربما يكونون هم الأخلص نية من الجميع…وليكن…ما حدث سابقا كان نتيجة احتكاك و ظلم و بطش أدى الى تطور الأحداث بالاضافة الى تسخين الاعلام المتعمد و تقاعس المجلس العسكرى آن ذاك…أما الآن…فاحياء الذكرى واجب…ولكن بتكرار نفس الأمر دون أدنى داعى؟!

تلك المشاحنات و الكر و الفر لن يتسببوا بتطهير الداخلية…ولا اصلاح ما أفسده أو مجازا فشل فى اصلاحه الرئيس مرسى…أو استعادة أى من حقوق الشعب الضائعة…انها لا تضمن الا مقتل عدد جديد من الأبرياء دون وجه حق و دون أدنى داعى…وربما لم لأقل هذا الكلام ان كنت من المصابين أو ممن يعرفون قريبا أو صديقا قتل…هو رأى حر…فمن الحرام قتل الأبرياء فى مناسبة و دونها…وتكرار الفعل مرتين و توقع نتيجة مختلفة…من المفترض اننا قد تعلمنا ما سيؤدى كل فعل الى نتيجته الحتمية…وليكن…

رددت على الرجل قائلا: “والله البلد كلها تايهة و الناس كلها بتعك…الحكومة و الشعب…حتى أنا و انت بتعك…انت قاعد ساكت و أنا على القهوة و الحكومة بتستهبل و الناس بتعمل أى كلام”!

اعترضنى قالا:”الحكومة غلبانة…متنفعش للكلام ده”….

لم أتفهم المقصود بغلبانة…و بادرت لأسأله عن رأيه ففاجئنى باحدى القصص “الخيالية” و التى يبدأ بها الانسان المصرى بسرد بعض الأمور و كأنها حقائق تاريخية و توضيح دوره البطولى و شجاعته فى اظهار الحق و عدم الخوف من لومة لائم…ويطلق على هذا الحوار: (الهرى) أو (الفتى) و بعض الكلمات الأخرى…

“بص يا باشا…أنا معروف ان أنا أقدم قهوجى مصر (تلك هى الحقيقة التاريخية)…كان فى يوم فى ماتش ريال مدريد و برشلونة…والجزيرة جت هنا و سألتنى (انطلاقا من أهمية الرجل التاريخية)…الراجل بيسألنى ايه رأيك فى مرشحين الرئاسة؟ (وتلك هى بداية الهرى-لاحظ أن مندوب الجزيرة فى مبارة كرة قدم أتى اليه خصيصا ليسأله عن رأيه فى مرشحى الرئاسة)…قلتله مفيش حد فيهم يستاهل مصر…أيوا ما أنا مبخافش من حاجة و بتكلم بصراحة” (لاحظ دوره و شجاعته..وللعلم هو كان يقصد بعبارة محدش يستاهل مصر أن مصر محدش فيهم ينفع يحكمها…وقد استوضحت تلك المعلومة بعد أن شككت فى مقصده!)

وأردف قائلا:

“عارف مين كان أحسن واحد يمسك البلد؟ سيبك من كل دول…هو عمرو موسى…راجل بيفهم و خبرة و يعرف يتصرف…مش هيعمل أى كلام”

قاطعته بحدة:

“بس عمرو موسى ده مات سبع مرات قبل كده!!!”

“المهم انه راجل ثقيل و بيفهم…ولا عمر سليمان…راجل عسكرى بجد…لولاكش مبارك بس اللى طلعه فى الوقت الغلط!”

لم أقاطع صراحة…لأننى أدرك أين سيذهب الحوار!

أضاف الرجل:”الناس دى مينفعش معاها غير العصاية! عارف أنا لو رئيس الجمهورية…كنت نيمت الشعب على بطنه…وجبت 6 دبابات جامبو كده(على أساس ان فى مينى-دبابة!) و مشيتهم فوقيهم!!!”

انتهى الحديث الشيق…!

بعيد عن توجهات الرجل السياسية…و آرائه المجتمعية…و شخصيته المصرية…لدى تعليقان محددان:

1-سيكولوجية الرجل فى اختيار الحاكم…أبو عصاية…لم يقل قويا أو حقانيا أو عادلا…انما قال أبو عصاية…لا يريد الرجل حرية أو عدالة…هو يرى أن الصواب يأتى بالخرزانة…واضرب الناس على دماغها علشان تمشى صح…

2-سيكولوجية الرجل حينما افترض أنه الحاكم…هيدوس على الناس بالدبابات الجامبو! قمة الافترا و احساس النقص…وفرط الشعور باحساس الانتقام…! من الواضح أنه لن يكون عادلا أو مسئولا أو أى حاجة..هو اللى هيمسك العصاية و يضرب الناس…!

انا لله و انا اليه راجعون…صدق الله العظيم

من سلسلة مقالات: مدينة البهائم

مدينىة البهائم – الحلقة الثانية – الجزء الأول : “الحقيقة وراء تدين الشعب المصرى ”


قيل قديما…ويقال حديثا…جملة مشكوك فى أمرها…وهنا أحاول باجتهاد شخصى بحت الوصول الى الحل الأمثل تجاه هذه النقطة المحورية…!

قيل و يقال: “الشعب المصرى متدين بطبعه…”

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ما المقصود بهذه العبارة؟ وعلى أى أساس تم وصف الشعب المصرى بهذا الوصف؟ وهل يعد هذا الوصف وصفا صحيحا؟وان كان صحيحا…فلماذا هو صحيح؟وان كان خطأ…فلماذا أيضا؟

ما الحقيقة وراء هذه العبارة…والتى ان سمعها أى فرد من خارج مصر…وأتى و زار مصر و عاش بين أهلها لفترة ليست بالطويلة و تحديدا فى هذه الفترة…سيتأكد أن الجملعة عبارة عن ترهات و خرافات تصل الى درحة “الهرى المركب”….!

