Blog Archives

رمضانيات -1 – هل استعديت لرمضان؟


قبل شهر رمضان بأيام قليلة من كل عام…تجد الجميع يحث بعضهم البعض و ينشرون العديد و الكثير من النصائح عن كيفية الاستعداد لشهر رمضان المبارك..بالاضافة الى الخطب فى الجوامع و البرامج الدينية التليفزيونية و ما الى غير ذلك….و دائما ما تشمل هذه النصائح أمورا عامة لعل أهمها: الاكثار من الصلاة و قراءة القرآن الكريم و بذل المزيد من الجهد فى فعل الخير…وهى أمور صحيحة و مفيدة جدا…

ولكن قلة من يلتفتون الى الأمور التى تفسد صيام رمضان و الثواب العظيم المكتسب طوال هذا الشهر…و مشكلة تلك الأمور أنها بسيطة يكاد لا يلاحظها الانسان أثناء ارتكابها…

و فضلت و بشكل مختصر أن أذكر بعض تلك الأمور البسيطة و التى تتكرر كثيرا فتصبح مفسدة كاملة لصيام اليوم الرمضانى – فيكون الشخص امتنع عن الطعام و الشراب فقط فى هذه الأيام شديدة الحرارة عالية الرطوبة طويلة النهار دون أن يفز بالثواب الحقيقى!

أولى هذه المشاكل و التى أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياة المواطن المصرى تحديدا و لا يكاد يخلو أى حوار منها: الشتيمة و السب و اللعن الذين أصبحوا من لغويات حوارنا اليومى…والبعض يحاول التحايل على هذا الأمر بأن (يشتم) بعد الافطار!! و دوما ما تجد التحذير شديد اللهجة من الصائم (مش عايز أفطر عليك) فى ايحاء صريح عن نيته لشتيمة الفرد الآخر…

مشكلة أخرى و هى منقسمة لأمران معروفان: الغيبة و النميمة و باختصار (الكلام فى سيرة الناس) و خصوصا ذكرهم بمساوىء الأمور…وتندرج هذه المشكلة العويصة تحت بند (سلى صيامك) أثناء قضاء يوم رمضانى حار و أثناء الراحة فى العمل…

و هذه المشكلة تقودنا الى العمل نفسه…فالبعض لا يريد فعليا أن يعمل فى رمضان بحجة الصيام و الحر..و يعتقد البعض أن رمضان شهر العبادات هو أيضا شهر (للتفخيد و الأنتخة) و هو أمر غريب فى حد ذاته…

و مرورا بالمشاكل أثناء العمل…فكثيرا ما تجد الكذب جزء و ركن أساسى فى حياة الانسان العملية اليومية تحت شعار (مشى حالك) أو (خلى الدنيا تمشى) و للأسف أحيانا ما يختلط هذا الكذب بالقليل من النفاق…

و الملاحظ أن كل المشاكل السابقة (كلامية) و نحن من الشعوب (كثيرة الكلام) فيكون سهلا الوقوع فى مثل هذه الأخطاء و التى أكرر أن الكثيرين لا يقيمون لها وزنا..وأود أن أضيف أن الانسان اذا أراد الناس أن يسلموا من لسانه (نتيجة أى من المشاكل السابقة) ينبغى أيضا أن يسلموا من عيناه – فى اشارة الى البحلقة فى الرايح و الجاى

و أخيرا..قضاء فترات ما بعد الافطار..و التى تتسم برغبة الانسان فى الراحة من عناء اليوم الطويل – الحار و الرطب الممتلىء بكثرة الكلام – بما يؤدى الى جلوسه بكوب العصير أو قطعة الكنافة أو ما الى غير ذلك أمام التلفاز و مشاهدة احدى التسعمائة مسلسل أو السبعمائة برنامج..المشكلة ليست فى البرنامج أو المسلسل أو المباراة..المشكلة فى أن المسلسل يتبع ببرنامج و تستمر العملية حتى مطلع الفجر…

المختصر…حاول ألا تتحدث كثيرا و انتبه لحديثك و اذكر الله كثيرا…

وكل عام و أنتم بخير

Advertisements