دعونا اذا نبحث فى هذا الأمر…ونعود بالتاريخ الى الوراء…كثيرا…

قيل لنا فى كتب الجغرافيا – بعيدا عن قصص حشائش السافانا التى تنمو فى المناطق الاستوائية- و كتب التاريخ أن مصر تقع فى موقع متميز وسط العالم بين قارات العالم القديم – وهو أحد الأمور اللى وكسانا منذ الأزل – مما أعطاها أهمية خاصة و مكانة متميزة وسط الدول المختلفة…حقيقة علمية ربما تكون لها أهمية فى تلك العملية البحثية…!

ومعروف أن الأديان السماوية الثلاثة: اليهودية و المسيحية و الاسلام بدأ فى الانطلاق الى العالم أجمع من النقطة المحورية…مصر. ربما كان هذا هو سبب المقولة…؟؟؟

أولا و قبل أن نخوض أكثر فى قصة معرفة الحقيقة وراء تدين الشعب المصرى…ما المقصود مبدئيا بالتدين!؟

التدين هى كلمة لا تطلق على دين معين…بل هى كلمة تعبر عن انتماء شخص ما لدين ما و ايمانه بهذا الدين عن طريق اتباع التعاليم المنزلة فيه بشكل كامل طمعا فى الحياة السعيدة و الصحيحة و بناء المجتمع السليم و دخول الجنة كنتيجة أخيرة….

ماشى…!

اذا نحن نتحدث عن كل من يتدين بدين…وعلاقته بدينه…وتأثير هذه العلاقة على حياته الشخصية و على من حوله من أفراد و بالتالى على المجتمع ككل…!

جميل…!

السؤال الملحمى:

هل الشعب المصرى متدين فعلا؟! و سؤالى يعتمد فى تحليل اجابته على حقائق مستمدة تحديدا من الفترة الحالية…وبعض الفترات السابقة…

وسوف أتجه للتحدث بشكل حر عن عدد من النقاط المختلفة فى حياة الكائن – الانسان – المصرى اليومية كمحاولة – أتمنى أن تنجح – للوصول الى الحقيقة العارية…! (الحقيقة العارية هى لفظ يوضح مدى و شدة وضوح الحقيقة…و هى لغويا تعد استعارة مكنية لتوضيح شدة الوضوح المراد الوصول اليها…هذا الشرح لضعاف النفوس اللى هيفكروا أن فى حاجة كده و لا كده و للبعض الآخر اللى ممكن يطلع يقولى عارية دى حرام…!)

وتلك النقاط أو التجارب بمعنى أكثر دقة هى تجارب شخصية أو منقولة عن بعض المعارف الموثوق فيهم أى مقتبسة عن قصص حقيقية…

مثال 1 :العمل فى مصر :

كما قال جاك نيكلسون فى أحد أفلامه – هذا المقطع الذى انتشر مؤخرا على المواقع الاجتماعية – عايز تعمل شغل فى مصر…ارشى واحد مصرى…!

بعيدا عن حقيقة أن الأمريكان بيحبوا يشوهوا صورتنا…و انهم عندهم فساد…وهذا الهرى اللى هيطلع يقولوا البعض دفاعا عن صورتنا الغير مشرفة…فهذه الجملة شديدة الصراحة…

أنا كمواطن…لما أتعاملت مع الحكومة…تحديدا فى أمرين…استخراج شهادة الفيش الثلاثى للجيش من قسم الهرم…وبعيدا عن القصة التفصيلية…الشهادة لم تصدر الا بعد دفع خمسة جنيه لموظف الشباك…

و ساعة استخراج الرخصة…فشلت التجربة فى المرة الأولى بسبب المسؤول عن الاختبارات اللى كان عايو 20 جنيه و أنا مكنتش أعرف…المهم تم تأجيل استخراج الرخصة 3 شهور و رجعت بواسطة و تم استخراج الرخصة فى أقل من نصف ساعة…وللمعلومية المرتشى كان فى مرور فيصل…ومرور فيصل معروف ببلاويه…!

قصص كثيرة من الممكن أن يحكى كل فرد من الأفراد 10 – 20 قصة عن كم الرشاوى اللى بيتدفع اضطراريا علشان المصالح تتقضى و بشكل يومى…

وهل تختلف الرشوة عن الواسطة؟؟؟! أنا لا أرى أى اختلاف…

الواسطة…سبيل تعيين الكثير من الأفراد فى العديد من الوظائف…الواسطة التى لا تنظر الى كفاءة أو معايير…ربما يكون المتعين جيدا…أمر محتمل…ولكنها ليست القاعدة…

المتعارف عليه…للحصول على وظيفة…تتحدد الكفاءة و الامكانيات و المؤهلات وما الى غير ذلك…مش المعارف….وأعتقد أن لكل شخص عدد من الحكايات عن الوسائط…!

الشحاتة فى مصر…بدلا من أن تكون وسيلة للمساعدة يبحث بها فرد محتاج عن مساعدة حتى يتمكن من التصرف فى أموره…أصبحت مهنة فى حد ذاتها…مهنة احترافية…تحتاج الى الصبر و المهارات التمثيلية و الكوميونيكيشن سكيلز و البريزنتيشن سكيلز و حاجات تانية….

بعد المهن الغير مفهومة…سايس العربيات…اللى تحول من أن كان يبحث عن المساعدة بمساعدة الناس الى بلطجى بيلم اتاوة….

(ملحوظة: السبب فى ظهور آخر مهنتان هما الحكومة قديمها و جديدا بمشاركة الشعب…ليست مشكلة العاملين بها وحدهم)

الكذب و الغش أثناء عمليات البيع…يحلف لابياع انه ما هيكسب في البيعة جنيه….!!!

النصب بأشكاله و أنواعه المختلفة…بداية من النصب على السياح و بيع زجاجة المياه ب 5 دولارات للزجاجة…الى النصب على المواطنين الشرفاء بحيل و ألاعيب كثيرة…تحت شعار الفهلوة…

النوم فى العمل…والتزويغ من العمل…ظواهر انتشرت فى الكثير من الأماكن….

البلطجة المتزايدة من سائقى المواصلات العامة على الركاب…بفرض أسعار غير منطقية نظير خدماتهم…كاستجابة لبلطجة من نوع آخر من بلطجية حقيقيين على هؤلاء السائقين…يعنى بلطجة مركبة…

محاولة الكسب السريع من أى عمل…حتى ان اضطر الفرد الى بيع الهواء…وعدم المخاطرة بالمال لتكوين صناعات حقيقية تعود بأرباح مهولة…وهو من الغباء الفكرى…مش مهم أصرف المهم أكسب….!

المتاجرة بحياة الانسان – الرخيصة – بعدم اتباع المواصفات فى الكثير من الأعمال كالطعام و الشراب و البناء و ما الى غير ذلك….كم من قضايا رأيناها حول هذه الأمور…من أشهرها قضية هايدلينا المملوكة لأحد رجال الحكومة السابقة…و قضية العبارة الغارقة الشهيرة….!

الحصول على الأجر دون أداء العمل بشكل كامل…أو بشكل نهائى…وهو ما يتعارض مع : ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه “…صدق رسول الله عليه الصلاة و السلام…

كم من الوقائع السالف ذكرها نراها فى حياتنا و بشكل يومى؟؟؟ ومن المفترض أن وجود أمر واحد منهم يؤثر على حقيقة تدين الناس…فما بالك بوجودهم جميعا…؟ وما بالك أن الوقائع السالف ذكرها تتعلق بالعمل فقط…ولم تذكر كل الوقائع…ما بالك اذا تحدثنا عن الأخلاق؟ المعاملات؟ العلم؟

للموضوع بقية ان شاء الله…وعذرا للاطالة…!

مدينة البهائم – الحلقة الأولى – مدخل الى مدينة البهائم


تنويه : أنا لم أقرأ تلك الرواية من قبل و لا أعرف عنها أى شىء و بالتالى فغالبا لن تجد أى تشابه بين تلك الرواية من الأدب العالمى و ذلك الهرى الذى أكتبه…

من تكون مدينة البهائم؟ ولماذا سميتها بهذا الاسم؟

المقصود عزيزى القارئ بمدينة البهائم…تلك المدينة أو الدولة التى نعيش فيها…وأرجو ألا تعتبروا الفكرة اهانة لذات أحدكم الشخصية عالية القيمة…فالبهائم من المخلوقات على الأرض…وهى ليست كائنات قبيحة…بل هى من أفضل الكائنات الوديعة التى تتحمل قرف الانسان بل و تمده باللحوم و الألبان…ورغم ذلك لا يقدر الانسان فضل البهائم عليه و يعتبر أن لفظة “البهيم” شتيمة تدل على الغباء!! عجبا لك أيها الانسان….

أما عن اختيار اسم البهائم للمقالة – أو المجموعة المقالية باعتبار ما سيكون ان شاء الله – يرجع الى صفات محددة فى تلك البهائم…فهى مخلوقات تعمل فقط وفق رغبة الانسان…لا تحيد أو تعترض على أى من رغباته…تنام و تصحو و تعمل و تتزاوج و تنجب و تموت…دون ابداء رأى…أو اثراء مجتمعاتها فكريا أو بناء حضارات أو ما الى غير ذلك…

من خلال الوصف السابق…يتبين لنا أن الكثيرون ممن يعيشون على أرض الكنانة من الممكن ربطهم بهذه الفئة – وتذكروا دوما اننى لا أسب أو أهاجم – انطلاقا من مبدأ التشابه بين الصفات و العادات و الأفكار…

البهائم تشمل العدد الأكبر من البشر فى وطننا…

اسمحوا لى ببعض الاستثنائات بشكل مبدئى…أولا يجب أن نستثنى كل من لم ينل حظا من التعليم اما لظروف مادية أو مجتمعية…فهو ضحية مجتمع…كما يجب أن نستثنى شديدى الفقر الذين لا يجدون حقهم الطبيعى فى الحياة سواء فى المأكل و الملبس و المشرب والحياة الكريمة…

كما يجب أن نستثنى فئة أهل العشوائيات…تلك الفئة التى تعيث فى الأرض فسادا…لماذا؟؟؟ لأنهم موجودون بهذه الصفات الغريبة و التى تميل كلية الى الشر و التخريب بسبب حكومات سابقة و بسبب أغنياء المجتمع…بل بسبب المجتمع كله الذى رفض تواجده معهم!

عدا ذلك…فالبهائم لا حصر لهم…

من الممكن أن تجد الشخص المتعلم…ولا يسعى الى العمل و يعيش على الشحاتة…

ومن الممكن أن تجد من يأكل…ولكنه مقابل مزيد من “الفتافيت” من الممكن أن يضع صوتا فى الانتخابات بلا وعى…

وتجد المثقف…الذى لا يشغل باله بحال المجتمع من حوله…

وتجد المتعلم العامل…الذى يشاهد “مهمة فى فيلم قديم”…

وتجد شبه المثقف بكسر الشين…والذى دوما ما يفتى فى كل أمور الحياة ما ظهر منها و ما بطن…

وتجد آخر…لا ينفك عن مشاهدة برامج التوك شو من قناة الى أخرى…وكل قناة لها من المحتوى ما يضلل عقل المرء…وتجده يوافق على هذا و ذاك الى أن ينتهى به الأمر فى وضع من لا يفهم أى شىء!

ومعلمون…يحفظون طلابهم المعلومة بل و “يرضعوها” لهم…دون شرح أو توضيح أو تحليل بل و ربما يزيد الوضع الى أن يتعالى ذلك المعلم على طلابه ليريهم أنهم لا يفقهون شيئا…

و أطباء…يدمرون مناعة الأطفال باعطاء الطفل ذى الشهرين عدد من الأدوية المبالغ بها لمجرد دور برد! أو آخرون كل همهم هو جمع المبالغ الطائلة على حساب المرضى…وكأن تذكرة الكشف كتذكره حضور الحفلات فى الصفوف الأولى…!

وأناس من كل نوع…هدفهم الأول زرع الاحباط فى نفوس الشباب…

ومنافقين…و آفاقين…و نصابين…

ومغفلين…!

انى أدعوك أن تنظر حولك يوميا…لن أقل لك انظر فى بيتك علشان ما تزعلش…

أنظر من حولك فى الصباح الباكر ساعة الذهاب الى العمل…أو فى منتصف اليوم…أو آخره أو فجر اليوم القادم…

أنظر جيدا…و حاول أن تحدد عدد البهائم الموجود فى بيئتك…!

فمثلا…حاول أن تحصر عدد البهائم فى عملك…أو فى أصدقائك…أو فى جيرانك…أو فى الشارع و انت تسير ذاهبا الى أى مكان…

تأمل البشر جيدا و حاول أن تحدد…من يمتلك صفات البهائم…و من يزيد عنها…ومن يعتبر وجود البهائم أكثر قيمة من وجوده…بل حاول أن تحدد من يكون وجوده خطرا على وجود البهائم الطبيعية…

لا مانع من أن تحدد أولئك الأشخاص من الشخصيات العامة…حكومات…اعلاميين…حكوميين وما الى غير ذلك…حددهم لنفسك و لا تتحدث عنهم أمام الناس حتى لا يصير جدلا بلا فائدة…

و فى نهاية اليوم…

كم من البهائم وجدت فى حياتك اليومية؟؟؟

يتبع ان شاء الله

الحلقة القادمة من مدينة البهائم بعنوان :

 الشعب المصرى متدين بطبعه

قصة قصيرة جدا


كان الصديقان سائران فى أحد شوارع القاهرة ليلا…حيث الزحام و الصداع و الأدخنة المتصاعدة من عوادم السيارات…الزمامير تملأ المكان يمينا و يسارا…

جلس الصديقان على محطة الاوتوبيس…و قد كانا يأكلان السندوتشات كعشاء لهم…تحديدا فول و طعمية و بطاطس لشديدى الفضول!!

وقد كان المكان يفوح براحة العوادم بالاضافة الى رائحة القمامة القادمة من تل القمامة المركون بجوار الحائط على الرصيف من مكان ليس ببعيد!

وبدأ أحدهم الحوار قائلا…

– قاللك الزبالة هتتشال…والزبالة وضعها اتحسن 60%…

– أكيد كل اللى احنا شايفينه ده ال 40% الباقيين!!!!!

– أنا مش فاهم…ايه الصعب فى الزبالة يعنى؟؟؟ دى حاجة غريبة!

واذ فجأة فوجئا بأحد السيارات التى تسير فى الاتجاه المعاكس من الطريق…و ميكروباص يقف على طرف احد الشوارع من أجل أن يستقله شخص!

– وقاللك كمان المرور اتحسن بنسبة مش عارف كام فى الميه…أدى المرور اللى اتحسن…

وأخذ الصديقان يتناولا العديد من المواضيع…ومعظمها يصيب الشخص العاقل جيد الصحة بالجنون و الأمراض المزمنة…

– يبنى أنا معدتش عارف أقدم على شغل فين…الدنيا واقفة و الوضع منيل…

– الواحد شكله هيبتدى يفكر يروح الخليج بقى و بتاع و يشتغل أى حاجة…

– يبنى ما انت مش عايز تشتغل فى الحاجات دى…هتروح تنيل ايه؟؟؟

– طب ما أنا هنا بشتغل فى الحاجات اللى مش عايز أشتغلها برضه!!! على الأقل هناك هاخد فلوس…

– كله بتنجان و خلاص…!

– و بعدين أنا فكرت أقدم دراسات عليا…و الدراسات العليا عندنا نيلة…جوابات و تروح لده و لده وده يقولك معرفش ايه و التانى أصل أنا بعمل ايه و فى الآخر تلاقى الدكتور كتب اسمه على بحثك!!! أنا بفكر أقدم فى منحة…

– وبعدين؟

– وبعدين ايه؟؟ هروح أكمل دراسة بره…و أرجع أشتغل هنا تانى…

– هتشتغل فين؟؟؟ ما انت كنت اشتغلت من الأول يا ناصح و عملت دراساتك هنا…!

– ايه ده؟؟؟ تصدق صح! طب و بعدين؟؟؟

– أنا عارف بقى! الموضوع بقى زى الزقت…! مش عارف أحوش 100 جنيه على بعض!

– بس ممكن نفتح مشروع!

– معاك فلوس؟

– لأ!

– مش هرد عليك!

– يعنى هنحاول نحوش من الشغل…

– ابقى قابلنى…

(و قبل أن يصاب القراء بالاكتئاب المزمن لأن الحوار كان أطول من ذلك و قد تم حذف الكثير من الجمل الحوارية اما لمحتواها الأدبى الخادش للحياء أو بسبب شدة سوادها مما قد يصيب القراء بذبحة صدرية مفاجئة)

فوجئ الصديقان بشاب فى مقتبل العمر…أسمر البشرة…يرتدى الزى العسكرى مما يوضح انه من الشباب المسحول فى الجيش و لا يعرف الكثير عن القاهرة حيث انه قادم من بلاد بعيدة…ذهب الشاب ليتحدث الى أحدهما:

(بصوت منخفض متقطع) عايز بس أجمع حق تذكرة القطر..أنا بدفع نص تذكرة…

لم يستمع الشاب جيدا الى ما قاله العسكرى…فطلب منه التكرار…فكرر كلامه مرة أخرى…

فوجئ الثلاثة برجل فى أربعينياته قادم…وتحدث مباشرة الى الشاب العسكرى:

– انت تذكرتك بكام؟

– أنا بدفع نص تذكرة

– يعنى محتاج كام؟

تلعثم العسكرى…وقبل أن يرد…فوجئ بالرجل قائلا:

– امسك عشرين جنيه ايه…ألف سلامة…وابتسم و انصرف!

ورحل الجندى…

فقال أحد الصديقان:

– ايه ده؟؟؟؟؟ راجل محترم؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!

نهاية القصة

للعلم: هذه القصة مستوحاة من أحداث حقيقية…الدنيا لسه فيها أمل…

أفكار غير مرتبة


دعونا نتحدث ولو لبرهة عن بعض الحقائق العامة فى الحياة…
العدل هو أحد أهم أركان أى دولة الى جانب العلم و الأخلاق و للوصول الى الحد الأقر من الكمال…من الممكن أن نضسف مبدأ اتباع تعليمات الله…هذا بوجه عام
حقائق أخرى واجبة الذكر…وهى حقاق حصرية عن الشعب المصرى…
الشعب المصرى شعب مسالم و متمدن فعليا…فبعيدا عن ما نراه فى الشارع تلك الأيام و الذى حدث نتيجة أعوام كاملة من نشر الفقر و الجهل و المحاولات المستميتة داخليا و خارجيا لقتل الأخلاق داخل العوام…
ومن عيوب هذا الأمر…أن استمرار السلام لفترة طويلة مع ما قيل عن الجهل و الفقر و نضف اليهما القمع…يؤدى بالضرورة القسوى الى الاستسلام و الخنوع الى كل ما هو قائم!
من ناحية أخرى…
من أسوأ عادات المصريين هى حب تمجيد الأشخاص و صناعة أساطير منهم…
بداية من الفراعنة…حتى وصلنا الى الرؤساء الآخيرون…عبد الناصر و الذى امتلك الكاريزما الأقوى تم تمجيده بشكل غير طبيعى…مرورا بالسادات الأقوى و الأكثر ثقة تكاد تصل الى الغرور..وقوفا عند مبارك و الذى بدأ بداية طبيعية و لكنه تحزل الى الرئيس الذى لا يموت…وانتهاءا بمرسى…على الرغم من انه الأضعف كشخصية…
فلا هو يمتلك كاريزما عبد الناصر التى جمعت العرب..ولا قوة و ثقة السادات التى اكتسبت احترام الكثيرين..ولا حتى هدوء و عند و ثبات مبارك الانفعالى على الرغم من انه أقل الصلاثة ذكاءا…
وللأسف…نرى من هنا و هناك محاولات مختلفة…تحاول وضع مرسى كرئيس قوى..حبوب..عادل..ذكى و ما الى غير ذلك…
صراحة…كنت أتمنى أن يكون مرسى أكثرهم عدلا على الأقل…ولكن الأيام لا تزال تثبت انه تابع قوى لفكر الاخوان المسلمين كجماعة و مجرد منفذ لأفكارهم السياسية صحيحة كانت أو خاطئة..وللأسف فالفكر السياسى للجماعة هو الأفشل على الاطلاق كما اتضح..وكنت دائما ما أخاف من “الغباء السياسى” و لكنى كنت آملا فى العدل!
أرى تلك الأيام الكثير ممن يؤيدوا الرئيس مرسى…و الكثير ممن يعارضوه…وهذا منطقيا أمر صحى يدل على وجود نشاط مجتمعى و مشاركة الشعب فى الحياة العامة…
ولكن الأمر شديد السلبية…هو أن مؤيدوا مرسى أستشعرهم كمؤيدوا مبارك..وهم أشخاص لا تنتقد..هم أشخاص فقط تدعم الشخص و تدعى أنه الأفضل على الاطلاق و هو الوحيد القادر على انتشال البلاد و العباد من الظلام القهرى..مرسى كان أو مبارك…
وما يزيد الطين طينا…أن الكثير من معارضى مرسى…يعترضون عليه لمجرد الاعتراض…لأنه ليس الشخص المناسب من وجهة نظرهم…فكيف يكون مرسى رئيسا من الأساس؟؟؟وهى للأسف رؤية سيئة للغاية…
علما بأن بفضل الله يوجد من ينتقدون الرئيس أو من يحيونه على ما يفعل بطريقة موضوعية سليمة…تعمل صح أشجعك تعمل غلط أوجهك…وهو ما لا يعتبر حالة عامة!

مرت فترة المائة يوم و التى حددها السيد الرئيس و لم يحددها أى شخص آخر لتحقيق عدد من الانجازات فى أمور مختلفة…وكان أهمها حسب ذكر الرئيس هى القمامة و المرور و الأمن…
بداية…
القمامة أعتقد و كما هو واضح…لا تزال كما هى…اللهم الا الحملة و التى أشعرتنى بمزيد من الغباء الفكرى…حملة الحرية و العدالة للتنظيف…
لا أستطيع أن أقول انها أمر سىء أو نوع من الاستعراض…فعليا يشكر كل من شارك فى تلك الحملة…
تظل الكارثة أن تعتمد الحكومة على هذه الفكرة لحل مشكلة القمامة…
أما عن المرور…
فلا حاجة لأن أذكر أمره…
وعن الأمن…
الحالة الأمنية لم تتغير بعد الثورة بوجه عام…الا فى فترات محددة كنا نفاجأ بزيادة حالات البلطجة و السرقة مما كان يوحى بأن تلك الأحداث مفتعلة و ميسرة من جانب بعض الجهات…
حاليا…نسير فى الشوارع…لم أستشعر حقيقة بالوجود الأمنى المزعوم…ولا كان هذا الأمن موجود فى عهد مبارك…ولكن كانت الشرطة لها وزنها بحيث ان السادة الضباط اذا أرادوا احضار شخص من المريخ يتم احضاره..بعيدا عن الواسطة و الكوسة و المصلحة..
وعموما..فعمل الشرطة انتهى بوجه عام بعد الثورة…بأوامر وزارة الداخلية!

خلال المائة يوم…
سافر الرئيس مرسى الى عدد من الدول العربية و الأجنبية…للسلف و الشحاتة تارة..و لتعريف العالم أن الاخوان المسلمين أناس طبيعيون و ليسوا أشرارا كما يطلق عليهم…ومن الممكن التعامل معهم فى كل وقت و حال…
وقيل عن الرحلات…انها لجذب الاستمرار…
ملحوظة: الرئيس الأسبق مبارك كان بيعمل نفس الحركة…بنفس التفاصيل…

ولاداعى للخوض فى قصة القرض الدولى و مسألة حرمانيته و تحول الحرام الى مصاريف ادارية…لأن الحديث فى ذلك الأمر سيطول و لن ينتهى بأى شىء جيد!
حكومة قنديل…
حكومة مطاطية غير مفهومة…لم أفهم مغزاها…ولا أفهم تصرفاتها…ولا أرى ولا أسمع عن أى خطط باستثناء مشكلة الكهرباء المزمنة..والتى خرج المسئولون كى يؤكدوا انهم اما أغبياء و اما بيستهبلوا!!

سأتجه الآن الى ذكر بعض الأحداث و التى تصيبنى كثيرا بالاحباط…
العملية نسر…تلك العملية والتى شاركت فيها الدبابات و الطائرات…فشلت فى عصر طنطاوى…
تمت احالة طنطاوى و عنان من مناصبهما…وتعيينهما كمستشارين للرئيس…وهو أمر غير مفهوم لأن هؤلاء كان لابد من محاسبتهم و سماعهم…ومن ثم اطلاق حكم…
تعيين اللواء السيسى…
ولم يذكر أيضا أن العملية نسر نجحت فى أى شىء…بما يعنى أن وضعنا العسكرى فى الزلابية…

طنطاوى و عنان…مستشارين الرئيس…حلوين أو وحشين هم ممن شاركوا فى حرب أكتوبر و هم أعلى الرتب العسكرية…
لم يشاركوا فى الاحتفال…
قاد مرسى الاحتفال بخطاب ساعة و نصف أو أكثر…
وكما قيل…حضر الزملا-وأنا غير متأكد من المعلومة- والتى ان صحت فهى تعد كارثة فكرية تدل على الجهل العميق…

على طريقة المجلس العسكرى…
حركة جامدة تفرح الناس تتبعها بلوة…
اختتمنا هذا الاسبوع…بقرار الرئيس بالعفو عن المسجونين منذ اندلاع الثورة عفوا نهائيا ما لم يكن عليهم أحكام أخرى…الحركة الحلوة
العفو عن جميع المتهمين فى موقعة الجمل…البلوة

والكثير سيقول…هذا رأى القضاء…والبعض سيضيف انها مشكلة الشرطة و التى من المفترض أن تتكفل باحضار الاثباتات…

تم الافراج عن الجميع…
حتى الجمل متمسكش…

وهكذا و بمرور الأيام…
قتلة المتظاهرين براءة…فى كل مكان
متهمين موقعة الجمل براءة…
اذا فلم يكن هناك جمل…أو متظاهرين…أو قتل…أو ثورة…

أستشعر أحيانا انه كان اتفاقا لتغيير السلطة..وهو ما لم يحدث بالطبع…فقد كانت هناك ثورة فعلا…بيد أن ما حدث بعد ذلك كان أغرب و أشنع…

حقيقة أنا لا أعرف ماذا أريد أن أقول بالتحديد…ولا أعرف حلا لهذه المشاكل…

ولكن كل ما استنتجه…ان احنا فينا حاجة غلط…
اتنصب علينا بدل المرة 100…
وما أراه الآن…الاعلام التليفزيونى و الصحف فعليا صنعت رئيس فرعونى جديد…والعامة قبلوا بهذا الأمر…
السياسيين حتى اللحظة لم ينجحوا فى أى شىء…كلام يمينا و يسارا…ولا فعل غلى الأرض…

ونعود للشعب…
محبى حمدين…بيحبوا حمدين علشان شجاع وواحد مننا..
محبى البرادعى…البرادعى هو الاسطورة الكونية الأصلية
محبى أبو الفتوح…راجل محترم و بيفهم…
ما أعنيه…سياسة التمجيد هى الأعلى صوتا…
طبعا الا من قلة..لديهم أسباب حقيقية لتأييد هذا أو ذاك…

نحن نمتلك فرصة..وأعتقد فعليا انها الأخيرة على الاطلاق…
مجلس الشعب القادم و هو القشة و التى لابد و أن تقسم ظهر البعير…والحدق يفهم..
وهنا…سأؤمن فعليا بالسادة السياسيين الذين يريدوا رفعة الوطن…وليس أن يكونوا مجرد زعماء…
ستظهر فعليا قوة الحركة السياسية و الحزبية…و سيظهر الأمل مرة أخرى…
وآسفاه…ان لم يحدث ذلك…

وأخيرا…
من الواضح تماما اننا مصابين بعدد من اللعنات الآلهية…وعلى الرغم من ذلك..فالله يشملنا بالرحمة فى الكثير من الأحيان…
قيل فى السنة:”الساكت عن الحق شيطان أخرس”
هل استمع أحدنا الى هذا الحديث قبلا؟؟؟
أعتقد الكثير…ما درجة ايمانك بهذا الحديث؟؟؟
هل تؤمن به من الأساس؟؟؟
هل ترى فائدة له؟؟؟

أعتقد أن قيمة الحديث ظهرت…
وأعتقد اننا لا نزال مصرين على الاخفاق الدائم…والسبب واضح…

و أعتقد انها ليست المرة الأولى التى أذكر فيها تلك الآية:
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

ودمتم بصحة و سعادة و سلام و ليس استسلام…

الشجاع..والواطى..والعبيط


قيل:

الأهلى بيلعب فى افريقيا و كنتم بتشجعوه عادى…ليه بقى الفكس و الافورة و المبالغة اللى انتوا عايشين فيها دى؟؟؟

أرد و أقول..صح..هى مبالغة انى اتفرجت عليهم فى البطولة دى…وأنا غلطان..والانسان خطاء عادى يعنى و مش هكررها…

وقيل…

الألتراس دول همج و رعاع..ناس بتخرب و خلاص..

لكل من يفكر بهذا الأسلوب..أحب أقوله انك لا تمتلك واحد على ألف من شجاعتهم و صراحتهم و انتمائهم لأصدقائهم و ناديهم….ولا تستطيع أن تفعل أى شىء مما كانوا أو لازالوا يفعلونه…على الأقل انت لا تمتلك شخصية تؤهلك أن تقول الحق ولو مرة قبل ما تموت!!

وقيل…

هيبة الدولة و النظام…

أحب أقوله…عند أم…ترتر!!!

إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

ونحن…من الواضح…اننا لم نغير ما بأنفسنا…وتقريبا ملناش مزاج…عجبانا عيشة الوطيان دى!

كله قعد و قالك النظام و الحكومة و مبارك و أعوانه و الطرف الثالث و الذراع السابع و الدولة العميقة و كلام كثير كده….

ومرسى جه…ومرسى راح…ومرسى معملش…ومرسى عمل…

والوزير ده وحش…وده حرامى….وده نظام سابق..ودول مش عارف مالهم….

يعنى الملخص البسيط….

وده على لسان أى حد بيقول الكلام ده…الغرض ان الدنيا كلها بنت سبعين فى خمسة و تسعين…و هو أحلى اخواته!!!!!

هو ربنا بيحبه عشان هو أكيد حد كيوت من جوه!

كم من السهل أن تكون انسان FAKE  …وكم من المقيت أن تكون هذا الانسان!!

نحن نعانى مشكلة مصلحتى أولا و فى داهية أى حد تانى!! الموضوع أعتقده أعمق من السياسة و الكورة (اللى هى المفروض حاجة تافهة) و كل ده…الموضوع أشبه بالوباء الأخلاقى المجتمعى…طاعون أخلاقى!!

لما المفروض الناس كلها تعمل كل حاجة و انت تستنى النتيجة…لما الرئيس و الوزير (و أنا هنا مش بتكلم عن مواقفهم) و المسئولين و كل واحد فى البلد يعمل دوره علشان سعادتك تكون مبسوط…انت على البركة كده هتورينا جمال خطوتك امتى…؟؟؟

كله بيشكى…وبيشتم…وبيسب و يلعن…و قاعد على القهوة أو نايم فى بيتهم أو شغال…بس شغال زى ما الناس شغاله…زى الحمار…لا يعرف ايه واجباته و لا حقوقه…هو يعرف بس يشتغل خبير استراتيجى!

كلامى السابق ربما يكون غير مترابط…ولكنه أشبه بحال أهل البلد…عايمين و ملهومش موقف و لا رأى…عايشين و خلاص…وبيشتكوا!!

نهاية…الأنفس لم تتغير…

كما عودنا الاعلام…أنه دنئ المستوى و حقير النزعة…فهذا لم يتغير…و خصوصا مشاهير الرياضة المصرية…مشاهير القنوات الرياضية بتاعتنا اللى بتجيب حموضة أكثر من الماتشات!

و الأنفس لم تتغير…رأينا الجماهير ما بين مؤيد و معارض و مش فارق معاه…لم يتوحدوا على رأى…كسابق الفترات أيام ما كنا بنسمع…دول مش الثوار…دول بلطجية…ولازال نفس السؤال نفسى اسأله لتلك الشخصيات المريضة و هسأله طول ما أنا موجود…انت عرفت الفرق بينهم ازاى؟؟؟

والأنفس لم تتغير….الالتراس…وان كانوا متهورون…فهم الالتراس…أصحاب مبدأ و قضية…يعملون جاهدين من أجل أن ينالوا حقهم…

أصحاب مواقف ثابتة فى الثورة و بعدها و بعد بعدها…لم أجد مجموعة متفانية بهذا الشكل من أجل حق و هدف الا هم!

والأروع…ان فى الموقف ده تحديدا…مفيش أجندات خارجية…ولا فانديتا و لا ماسونية و لا انجليش لانجوج ولا أى مصلحة ممكن يكسبوها…ولا حتى تسخين الرأى العام لأنها قضية نادى…

تحية لهم…وسحقا لكل آفاق خسيس ممن يقبلون أحذية من ينفقون عليهم!

ونعود لنقول:

إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

 

تأملات ما بعد الفجر…!


(احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف(

}وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُون{}البقرة: 216{

أتعجب من نفسى كثيرا…والسبب أننى أعلم هذا الحديث و تلك الآية…بل أحفظهما منذ زمن بعيد…أعتقد منذ أيام الدراسة الابتدائية…فانظروا كم من السنوات و أنا أعرف تلك الآيات…

سبب التعجب الرئيسى…هو اننى كثيرا ما أخاف أمورا مستقبلية…وأقلق من أحداث حالية و نتائجها النتظرة…بل و يصيبنى الضيق و ربما الحزن من أحداث تحدث لى فى أوقات مختلفة و فى مواقف متنوعة…

أدركت الآن…أننى على الرغم من حفظى للحديث و الآية السابقتين…اننى لم أتفهمهما جيدا…أو لم أشعر بهما أو أدركهما الادراك المناسب…

فكيف لشخص يؤمن بهذه الكلمات…وأن يخاف شيئا الا الله؟؟؟!!

كيف لمن يؤمن بهذه الكلمات أن يقلق…أو يخاف من ما هو مجهول…أو يحزن لحدوث أمر ما…

الآية تتضمن النصيحة…و الحديث يتضمن الحل و السبب…

فاذا اصبت بضيق…أو لم تصب فعليك بذكر الله فهو حسبك فى كل وقت و حين…

وعليك بالعمل و الاجتهاد و السعى فى شتى أمور حياتك…أما النتائج فهى على الله عز و جل…فلن يصيبك أى أمر الا و قد قدره الله لك…فلا تخف من شخصا أو جماعة أو بلدا أو العالم أجمع…لن يستطيعوا فعل شىء لك الا و قد قدره الله…

واستكمالا للتوضيح…فأن ما يقدره الله لك…أعجبك أو لم يعجبك…فهو خير…لأن الله هو من يعلم الغيب…هو عز و جل من يحيط بالكون علما…وليس أنت…أنت لا تستطيع تحديد أن ما يحدث لك هو خير أو شر…ربما تسيطر عليك بعض المشاعر الايجابية أو السلبية لكن فى النهاية…أمر الله هو الخير…

اذا عمل آمن الشخص بهذه الكلمات و عمل بها…فأعتقد أنه لا قوة تستطيع أن توقفه أو تطيح به…ما دام واثقا بالله…

وعليه…فعلينا أن نعمل…ونسعى للخير بكل ما أوتينا من قوة…ونتوكل على الله…ولا ننتظر النتائج…فهى على الله…وأيا كان ما قدره الله لنا فهو الخير…وأيا كانت النتيجة فهى الأفضل…

ودوما…علينا أن نذكر الله…فى الفرح و الضيق…فهو حسبنا…

وعلينا أن نكثر من الدعاء…و أن نكون من الموقنين بالاجابة مهما طالت المدة…فالله يقدر لنا الخير و نحن لا نعلم…

وأخيرا…علينا بفهم ما نقرأه من قرآن و أحاديث…لا أن نقرأ و نحفظ…با نفهم و نعمل بما نقرأه…فالانسان لا يتعلم حقا الا حينما يقرأ و يفهم و يقتنع بما يقرأه…

والحمد لله فى كل وقت و حين…

 

بيوت شعرية قصيرة-لمروان محسن


مش كل حلم بنحلمه .. لازم بسرعة نحققه .. لكن مع شوية امل .. مسيرنا فى يوم هنلحقه .. مهى الحياة بدون امل .. لا تحتمل .. و عشان ما الحلم يبقى علم .. لازم بجد نصدقه

اسعى ورا حلمك
و امشى بخطاوى و روح
باب الحياة مفتوح
محتاج يدوب دقة

لو خطوتك هتتوه
عيد تانى مالاول
لو مهما هتطول
اياك تقول لأة
..
و اياك فيوم تيأس
حاول كمان .. جرب
ده الحلم بيقرب
فاضل خلاص زقة

زى باقى العباد .. بحلم و بتمنى
اكون من المؤمنيين .. زى ما قال دينا
و اعيش حياة فى سلام .. ما بين صلاه و صيام
لجل اما يجى اليوم .. و اختمها بالجنة

 

 

 

للتنبيه…


 

 

 

ادى انجلينا جولى…تلك المرأة التى لا يعرف عنها المصريون الا تفاصيل تفاصيل شكلها و أبعادها!!! واحدة من بلاد الملحدين أو الكفرة كما يسميها البعض…واحدة لا تعرف حاجة عن الدين و بتلبس من غير هدوم و أفلامها مبهدلة الدنيا و كل واحد نفسه يتجوز واحدة نص شكلها…!!!! جميل…!!!
الواحدة اللى فيها كل العبر دى…لم يتعلم الشباب منها شىء أو زملائها الفنانين العرب مطربين كانوا أو ممثلين…
المطربين و الفنانين…عملولنا مسلسلات رهيبة جدى…والله صدفة على الفطار اتفرجت على حلقة من مسلسل يدعى الزوجة الرابعة صدفة بما ان أنا قاعد وسط العيلة…استحيت من أحداث المسلسل والكلام اللى بيتقال فيه أكثر مما بتكسف لما أسمع واحد فى الشارع بيشتم التانى بأمه و أهله أجمعين!!
الناس الحلوين دول عملولنا مسلسلات لا تزيدنا من أى ناحية…ولا تعلمنا و لا تمتعنا حتى..لقطات نص لبة و رقص و مسخرة و غناء…ويا ريته كان فن حتى أهو الواحد يلاقى مبرر…انما لم يقدموا لنا الا كل ما هو اسفاف…!!!
الناس الحلوة دى بتتنافس على الملايين…وبتتنافس على الظهور و الحديث عن أنفسهم…والممثلات تحديدا و المطربات يتنافسوا فى اظهار حلاوة كل واحدة فيهم…ده فى رمضان مش باقى السنة للعلم بالشئ!!!!
محدش كلف خاطره يعمل حاجة كويسة…مش هقول يروحوا أى بلد تانية يشوفوا مشاكل الناس…لأ هما ماشافوش مشاكل الناس اللى جوه…و مقدموش فلوس و لا حتى اعلان ربع دقيقة توعوى للناس…الله يكرمهم مطرح ما هما قاعدين بس ده للأسف المتوقع منهم…
انجلينا جولى بالنسبة لى حاليا…انسانة تفوق انسانيتها انسانية الكثير من المشايخ…اللى بيدعوا لحاجات عمرى أنا كشخص ما شفتهم عملوها…
سهل تقول بطل تشرق و بطل تكدب و امشى عدل…وليس من السهل أن تقنعنى بما تقول من كلام الله العظيم أو كلام رسوله الكريم عليه الصلاة و السلام الا و أنا شايف فيك القدوة الحسنة…ده لو أنا معرفش الكلام ده كله…يشكروا على محاولة التنبيه…ولكن معظمهم فعلا يفتقر الى القدوة و المثال الحسن…!!!
ومن العيب تماما أن تكون تلك الممثلة هى القدوة الحسنة التى يستشهد بها الناس و عن أعمالها الخيرية التى تكاد تصل الى حد البطولة!!!! ليه يعنى معندناش حد يعرف ربنا و يعمل كده؟؟؟ طبعا فيه بس دول الناس العادية…الناس اللى فى الشارع…انت..جيرانك اصحابك و كده…مش الناس بتوع التليفزيون..
شكرا اعلامنا المصرى…الذى نشر الفساد فى الأرض…وشكرا للفنانين و المشايخ و كل قدوات المجتمع و التى يفترض أن تكون حسنة…!
وشكرا انجلينا على مجهودك و على هذا التنبيه…ودمتم!

 

 

 

مكسرات رمضانية-3


مجموعة من الأدعية-منقولة عن(@idu3a2)

اللهم مُنّ علي بالتوكل عليك و التفويض إليك و الرضا بقدرك و التسليم لأمرك حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت ولا تأخير ما عجّلت يارب العالمين.

اللهم اغفر لي خطيئتي و جهلي و إسرافي في أمري و ما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي خطئي و عمدي و هزلي و جدي و كل ذلك عندي

اللهم استر عورتي و آمن روعتي و اقض عني ديني.

اللهم اغفر لنا و اجعل طاعتك همتنـا

اللهم أذقنا برد عفوك و لذة مناجاتك

إلهنا ردنا إلى أبواب معرفتك و اهد قلوبنا بأنوار رأفتك و ادخلنا جميعاً في ظل رحمتك

اللهم قد حضر شهر رمضان وقد افترضت علينا صيامه وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، اللهم أعنا على صيامه.

 

 

اللهم تقبل منا دعائنا…اللهم آمين